تجارب ومواقف غريبة

غابة مدينة شحات المسكونة

بقلم : ريان عامر – ليبيا

فخرج الأب والأبن ليشاهدوا إمرأة سمراء تمسك بيدها اليمنى رضيع
فخرج الأب والأبن ليشاهدوا إمرأة سمراء تمسك بيدها اليمنى رضيع

 
كثيرة هي قصص البيوت والأماكن المسكونة في ليبيا ، وخصوصاً مدن الشرق الليبي ” برقة ” وبالأخص الجبل الأخضر .
وأبرزها القصص المخيفة عن مدينة شحات الأثرية ، لنقرأها جميعاً.
 المذبح الإغريقي :

 لا يمكنك زيارة شحات دوُن رؤية الأثار الإغريقية الجميلة، المسرح الإغريقي والبيوت والعمدان المصلبة وكأنها لم يمر عليها عقود من الزمن ، ولكن أكثرها رعبً هي المذابح !.
تكثر الأقاويل عنه بأن في الليل يسمع أصوات صراخات صادرة عن المذبح ، وهناك قصة مخيفة لأحدى سكان بنغازي كان في زيارة إلى مدينة سوسة الليبية وتوقف قليلاً لرؤية أثار شحات ليلاً عندما شاهد شخصاً عملاق يمسك فأساً كبيراً بيده ، بينما يرتدي خوذة حديدية تغطي وجه و رأسه بالكامل ، ويمسك بيده الأخرى رأس بشري ! المرعب أكثر أنه كان رأس الزائر .

كوخ غابة شحات :
 
يتوسط غابة شحات الجميلة كوخ قديم جداً ، من أيام الاحتلال الإيطالي ، و يُحكى عنهُ الكثير من القصص جميعها تتشارك ذات التفاصيل المرعبة.

قيل بأن عائلة أضاعت طريقها ليلاً فعندما شاهدوا الكوخ نيّر طرقوا على بابه ولكن لم يجيب أحد ، فأقتحم أبيهم المكان و وجده نظيف وجميل فقرر المبيت فيه هو وعائلته ، وبينما هم نيام قبل الفجر بقليل سمعوا نحيب إمرأة ، فخرج الأب والأبن ليشاهدوا إمرأة سمراء تمسك بيدها اليمنى رضيع ، بينما تعد الطعام وتحرك في قمع كبير يتوسط ناراً موقده بيدها اليسرى ، وعندما نظرت إليهم و رمت رضيعها في القمع ليصرخ بأعلى صوت من ثم اختفت.
فرجع الأب والأبن وأخذوا عائلتهم و رحلوا في الحال.

وقصة أخرى لذات الكوخ ، عندما قرر مجموعة من الشباب القيام برحلة في غابة شحات ، ليجدوا الكوخ شامخ أمامهم تكسلوا في بناء خيم و اختاروا التمركز في الكوخ ، ليستيقظوا على صوت شتائم باللغة الإيطالية وأشياءهم تتناثر.

وبعد هذه الحادثة تسأل الجميع عن قصة هذا الكوخ ليكتشفوا بأنه من بناء الجنود الطليان حيث كان خمارة !.
 
غابة شحات :

تكثر القصص حول غابة شحات و ما تحمله من قصص مرعبة في طيات أشجارها الكثيرة ، يُحكى أن مكان في وسط الغابة عند مرورك منهُ ليلاً تسمع دق طبول الحرب وصراخ وأصوات سيوف ، بينما أخبرنا كبار السن أن هذا المكان بالأخص كان استراحة للجنود الإيطاليين عندما هجم عليهم المجاهدين لتحصل مذبحة بشعة للإيطاليين في هذا المكان وانتهت بانتصار المجاهدين .
 
و يُحكى قصة أخرى أن عجوزاً مسافر من بنغازي إلى درنة و مر من طريق شحات و وجد رجلاً يرتدي بذلة عسكرية وعندما توقف ليقله ، ولكن الرجل لم يتحرك بينما كان يبتسم للعجوز و لاحظ على الفور مدى قدم البذلة والعلم الإيطالي على كتفه فهرب مسرعاً بالسيارة موقناً بأنه ليس بشري.
 
هذه القصة حدثت لأخي شخصياً ، عندما قرر التخييم هو وأصدقائه في غابة شحات لثلاث أيام ، و في أول يوم بعد أن كانوا يتناولوا العشاء بالقرب من سيارتهم ، فأصبحت الأبواب تفتح وتقفل بواسطة قفل السيارة ، فظنوا أنها مزحة من أحدهم عن طريق ريموت الكونترول الخاص بالسيارة ، لكن فجأة أصبحت السيارة تهتز وأصوات أيدي تخبط على الزجاج الخاص بها ، ففزعوا وأنهوا الرحلة في الفور و رجعوا اللي بيوتهم في الحال خائفين .

وعندما أخبروا رجلاً من شحات عما حصل ، فقال لهم : لقد أخترتم مكاناً خطأ للتخييم ، فالمكان الذي خيمتم فيه كان مقبرة للجنود في الحرب العالمية الثانية.
 
الشبح المعلق :

يُحكى أن شبح جثة معلقة في الشجر وكأنه جندي مشنق مربوطة رقبته بحبل ، كل من يمر في غابة شحات ليلاً يفاجئ بجثة تتدلى بين الشجر وعندما يقترب تختفي !.
 
ملاحظة : جميع القصص مرتبطة بالجنود الإيطاليين والمجاهدين وأشباحهم ، لأن الجبل الأخضر ومنهم مدينة شحات كانت مسرح للمعارك حينها ، وشهدت شحات ما يقارب عن المئة معركة ، فهذه الأرض متشبعة بالدماء .
 
 

تاريخ النشر : 2020-07-20

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

23 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
23
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك