أدب الرعب والعام

عائلة إيلي

بقلم : مايا – الأردن

استقبلوها أفضل استقبال

ماري فتاة في الثلاثين من عمرها تعيش مع عمتها في ولاية كالفورنيا في أمريكا ، ماري تحب المغامرات والتعرف على البلدان ، أحبت السفر إلى بلد كانت تتمنى الذهاب إليه من طفولتها .. أنها بريطانيا ، حجزت تذكرة إلى لندن وكانت تريد المبيت عند عائلة تدعى عائلة إيلي ، كانت الجدة صديقة أمها لكن قد توفيت قبل عامين بمرض السل .

نامت ماري و أتى الصباح فحان موعد السفر ، ودعت عمتها وركبت الطائرة ، وعندما وصلت وجدت عائلة إيلي بانتظارها ، كانت مكونة من الأب جاك يعمل مزارع في مزرعته والأم ريتا كانت ربة منزل لطيفة ، وعندها ابنتان إيلي أربعة عشر عاماً وسارة ثمانية أعوام .. كانت عائلة تبدو لطيفة جداً

ارتاحت ماري للعائلة وشعرت بفرحة ، وصلت إلى منزلهم الذي كان في قرية هادئة بعيدة عن المدينة ، وكانت هناك مسافة بين كل منزل ، دخلت إليه فوجدته منزلاً جميلاً .
استقبلت العائلة ماري أفضل استقبال وطلبوا منها أن تطفئ الهاتف المحمول و لا تمسكه طيلة فترة مكوثها كي تعيش حياة القرية ، وافقت ماري و أعطت الهاتف لريتا .

في أول ليلة نامت ماري بسلام وكذلك في الليلة الثانية والثالثة والرابعة ، كانت أفضل أيام حياتها ، إلى أن وصلت إلى الليلة الخامسة .. كانت الساعة بعد منتصف الليل ، ذهبت إلى الحمام ، وفي طريقها سمعت صوت جاك وريتا ، لم تهتم إلى أن سمعت اسمها فوقفت تتنصت عليهم ..

قال جاك : هذه ماري ماذا نفعل بها ؟
ريتا : علينا قتلها قبل أحد العائلة ، ستكون عشاءً شهياً

حدثت ماري نفسها : ماذا ! ما بال هذه العائلة المجنونة تريد أكلي في ذلك اليوم .. يوم أحد العائلة المجنونة .. أوه اليوم هو الخميس ، تبقى يومان ، يا إلهي !!
ركضت إلى الغرفة بخوف وهي تبكي ، وقالت في نفسها .. ماذا أفعل ؟ كيف أهرب ؟ ليس معي هاتفي .. لهذا أخذوه إذاً .. لم تنم ماري تلك الليلة …

أتى يوم الجمعة ، تبقى القليل ليوم الأحد ، جاءت ريتا و قالت :
– ماري تعالي ، جهز الإفطار 
نزلت ماري ، كان يبدو عليها الخوف .. قالت ريتا :
–  ماري إن يوم الأحد يوم اجتماع كل العائلة ، سوف تتعرفين عليهم وسوف يكون أفضل عشاء ..
وضحكت .. فردت ماري :
– أوووه نعم .. أكيد أفضل عشاء .. 
ضحكت بخوف وهي تفكر كيف ستهرب .. إن القرية بعيدة عن المدينة ، وسوف يمسكوها إذا هربت ، وحتى المنازل بعيدة عن بعضها ، ماذا ستفعل ؟؟

حل الليل وهي تفكر كيف ستهرب ، خرجت من الغرفة و سمعت أصوات العائلة المجنونة تخطط لذبحها غداً ، ذهبت للغرفة ..
جاء يوم السبت و أتت ريتا كعادتها تناديها على الفطور ، نزلت ماري وأكلت ، بعدها ذهبت ريتا لتغسل الأطباق ، إيلي وسارة تلعبان وجاك نائم .. أفضل فرصة للهروب .
فتحت ماري الباب و بدأت تركض ، ريتا سمعت الصوت وعرفت أنها اكتشفت ماذا سيحل بها فصاحت :
– جاك أيها الأحمق لقد هربت
– من الذي هرب ؟
– إنها ماري .. عرفت خطتنا
– أووو علينا الإمسك بها

ماري تركض بأسرع ما عندها ، والعائلة تلحق بها ، سقطت و دخل في رجلها شوك من الغابة ، فعرفت أنه لا أمل لها بالنجاة ، أمسكها جاك وقال :
– أيتها الغبية لا أمل لكي بالنجاة ، هيا إلى المنزل لتصبحي عبارة عن لحم هههه 

ربطوها بحبال وأمسك سكيناً كبيرة و قال :
–  ريتا ، إيلي و سارة عدو لثلاثة وستكون آخر لحظات حياتها ..
واحد
اثنان
ثلاثة ..

– ماري ، ماري ، ماري

– لاااااااا
– ماري ما بك ؟
– أين أنا ؟
– ماري أتمازحينني ؟!
– أوه عمتي ألست في لندن ؟
– لا ، لكن عليك أن تنهضي لترتدي ملابسك وتذهبي للمطار من أجل السفر إلى لندن ، إن عائلة إيلي بانتظارك
– أوه حسناً
– هيا أسرعي .. لا يوجد الكثير من الوقت
– حسناً … يا له من كابوس

 

تاريخ النشر : 2017-07-04

مايا

الاردن

مقالات ذات صلة

30 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى