عجائب و غرائب

قادة للآدميين .. أبرز الحيوانات التي تولت مناصب سياسية!

بقلم : كرمل – فلسطين

لطالما تربع البشر على عرش المناصب السياسية والقانونية منذ ظهورها ، إلا أن البعض يرى أن هذا النوع من الوظائف ليس حكراً على البشر فقط وهذا ما جعل عملية ترشيح الحيوانات لمناصب سياسية أمر وارد

وهذه ليست مزحة بل قد شهد التاريخ و زمننا الحالي ترشح العديد من الحيوانات من مختلف أنواعها وعادة يكون الغرض من ذلك إيصال رسالة إحتجاجية أو إبعاد مرشح ” آدمي” مكروه أو لغرض دعائي أو للترويج لقضية ما..

لكن الأغرب من ذلك هو فوز معظم الحيوانات بالفعل في الإنتخابات!..
وإليكم أعزائي القراء بعضاً من القصص الغريبة الحقيقية

القط «موريس»:

في سنة ٢٠١٣ كان سكان مدينة زالابا المكسيكية قد سئموا الأوضاع المتردية لديهم من إنتشار المخدرات والعنف والفساد والفئران وإنعدام القانون الواضح ، ما دفع المواطن سيرجيو شامورو لترشيح قطه موريس لكي يصبح عمدة المدينة القادم قائلاً: ينام طوال اليوم ولا يفعل أي شيء ما يجعله مناسباً لهذا المنصب.

blank
يجيد ما يفعله أصحاب المناصب .. النوم و عدم فعل أي شيئ !

إلتقط لقطه صور عديدة وهو يتثاؤب وأنشئ صفحة خاصة به على فيسبوك تحمل إسمه والعجيب أنه تلقى تأييد كبير من الناس !.. ويقال
بأن صفحته هذه حصلت على ملايين المتابعين
لكنه في النهاية حصل على ١٢ ألف صوت في الإنتخابات وفاز بالمركز الرابع.

ألهم موريس عدداً من الناس ليرشحو حيوانات أخرى في مدن مكسيكية أخرى بما في ذلك حمار في سيوداد خواريز وكلب في أواكساكا ودجاجة في تيبيك ومع ذلك لم تحصل أي منها على شعبية مثله.

وحيدة القرن «كاكاريو» :

سنة ١٩٥٩ تنافس ٥٤٠ مرشح على ٤٥ مقعد في إنتخابات مجلس ساوباولو في البرازيل،
لكن أهالي المدينة في ذاك الوقت لم يكن لديهم الثقة الكافية فيهم وأنهم بالفعل قادرون على تحسين الأوضاع المتدهورة، ما دفع شخص لترشيح وحيدة قرن محبوبة تدعى كاكاريو.

حقق فوزاً ساحقاً ..هكذا يكون الفوز

لاحقاً حصلت على تأييد كبير وواضح وزعم مؤيدوها بأن كاكاريو ستكون من أبرع وأفضل السياسين لأنها بطيئة الحركة ولها جلد سميك ولا تتمتع بالذكاء وتستطيع الجري سريعاً إذا أحست بالخطر.. وما لم يتوقعه أحد أن كاكاريو فازت فوزاً ساحقاً بعد أن حصلت على ١٠٠ ألف صوت.

اليوم يستخدم مصطلح (تصويت كاكاريو) لوصف
أصوات الإحتجاج في البرازيل.

الشامبنزي «تياو»  :

كان تياو أحد قرود الشامبنزي في حديقة حيوانات في ريو دي جانيرو وقد كان يتمتع بشعبية كبيرة بين الأطفال والزوار في ثمانينات القرن الماضي وهذا بسبب أنه كان دائماً ما يلقي البراز أكرمكم الله على عمدة المدينة المكروه آنذاك عندما يزور حديقة الحيوانات المحلية.

blank
يبدوا انه كان يكره العمدة أيضاً

لاحقاً قرروا أن يجعلوه مرشحاً إنتخابياً لرئاسة البلدية عن “حزب الموز البرازيلي”..تواجه تياو ضد ١١ مرشح تحت شعار
“صوت القرد – احصل على القرد”
وفي النهاية فاز بالمركز الثالث بأكثر من ٤٠٠٠٠٠ صوت وقد دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية على أنه الشمبانزي الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات في حملة سياسية.

توفي فيما بعد سنة ١٩٩٦ عن عمر يناهز ٣٣ عاماً.

القط «ستابس» :

سنة ٢٠١٢ إحتفل عدد من الناس مع القط ستابس على مرور ١٥ سنة لترأسه منصب العمدة في
بمدينة تالكيتنا بولاية ألاسكا الأمريكية.

بدأت شهرته سنة ١٩٩٧ عندما تم العثور عليه أمام دكان صغير وهو بعمر الثلاثة أشهر فقط مع قطط صغيرة أخرى فتم أخذه والإعتناء به وفيما بعد تم ترشيحه ليترأس منصب العمدة في المدينة ليفوز بعدها بأكبر عدد من الأصوات ضد منافسيه الآدميين!

blank
تعرض لمحاولة اغتيال من قبل كلب .. لكن لحسن الحظ نجى

وسبب ترشيحه كان رفض السكان جميع المرشحين البشر وأيضاً تم التصويت له كنوع من الدعابة لا أكثر.

على حد قول السكان فقد حكم ستابس المدينة بنجاح لسنوات دون معارضة أو مشاكل ولم يقم بزيادة الضرائب عليهم يوماً ، و كان يتمتع بشعبية كبيرة بينهم بالإضافة بين السياح الذين كانوا يتوافدون للمدينة لرؤيته خاصتاً وهو يشرب مشروبه المفضل كل يوم
ماء بالنعناع في نفس الدكان الصغير الذي عثر عليه فيه أول مرة قبل سنوات.

وفي عالم الإنترنت حاز ستابس على الآلاف المعجبين في صفحته الخاصة على فيسبوك

المعارضة الوحيدة التي تلقاها “العمدة القط” كان عبارة عن هجوم وحشي من كلب بري سنة ٢٠١٣ إلى أنه نجا من هذا الهجوم وواصل منصبه.

لاحقاً في سنة ٢٠١٧ بعد مرور ٢٠ سنة على حكمه توفي أثر الشيخوخة.

الكلبة « برين»:

سنة ٢٠١٦ فازت الكلبة برينيث باولترو
بالإختصار برين بمنصب عمدة بلدة رابيت هاش بولاية كنتاكي بعد حصولها عن ٣٣٦٧ صوت وكان برنامجها الإنتخابي يروج للحب والسلام والتفاهم.

blank
شغلت منصب العمدة لثمانية اعوام ..

وحضر إحتفال حلف اليمين الكلبة “لوسي لو” وهي كلبة أخرى كانت العمدة السابقة التي شغلت هذا المنصب لمدة  ٨ أعوام وكانت قد تحصلت من قبل على ٨٨٠٧ صوت!

ومن المفارقات الأخرى أن جميع من تولو منصب العمدة في بلدة رابيت هاش هم كلاب
وأخر كلب تم ترشيحه وفاز بالإنتخابات إسمه ويلبر بيست سنة ٢٠٢٠

الماعز «كلاي هنري»:

هذه حكاية غريبة أخرى لماعز يدعى كلاي هنري،
في يوم من الأيام لاحظ سكان مدينة لاجيتاس بغرب ولاية تكساس أمر عجيب وهو عشق الماعز كلاي لشرب البيرة حيث أنها كان يشرب ٤٠ كأس منها!

blank
الويسكي كان مشروبه المفضل !

مما جعل هذه المدينة محط زيارة السياح لرؤيته وفي سنة ١٩٨٦ تم إنتخابه ليكون عمدة المدينة وقد فاز بالمنصب لكنه مات في سنة ١٩٩٢ .

وعندها تولى إبنه الماعز كلاي هنري جونيور المنصب لكنه توفي سنة ١٩٩٦، وبعد مرور سنوات إفتقد أهالي المدينة وجود عمدة ماعز لذلك قامو بترشيح كلايمور هنري سليل كلاي هنري الكبير
سنة ٢٠١٤.

في الواقع لم يكن الماعز هو الحيوان الوحيد الذي رُشح في المدينة بل من قبل تم ترشيح كلب يدعى باستر.

البغل « بوسطن كيرتس»:

هناك بلدة صغيرة في واشنطن إسمها ميلتون تم خداع الجمهوريون فيها وهم الموالين للحزب الجمهوري- من قبل عمدة بلدتهم كينيث سيمونز سنة ١٩٣٨ حيث قام العمدة بدعم مرشح غامض إسمه بوسطن كيرتس لملء المنصب الجمهوري الشاغر وقد قام الجمهوريون بدورهم بإنتخابه دون أن يعرفوا عنه شيئاً فهذا المرشح الغامض لم يجري أي حملة إنتخابية أو منصة.. وقد فاز لاحقاً بأعلى معدل أصوات

blank
بوسطن البغل ، المترشح الغامض

وفيما بعد عند إعلان النتائج أدرك الأهالي أن بوسطن كيرتس لم يكن سوى بغل بني طويل الأذن .. وكان هدف العمدة من هذا هو إحراج الجمهوريين وبيان عدم كفاءة النظام السياسي.

الكلب « بوسكو»:

سنة ١٩٨١ خاض بول زايس ومرشح ثاني سباقاً لمنصب عمدة سونول القادم وسونول مقاطعة صغيرة تقع في ولاية الاميدا في أمريكا، لاحقاً إنضم لهما في الإنتخابات مرشح ثالث وهو كلب أسود من فصيلة لابرادور يدعى بوسكو راموس.

بعدها فاز الكلب ضد منافسيه ليصبح أول عمدة كلب في بلدة بأمريكا

blank
أحبوه لدرجة أنهم أقاموا له نصباً تذكارياً

مهامه كانت عبارة عن تسكع خارج الحانة المحلية  والتنزه مع السكان وحضور المسيرات السنوية للمدينة، التسول من أجل الطعام الخ..

على الرغم من كل هذا أحبه السكان وإستمر في المنصب حتى توفي سنة ١٩٩٤، وفي سنة ٢٠٠٨
تم وضع نصب تذكاري له في مدينة سونول
ومنذاك الوقت إنتشرت شائعة بين الناس والسياح
حيث يقال أن حك بطن التمثال يؤدي إلى الحظ السعيد.

الخنزير «بيغاسوس»:

قصتنا هذه مختلفة عن سابقيها.. هي تعود لحيوان أخر تم ترشيحه لكن هذا الحيوان لم يترشح ليترأس منصب عمدة في بلدة
بل ترشح ليكون رئيس الولايات المتحدة!

تعود الحكاية لسنة ١٩٦٨ عندما قام حزب الشباب الدولي في مؤتمر وطني بشيكاغو بترشيح خنزير يدعى بيغاسوس ليتولى رئاسة الولايات المتحدة،
وكان أول من دعو لهذه الفكرة ناشطين هما آبي هوفمان وجيري روبين.

blank
نرشح رئيساً لنأكله أفضل من أن يترشح رئيساً ليأكلنا”

جاء الحزب بالأساس لمدينة شيكاغو للإحتجاج على أربع سنوات من الحرب المتصاعدة في فيتنام ، وفشل التكامل العرقي والدعوة إلى الانفصال عن طرفي الحرب الجمهوريين والديمقراطيين
لذلك وكتعبيراً عن معارضتهم قاموا بترشيح الخنزير.

وقد طالب الحزب بالحماية السرية لبيغاسوس
وبإرساله للبيت الأبيض لكي يتم إطلاعه على السياسة الخارجية لكن ذلك لم يدم طويلاً..

يوم ٢٣ أغسطس ١٩٦٨ وبينما كان الحزب يعد مؤتمراً لبيغاسوس في مركز شيكاغو المدني حضرت الشرطة وتم القبض على ٧ من أعضاء الحزب من ضمنهم جيري روبين و بيغاسوس نفسه بتهمة السلوك غير المنضبط وإخلال السلام .

لم يدم إعتقالهم طويلاً فقد خرجوا في وقت لاحق من السجن أما بالنسبة لبيغاسوس فلا أحد يعلم مصيره.. يقال بأنه تم إرساله لجمعية الرفق بالحيوان وربما إنتهى كعشاء على مائدة أحد الضباط!

الكلب «تاي»:

في عام ١٩٨٩ تم إعادة ترسيم الحدود الإقليمية في منطقة نائية من نيوزيلندا مما جعل وانجامومونا في نيوزيلندا التي كانت في السابق جزءاً  من منطقة تاراناكي جزءاً من منطقة ماناواتو وانجانوي

قوبل هذا القرار بالرفض من قبل سكان وانغامومونا وأعلنوا أنفسهم أنهم جمهورية  مستقلة

blank
رئيس جمهورية وانغامومونا الراحل ..

الملفت في هذه الجمهورية هي أن الرئيس لا يشترط أن يكون بشري بل يمكن أن يكون حيوان أو جماد!.. وعلى مر السنوات إنتخب السكان عدد غير قليل من الرؤساء الغير عاديين مثل ماعز يدعى بيلي غامبوت ومورتل السلحفاة وفي سنة ٢٠٠٣ إنتخبو تاي الكلب كزعيم شجاع لهم.

لم يدم حكم تاي طويلاً فقد إستقال بعد أن تعرض للهجوم من قبل كلب أخر وتوفي سنة ٢٠١٠

كرمل

فلسطين

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر
40 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
40
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x