تجارب من واقع الحياة

لم أعد أحتمل

بقلم : فتاة – الأرض

لم أعد أحتمل
شعرت بالإحراج بشدة وأخبرتهم بأني لا أحب هكذا نوع من المزح

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لا أعلم حقاً ما اقول ، أشعر ببعض الحرج ولكن الوضع تفاقم للغاية وأردت بعض المساعدة ، بدايةً أنا طالبة في الثانوية و هذه سنتي الأولى و بصعبة تأقلمت فيها ، وهدفي واحد لا غير وهو الحصول على أعلى الدرجات من أجل والدي ، حسناً لا شيء مثير للاهتمام حتى الأن ..

كما قلت سابقاً أردت دائماً الحصول على أعلى الدرجات لذا لم يكن لدي وقت للأصدقاء بالإضافة الى تحذير أمي منهم على الدوام ، كانت لدي مشكلة بمادة الفيزياء – ولا زلت أعاني منها – لذا كنت جل وقتي أقضيه مع أستاذ الفيزياء في الصباح وقت الفسحة الكبيرة والصغيرة حتى نهاية الدوام المدرسي ، كنت هكذا كل يوم تقريباً و قد أخبره والدي بمشكلتي ولم يمانع مساعدتي

 حسناً تعجب الكل من ذلك ، لربما أنا أكثر طالبة تقضي وقتها معه وهذا جعلهم ينعتوني بزوجته ! لا أدري أي عقلية لديهم ! في البداية كان الأمر مختصر على عدد قليل من الطالبات والآن المدرسة بأكملها تنادني هكذا ، شعرت بالإحراج بشدة وأخبرتهم بأني لا أحب هكذا نوع من المزح ، وفي الاسبوع الماضي تم توزيع الامتحان وحصلت على الدرجة الكاملة وعند مناداته بأسمي لأستلم ورقتي كان الكل يناديني بزوجته!  لدرجة أني خرجت مباشرة و ذهبت أبكي بالساحة الخلفية ، الأمر ليس عدلاً ، أردت فقط حصد أعلى الدرجات لا غير والأن كل ما أنظر لورقة الفيزياء لا تعجبني نتيجتي أبداً

 أرجوكم ماذا أفعل ؟ هل أستمر بتجاهلهم ؟ لأني لم أعد استطيع أن أواصل ، و أخشى أن يصل الأمر للإدارة المدرسية وحقاً لا أعلم ماذا سأفعل وقتها ؟ حاولت الابتعاد عن دروسه لأسبوع وكانت النتيجة اذا ما مررت بالصدفة أو ذهبت للمكتب اسمع نفس الكلمة ، زوجته ! حتى أبي عاتبني في البيت لأني لم أعد أذهب له ليشرح لي ، لم أعلم بماذا أجيبه ، أخبرته بأني لم أعد بحاجة اليه ولم يتبق سوى أسبوع على امتحاني التحصيلي ولدي بعض الثغرات في الفيزياء ولكني أخجل من الذهاب اليه ، وأمي أمية وأنا وحيدة أبوي ، وحتى أبي لا يعلم بمناهج الثانوي.

تاريخ النشر : 2017-11-24

مقالات ذات صلة

30 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى