تجارب من واقع الحياة

لم يبقى لدي حل إلا الإنتحار

بقلم : امينة

أصبحت أختي هي صاحبة السلطة في البيت ، تعاملني كخادمة و تحاسبني على كل شيء في البيت
أصبحت أختي هي صاحبة السلطة في البيت ، تعاملني كخادمة و تحاسبني على كل شيء في البيت

 
مرحباً بالجميع ، عندي مشكلة تؤرقني كثيراً و إن لم أجد لها حلاً ستؤدي بي إلى الجنون أو إلى الانتحار للأسف.

عندي أخت تكبرني بثلاث سنوات ، منذ أن فتحت عيني و وعيت على الدنيا وجدتها أمامي جثة ضخمة و قلب قاسي و شخصية مجنونة ، في صغري سببت لي انهيارات عصبية كثيرة فقد كانت تضربني في كل حين ضرباً مبرحا بدون سبب تركت آثار في جسمي إلى الآن ، و للأسف لم يكن يردعها أحد لأنها كانت الذراع الأيمن لأبي على حد وصفه ، و الذي كانت تشبهه تماماً في قسوة قلبه فقد كانت تخبره بكل أخبار البيت اذا هو ذهب إلى العمل أو سافر ، و تسبب لأمي مشاكل كثيرة ، و طبعاً هو كان يحميها من عقاب أمي.

عشت طفولة بائسة جعلت مني شخصية جبانة وانطوائية ، هي تعتبرني حيوانها الضعيف الذي تفرغ فيه كل غضبها أو ساديتها ، تتنمر علي و تضربني كلما سنحت لها الفرصة ، تتدخل في أدق تفاصيل حياتي ، اذا لم تعجبها صديقة لي تذهب إلى بيتهم وتطلب منها الابتعاد عني وتهددها ، بسببها بقيت وحيدة في هذه الحياة ، و ما زاد الطينة بلة توقفي عن الدراسة ، أما هي فلم تترك حرفة من الحرف إلا وتعلمتها بهدف ألا تبقى في البيت.

أمي شخصيتها سلبية تماماً فكلما حدثت مشكلة تمرض فقررت أن أكتم ألمي في قلبي.
توفي أبي و أصبحت أختي هي صاحبة السلطة في البيت ، تعاملني كخادمة و تحاسبني على كل شيء في البيت.

أنا بائسة تماماً ومكتئبة ، هي تلبس أحسن الألبسة و تخرج مع صديقاتها ، تحضرهن إلى البيت فيتنمرن علي و يسخرن مني ، كنت جميلة لكن للأسف ذهب كل شيء وكبرت قبل أواني و ملأت عيني الهالات والتجاعيد بسبب البكاء و قلة النوم .
لولا وجود أمي التي تحتاجني لاعتني بها لانتحرت منذ زمن طويل ، أنا لا أعرف شيئاً عن المجتمع ، لا صديقات عندي ، لو كلمني أي شخص أرتبك و أتلعثم و يكاد يُغمى علي من الخوف .
 
أريد نصيحة أو كلمة طيبة تخفف عني أو حتى من لديه نفس تجربتي أرجو أن يشاركني إياها حتى اعرف أنني لست وحيدة.

تقبلوا تحياتي واعذروني على الإطالة.

تاريخ النشر : 2020-10-15

مقالات ذات صلة

22 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى