سؤال الأسبوع

في مواجهة الطبيعة

في عصرنا هذا، تحولت مدننا إلى مجتمعات متطورة ومتكاملة، بينما وصل التقدم التكنولوجي حتى إلى أكثر القرى والأرياف بعداً. لقد أصبحت الحضارة جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث أصبح من النادر أن نجد منزلاً بدون هواتف محمولة، شاشات، أجهزة استقبال، أو حواسيب. حتى البيوت المتواضعة مجهزة بأدوات تسهم في راحة ساكنيها، مثل أدوات المطبخ، والأثاث، وتوافر الكهرباء والماء، ولله الحمد. فتخيل أيها القارئ حياة بدائية خالية من كل هذا؟

أثناء تصفحي للمواقع المتنوعة، صادفت تسجيلاً مروعاً يصور مأساة إنسانية. تيموثي تريدويل، المحب للطبيعة، وصديقته، قد تم التهامهما حيين من قبل دب ضخم. هذا الحادث المؤلم تم توثيقه لمدة ست دقائق بكاميرا تيموثي نفسه.

بعد قضاء حوالي 15 عاماً في دراسة ومراقبة الدببة الشرسة، وبسبب عدم التزامه بقوانين المحمية الطبيعية والتحذيرات الصارمة، وعدم حمله لأي سلاح دفاعي، حتى بسيط مثل رذاذ الفلفل، وقع تيموثي وصديقته ضحية لهذا الهجوم الفتاك.

تم استعادة بقاياهما من الحديقة ومن أمعاء الدب بعد أن تم قتله، إثر إبلاغ الطيار الذي نقلهما وعاد لإعادتهما. تجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها في المحمية منذ حوالي 85 عاماً، وقد حدثت نتيجة عدم امتثال المغامر للقوانين.

الإنسان في مواجهة الطبيعة، والعقل في مواجهة الغرائز الحيوانية. في هذه الحادثة، للأسف، تم تجاهل العقل وسادت الغرائز.

دعونا نفتح باب النقاش قليلاً.

تخيل أنه تم عرض رحلة سفاري في أدغال الأمازون الشاسعة والبرية، مع قبائلها الأصلية، ليوم كامل مع تحمل كافة التكاليف، وأنت المسؤول عن إدارتها.

_ كيف تتوقع أن تسير الأمور؟

_ ما هو الحيوان الذي تتخيل أن تواجهه عن قرب؟

_ ما هي أكبر مخاوفك في هذا اليوم الفريد من نوعه؟

_ وهل ستقبل بالذهاب في هذه المغامرة أصلاً؟

_ لا تتردد في التعبير عن أفكارك خارج إطار هذه الأسئلة.

guest
44 Comments
الاحدث
الاقدم الاكثر تصويتا
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى