تجارب من واقع الحياة

كيف أستطيع أن أتحدث

بقلم : الحزينة – السعودية

كيف أستطيع أن أتحدث
مشكلتي أنني لا أجد شيئاً أتحدث عنه أو موضوع أفتحه

أنا بنت اسمي سهى ، عمري 23 ، مشكلتي هي أنني لا أجد شيئاً أتحدث عنه أو موضوع أفتحه ، طبيعتي هي أني أصمت طوال الوقت ، وإذا تكلمت يكون كلامي قصير ، وأيضاً إذا كلمني أحد لا أجد رداً مناسباً أقوله ، أو يكون ردي لا يعجب الذي أكلمه وينتهي حوارنا سريعاً

لم أستطع تكوين أية صداقات لأني لا أتكلم ، ويمكنني الجلوس دون كلام وقت طويل ، وأنا في عذاب وملل بسبب حالتي هذه ، لا أحد يعرفني جيداً ولا أنا أعرف نفسي ، أعيش في ضياع وحيرة ولا أدري ماذا أريد من هذه الحياة ، أصبحت كالصندوق المغلق لا أحد يعرف طباعي أو طريقة تفكيري .

عندما أدعى إلى مناسبة أكون متوترة لأنه ليس لدي صديقات ، وأحياناً أجلس وحدي ولا أجلس إلا بضع ساعات وأطلع ، وجودي وعدمه واحد ، لا أؤثر في حضوري ولا غيابي .

ومرة إحدى صديقاتي قالت – عندما رأتني – لصديقتنا ، كان يوم حلو لما غابت ، ( لأني في اليوم الذي قبله كنت غائبة)  جرحني هذا بشدة وعندما رجعت للبيت بكيت كثيراً ، لا يوجد معنى لحياتي ، وأخبرت أمي بأني لا أجد معنى لحياتي وقالت لي أنت مخلوقة لعبادة الله فقط وهذا معنى لوجودك .

أمي عكسي تماماً ، تعرف كيف تتحدث مع القريب ، والغريب  تستطيع كسب محبته بسهولة ، دائماً تتحدث بالهاتف وأنا نادراً جداً أن يتصل بي أحد ، ومرة جرحتني أمي وقالت أول مرة أكتشف أن معرفة الكلام نعمة ، كنت أحسب أن كل الناس يعرفون يتحدثون حتى جئتني أنتِ .. 
صدمتني في كلامها !

لي سنوات طويلة وأنا أعيش في نفس المشكلة ، وقلقة من المستقبل ، بدأت في العلاج بالرقية وجدت بعض التحسن في نفسيتي ، أصبحت أكره البنات حولي لأنهم يجرحونني بقوة ولكن الرجال إذا تحدثت معهم لا أشعر بإيذاء منهم .

كتبت مشكلتي لكم لأني أريد أن أعرف إذا كان هناك حل لمشكلتي .. و شكراً
 

تاريخ النشر : 2017-08-15

مقالات ذات صلة

34 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى