تجارب من واقع الحياة

لم أخطئ بل هم السبب في خطئي

بقلم : فريدة

الاهتمام أعظم من الحب و بدونه تفقد شعورك وتصبح أيامك متشابهة لا حياة فيها و لا طعم
الاهتمام أعظم من الحب و بدونه تفقد شعورك وتصبح أيامك متشابهة لا حياة فيها و لا طعم

هل تعرفون شعور عندما تفتح جوالك و تتفقد ما به من رسائل لكنك تجده خالياً عدا من تلك المنسوخات المتناقِلة ، هل تعرف شعور أن ينقضي يومك دون أن يوجه لك سؤال من قبيل  كيف كان يومك ، كيف حالك ، هل تعرفون ذاك الشعور الموحش الذي يحدثك دائماً بأنك مهمش من قبل الجميع و أنهم لا يكترثون بك ؟ كُلاً ملتفت لحياته و واضعك هامشاً على الجانب ، لا أخت ، لا أخ ، لا صديقة ، لا أم ، برغم من تواجدهم جميعاً إلا أنك لا تشعر بهذا الوجود ، فقط كل ما تشعر به هو الوحدة ، هذا كان حالي باختصار يا رفاق .

 إلى أن جاء ذلك اليوم الذي تعرفت به على شاب بمثل مرحلتي العمرية ، لا تستبقوا الأمر ، فلم يكن حديثنا إلا حديث أصدقاء ، فلم يحدث تجاوز من الذي قد يدور الأن برؤوسكم ، و إن حدث لأوقفته عند حده ، لكن كل ما بالأمر أنني كنت أرى به الاهتمام الأخوي الذي افتقدته ، فدائماً هو يسعدني إن وقعت بورطة ، و يهون علي إن حزنت ، و يقدم لي النصائح التي أحتاجها ، و يكون السبب في إضحاكي.

بالبداية استغربت من الأمر كونه أول شاب أحادثه ، لكنني لم شعر بتأنيب الضمير ، لأن الذي أفعله ليس محرماً و إنما ممقوت و عيب و بتلك المسميات بالعادات و الأعراف ، إن كنت سأراجع نفسي لذلك فهو لسبب واحد فقط ، و هو الله ، لأنني لا أريد إغضابه و كل ما أسعى إليه هو رضاه ، فهل في ذلك إغضاب للرب ، لكنني لا أظن و إن فعلت ذلك فهذا ليس حراماً و إنما عيب ، أما أهلي فلا أشعر بتأنيب لإخفائي عنهم ذلك الأمر و لا حتى و 1% ، لأنهم هم السبب بشكل أو بأخر لدفعي لهذا الأمر ، في الخلاصة أريد أن أختم مقالي بتوجيه رسالة لكل أم و أقول لها : اهتمي بإبنتك ، بادريها السؤال عما يتخلج في ذاتها ،

دعيها تتحدث عن مغامرتها اليومية التي قد لا تروقك ، لكن لا تدعي اليوم يمضي دون أن يجمعكم حديث ودي ، و أهم شيء كوني متفهمة ، و أكرر متفهمة حتى و إن غلطت احتويها بحنانك ، و لكل أخ أيضاً كن لأختك الصديق الذي يقدم لأخته النصائح و يحميها و يقدم لها خدماته ، كن لها سنداً بمعنى الكلمة قبل أن يسبقك إلى ذلك شخص آخر كما حدث معي ، ولكل صديقة ضعي لك دور إيجابي بحياة صديقتك ، دائماً كوني السبب في تلك الإبتسامة التي تظهر فجأة على محياها الصداقة ، ليست فقط مصالح او أحاديث لغرض ما ، الصداقة أشمل من ذلك بكثير ، اكتب لكم مقالي هذا والدمع يسيل من عيناي فرفقاً بالقوارير ، إن التجاهل أعظم داء لاسيما إن كان من الأشخاص الغاليين ، والإهتمام أعظم من الحب  و بدونه تفقد شعورك وتصبح أيامك متشابهة لا حياة فيها و لا طعم.

تاريخ النشر : 2020-11-23

مقالات ذات صلة

78 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى