تجارب من واقع الحياة

فراق حبيبتي

بقلم : مصطفى اتروشي – كوردستان العراق

أنا أعلم بأنكِ قد نسيتيني منذ سنوات بسبب كبريائك وكرامتك يا عزيزتي
أنا أعلم بأنكِ قد نسيتيني منذ سنوات بسبب كبريائك وكرامتك يا عزيزتي

 
مرحباً بكم أصدقائي الأعزاء ، أنا حقاً لا أجيد المقدمات و سأدخل في صلب الموضوع.

قبل ٧ سنوات وقعت في حب أبنه عمي و لم أبوح لها بمشاعري تجاهها ، و لكن كنت دائماً أراها و كنت دائماً أهتم بها و كل يوم كنت أسأل عنها و بعدها بقيت هكذا ، و بعدها بشهور كنت في البيت أشاهد صفحتها الفيس بوك و كنت عن طريق الصدفة ، رأيتها كتبت بأن الحب مجرد شهوه ، و بعدما رأيت هذا الشيء قررت بأن أهملها و لا أبوح لها بما في قلبي لأنني كنت حينها في بداية مراهقتي وهي أيضاً ، فحينها لم أتكلم معها لشهور و لم أسأل عنها ولا تسأل هي عني ، فبعدها أتت إلى بيتي لزيارتنا هي و والدتها ، و حينها كنت على موعد مع أصدقائي في المقهى و كانت ابنه عمي جالسة في الزاوية وهي تنظر إلي بحزن و أنا أمام الباب انظر لها بعصبيه ، و بعدها أخرج من بيتي و أذهب للمقهى ،

و بعدها أيضاً بشهور أتت لزيارتنا كنت في غرفتي ولم ألتقي بها ، أقفلت باب غرفتي فسمعت صوتها تقول لوالدتي : أين مصطفى ؟ أجابت والدتي وهي تقول لها : لا اعرف ما حصل له و لا اعرف لماذا هو حزين لهذه الدرجة في حياتي ؟ لم أراه وهو حزين هكذا ، بعدها ابنه عمي قالت لوالدتي : أنا سأذهب اليه أنا و سأتكلم معه لأعرف ما به ، وهي تطرق باب غرفتي وتنادي بأسمي و أنا أبكي ولم يكن لي جرأة لأفتح الباب لها و أرى عينيها بسبب تلك الكتابة التي نشرتها في الفيس بوك و ظل تناديني و أنا لم افتح لها الباب ، و بعدها بساعات ذهبت من منزلنا هي وعائلتها و بعدها أيضاً لم نلتقي .

في سنه ٢٠١٤ م تزوج أخي و ذهبنا كلنا إلى صالة العرس ، و هناك أيضاً رأينا بعضنا البعض ولكن لم نتكلم مع بعضنا ، بعد لحظات تمشت أمامي و تمشيت أمامها وكأننا غرباء لم نلتقي أبداً ، كانت دائماً تضحك مع أبن خالتها وترقص معه ، و أنا اعرف بأنها لم تحبه فقط ، كانت تفعل كل ذلك من أجل أن تغضبني و تشعل غيرتي لها ، بعدها في سنة ٢٠١٥ م في ليلة كئيبة أحسست بأنني ظلمتها كثيراً ، قلت لنفسي تلك الليلة : لماذا لم أقل لها الصراحة ؟ سأقول لها لماذا كنت أتجاهلها كل ذلك الوقت ، في تلك الليلة بالضبط كنت أحمل هاتفي في يدي و أنا في غرفتي ذهبت لصفحه الماسنجر وتكلمت معها وقلت لها : أنا أسف لكل ما فعلته لك ، و أقسم لكِ و أنا حقاً لا أعرف بما سأقوله لكِ ، أنا اخجل بما سأقوله لك ، و بعدها وهي تقول لي :اذهب و لا تراسلني مرة ثانية ، أنا لا أحبك بعد الأن ، لا تراسلني مرة أخرى ، مرت أيام لم نتكلم بعدها أتى عام جديد ٢٠١٦ م لم نتكلم فقط مرة واحد ، و هي أيضاً كنت في حديقة المقهى و كنت جالساً أفكر بها و بأيامنا تلك التي كنا مع بعضنا البعض ،

أخرجت هاتفي و راسلتها في موقع التواصل الاجتماعي الانستقرام ، لم أعرف ماذا سأقول لها هذه المرة أيضاً وهي فعلت فعلتها مرة أخرى و تشاجرت معي وقالت لي : لا تراسلني و إلا سأقول لأخي بأنك تزعجني ، بعد كتابتها هذه الرسالة ضحكت ضحكه هستيرية و قلت لها : ماذا دهاكِ ؟ أنا أبن عمك ، لم اقصد بأن أضايقكِ ، أنا فقط أريد أنا أقول لكِ ما في قلبي ، و قلت لها : حياتي تدمرت بدونكِ  ،

أنا لا أفكر بك في وقت احتاج لكي و لا عندما أحس بحزن ، ولكن أنا حقاً أفكر بك طوال الوقت و أتمنى لو لم نفترق و لم نحزن أنفسنا ، و أنا حقاً أسف ، لا أعرف ماذا سأفعل ، سامحيني ، بعدها لم تتكلم معي و أقفلت في وجهي و عملت لي حظر ، في تلك الليلة جن جنوني و وصلت لحالة من الاكتئاب الشديد ، كنت دائماً أقول لنفسي : سأذهب إلى بيتنا و أتكلم معها و أقول لها كل شيء ، و أيضاً أقول لها بأنني كنت في ذلك الوقت كنت أغار من ابن خالتك كثيراً ،

و أيضاً بسبب ما نشرته في صفحتك الفيس بوك ، و لكني لم أفعل ، كل ذلك كنت دئماً أحضّر نفسي لأذهب و أراها ، و لكن كنت دائماً أتردد ، و بعدها أتى أخر عام ٢٠١٨ م تلك السنة كانت أخر لقاء لي معها و أخر مكالمة لها ، كنت في تلك الليلة في احد أعراس أقربائي ، و هي أيضاً كانت هناك تلك الليلة  ، كنت هناك بعيداً عنها وهي تنظر لي بنظرات غاضبة وكانت تتأمل بأن أتكلم معها ، بقيت جالساً إلى موعد عشاء العرس و هي تأتي مع صديقتها أمامي وبقربي بعده أمتار تجلس وهي تنظر لباب الصالة الخارجي بغضب و بحزن شديد ،

وأنا في تلك اللحظة ظننت بأنها لا تريد رؤيتي وتريدني أن اذهب من الصالة ، و لكن بقيت إلى أن أنتهى العرس ، وأنا اخرج من صالة العرس واقف أمام الباب مع والدي و والدتي و هي تتكلم مع والدتي و أنا ابتعد عنها لأنني ألمتها كثيراً و أحزنتها كثيراً وهي لم تنظر لي ولم تبالي بي ،  وبعدها ذهبت مسرعاً للبيت و أنا أبكي ، كسرت كل شيء أمامي و بعدها أحسست بأن قلبي يتسارع بسرعة كبيرة و أنا أفقد الوعي تماماً ،

في تلك اللحظة ركض أبي إلي مسرعاً و أخذني للمستشفى و عملوا لي قياس الضغط و تخطيط القلب ، الضغط مرتفع والقلب غير سليم ، لو لم يأخذني أبي للمستشفى لكان حدثت لي نوبة قلبية من شدة الحزن والعصبية ، ولكن كل شيء قد مر على خير ، و ها أنا الآن أقول لنفسي سأنساها وسأنسى تلك الأيام ، أخرج كل ليلة مع أخي وأصدقاء أخي أضحك و أتكلم كثيراً ، ولكن لم أنسى أي شيء في سنة ٢٠١٨ إلى سنة ٢٠١٩ م

قلت لنفسي : سأنساها بما يتعلق بها ، و أنا الآن دائماً ثمل بسببها وبسبب إهمالي لها وسوء فهمها لي  و كل هذه السنين التي ذهبت من يدي ولم أفعل شيء ، و أنا الآن أقولها لكم : لم أخطئ بحقها بل هي التي أخطأت ، أنا لم أرد أن أحزنها ولم أرد أن أقطع أملها لرؤيتي مرة أخرى ، أنا حقاً ميت على قيد الحياة ، أنا أسف جداً على قصتي الطويلة ، ولكن ليس لي حل بما سأفعله في الأيام الأتية مرات أقول لنفسي : لو لم يكن لدي أحد يحبني لانتحرت قبل سنوات ،

لأنني حقاً لا أتحمل بدونها ، قصتي أكثر من معقدة و كنت أتمنى لو صارحتها في تلك السنة التي غبت عنها ، و تمنيت في تلك السنة لو ذهبت لها وقلت لها : أنا لا استطيع تحمل غيابك فأنتِ صديقتي منذ الطفولة و أنا دائماً أكون سعيد برؤيتك ، فأنا دائماً سأكون معك في الحزن والفرح يا عزيزتي الاء ، أنا أعرف بأنها لن ترى رسالتي ، ولكن أريد أنا أقول وصيتي ، ربما يأتي يوم و أنا لست موجوداً ، فقد أردت أنا أقول وصيتي.

صديقتي وحبيبتي الغالية ، أنا لم أنساك و لم أكن أريد أن أغيب عنك لمدة طويلة ، ولكن كنت أنتِ السبب لغيابي ، لأنني لم أود أن أجعل حياة أشخاص أحبهم و أقدرهم أن يتألموا بسببي ، أنا حقاً لا أكون سعيد ولا أكون بخير عندما لا أراك ، أنتِ سعادتي ، أنا إلى الآن أفكر بك و أقول لنفسي : أتمنى لو لم أحزنها بحياتي ، فإن الحزن لا يليق بعينيها ، و لكن حدث ما لا يجب أن يحدث ، يا عزيزتي عندما أموت يوماً ما أرجوكِ لا تنسيني ، دائماً تذكريني فأنا إلى حد الآن لست مرتبطاً بأحد ، فأنا دائماً أقول لنفسي بأن لدي أمل بأننا سنلتقي يوماً في أحد الأماكن وسنتكلم معاً ، أنا حقاً لا أريد العيش من دونها ، و أنا لا أعرف ماذا سيحدث حينها ، هل ستتزوج ، و بعدها ماذا سيحصل لي ، هل سأثمل و أعمل حادثاً لأموت وأتخلص من كل الذي حدث لي ؟ .

أصدقائي ، أنا لا أريد الحياة من دونها ، أنتم لا تعرفونني كيف بعد كل هذه السنين من سنة ٢٠١٨ إلى الآن ٢٠٢٠م  فماذا سيحدث في العام المقبل عندما أفكر بها ، أذهب لغرفتي المظلمة و أشرب الكحول و أثمل و أضحك من كثرة حزني و أتأمل على تلك اللحظات و أبكي كثيراً و أنا أعلم بأنكِ قد نسيتيني منذ سنوات بسبب كبريائك وكرامتك يا عزيزتي ، و أنا أيضاً لدي كبريائي و كرامتي ، ولكن حينها عندما أتذكر أسمك وأراكِ في حلمي دائماً أبكي ، أنا حقاً لا أهتم بكبريائي وكرامتي بسبب حبي لكِ .
 

تاريخ النشر : 2020-09-25

مقالات ذات صلة

48 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى