أدب الرعب والعام

طيف ليلى

بقلم : دكتور حسن

ليلى توفيت منذ سنوات
ليلى توفيت منذ سنوات

ما هذا الصّباح البارد .. ألسنا في منتصف أغسطس ؟

إنها العاشرة .. أشعة الشّمس حادّة .. العالم يذوب .. أنا أرتجف !
أنهض إلى مكتبي بذعر .. أفتّش عن ديوان الشعر الأخير الذي كتبته فهو أثمن ما أملك .. بعد صورتها ..
لم أجده .. ما الذي يحصل ؟
سأقوم بعمل كوب من القهوة لعلّي أفهم ما يحدث ..
أمي ؟؟ صباح الخير ، أين أنت ؟

(رسالة منها على المنضدة : ذهبت لإحضار الخبز .. كنت تغطّ في نوم عميق فلم أُرد إيقاظك .. الطقس حار جدا في الخارج أرجوك لا تخرج حتى أعود ..)

نعم هي أمي لم تتغير ..
أين كوبي اللعين .. ها هو ذا …
اوه تباً .. لقد كُسر .. كيف أوقعته أرضاً ؟
ما زالت يداي ترتجف والشمس تكاد تأكل الحجارة ..
لم أعد أريد القهوة .. أين ديواني؟!
أسير في الشقة وحدي .. أشعر أن أحداً يدفعني من الوراء
هناك شيء غريب هنا .. أعود إلى مكتبي ..
ماذا ؟ ليلى ؟! ما الذي تفعلينه هنا ؟ لقد كتبت لك ديوان شعرٍ ألم تريه هنا ؟
– دون أي إجابة ..

سأحضر لك هدية صنعتها منذ سنوات.. إنها في غرفة والدتي ..أرجوكِ لا ترحلي .. سأعود فوراً
بعد دقيقة او أقل عدت إلى المكتب ولم أجد ليلى

يستحيل أن يكون كل هذا حقيقة .. سوف أعود إلى سريري لعلّ أمي توقظني من هذا الحلم الغريب ..
.
.
_حسن ! حسن !
انهض إنها الثانية بعد الظهر
* أمي .. حمداً للّه أنّك هنا
_ ماذا حلّ في المنزل في غيابي ؟

* لا أدري لم أنهض من سريري .. لقد تأخّر الوقت سأذهب بسرعة لإحضار الخبز
_ تُحضر الخبز ؟ لقد تركت لكَ رسالة على المنضدة ألم تقرأها ؟ وكيف لم تنهض ؟ من كسر كوبك وبعثر أوراق مكتبك اذا ؟

* ماذا تقولين ؟ إنها ليلى من كانت في المكتب !
_ حسن ! أنت تعلم أن خطيبتك ليلى توفيّت منذ سنوات ! يبدو أنك لا تزال نائماً ..
صحيح ..تذكرت .. لقد رأيت ورقة معلقة على حائط غرفتك .. مكتوب عليها : ” إنّ ديوانك معي ، شكراً .”
لماذا وضعتها؟

* يا للهول أماه !

تاريخ النشر : 2020-03-27

مقالات ذات صلة

10 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى