تجارب من واقع الحياة

لا أريد خسارة ثقة أهلي

بقلم : خائفة من مستقبل – الجزائر

أخاف من أن ألعب بمستقبلي وخسارة ثقتي أهلي مرة ثانية
أخاف من أن ألعب بمستقبلي وخسارة ثقتي أهلي مرة ثانية

 
السلام عليكم  أخوتي ، أتمنى أن تنصحوني فأنا حقاً تائهة ومشتتة التفكير ، فأنا لا أستطيع أن أحكي مشكلتي إلا لكم ، حتى والدتي فأنا أخشى ردة فعلها.
 
في العام ماضي عندما كان عمري 14 سنة تعرفت على شاب يمني و بعد شهور أعترف لي بحبه لي و أنا كذلك أبادله إلا أنه طلب مني التحدث معه خارج لعبة ليراني وليتحدث معي صوتاً ، إلا أنني قلت له : أنا لا أمتلك حساب ، فأصر علي بأن أفتح ، و قلت له : أني لا استطيع و إن علم أهلي ستحدث مشاكل ، رغم أني أمتلك ايمو و كنت أحادث فيه أخي البعيد فقط ، فأهلي لا يسمحون لي بفتح حساب فيس او…، وبعد إصرار منه تحدثت معه في الايمو رسائل فقط ، أي أنه لم يسمع صوتي ولم يراني .

في احدى مرات لم يمحي هو محادثته و وقعت الكارثة فأهلي انصدموا من تصرفاتي وتعرضت للضرب وحاولت حتى الإنتحار بسبب الضغط الكبير فأصبحت لا أكل ولا أشرب و أحس بالاكتئاب ، كما لم يسمحوا لي بالعودة إلى الدراسة ، وبعد مرور شهرين فقد كنا في العطلة الصيفية ، في أول يوم دراسي دخلت و الحمد لله أني رجعت إلى الدراسة و عاد إلي هاتف وقد قمت بالعودة إلى نفس اللعبة وحكيت له ما جرى لي و أنه هو سبب في ذلك و أن علاقتنا انتهت ، غير أنه قال لي أنه يحبني ولن يتركني و أن لا أخاف ، لم استطيع تحكم في مشاعري فبقيت معه فأهلي لا يعرفون أني تعرفت عليه في لعبة ، و كنت كلما أتحدث معه أحس برعب وخوف كبير من أن ينكشف أمري ، حتى دراسة لم استطيع أن أدرس جيداً ولا التركيز لأني دائمة التفكير به ، فأنا مقبلة على شهادة تعليم متوسط ، وبعد ذلك طلب مني نفس طلب فتح حساب خفية عن أهلي ، إلا أنني رفضت ، فأعطاني تطبيقاً هو عبارة عن لعبة يسمح بالتحدث صوتاً ، فتكلمت مع صوتاً و رأني في الصورة بالتطبيق فهي صغيرة جداً.

كنت أمحي التطبيق واحمله كلما أتيحت لي الفرصة ، إلا أن والدتي صارت تراني انهض في الليل لتحميل التطبيق وكنت أسهر كثيراً ، أصبحت تشك فحذرتني أن لا أعيد نفس الخطأ ، و إن أعدته فدراستي سأنساها و أنها لن تقف معي أمام إخوتي الاثنين ، فأنا يتيمة الأب و أن لا أخسر ثقتهما بعدما سامحني. فأصبح تفكيري كله فيه وفي أهلي ، كما تراجع مستوي دراسي فأنا تائهة ، بعدها قررت الإبتعاد عنه ، فابتعدت مدة شهرين ، إلا أني كنت دائمة البكاء وحزينة أريد الرجوع اليه ، وفعلاً رجعت وأصبحت اكلمه ، و قلت له : أنك لن تتركني ، وهو رد علي بأنه مستحيل أن يتركني و أنه يحبني واشتاق إلي .

الأن أنا بين نارين ، أهلي وهو ، أنا خائفة كثيراً من أن اُكتشف ، كما أنه يجب علي أن استغل فترة الحجر الصحي في الدراسة ، إلا أنني أقضيها نوماً وتفكيراً ، أرجوكم انصحوني ، أخاف من أن ألعب بمستقبلي وخسارة ثقتي أهلي مرة ثانية ، أريد أن أتخلص من الخوف و الرعب الذي أعيشه ،حتى في أحلامي أحلم أني كُشفت ، هل أتركه أم ابقى معه ؟ أخواتي انصحوني فأنا أريد الرجوع إلى حياتي السابقة التي هي خالية من الخوف الذي أعيشه الأن.

 

تاريخ النشر : 2020-05-10

مقالات ذات صلة

39 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى