تجارب من واقع الحياة

ماذا ترون ؟

بقلم : Leza – مصر

الآن أنا في دوامة الشك و القلق و الخوف
الآن أنا في دوامة الشك و القلق و الخوف

 
مرحباً رواد و مشرفي موقع كابوس ، أمنى لكم الصحة و العافية.

في البداية أريد أن أطلب منكم التدقيق فعلاً في مشكلتي لأني أفكر حقاً في الانتحار كل فترة ، و أعلم أن هذا ليس حلاً.

أنا فتاة في التاسعة عشر عام ، باختصار شديد حياتي كانت جيدة جداً ، أظن منذ الطفولة إلى حين بداية المراهقة و انقلبت رأساً على عقب في نظري ، أول مشكلة حقيقيه قابلتها هي توتري و عدم ثقتي بنفسي بتاتاً لنحافتي الشديدة وقتها ، و كل تغيرات البلوغ ، لم أكن علي دراية كامله بها ، و أمي لم تحكي لي شيئاً ، و أخوتي الذكور كانوا كثيري التدقيق و التطفل علي ، بعد ذلك تحرش بي أبي لفظياً و جسدياً في صوره مزح و لهو ، و تم التحرش بمنطقة الصدر.

في تلك المرحلة بدأت أعي لشكلي و شخصيتي و أقول أريد هذا و لا أريد هذا ، أحب ذاك و لا أحب ذاك ، أحب أن أصبح كذا ، أتمنى كذا ، و كان من ضمن سمات تلك المرحلة معي الاهتمام بالشكل و أريد الجمال الشكلي ، فبدأت أرتدي أي شيء من خزانتي في نظري هو أنيق ، و أفرد شعري و أضع مكياج بسيط ، و ذلك كان بالمتوسط أي الإعدادية ، و كنت أحب الملابس جداً بكل أنواعها و أريد أن أصبح عارضة أزياء مشهورة ، ستقولون و ما المشكلة ؟ كنت أتعرض للضرب المبرح من أخي الأكبر ، كل هذا لأن أخي بالمختصر كان يتضايق حين يراني أريد أن أشعر بجمالي و أنوثتي ،

تعرضت للضرب إلى حد الدماء و الكدمات حتى وصلت الثانوية ، لكن في الثانوية كان عذر أمي أنني أتكلم كثيراً و من يريد شيئاً فليذهب لفعله و من يستطيع فعل شيء فليفعله و كل شخص حر ، أنا أنسى كلامها هذا و أتذكر كل السلبي و الضرب و كل الشتائم ، وصلت إلى مرحلة أني أريد فعل شيء و أشعر أني مقيدة لا استطيع الحركة و الذهاب لفعله ، و أشعر قبلها بالخوف الشديد جداً كأنه إجرام بحق أحدهم ، و عندما صارحتها بذلك قالت لي : لا أحد يمسكك ، نحن لسن السبب في شيء ، أنتِ التي لا تستطيعي فعل شيء و لا تتحركي.

 
شيء أخر بعيد عن البيت ، تعرفت على شباب كُثر جداً على الأنترنت طول فترة الإعدادية إلى الثانوية ، علماً أني لم أنهي ثانويتي قط و لم أدخل الامتحانات ، قويت علاقتي بأحدهم و كانت صداقة و افترقنا بسبب ظروف لمدة من الزمن ثم رجعنا و صارحني بحبه ، و أظن أنني جاملته في ذلك ، فأنا أحبه لكن لا استطيع التفكير في الزواج ، رغم أنه في كلية قمة و طيب و على خلق و دين ، المشكلة  ليست في ذلك ، كنت أريد أن أبعده قهراً ، فأدخلته في العلاقة المحرمة على الأنترنت و حدث ذلك كثيراً.

الآن أنا في دوامة الشك و القلق و الخوف من أن يكون لي شيء عنده من مكالمات أو صور أو شات من هذا النوع ، و هو يقسم و يحلف أنه لا يحتفظ بشيء و يثبت لي ، لكن أشعر أن عقلي غير موجود و استمر في الشك ، هو يريد الزواج بي و يقول أنه يعشقني ، و لو كان غير ذلك لما تحمل الشتائم له و لأهله مني ، أنا أريد أن لا أحادث الشباب أبداً و اكتفي بنفسي في المرة و الحلوة ، و أخطائي و ذنوبي أريد أن تنحصر علي فقط ، حبي للفن أو الشهرة و الجمال و الملابس ، لا أريده أن يمنعني من أن اصلي و أقرأ القرآن و الأذكار و الالتزام أو حتى أتطلع على الدين حتى و إن لم أتغير و استمريت فيما أحب ، علماً أني لا أعرف هل من لا تمنعه صلاته عن ذنب فلا صلاه له ، هل معنى ذلك أن لا أصلي إن رغبت في ذنب ،

هل تنصحوني أنظر للأمام بكل ما أوتيت ؟ فأنا الآن أصبح لي غرفه أنام و فيها و كل شيء عدا المرحاض ، فلا يوجد تحرش و لا أذية بنسبة كبيرة.

تاريخ النشر : 2020-12-25

مقالات ذات صلة

29 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى