تجارب من واقع الحياة

على حافة الانهيار

بقلم : مدمر نفسيا

مشكلتي ببساطة هي أني انسانة سلبية جداً
مشكلتي ببساطة هي أني انسانة سلبية جداً

مرحباً.

قبل طرح مشكلتي سوف أعرفكم على نفسي ، أنا انسانة هادئة ، أحب الضحك ، صبورة نوعاً ما ، وفية ، لا تهمني المظاهر.

مشكلتي ببساطة هي أني انسانة سلبية جداً ، حاولت تغيير هذا الشيء أكثر من مرة لكن لم استطع ، أخبرتني صديقتي بذلك و قالت لي : أن المحيط هو من يحدد نفسيتك ، لكن كيف أكون إيجابية و حياتي كلها نكد و كلها ممنوع ؟.

أمي انسانة تعتقد أن الشخص المراهق بدون عقل و أن عقله مغيب ، و تعتبرني ( لأني مراهقة) متهورة و بدون عقل و لا أعرف مصلحتي ، و أنا و الله لست كذلك ، أنا انسانة لا أثق أبداً بأي أحد ، حتى بأهلي و صديقاتي ، و لا أحب التعرف على أناس جدد ، و أن تعرفت فتكون علاقة سطحية و حذرة جداً من الناس ، لكني لا أحب النميمة والغيبة و لا أحب المشاكل و أتجنبها ، و رغم كل ذلك تعتبرني بدون عقل لأني مراهقة .

أتمنى أن لا يقف أحد و يقول لي : أن المراهقين بدون عقل ، لأني لست كذلك أبداً ، فأنا أعرف نفسي أكثر من أي أحد ، لا أحب أن أقيم علاقات مع الشباب أبداً و لا أثق بهم مطلقاً وأسخر من صديقاتي عندما يتحدثن عن هذا الموضوع.

أنا كثيرة التفكير ،  قبل أن أنام أفكر بكل شيء ، كل شيء حرفياً ، وأحسب حساب لأي شيء ، التفكير دمرني حقاً ، أحس أني على حافة الانهيار ، حقاً أشعر أني سأُجن و أصبح بدون عقل.

في حياتي كل شيء يصبح أسوأ يوماً بعد يوم لا شيء يستطيع جعلي سعيدة ، بالرغم من أني كنت أصبح سعيدة لأبسط الأشياء مثل سماع الأغاني ومشاهدة المقاطع المضحكة.
قبل أن أنام دائماً أتخيل شخص يمسك بيدي و يقول لي : لا تخافي ، أنا معك و لن أتركك أبداً.

أتمنى أن أجد شخصاً يفهمني ، صديقتي الوحيدة التي كانت تخفف عني تركتني وانقطعت علاقتنا التي دامت سنين بسببها طبعاً ، و أنا الأن أمر بفترة صعبة جداً ، أريد أحد أن يفهمني و يسمعني ، عندما يسألوني أين ترين نفسك بعد 10 سنوات ؟ بالتأكيد الناس الطبيعيين سيقولون : أتزوج ، أعمل بمهنة أحبها ، لكن الأمر مختلف بالنسبة لي أرى نفسي في مصحة نفسية أو منتحرة.

أنا حقاً متعبة ، أريد أن أعيش حياتي مثل باقي الفتيات بسني و أكون سعيدة و إيجابية ، لكن هيهات ! إلى متى سأبقى هكذا ؟.

أشعر أن كل أحلامي البسيطة و طموحاتي تتدمر أمام عيني و لا استطيع إلا الخضوع والسكوت ، أنا حقاً أريد أن أعيش و أكون سعيدة مثل باقي صديقاتي ، لكن لم و لن أكون سعيدة في حياتي و أشعر أن القادم أسوأ.

عندما أقول هذا لصديقاتي يقلن لي : أنني سلبية و كئيبة ، لكني حقاً انسانة واقعية و أفكر حسب واقعي.

الامتحان الذي سيحدد مصيري بعد سنتين و أنا ليس لدي أي همة أو عزيمة أو إصرار ، لا استطيع أن أدرس 10 دقائق ، و أهلي يتوقعون مني أن أحصل على معدل ممتاز.

أشعر أنني أعيش لغيري ، لم أقم بشيء أحبه أو يرضيني في حياتي ،  حتى أصبح كل شيء لا يرضيني الأن .

تاريخ النشر : 2021-05-22

مقالات ذات صلة

22 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى