تجارب ومواقف غريبة

كيفية تتحول الأشباح إلى دخان

بقلم : ع/عطعوط – اليمن

كان دخان يملأ الغرفة بلون أبيض وبشكل خيوط دائرية
كان دخان يملأ الغرفة بلون أبيض وبشكل خيوط دائرية

 
أولاً : سلام الله عليكم : إدارة الموقع ومشرفين وأعضاء ومشاركين و زوار ، الجميع لكم مني كل الشكر والتقدير على ما تقومون به من نشر المواضيع والتجارب وإثرائها بالنقاش والتحليل والأجوبة على أسئلة المحتارين .

ثانياً : أملي فيكم كبير بأن تفسروا لي حادثة وقعت لي قبل عشرون سنة مضت ولم أجد لها تفسير حتى اللحظة ولم أبوح بها لأحد رغم أنها تسبب لي الحيرة كلما ذكرتها ، وهي كالتالي :
 
كنت نائم على سرير والى جواري  زوجتي نائمة على أرضية الغرفة و إلى جانبها الطفلة التي لم يمر على ولادتها سبعة أيام ، تفاجأت بصراخ زوجتي بصوت مرتفع جداً و صرخة واحدة مرعبة فزعت و جلست على السرير ، كشفت  البطانية من على رأسي مباشرةً و شاهدت الغرفة مليئة بالدخان الأبيض ، و زوجتي جالسة على الفراش تصرخ واضعة يديها على الطفلة ، مباشرةً قلت لها : لا تخافي ، لا تخافي ، من الذي اشعل الحريق ، من أين الدخان ؟ وتعوذت من الشيطان و قرأت المعوذات بسرعة و كنت أغمض عيني و أفتحهما محاولاً أن أرى بوضوح ثلاث مرات و أفرك عيني بيدي .
 
في المرة الثالثة اختفى الدخان بسرعة وصفي جو الغرفة وشاهدت زوجتي تنتفض بشدة من الخوف وهدأتها وسألتها : من أين الدخان ، و ما الذي حدث ؟ فقالت : كنت نائمة و شعرت بشيء واقف فوقنا يريد أخذ الطفلة ، و كانت الطفلة تبكي بشدة ، و سألتها : هل شاهدتي الدخان ؟.
فقالت نعم : حيث كنت أشك أن بعيوني عندما قمت مفزوع كانت مشوشة وكنت أنظر وقتها إلى الدخان و أقوم بفرك عيوني بيدي من أجل أستوضح مصدر الدخان ، كان دخان يملأ الغرفة بلون أبيض وبشكل خيوط دائرية وكانت كثافة الدخان معشعش فوق زوجتي والطفلة.
 
وكان النور والع وهي سراج صغيرة تعمل بالكيروسين  موضوعة في رف الغرفة حسب العادة ، ومباشرةً عندما فزعت كنت أتعوذ من الشيطان و أقرأ المعوذات ، والغريب أني لم أشعر بأي خوف وإنما كنت أسأل زوجتي عن مصدر الدخان ومن الذي اشعل الحريق ؟.

كنت أظن أنها كانت صاحية لكن أتضح لي بأنها كانت نائمة وايقظها بكاء الطفلة ، وعندما صحيت شاهدة شكل غريب يشبه الظل يريد أخذ الطفلة من جوارها فصاحت و وضعت يديها على الطفلة.
مع العلم أن الغرفة مغلقة الباب والنوافذ ولم يوجد أي فتحة أو تهوية مفتوحة للخارج ، فسألتها عن أوصاف ما شاهدته ؟ فقالت : كان منحني فوقي أنا والطفلة وشكله يشبه الظل لشخص ظل قمر وليس ظل شمس ، و مد ذراعيه لإخذ الطفلة وكان حجم ذراعيه قصير وله شعر أسود كثيف مسدول على وجهه ومغطي جسمه إلى المنتصف  و ثوب أسود ، وكان الظل باتجاهي ونور السراج خلفه ومباشرة ، عندما سمع صوتك أنت اختفى بلمح البصر وظهر الدخان يغطي الغرفة و لا أعلم من أين ، و بعد أن سمعتك تسألني عن الدخان اختفى الدخان بلمح البصر والسراج والع .
 
هناك أحداث حيرتني وتحتاج إلى تفسير وهي : من أين خرج الدخان ؟ و ما مصدر الدخان ؟ فلم يوجد أي أثر لحريق في أثاث الغرفة ولم يوجد شم رائحة حريق ، فقط دخان بلا شم أو رائحة ، وكان الوقت الساعة الثانية عشر منتصف الليل ولماذا كان شكل الدخان خيوط مغزلية يشبه غبار الإعصار الذي تثيره الرياح  و لا توجد رياح بالغرفة ، وهل لموت زوجتي الأولى و والدي وجدي في نفس الغرفة علاقة بما حدث ؟  وهل احتمال تعرض زوجتي الأولى لمس شيطاني قبل موتها ، أو أن ما حدث لها هي حالة نفسية بسبب موت طفلها بعد الولادة مباشرةً ؟ وهل الغرفة صارت مسكونة بالأرواح ؟ هذا ما اطلب تكرمكم بتفسيره.
مع العلم أني أسكن بريف والغرفة نفسها توفى فيها والدي رحمة الله تغشاه قبل الحادث بثلاث سنوات  وفاة طبيعية ، كما توفيت فيها زوجتي الأولى قبل خمس سنوات بظروف غامضة ، حيث وُجدت في الصباح ميته تحت السرير نفسه وباب الغرفة مردود و لم يكن مغلق بالمتاح  ، وكانت في المساء بخير حين نامت بمفردها و كنت أنا غائب وقتها وسبق لها أن ولدت ومات الطفل وقت الولادة في بيت والدها واعتراها مرض شبه فقدان الوعي و الهذيان بكلام غير مرتب وضحك بغير سبب.
 
أدخلناها المصحة النفسية وأخبرتني والدتها حماتي بأنها بعد الولادة وموت الطفل كانت تقوم بحاجات غريبة ، كلام ملخبط دخول الحمام متكرر ومحاولتها الشرب من مرحاض الحمام عدة مرات وكانوا يمنعوها ، و أنا أيضاً لاحظت عليها بالمصحة النفسية عندما كنت أعطيها أكل خضروات أو أي أكل ، كنت ألاحظها تأكل بنهم وشهيه غريبة جداً ، حيث كانت تلتهم الأكل بسرعة كبيرة جداً وكأن هناك شي يساعدها على المضغ والبلع ، كنت استغرب وأعطيها المزيد وكلما أعطيتها أكلت ولم تقل يكفي حتى أتوقف أنا عن إعطائها الأكل .
وبعد ثلاثة شهور خرجت من المصحة وبقيت سنة بصحة وحدث عرس بالقرية وذهبت زوجتي عند العرس وبعد ساعتين أخرجنها النساء من مكان العرس ممسكات بها كل واحدة بجنب و سرن بها الى منزلي ، فسألتهن ماذا حدث ؟ و قلن : أغمي عليها وسقطت ، فرشيت عليها ماء فصحيت وكانت تشكي من ضيق في الصدر و أن قلبها يدق بسرعة ، كانت رحمة الله تغشاها جميلة جداً وكانت بيننا مودة قوية وهي من الأسرة بنت عمي ، بعد موتها تزوجت بزوجتي الحالية أم أولادي الثمانية 4 ذكور و4 أناث ، وكان والدي لا زال حي حين توفت
ويسكن مع والدتي في نفس البيت وكذلك أخي أكبر مني و زوجته وأطفاله ، و لم يكن يوجد في البيت وقت وفاتها سوى والدي و والدتي و زوجت أخي وأطفالها فقط ، أنا وأخي كنا غائبان ، البيت واسع فيه ست غرف تجمهم صالة واحدة وباب رئيسي واحد للبيت ، كانت علاقتها طيبة مع الكل و لم يكن يوجد أي خلاف ، كما توفى في نفس الغرفة جدي أبو والدي وفاة طبيعية رحمهم الله جميعاً ورحمنا و إياكم.
أنا عايش حياتي طبيعي وكذلك زوجتي وأولادي ولم يتكرر الموقف ، وبعد الحادث بسنتين بنيت منزل جديد يبعد مسافة نصف كيلومتر عن الأول و إلى الأن لا زلت أتذكر الموقف أحتار لماذا حدث ؟ والان عندما مررت على موقعكم وقرأت موضوعاته أعجبني فقلت ربما أجد تفسير لما حدث ، و دمتم بصحة وعافية.
 

تاريخ النشر : 2020-05-05

مقالات ذات صلة

31 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى