سينما ومرئياتكشكول

فيلم “rubber” عندما تمتزج الكوميديا مع الرعب

السلام عليكم جميعا . في مقال اليوم سنتحدث عن أحد أغرب الأفلام في العالم ألا وهو فيلم” rubber” (وفي اللغة العربية يعني مطاط) .

لطالما أمتعتنا هوليوود بأفلامها وأعمالها ولعل الكثير منها كان غريبا بطريقة سريالية، وفيلم “rubber” أوضح مثال على ذلك . الفيلم من إنتاج فرنسي صدر باللغة الإنجليزية وكلف ميزانية إنتاجه 800,000 دولار أمريكي . تم طرحه رسميا عام 2010 في فرنسا . لم ينجح الفيلم على الصعيد المادي إذ بلغت الأرباح 680,000 دولار أمريكي(أقل من الميزانية) . قام بإنتاج الفيلم “غريغوري برنارد” و “جوليان برلان” . وتدور أحداثه عن عجلة تقوم بقتل البشر! . ألم أقل لكم إنه فيلم غريب؟ . تخيل عزيزي القارئ أن عجلة تتحرك بمفردها وتدهس ضباط الشرطة وكافة المواطنين بدون سبب مقنع؟! .

blank
ملصق لفيلم “rubber”

هذه الفكرة أقتبس منها فيلم “rubber” الذي لم يلق رواجا كبيرا . حيث تم تقييمه من قبل المشاهدين بستة نجوم من أصل عشرة . يبدأ الفيلم بعرض ضابط شرطة يتقدم بسيارته نحو الكاميرا في ما يعرف بالجدار الرابع. (حيث تتحدث الشخصية مع المشاهدين) يوزع عليهم رجل ما جميعا مناظير ويطلب منهم المشاهدة، حيث كانت أمامهم ساحة صحراوية بها مكب نفايات . وتمضي الكثير من الساعات دون أن تتحرك هذه العجلة . فيتململ المشاهدون لأنهم اعتقدوا أنه سيحصل شيء مثير، نظرا لأنه فيلم دفعوا لرؤيته يمَثّل أمامهم دون شاشة .

blank
يشاهدون الفيلم عبر المناظير
إقرأ أيضا :الفاتح .. الفيلم المشؤوم!

وأخيرا من وسط النفايات وبشكل عجيب تتحرك عجلة بمفردها وسط ذهول الحاضرين الذين أمسكوا بالمنظار متعجبين . تحاول العجلة المطاطية التحرك شيئا فشيئا وكأنها تتعلم المشي! . ثم تتابع طريقها ساحقة كل ما حولها لتقف أمام زجاجة مشروب فتعجز عن تحطيمها .ثم تبدو لنا وكأن الغضب تملكها وهي تحدق بالزجاجة حتى انكسرت دون أن تلمسها! . وتظل على ذلك المنوال حتى يحل الظلام فيتعب وينام . بعد العرض ظن الجمهور أن الفيلم انتهى وبعدها يتخذون من المكان مبيتا لهم ليبيتوا فيه .

blank
أعجب الإطار بفتاة رآها على الطريق

وفي الصباح الموالي تستيقظ العجلة، و نتوغل داخل الكثير من الأحداث المريبة شيئا فشيئا في الفيلم .فيرتكب الإطار العديد من الجرائم يفجر فيها الرؤوس عن بعد . فيفجر رأس رجل دهسه بسيارته أثناء تتبعه لفتاة أعجب بها على الطريق . ويقتل موظفة نزل رأته يستحم بغرفة الفتاة بنزل ما فألقته خارجا . وكل ذلك دون أن يلمسهم!، بل بمجرد أن يحدق فيهم للحظات ينفجرون تلقائيا .

من جهة أخرى كان المشاهدون يتضورون جوعا بعد يومين دون أكل . فيأتي الرجل الذي وزع عليهم المناظير بديك حبش ويرميه لهم فينقضون عليه إلا واحدا منهم أبى أن يتناوله مفضلا متابعة مجريات الفيلم . فينقضون عليه ويلتهمونه، وبعد ساعات يموتون مسممين دون أي تفسير! .

blank
انقضوا على الطعام كالوحوش

يتصل مدير النزل بالشرطة مبلغا عن الجريمة . فيخبره ابنه أنه رأى إطارا يدخل للغرفة لوحده وأغلب الظن أنه الفاعل فلا يصدقه . وفي ذلك الوقت يكون الإطار ملقى في مسبح الفندق فيأخذه الرجل ويلقيه بعيدا . بعد الكثير من المعطيات يلاحق الشرطي العجلة ليقبض عليها . وأثناء حديثه وتحقيقه مع مدير الفندق يتقدم الإطار نحوهم . وكأنه كان يحدق للحظات في مدير الفندق حتى انفجر رأسه . وذلك انتقام منه على رميه وإهانته ثم غادر والشرطي يراقبه دون أي حركة .

إقرأ أيضا : فيلم The Curious Case of Benjamin Button .. القصة الحقيقية

يصادف الإطار في الطريق محرقة للعجلات المطاطية، ويقف لمدة وهو يراقبها تحترق . ثم يقفز الزمن إلى ما بعد مرور ثلاثة أيام ونرى أشلاء الجثث الآدمية في كل مكان من البلدة . وكأن الإطار أصبح سفاحا يقتل كل من يجده من البشر، سفاح ولكن دون جسد .

وفي تلك الأثناء كان الشرطي وجماعته يحاولون إيجاده حتى تم تحديد موقعه . يأخذنا المشهد لمنزل كانت فيه العجلة تجلس على الاريكة و تشاهد سباقا للسيارات على التلفاز ، والشرطي خارج المنزل ينصب لها فخا من المتفجرات بدمية للفتاة التي كان معجبا بها . تخرج العجلة وتراقب الدمية لفترة ثم تفجر رأسها عن بعد وتتركها لتعود للبيت . فيغضب الشرطي ويأخذ بندقيته ويدخل للمنزل ليتخلص منها بنفسه . ثم يخرج منه وهو يحمل أشلاء الإطار ويلقي بها إلى آخر المشاهدين الذي كان لايزال على قيد الحياة .

blank
كانت العجلة تتابع التلفاز!

في مشهد أخير نرى دراجة صغيرة تخرج من نفس المنزل . فيصيح الرجل المتبقي بأن القصة لم تنته، وأن روح العجلة تلبست الدراجة لكن دون جدوى . فتفجره الدراجة وتتخذ طريقها في مشهد مخيف تتبعها فيه العديد من الإطارات متجهة نحو هوليوود وكأنها تستعد لشن حرب ضد البشرية .

blank
وكأن الدراجة تكون جيشا لإبادة البشرية

كان فيلم “rubber”يمثل ثورة الجماد بشكل مرعب ومضحك في نفس الوقت . وهذا الأسلوب المتبع في الفيلم بشكل شبه كامل . وقد وصف بأنه “أذكى أغبى” فيلم تم إنتاجه . إضافة إلى أن البعض قد يعتبره مضحكا بسبب الأحداث ومن وجهة نظري أعتقد أن الكاتب أراد إضافة شيء جديد . ما رأيكم أنتم؟ ، وهل تؤيدون هذا النوع من الأعمال؟ . وهل تخافون منها؟ .وتذكروا جيدا عندما تستخدمون السيارة إحرصوا على تفقد العجلات فربما ينتظرك المطاط ويفاجئك ! .

ملاحظة المحرر : تمت إعادة صياغة المقال من قبل تحرير الموقع ليتسنى نشره .

ملاحظة : جميع حقوق المقال محفوظة لموقع كابوس . لا يحق لأي شخص كان النقل الحرفي أو المرئي للمقال المنشور دون إذن مكتوب من إدارة الموقع . وتترتب المسائلة القانونية المنصوص عليها على كل مخالف للتنبيه المذكور .

المصدر
WikipediaImdb

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

16 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
16
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك