تجارب من واقع الحياة

غبية وسيئة ، هذا شعوري ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أولا أود أن أشكركم على ما تبذلونه من جهد في هذا الموقع الجميل . أنا فتاة عمري ثلاثة عشر سنة ، والحمد لله محافظة على الصلاة ، وأحفظ القرآن . أما المشكلة فقد ظهرت لي منذ أكثر من سنتين وهي أنني أكره نفسي بشدة ، ولا أحتملها أبدا ، وأشعر أني أسوأ إنسانة في التاريخ ، وأرى أني غبية و كل من حولي هم أفضل مني ذكاء وجمالًا وجاذبيةً وغير ذلك .

أنا كل يوم أبكي ، ودائما أكون حزينة وكئيبة وسلبية ، وهذا لا يكون فترة وتنتهي بل هو أمر مستمر يوميا .. وقد أثر علي فأصبحت لا أدرس إلا نادرا مع أني كنت أدرس يوميا في السابق .

أقلق كثيرا بخصوص كل شيء ولا أرتاح مع الناس ، وأكره التعامل معهم ، وعندما أتحدث مع أحد أشعر بالاختناق والإنزعاج الشديد . وأشعر بأنهم يحكمون علي ويراقبون تصرفاتي بالحرف والتفصيل ، ويراقبوني في البيت وفي كل مكان بل ويقرأون أفكاري وهذا أسوأ ما في الأمر . وأفكاري كلها سخيفة وغبية وتزعجني ليل نهار بالأخص عندما أفترض أن أحد ما يقرأها ..

إقرأ أيضا : هل حقاً أنا غبية ؟

ومنها أني أشعر أن شخصا ما يقول عني أفكارا كهذه ( هذه الفتاة غبية وتعتبر نفسها ذكية ، هذه الفتاة مستفزة وسخيفة وتظن أنها محبوبة ، هذه الفتاة مدللة ) .

أحيانا أكون عصبية جدا ، وأرغب في تحطيم شيء ما وقد أتصرف كالمجانين ، وهذا من كثرة الأفكار السلبية والمزعجة والوسواسية . علما بأني أحبس نفسي في غرفة ، لأفرغ غضبي وحزني سواء برمي شيء أو البكاء أو الصراخ .. وأحاول السيطرة على نفسي أيضا ، ولا أعتدي على أحد .

وصلت لدرجة صرت أرغب في الموت ، فأنا ليس لي قيمة في الحياة ، ولا أستحق العيش أو الإهتمام . أنا أرى نفسي فاشلة وأن كل من حولي أفضل مني بشدة وأني بلا مميزات وهذا صحيح فعلا . مهما قيل لي من مجاملات فستظل كاذبة ، لأني بلا مميزات فعلا .

بدأت تراودني كوابيس بل وتتكرر كأنها أصبحت جزء من حياتي ، ولا أدري هل هو بسبب الحزن والسلبية أم لا ! .

عموما تلك الكوابيس متشابهة ، وكل كابوس هو جزء يكمل الآخر لا أعرف كيف ؟ . فمثلا في الكابوس الأول كنت أصرخ وأطلب النجدة من كثرة الرعب ، وكنت أحاول الإستيقاظ حتى أهرب ، وكنت أتألم كثيرا في أول كابوس .

أما الثاني ، فقد كنت أحاول أن أهدأ وأن أسيطر على مشاعر الخوف وأن أنتظر إلى أن أستيقظ ، وحينها سأرتاح من هذا الرعب .

أما الثالث ، فتلك المرة كنت أحاول ابتكار طرق للاستيقاظ والهرب من الكابوس ، واكتشفت طريقة لا أعرف كيف .

و الرابع ، حاولت تنفيذ تلك الطريقة ولم تنجح للأسف . الغريب أن الكوابيس هي نفسها وتكمل بعضها كأن حلقات متتالية من مسلسل .

إقرأ أيضا : دوماً ما أضع نفسي في مواقف غبية

أنا عديمة الثقة في نفسي ، وتهتز ثقتي بسهولة شديدة .. حتى إن الخطأ الواحد يكون كارثة بالنسبة لي . وإن لم أعرف إجابة سؤال فعلى الفور يتسلل إلي الشعور بالفشل . وأيضا أنا لا أفهم شيئا في هذا الحياة الغريبة ، ولا أفهم نفسي ، ولا أرغب في فعل أي شيء . أنا سلبية جدا ، ولا أرى إلا ما هو سلبي ، وأرى أنه هو الصحيح وأن الإيجابي دائما خطأ . أنا وحيدة ومنعزلة وهادئة وكتومة ولا أقول ما بداخلي لأحد أبدا ، فليس هناك أحد يعرف عني شيئا .

وإن كنت فاشلة في أمر ما مثلا ، أليس من المفترض أن أحاول وأبذل جهدي لأكون ماهرة في ذلك الأمر؟ .هذا ما أفكر فيه أيضا ، لكن بدلا من ذلك أقارن نفسي بغيري فأقول  : هو أمهر مني في الدراسة مثلا وانا لست ماهرة فيها ومازلت سأحاول ، إذا هو سبقني ، إذا هو أفضل مني ، إذا أنا فاشلة .

هاته المقارنات تتعبني جدا وتشعرني بالعجز والإحباط الشديدين . أعلم أنها ظالمة وغير صحيحة ، لكني أشعر بالنقص الشديد . أريد أن أشعر بقيمتي ومميزاتي ولو مرة ! .. أنا أشعر حقا أني قمامة وشيء متعفن ، أما بقية الناس فهم مميزون في أشياء معينة ويمكنهم تحسين أنفسهم وتطويرها أما أنا فأنا فإنسانة غبية وسيئة !  ، هذا ما أشعر به .

قد يقال لي أنها المراهقة . ولكن لو كانت كذلك فلماذا لم أجد شخصا يفكر مثلي في سني؟ . لقد وجدت استشارات لأشخاص ما وحينما قرأتها شعرت بأنها نفس مشكلتي بالضبط ولكني انصدمت حينما عرفت أن صاحب الاستشارة غالبا  ما يكون في الجامعة .

من فضلكم أنا أرغب في بعض النصح والدعم . أريد تحفيزا يساعدني على تغيير نظرتي للأمور .. أنا لا أحتمل الحياة هكذا ! .

ولكم جزيل الشكر والتقدير ..

التجربة بقلم : Wither

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

19 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
19
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك