تجارب ومواقف غريبة

قصص سمعتها

بقلم : شعراوي الجزائري – الجزائر

لقد راى طفل يحبو على سلالم العمارة المهجورة
لقد راى طفل يحبو على سلالم العمارة المهجورة

أنا أحب سماع قصص الرعب و قراءة أدب الرعب ، و كثيراً ما يدفعني الفضول للتحري عن مواضيع و قصص الرعب ، و سوف أحكي لكم بعض ما سمعته من أهلي و أصدقائي الذين مروا بمواقف غريبة و مرعبة و هم أهل ثقة مصداقية بالنسبة لي.

الموقف الأول : حصل لأمي و بنت عمتي و كلاهما على حدا ، أما والدتي فقد رأت رجل طويل واقفاً عند مدخل الباب في منتصف الليل ، وقف جامداً في مكانه لمدة ثم رحل ، حدث الأمر في الصيف حيث أعتاد أهل الريف ترك أبوابهم مفتوحة ليدخل الهواء البارد.

أما بنت عمتي فقد طاردها كيان غريب ليلاً عندما كانت في الخارج ، و قد ظهر لها من وسط شجيرات قصيرة و لم تذكر إن كان رجلاً أو حيواناً ، بل قالت : أنه تقدم منها بطريقة مخيفة ، و لعلمكم فقد حصل كلا الموقفين في الريف و منذ مدة تفوق عشرين عام حيث كنا صغاراً .

استمرت أمور غريبة في الحدوث ، روى لي أعمامي : أنهم كانوا يتعرضون لقذف الحجارة عندما يكونون وحدهم في المنزل الريفي ، لكن ما إن يحضر جدي – رحمه الله – حتى يتوقف الرمي.

العام الماضي كنت أذهب إلى بيتنا الريفي و أنام هناك وحدي ، لم الأحظ و لم أسمع أي شيء ، لكن ما زال أهل الريف عندنا يؤكدون أن منطقتنا مسكونة بالجن ، والله أعلم.

موقف حدث لصديقي ، يروي أنه أيام الطفولة كان ولداً مشاغباً و أتعب أبويه كثيراً ، و في ليلة طفح كيل أبيه و تركه خارج المنزل ، قال لي صديقي : أنه لمح في خرابة مقابلة لبيتهم طيف رجل عجوز معلق و كأنه مشنوق ، ذعر صديقي و أخذ يضرب الباب بقوة و يصرخ ، و بعد نوبة من الهلع أدخله والده  ، عندما هدأت الأمور روى لهم ما وقع له ، و كان ذلك درساً تعلمه حتى لا يطيل السهر خارجاً و خصوصاً في الليل ، لأن حيهم كان حي شعبي و مخيف عندما يحل الظلام و قد هُدم جزء كبير منه في وقتنا الحالي.

القصة الأخيرة : تتحدث عن حي سكني كان قيد الأنشاء ، عندما اكتمل قامت مصالح البناء والتعمير بتعيين حارس ليلي ليحرسه ، كان رجلاً تظهر عليه القسوة والشجاعة ، و أنا اعرفه لأنه كثيراً ما حرس المباني السكنية القريبة من حيينا .

لكن في ليلة ممطرة باردة لمحه أحد الجيران خارج إحدى العمارات و هو يحمل غطاءه و عندما اقترب و سأله ماذا حدث له ؟ قال : العمارة التي يحبو رضيع على درج سلالمها و هي غير مسكونة لن أبقى فيها دقيقة واحدة.

نعم ، لقد رأى رضيعا يبكي و يحبوا و العمارة ما زالت لم تُسكن بعد ، لم يحكي هذه الحكاية لي شخصياً ، لكن مجموعة من أصدقائي الذين سكنوا هذا المجمع السكني أخبروني بالقصة.

و الله أعلم إن كانت حقيقية أو محض وهم ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

تاريخ النشر : 2021-05-26

مقالات ذات صلة

15 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى