تجارب من واقع الحياة

ما السبيل لذلك ؟

بقلم : سيلاا

أردت أن أثبت له أنني استطيع تحسين مستواي الدراسي لكنني لم استطع
أردت أن أثبت له أنني استطيع تحسين مستواي الدراسي لكنني لم استطع

 
لا أدري من أين ابدأ ، لكن باختصار كنت طالبة مجتهدة مع الأوائل دائماً و حصلت على الكثير من الشهادات و حضرت الكثير من حفلات تكريمنا.
 
أما في هذه السنة فقد هبطت هبوطاً ساحقاً و لا أعلم لماذا ؟ أصبحت نتائجي كارثية جداً كأني لم أدرس في حياتي ! ربما السبب أن طموحاتي كانت تخترق السماء و وعدني والدي بتسجيلي في مدرسة خاصة بشرط أن آخذ معدلاً ممتازاً و فعلت ، وعندما فتحت المدرسة أبواب تسجيلها طلبت منه تسجيلي ، فقال : لا ، و قال أنني أصلاً لن أدخل الجامعة على أي حال و سيزوجني ، و كذلك أخي الكبير قال نفس الشيء ، أعلم أن الجامعات كارثية بما تحملها من أشخاص قذرين و أعلم أنه خوف علي لكنني فعلا لست من ذلك النوع.

عند دخولي هذه السنة لمدرسة حكومية عادية رأيت الفسق وانحراف الطلاب الذي زاد عن حده ، و يشهد الله أنني عزلت نفسي ولم أخالط أحداً و بقيت وحيدة طول السنة ، و رغم ما تعرضت له من انتقاد من المعلمين أنني هناك لتسخين كرسي المدرسة والعودة للبيت ، حتى احدى المدرسات قالت أنني كالصنم لا أتحرك و أنني معقدة ، حتى الهاتف لا أملكه لتصوير الدروس التي لا ألحق لكتابتها، ولا أريد أن أطلب من أحد استعارة دفاتره.
 
لم أتفاجئ بمعدلي المتدني في الفصل الأول بل ابتسمت ابتسامة ساخرة و رميت كشف النقاط بكل برودة دم في سلة المهملات ، والدي لم يبدي اهتماماً بل قال : أنه على هذا المنوال سأعيد السنة و يتخلص مني بتزويجي.

أعلم أنه لم يقصدها ، لكن تأثيرها كان كفيلاً بسحقي ! أردت أن أثبت له أنني استطيع تحسين مستواي لكنني لم استطع ، سهرت الليالي أدرس لكن بمجرد أن وضعت أمامي أوراق الاختبار ، أصبحت كالأطرش بالزفة، وأعلم أنني سأرسب فعلاً.
 
كيف أعيد رغبتي في الدراسة ؟ حتى إن أعدت السنة أريد أن أنجح بمعدل جيد أخرس فيه أفواه خصومي.

تاريخ النشر : 2021-06-08

مقالات ذات صلة

15 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى