تجارب ومواقف غريبة

قريني

بقلم : غيوم الماضي  – ليبيا

رأيت نصف وجه أشبه بالجمجمة
رأيت نصف وجه أشبه بالجمجمة

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

{ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) }.

سورة الزخرف.

************************

تجربتي :-

في تاريخ 16/5/2020 في الساعة 1:21 م وهي نفس الساعة والدقيقة التي أكتب فيها الآن يا لها من صدفة غريبة ، سأحكي لكم أين أنا بالضبط حين حدث ذلك وهذا يستدعيني للعودة قبل شهر من الحدث تقريباً .. ففي ذلك الوقت الذي يسبق رمضان بإسبوعين تقريباً كنا وعائلتي قد انتقلنا إلى الطابق السفلي أي أنا وأمي وأبي وأخواتي البنات ، فقد كان إخواني الصبية يعيشون في الطابق السفلي .. على كل حال فقد انتقلنا بسبب وجود اشتباكات في منطقتنا ، وأحد البيوت التي لا يفصلنا عنها إلا شارع قد تعرضت للقصف مما أدى إلى موت طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات تقريباً ، وأصابت إخوته الذين كانوا في الطابق العلوي من منزلهم وباقي الأسرة الآن يعيشون في الطابق السفلي الذي لم يتضرر على حسب قولهم ، وهذا كان كافياً حتى يطلب أبي وأمي منا الانتقال إلى الطابق السفلي .. حيث تم توزيعنا على الغرف ..

كنت مع أمي وأبي في غرفة بنافدة مطلة على الشارع ، وقد كان نومي صعب في تلك الغرفة التي قالت لي أمي أنها كنت حماماً قبل سكننا في البيت .. وهذا يعيدنا إلى لحظة حدوث الأمر في التاريخ الذي أعلنت عنه سابقاً في أحد أيام شهر رمضان المبارك ، كنت وقتها قد استيقظت ثم قرأت أذكاري وبدأت بقراءة القرآن من هاتفي بينما أنوار الغرفة مطفأة بسبب انقطاع الكهرباء .. كنت دائماً طوال الشهر عندما أقرأ القرآن الكريم في هذه الغرفة أشعر بشيءٍ ما يضايقني ، ظننت أنني أتخيل الأمر فحسب كل ما كان يجول في خاطري حينها أن أثبت ذلك .. فكنت أصور نفسي عندما أشعر بذلك عبر الكاميرا الأمامية والتي كانت لحسن الحظ مزودة بفلاش ، وذلك ساعدني في التقاط صور سواء في الظلمة أو في النور .. وهكذا بينما كنت مستلقية على ظهري أقرأ القرآن الكريم وأتوقف من حينٍ لآخر لشعوري المتكرر بأن شيء يلمسني خصوصاً جهة كتفي أبدأ بالتصوير ..

استمر هذا الأمر حتى حدث أمرٌ غير متوقع .. رأيت نصف وجه أشبه بالجمجمة ذي عينين تشبه عيني ، والتي لا يظهر منها سوى عين واحدة تحدق إلي بشكلٍ لا يمكن وصفه ربما صدمة أو استغراب أو شيء من هذا القبيل .. أنا من النوع الذي لا يخاف بسهولة لذلك كل ما جال في خاطري أن أتأكد من الأمر ، ولقد أريت الصورة لعائلتي والذين بدورهم قد ارتعبو للأمر وبدأوا يخافون من الغرفة ومني أحياناً لذلك أردت أن أعرف منكم أنتم .. هل ما كان في الصورة قريني؟ وكيف له ان يقترب مني وانا أقرأ القرآن الكريم ، أليس من المفترض أن يبتعد أم أن الأمر لا يضره إطلاقاً؟ أم أن كل ما كان يريده أن أتوقف عن قراءتي بإخافتي ومضايقتي؟ .. حسناً أشعر بالحيرة ولكن حصل لي أمر بعدها حينما كنت أجلس في الغرفة وحدي ، وانتقل أبي وأمي لغرفتهما في الطابق العلوي عندما علما بأمر الصورة وكان ذلك في آخر يوم رمضان أي ليلة عيد الفطر أو الليلة التي تسبقها لا أذكر بصراحة ..

كنت متكئة على ظهري أقرأ القرآن في نفس الغرفة ونفس المكان ، وأهز قدمي بشكلٍ روتيني حتى لا أشعر بتلك اللمسات المربكة .. الشعور يشبه أن أحداً يعبث بخفة بثيابك بينما ثيابك لا تتحرك! ، وأثناء هزي الروتني وقراءتي المستمرة شعرت بأن الدق الذي كنت أظنه صادراً من اهتزازي المستمر إذا به يرتفع وتوقف عندما لاحظت الأمر بفزع وكان صادراً من الحائط على يساري وكان منتظماً بشكلٍ مخيف .. اقتربت بصمت عندما قمت بالدق بشكلٍ عشوائي إلى أن سمعت الصوت الذي يصدر من جهة كانت تبدو الأعلى من غيرها ، وقمت بالدق ثلاث مرات فسمعت صوت الدق يعود لي ثلاث مرات ..

شعرت بالفزع ولكنني تركت الأمر للصدفة لربما الجيران يركضون أو شيء كهذا ، فعدت وطرقت بقوة مرتين وعاد لي الطرق بقوةٍ أكبر أيضاً مرتين .. فزعت بشدة لدرجة أنني قفزت للخلف ، ظللت أفكر ماذا أفعل فقمت بالاستعاذة من الشيطان الرجيم ثم قرأت آية الكرسي وبعض الأذكار الأخرى لأنني في تلك اللحظة تذكرت تلك الأفلام التي تبدأ بالدق ثم أمور مرعبة تحدث .. عدت وقمت بالدق لأتأكد ولكن ما من صوت ربما ذهبوا بسبب آية الكرسي ولم أنتظر أن يعودوا بل صعدت بسرعة ، ونمت في الطابق العلوي لعل الموت يكون أفضل مما كنت سأراه في تلك الغرفة المشؤومة .. هكذا تكون التجربة قد انتهت ..

**********************

حسناً لنكمل إذاً القرين قد يكون جنياً صالحاً أو شيطاناً طالحاً ، والجن في الغالب ينفر من القرآن الكريم والتحصين بالأدعية كما هو معروف .. في الحقيقة لقد سمعت أن قرين الإنسان يعيش معه وهو يشبهه تماماً وذلك جزء من كون اسمه “قريناً” .. هذا يبدو منطقياً كما أن هنالك من يقولون أن القرين لا يموت بموت الإنسان ، وهو يبقى في مكان سكن الشخص نفسه وذلك من يسمونه بروح الشخص التي تسكن مكان ما أو من يقولون أنهم رأوا روح شخص تفعل كذا او يستدعونها وما إلى ذلك ..

أنا في الحقيقة لا أصدق أن روح شخص ما يمكن أن تعيش بعد موته في الأرض لأنها تُرْفَع معه ، وأما الروح التي يتم استدعاؤها وهي تشبه الشخص ولديها ذكرياته ما هي إلا قرينه ليس إلا .. انا أؤمن بهذا الكلام كله وأيضاً عندما يقولون أن شخص قد تلبسته روح شخص آخر أظنه قرينه لأنه كما يقولون أن روح شخص ميت تتلبس شخص آخر يشبهه كثيراً أو مطابقاً له ، وهذا يثبت النظرية السابقة وذلك جعلني أفكر في أنه علي أن أشارككم تجربتي الغريبة والمخيفة بعض الشيء .. إذاً ما رأيكم يا أصدقاء؟ ..

تاريخ النشر : 2020-06-16

مقالات ذات صلة

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى