نساء مخيفات

كايت ويبستر .. المرأة التي روعت بريطانيا

بقلم : كرمل – فلسطين

كايت ويبستر شابة إيرلندية ولدت سنة ١٨٤٩ في بلدة صغيرة في منطقة كيلان أكسفورد بإيرلندا ، كانت من عائلة فقيرة تعيش حياة بسيطة للغاية ، مع ذلك كانت عائلتها تحاول تلبية إحتياجاتها قدر الإمكان وكانوا معروفين بطيبتهم وبإحترامهم في البلدة.
لكن كايت كانت مثيرة للمتاعب ، وكانت سمعتها سيئة في القرية نظراً لهوايتها أو مهنتها التي بدأتها من سن مبكرة وهي السرقة ..
كانت تسرق كثيراً من الناس بإنتظام وأحياناً يتم القبض عليها بالجرم المشهود، في إحدى المرات وعندما كانت تبلغ من العمر ١٥ عاماً  تم القبض عليها بتهمة السرقة وأرسلوها للسجن لمدة ٣ سنوات.

بعد أن أمضت عقوبتها خرجت من السجن في عمر الثامنة عشر وحينها قررت بجدية أن تغير من نفسها وأن تسافر خارجاً لكي تعمل وتبني مستقبلها وتبدأ حياة أفضل لذلك إتجهت لأقرب المنازل بجانبها وسرقت مبالغ من المال لكي تشتري تذكرة لتسافر بها إلى انجلترا.

يعني هي سرقت لكي تتوقف عن السرقة!

على العموم عندما وصلت إلى ليفربول كانت تبحث عن عمل لكن إنتهى بها المطاف بالسرقة مجدداً لأن العثور على وظيفة كان صعباً للغاية وهنا تم القبض عليها للمرة الثانية وحكم عليها بأربع سنوات سجن.

بعد إطلاق سراحها في يناير سنة ١٨٧٢ سافرت إلى لندن وعملت كعاملة نظافة وخادمة لكنها لم تستطع تجنب المشاكل فمثلاً كانت تذهب وتستأجر غرف في منازل قبل أن تبيع كل شيء ذو قيمة في الغرفة وتهرب.

كما أنها عملت كمومس لتحصل على بعض من المال ونتج من إحدى علاقاتها الماجنة تلك طفل صغير لا يعرف على وجه الدقة من هو أباه.

blank
انجبت طفلا لا يعرف من هو اباه

وللأسف لم تنثني عن عادتها القديمة السيئة بل عاودت السرقة وتم القبض عليها للمرة الثالثة وهناك أمضت بالسجن ١٨ شهر بعد إدانتها بـ ٣٦ تهمة بالسرقة وفي سنة ١٨٧٥ بعد وقت قصير من إطلاق سراحها أدينت بنفس الجريمة وسُجنت لمدة عام آخر في فبراير سنة ١٨٧٧ للمرة الرابعة.

ربما ستسائلون أين كان الطفل الصغير كل تلك المدة خلال سجنها؟ ..

عندما أتت كايت لمدينة لندن أول مرة تعرفت على صديقة هناك وكانت تبقي طفلها الصغير لديها لتعتني هي به أثناء غيابها المتكرر بسبب سرقاتها.

كان من الواضح للغاية أن السرقة مرض تعاني منه، و كانت تبرر فعلها هذا بأنها كانت خائفة من الفقر المدقع فكانت تسرق لأجلها ومن أجل طفلها
والجدير بالذكر أن جرائم كايت لم تكن جديدة إطلاقاً على الشرطة
فخلال العصر الفيكتوري لبريطانيا كان هناك الكثير من الأشخاص تحت خط الفقر يعانون للغاية من الأوضاع البائسة ومن عدم العثور على عمل فكانوا يلجأون للسرقة وإرتكاب جرائم للبقاء على قيد الحياة..
وبالمقابل وكوسيلة للحد من عمليات السرقة كانوا يُخضعون الجناة لعقوبات قاسية بالسجن لكن لا يبدو أن أي من هذا أثر في كايت.

عندما خرجت من السجن سنة ١٨٧٩ وجدت عمل لدى أرملة مسنة ثرية تدعى جوليا توماس. وهنا بدا وكأن الأمور تصب لصالح كايت وأخيراً لكن ذلك لم يلبث طويلاً بل كان ذلك بداية المشاكل والرعب الذي لا ينتهي

السيدة جوليا توماس

blank
السيدة جوليا – يمين – قامت بتعيين كيت كخادمة

كانت السيدة جوليا معلمة متقاعدة تعيش وحيدة في منزلها في ريتشموند ، عرفتها إحدى السيدات ذات مرة على كايت ولأنها كانت بحاجة إلى شخص يساعدها في شؤون المنزل  قررت تعيينها كخادمة لديها ، وكان من الواضح أن السيدة جوليا لم تكن تعرف بماضي كايت المظلم البتة.

لاحقاً مع الأيام بدأت السيدة جوليا تُظهر سلوكاً عدوانياً قليلاً تجاه كايت في المنزل فمثلاً كانت تقوم بإنتقادها لأبسط الأسباب عندما تقوم بترتيب المنزل ولا تقدرها على جهدها ، وذكرت مصادر أن السيدة بدأت تخاف من كايت قليلا لسبب ما لم يتم ذكره وبعد شهر واحد فقط من عملها لديها قامت بطردها.

حزنت كايت وغضبت بشدة بعد أن تخلصت منها السيدة بكل بساطة ووجدت نفسها عادت لنفس المعاناة التي كانت فيها .. لم يكن لديها عمل أخر أو حتى مأوى لتنام فيه
فعادت للسيدة وترجتها أن تبقيها لتعمل لديها لمدة أسبوع فقط حتى تجد عملاً ومسكناً وبالفعل وافقت السيدة على طلبها.

وفي أخر يوم لها كانت السيدة جوليا تهم بالذهاب لمناسبة في الكنيسة فطلبت منها أن تأتي و تساعدها بتجهيز نفسها لكن كايت رفضت وبدلاً من ذلك كانت تريد أن تخرج وتشرب في الحانة فذهبت وتركت السيدة بمفردها وقد وصلت لاحقاً للكنيسة بوقت متأخر بسببها وقد لاحظ الجميع هناك كم كانت مستاءة حينها،
في طريق عودتها للمنزل ظنت أنها تخلصت من كايت للأبد لكن المفآجأة حينما دخلت بيتها كانت كايت موجودة تنتظرها.

غضبت بشدة وبدأت تصرخ في وجهها ثم تركتها و صعدت للطابق الثاني لتذهب لغرفتها ، حينها بدأ الغضب يعتري كايت وكانت منزعجة من طريقة حديث السيدة معها!
فلحقتها وبدأو بالجدال من جديد وفجأة دفعتها كايت على السلم
..
لم تمت بل بدأت تصرخ بشدة وهنا خافت كايت أن يسمعها أحد الجيران فركضت مسرعة تجاهها وقامت بخنقها بقوة حتى فاضت روحها.

blank
البيت الذي وقعت فيه الجريمة مازال قائما حتى اليوم

وقفت كايت تنظر الى الجثة أمامها واخذت فورا تفكر في كيفية التخلص منها بسرعة ، وحينها تبادر لذهنها فكرة شيطانية وشنيعة للغاية ،
أرادت أن تتخلص تماماً من أي أثر للسيدة جوليا
فأحضرت منشار لحم وبدأت بتقطيعها لعدة أجزاء ثم فصلت رأسها عن جسدها ، بعد ذلك قامت بفتح بطنها بواسطة سكين و أخرجت أعضائها الداخلية
وأحرقتها أما بالنسبة لبقية جسدها المُقطع فأحضرت ماء مغلي ووضعت أجزاء السيدة فيه لتغليها لطمس هويتها!
..
ظلت الأجزاء تغلي لمدة يومين ثم وضعتها في صندوق ما عدا الرأس والقدم لأن الصندوق لم يناسبهم.

ويقال بأنه من شدة غليان الماء بدأت الدهون تتفكك من أجزاء جسد السيدة جوليا فقامت كايت بفعل مقرف ومخزي للغاية وهي أنها جمعت هذه الدهون ووضعتها في علب و باعتها للجيران والأطفال في الشارع على أنها دهون خنزير يمكنهم إستعمالها في الطبخ!
ويقال بأنه هناك فعلاً من إشتراها واستعملها لاحقاً

ربما تتسائلون ألم يلحظ أحد غياب السيدة من الجيران خلال اليومين الماضيين؟

طبعاً كايت لم تغفل هذه النقطة إذ كانت تحرص على أن تتواصل مع الجيران وتتحجج لهم بأشياء لتُفسر غياب السيدة كما كانت تقوم بأعمال المنزل اليومية أمامهم لكي تبعد الشبهات عنها ، وبالفعل الجيران لم يشكوا بوجود شيء مريب إطلاقاً لكن كانوا يشمون رائحة كريهة وغريبة قادمة من المنزل.

بعد أن تخلصت من السيدة جوليا وضعت كايت عينيها على الأغراض الثمينة في المنزل، ولم تصبر كثيراً حتى بدأت بسرقة هذه الأغراض وتخطط لبيعها لتكسب المال، لكن كانت هناك مشكلة تعيقها ألا وهي كيف ستبيع كل هذه الأغراض دون أن يشتبه بها أحد؟

بعد تفكير عميق قررت أن تسرق هوية السيدة جوليا، فراحت وإرتدت ثيابها الأنيقة ومجوهراتها وبدأت تتصرف وكأنها هي وكانت تخرج وتتقابل مع مختلف الناس وتبيع الأغراض لهم بدم بارد وقامت بفعل مخزي أخر وهو أنها أخذت قدم السيدة الذي لم تتخلص منها وأحرقته بعيداً عن المنزل
..

blank
تعرفت في الحانة على رجل وابنه

يوم ٤ مارس سنة ١٨٧٩ تقابلت مع رجل وإبنه من آل بورتر لكي تبيعهم بعض الأغراض في حانة
وهناك بدأت بتأليف الأكاذيب لهم فكانت تقول بأنها تزوجت وأنجبت طفل وترملت وتركت عمتها لها منزلاً في ريتشموند!
تقصد منزل السيدة جوليا

في تلك الأثناء كانت تحمل حقيبة معها ، وكانت تبدو ثقيلة قليلاً بشكل غريب وقد سألها الرجل عن محتواها لكنها كانت تتجنب الإجابة وفجأة قامت من مكانها وأدعت أنها ذاهبة لمقابلة صديق ما وستعود لكنها في الحقيقة ذهبت لإسطبل مهجور قريب من الحانة وأخرجت رأس السيدة جوليا الذي كانت قد أخفته في حقيبتها وأحرقته هناك ثم عادت للرجل وكأن شيئاً لم يكن.

بدا كل شيء مثالي في تلك اللحظة.. قتلت سيدتها وباعت أغراضها وصارت تمتلك المال كما كانت تحلم .. لكن كان عليها القيام بعمل أخير وهو التخلص من الصندوق الذي يحتوي على أجزاء الجثة المتبقية ، فراحت عند إبن الرجل وطلبت منه أن يأتي لمنزلها ويحمل معها الصندوق لنهر التايمز لكي تبيع بعض الأغراض به لصديق لها ، بالطبع قبل الشاب بكل سرور مساعدتها ونقله معها وهو لا يعلم بأنه يحمل جثة بين يديه.

وبعد أن غادر من المكان قامت كايت بإلقاء الصندوق بالنهر

إكتشاف الجثة

blank
عثر على بقايا السيدة جوليا في النهر

في اليوم التالي ٥ مارس كان هنري ويتلي عتال الفحم يقوم بجر عربته في طريقه إلى جسر بارنز للسكك الحديدية وقد مر بجانب النهر، وهنا لاحظ أن هناك صندوق خشبي جرفته الأمواج على الضفاف فإعتقد في البداية أن الصندوق قد يحتوي على عائدات عملية سطو فقام برفعه من المياه وفتحه ووجد أنه كان يحتوي على ما يشبه أجزاء جسم ملفوفة في ورق بني فأسرع لمركز الشرطة وسلمهم الصندوق
..

تم فحص الرفات من قبل طبيب والذي وجد أنها تتكون من جسد مقطع (ناقص الأحشاء) وساقين ناقصة قدماً واحدة،
المشكلة أن الشرطة لم تستطع حتى تحديد جنس الجثة هل تعود لرجل أم لإمرأة، وقام الطبيب عن طريق الخطأ بتشخيص الجثة على انها “لشاب ذو شعر داكن جدا”

إستمرت تحقيقات الشرطة في محاولة معرفة هوية الجثة ومعرفة قاتلها لكن لم تتوصل لأي دليل وفي النهاية وضعوا البقايا مجهولة الهوية في مقبرة بارنز يوم ١٩ مارس وقد أطلقت الصحف على القضية وقتها إسم “لغز بارنز”

وهناك معلومة مثيرة للجدل حيث يقال بأن طلاب الطب في ذاك الزمان كانوا يقومون بأخذ جثث الموتى ليجرو فحوصات ودراسات تشريحية عليها وقد أخذو أجزاء السيدة جوليا ليقوموا بنفس الشيء

القبض على القاتلة

في يوم من الأيام عقدت كايت إتفاقية مع رجل يدعى جون تشيرش لتبيعه أثاث السيدة جوليا وغيرها من السلع والتي اراد استخدامها في حانته التي تحمل اسم “الشمس المشرقة”.
بحلول الوقت الذي وصلت فيه العربات لأخذ الأغراض ، كانت كايت قد أصبحت مشبوهة بالنسبة للجيران على نحو متزايد لأنهم لم يروا السيدة جوليا منذ مدة وعندما وصل الحمالون للمنزل سألتهم إحدى الجارات وتدعى ميس آيفيس عن هوية من أصدر لهم الأوامر بأخذ الأثاث ، فأجابوا بأنها السيدة جوليا .. وأشاروا إلى كايت.
عندها أدركت كايت أن أمرها قد أفتضح فهربت على الفور، وفي الوقت نفسه أدرك جون تشيرش أنه خُدع ، وتم إستدعاء الشرطة بسرعة للبحث في المنزل وهناك إكتشفوا بقع الدم وعظام الأصابع المحترقة في الموقد وبقايا دهنية في إناء نحاسي وهو الإناء التي قامت كايت بغلي السيدة به ، ورسالة قديمة كانت قد كتبت فيها عنوان بيتها الحقيقي بإيرلندا.

وسرعان ما بدأوا بالبحث عنها فإكتشفوا أنها فرت إلى بلدها على متن سفينة بخارية في صحبة إبنها الصغير ، فتواصلت الشرطة البريطانية مع الشرطة الإيرلندية وهنا أدرك رئيس الشرطة الإيرلندية أن المرأة التي يبحثون عنها كانت هي نفس الشخص الذي إعتقلها رجاله منذ ١٤ سنة بتهمة السرقة فتتبعوها إلى مزرعة عمها في كيلان وإعتقلوها هناك يوم ٢٩ مارس ١٨٧٩ وإقتيدت مجدداً إلى ريتشموند.

المحزن أنه عندما علم عمها بالجريمة التي أُتهمت فيها رفض إعطاء المأوى لإبنها الذي لا ذنب له وأرسلت السلطات الصبي إلى إصلاحية محلية، إلى أن يحين الوقت فيمكن العثور على مكان له في إحدى المدارس

محاكمة كايت ويبستر

blank
محاكمة كايت

أثارت قضيتها جدل واسع للغاية وحازت على إهتمام الصحافة والرأي العام لدرجة أن الناس كانوا يتوافدون لمنزل السيدة جوليا ليروه، وفي أثناء إقتيادها للمحكمة كان بإنتظارها حشد كبير من الناس الذي أتوا ليحضروا محكامتها

على مدار أيام إستمعت المحكمة إلى عدد من شهود العيان ليسردوا قصة معقدة لكيفية وصول السيدة جوليا إلى حتفها وقد حاولت كايت توريط جون تشيرش والرجلان الذان إلتقت بهما في الحانة بالإضافة لوالد إبنها الحقيقي ولكن كلهم قدموا أعذاراً قوية وتم إستبعادهم من أي تورط في القتل، قامت كايت بالدفاع عن براءتها بإستماتة وقالت بأن حبها الشديد لإبنها هو السبب الذي يجعلها بمنأى عن إقتراف جريمة فظيعة كهذه.

ومع ذلك كل الأدلة كانت ضدها ، فقد تكشفت أدلة قوية على إدانتها منها سيدة تدعى ماريا دوردن أفادت أن كايت قد زارتها قبل أسبوع من إرتكاب جريمته وقالت إنها على وشك أن تبيع بعض الممتلكات في برمنغهام، وبعض المجوهرات ومنزل خالتها التي تركته وهذا دليل قوي على أن كايت كانت تخطط لجريمتها مسبقا ولم ترتكبها بلحظة غضب وانفعال.

علق القاضي أنه بعد اثنين وثلاثين عاماً في المهنة لم يتعامل مع هكذا جريمة أبداً

بعد فترة ناشدته كايت بأنها حامل في محاولة منها لتفادي عقوبة الإعدام لكن لم يجدي ذلك نفعاً والمشكلة أن كايت كانت باردة وصلبة في المحكمة وبكت مرتين فقط عندما تم ذكر إبنها الصغير وقبل أن يتم إعدامها بفترة وجيزة حيث إنهارت

..

blank
عملية اعدام كايت وبستر

و في يوم ٢٩ تموز في سجن واندسوورث في التاسعة صباحاً تم إعدام كايت ، وكان حشد من الناس ينتظر خارج السجن موتها وهو يهلل كما تم رفع راية سوداء فوق أسوار السجن مما يدل على أن حكم الإعدام قد نُفذ
وفي النهاية دُفنت في قبر غير معلوم في إحدى ساحات السجن.

لاحقاً أُقيم مزاد لممتلكات السيدة جوليا في اليوم التالي بعد إعدام كايت وقام جون تشيرش بشراء أثاث المنزل مع العديد من المتعلقات الشخصية الأخرى بما في ذلك جيب الساعات والسكين التي قطعت بها أوصال السيدة جوليا والإناء النحاسي الذي تم فيه غلي جسدها به
..

الزوار الآخرين إكتفوا بأخذ الحصى الصغيرة والأغصان من الحديقة كهدايا تذكارية.

المنزل نفسه ظل غير مأهول لفترة من الزمن لأن لا أحد رضي بالعيش هناك بعد الجريمة ، وترددت شائعات في وقت لاحق أن “شبحاً غامضاً” يحوم فوق المكان الذي دفنت فيه السيدة جوليا

إكتشاف الجمجمة

blank
جمجمة السيدة جوليا تم اكتشافها اثناء عملية ترميم

سنة ١٩٥٢ إشترى عالم الطبيعة ديفيد أتينبورو وزوجته جين منزلاً في منطقة قديمة تعود للعصر الفيكتوري ، وكان المنزل يقع بالقرب من حانة تدعى hall in the wall وقد
أغلقت هذه الحانة سنة ٢٠٠٧ وتم إهمالها ولكن إشتراها أتينبورو في عام ٢٠٠٩ لإعادة تطويرها
و يوم  ٢٢ أكتوبر ٢٠١٠ ، كشف العمال الذين يقومون بالترميم في الجزء الخلفي من الحانة عن “جسم دائري غامق” تبين فيما بعد أنه جمجمة إمرأة تم دفنها تحت الأسس التي كانت قائمة منذ وقت طويل
وتم التكهن على الفور بأن الجمجمة كانت جمجمة السيدة جوليا توماس المفقودة ، وطلب قاضي التحقيق من شرطة ريتشموند إجراء تحقيق في هوية وظروف وفاة صاحبة الجمجمة.

تشير التقارير أن الجمجمة تحوي علامات كسر متوافقة مع رواية كايت عن إلقاء السيدة جوليا على الدرج وتبين أن مستويات الكولاجين منخفضة بما يتفق مع كونها مغلية و في يوليو ٢٠١١ خلص الطبيب الشرعي إلى أن الجمجمة كانت بالفعل تعود للسيدة جوليا
والجدير بالذكر أنه لم يكن بالإمكان عمل إختبار حمض نووي لأن السيدة جوليا ماتت بلا أطفال ولا يمكن تتبع أقربائها وفي النهاية تم دفن الجمجمة في قبر غير محدد في مقبرة ريتشموند في ٢٤ أغسطس سنة ٢٠١١.

وهكذا إنتهت قصة إمرأة دموية أخرى..

المصدر
Murder of Julia Martha ThomasPoverty and Families in the Victorian Era

كرمل

فلسطين

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر
58 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
58
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x