تجارب من واقع الحياة

متشتتة

بقلم : Lopy

أنا حقاً أفكر في إنهاء تلك الحياة
أنا حقاً أفكر في إنهاء تلك الحياة

في البداية أتمنى لأعضاء و أدارة الموقع الصحة و العافية .

أنا أتخيل طرق غير مؤلمة لإنهاء الحياة ، أعلم تماماً أن الانتحار ليس حل إنما بداية لحياة من نوع أخر أشد تعاسة و بؤس ، لكن هذا ما يحدث معي ، سبق و أن قمت بإرسال مشكلة لي و الأعضاء وفوا و كفوا و قالوا ما بوسعهم ، و أنا أدرك ذلك تماماً ، لكن أنا لم أستوعب جيداً جميع ردودهم.

أنا كرهت تعلقي الوهمي و عدم اتزاني من ناحية الرجال ، تعلق النظرات برجل و خصوصاً اذا كنت أراه كثيراً عندئذ أشعر و كأنه يحصرني بنظراته في ركن جنسي ، لا أعلم لماذا أظن أن الحياة أوسع من تلك النظرة.

من الممكن أبني قصة حب بشكل لا واعي في عقلي لمجرد النظرات و بعض التلميحات التي أفسرها موضع رغبة و حب و أصنع سيناريو لها ، كرهت كثرة معرفتي برجال من الأنترنت منهم الطالح و هم الأغلبية العظمى ، و الصالح و هم القلة ، لكن أعرف الآن و بشكل أقل بكثير من الماضي ، و من تلك النقطة كرهت أن بعد قرار عدم الحديث مع الأولاد و أضع لنفسي خطة لفترة من الحياة بمجرد أن أعرف شخص يمكن أن ألغي كل شيء ، رتبت له بطريقه لا واعية ،

أيضاً كرهت فشلي في الدراسة و الحياة ، فأنا لم أدخل امتحانات السنه الأولى من البكالوريا و السنة الثانية التي هي الآن قسمت المواد و أخذ أربع مواد من أصل سبع ، و مهملة فيهم أيضاً رغم أني أعرفهم و ليست أول مرة ، كرهت اللامبالاة و عدم الاكتراث و الاستهتار بالدراسة و النظر لها على أنها شيء لم يعد يشبع جوانب شخصيتي و روحي و عقلي و فكري و كياني ، رغم أنني أعلم بأهميتها ، و لكن في أحيان كثيرة لم أعد استطيع تحمل مسئوليتها على عاتقي ، كرهت بشدة الأوقات تلك التي يكون فيها عقلي أصغر من ذرة رمال و استيعابي و إدراكي لا يتجاوز استيعاب طفل في العاشرة من عمره ، و عقلي كأنه شريط سينمائي يُكرر مراراً ،

و حاجتي الملحة لسماع نفس الكلام الذي يريحني ، فأتساءل بيني و بين نفسي هل قيل ذلك حقاً ؟ إلى درجة بدأت أكتب الذي يريحني و أقرأه بشكل شبه يومي ، كرهت كثرة شكي الذي أظن أنه مرضي ، شكي و خوفي و قلقي أيضاً من تلك المحادثات و المكالمات و الصور بدون وجهي الذي أرسلتها لذلك الشاب ، و هو أيضاً أرسل و شارك في المحادثات و المكالمات و الصور ، شكي هذا الذي يكاد يقتلني رغم أنه فتى طيب و لا يبتز أو يهدد أحد بشيء حيث كنت أنا الفتاه الوحيدة في حياته ، و هو أقسم بالله و حلف أنه لا يحتفظ بشيء و أراني شاشه هاتفه عن طريق مشاركتها معي على الأنترنت ولا يوجد بالهاتف شيء ، فقط أمور بيننا عادية ليس لدي مشكلة أن يحتفظ هو بها.

 
كرهت تلك الوساوس التي كانت تأتيني عن الطعام بين الفنية و الأخرى ، و ما زالت بقاياها حيث كانت الوساوس تلك عبارة عن أن الفتاة الجميلة و متوسطة أو عالية الوزن تستطيع لبس ما تريد ، و الفتاه النحيفة لا يليق عليها شيء ، هكذا كانت تقول لي أمي قديماً ، و أحياناً تقول كلاهما لا يستطيعان ، فلا إرادياً أصبحت لا أكل و لا يبرز مني شيء حتى لا أكون ملفته فأرتدي ما أريد ، فأظن فكرة الوسواس تلك بدأت منها ، و في الأساس كلامها خاطئ ، ولا أتكلم هنا عن حرام و حلال ، التبرج حرام.

أكره ميولي للرجال كبار السن في سن والدي ، أنا أحبهم و أشعر بالأمان و أني أنثى معهم.
كرهت أن أمي فهي تؤثر علي و كل شيء منها يؤثر بي ، و رؤيتها يقلب موازين حياتي ، فهي تراعي بين حلال و حرام في أشياء كثيرة في الحياة أنا لا أراعاها إلى الأن.

عندنا تقول لي : أنتِ حرة و كلام من هذا القبيل ، أشعر بالسعادة و الاستقلال و تبدأ ملامح شخصيتي تظهر ، و أحياناً تقول عكس ذلك فتسود الحياه في نظري.
أنا حقاً أفكر في إنهاء تلك الحياة ، و شكراً جزيلاً لمن أهتم.
 

تاريخ النشر : 2021-01-15

مقالات ذات صلة

13 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى