نساء مخيفات

مجرمات من المحيط إلى الخليج ٣

بقلم : امرأة من هذا الزمان – سوريا

جرائم انثوية بإمتياز لمجرمات من المحيط إلى الخليج
جرائم انثوية بإمتياز لمجرمات من المحيط إلى الخليج

عصر الجنون .. حيث لم يعد غريبا استيقاظنا كل صباح على وقع جريمة جديدة في مختلف أرجاء المعمورة .. فما عاد هناك بلد يستثنى من ارتفاع نسبة جرائم القتل والإعتداء والسرقة وصولا لابسط الجنح.. واليوم نكمل جرائم انثوية بإمتياز لمجرمات من المحيط إلى الخليج في بلدان وادي نهر النيل العربي…
لنبدأ بسم الله:

في مصر..

١. قرط ذهبي أوصلها لحبل المشنقة

blank

يستغل بعض المجرمون الفقر والحاجة ليحملوهما ذنب جرمهم ويجعلوهما شماعة لتعليق ذنبهم القبيح… وهذا تماما ما قامت به الشابة دعاء حسين إبنة الـ ١٨عام لتبرر قيامها بقتل مريم إبنة الثلاثة اعوام..
فبعد أن طال غياب الصغيرة مريم أيوب عن امها لساعات على غير عادتها اتجهت الام إلى دائرة شرطة منطقة أبو السعود في مصر القديمة لتقدم بلاغا لدى مأمور الشرطة العميد أيمن الصعيدي والذي فشلت محاولات بحثه في إيجادها..
ليأمر بعدها اللواء أسامة الصغير مدير المباحث في القاهرة بتشكيل فريق بحث لكشف غموض إختفاء الصغيرة ومالبث فريق البحث أن وجد جثة الصغيرة في حاوية قمامة موجودة في منطقة المدابغ..

وبعد التحقيق والتحريات وأستجواب الشهود من الجيران وسكان المنطقة تبين أن آخر مشاهدة للطفلة كانت بمرافقة السيدة دعاء جارتهم التي كانت تتمشى معها ولم يشك أحدهم بشيء بحكم المعرفة التي بين السيدة وأهل الطفلة…

بعد التحقيق مع المشتبه بها تمكن فريق البحث من كشف الحقيقة.. حيث اعترفت بأنها كانت تمر بضائقة مالية وسولت لها نفسها بأن تسرق الحلق (الأقراط) الذي كان في أذن الصغيرة فقامت باستدراجها إلى الدكان المجاور واعدة إياها بشراء الحلوى.. وأثناء مرورها بمنطقة المكب في المدابغ استغلت خلو الشارع من المارة وحاولت أخذ الحلق من الصغيرة ولكن الطفلة خافت وبدأت بالصراخ فقامت بضربها ضربا مبرحا ولم تتركها إلا وهي جثة هامدة ونزعته منها وقامت برميها في إحدى الحاويات وأتجهت إلى الجواهرجي رمزي صبحي وباعته إياه وقد قدم الأخير شريطا من كاميرا المراقبة خاصته يوضح عملية الشراء من المجرمة..
وهكذا تم تحويل المجرمة إلى النيابة العامة لتتولى القضية.

٢. مظلومة أم ظالمة

blank

لم تتخيل السيدة سمية من منطقة شبرا أن وفاة إبنها الوحيد سيكون مقدمة لتدمير حياتها وخسارة كل ما تملك وبالتالي ارتكابها جريمة تعد من أسوأ جرائم الأمهات..
وكأنه لم يكن يكفيها حزنها على فلذة كبدها الذي ثكلته حتى زادها زوجها فوق قهرها قهرا… فقد تغير تماما وأنقلبت شخصيته رأسا على عقب وراح يعامل زوجته وإبنتيه أسوأ معاملة من ضرب وشتم وأذى وتعنيف وكأنه كان يلوم المسكينة على قدر اصابها بسهامه في قلبها مثلما اصابه …

وفي ساعة غضب قامت سمية بإتخاذ أصعب قرار في حياتها.. فقد قررت ان تنهي عذاباتها وعذابات طفلتيها بيديها لتتخلص من ظلم رجل لم يقدر سنوات العشرة بينهما ولم يحترم مشاعر الثكلى داخلها.. فدخلت إلى غرفة ابنتيها ريتاج (٧) وجنى (٥) وقامت بخنقهما ولكن رؤية جثتي الطفلتين أيقظتها من غفلتها لتقوم بالصراخ والإستغاثة وطلب النجدة من الجيران حيث راحت تقول بأنها رأتهما على هذه الحال نتيجة تسرب الغاز في الشقة وتمسكت باقوالها في غرفة الإسعاف في المشفى..

ولكن حيلتها التي قد تنطلي على جيرانها البسيطين لم تمر مرور الكرام على أطباء مختصين حيث لاحظ الطبيب المشرف آثار الخنق على الصغيرتين وقام بتبليغ قسم ثان شبرا الخيمة …

بعد الفحص الشرعي المختص تم إعلان جريمة القتل بحق الطفلتين وقامت إدارة المباحث بحبس الام لأربعة أيام على ذمة التحقيق وبعد أستجواب سمية أعترفت بقتلها الصغيرتين ونيتها الإنتحار بعد ذلك لتريح نفسها و تريحهن من معاملة زوجها السيئة واعلنت أنها مصابة بحالة نفسية جراء ما تعرضت له من عنف منزلي وكانت هذه الحالة هي سبب ما قامت به ولكنها وفي اللحظة الأخيرة عندما حان وقت إنهاء حياتها جبنت واستيقظت من غفلتها بعد أن سلبت طفلتيها حياتيهما وكانت آخر كلمات السيدة :((الشيطان ضحك عليا.. وقتلت بناتي بيديا)).

٣. اي الجرمين أقبح؟!

blank

قد يكون سلب إنسان روحه أبشع الجرائم بحق الإنسانية ولكن هناك جرائم قد تضاهيها بشاعة وقد تكون أوقح وأحقر حتى مثل (زنا المحارم) والعياذ بالله…
فما بالك عزيزي القارئ بمجرمة جمعت كلا الجرمين..

هذا ما حصل تماما في قرية وادي ملاك ؛ محافظة الشرقية حيث عثر سكان القرية على الشاب محمد سالم إبن الـ ٢٥ جثة هامدة في فراشه وتم إبلاغ الجهات المختصة وتبين مع فريق البحث بقيادة العقيد محمود جمال وجود شبهة جنائية حيث أن الضحية تعرضت للقتل مؤكدا ذلك بوجود إصابات ظاهرية حول عنق الجثة و طريقة وضعها على الفراش أي أن الوفاة لم تكن طبيعية كما ظن أهالي القرية..

بعد التحقيق والتحريات مع معارف وجيران المجني عليه وصل الفريق إلى اعتراف اقشعرت له أبدانهم حيث صرح أحد الشهود من الجوار أن زوجة المجني عليه بشاير .س.ز (٢٣) قد يكون لها يد بجريمة القتل وذلك بسبب ملاحظة أكثر من شاهد من سكان الحي وجود علاقة غير طبيعية بين الزوجة و شقيقها وتردده غير الطبيعي أوقات غياب الزوج عن منزله وتنبيه الزوج بشأن هذه التصرفات الغريبة..

تم إخضاع بشاير وشقيقها وصفي.س للتحقيق الذي أدى إلى اعتراف الطرفين بوجود علاقة محرمة بينهما منذ سنة تقريبا واكتشاف الزوج المغدور هذه العلاقة مما أثار جنونه .. وخوفا من الفضيحة أولا ومنعهما من لقائاتهما الغرامية ثانيا اتفقت بشاير مع شقيقها للتخلص من الزوج و ذلك من خلال تركها لنافذة غرفة نومه مفتوحة ومغادرة المنزل لإبعاد الشبهات عنها حيث حضر الشقيق مع صديقه هاني.م وقاموا بشنق الزوج ثم وضعاه في سريره وحاولا إخفاء أي أثر لعملية القتل وبعدها غادرا موقع الجريمة… ليكتشف الجيران الجثة ويبلغوا عن وفاة الشاب..

وهكذا تم القبض على الجناة الثلاثة وتتم محاكمتهم في إنتظار تحقيق العدالة ….

***

في السودان:

١. قضية رأي عام

blank

لم تأخذ جريمة من جرائم السودان وربما حتى جرائم الوطن العربي ما أخذته جريمة الشابة نورا حسين حماد إبنة الـ ١٩ربيعا والمحكومة بالإعدام شنقا..
فقد تحولت قضية قتلها لزوجها عبد الرحمن حماد إلى قضية مثيرة للجدل ارتفعت فيها حدة الأصوات النسوية للمطالبة بتغيير القوانين القضائية السودانية فيما يخص أحكام العلاقة بين الزوجين والأصوات الذكورية للقصاص منها والتسريع في تنفيذ الحكم حتى لا تعيد أي امرأة أخرى ما فعلته القاتلة وهكذا تحولت جريمة القتل هذه إلى قضية رأي عام شغلت الحكومة والشعب فما هي قصة نورا ولماذا قتلت زوجها؟!

تبدأ القصة عندما تم عقد قران نورا وهي في الـ ١٦ من أحد أقربائها ولكن الشابة كانت رافضة لهذا الزواج رفضا تاما وراحت تماطل في إتمام مراسم الزواج في محاولة لإقناع والدها بإنهاء هذه الخطوبة ولكن الأب رفض ذلك وأصر على إكمال هذه الزيجة رغما عنها ..

وبعد ثلاث سنوات نفذ صبر العريس فأصر على إتمام الفرح وتحديد موعد الزفاف وهذا دفع الشابة للهرب من منزل أبيها إلى منزل عمتها ورفضها العودة حتى يلغى هذا الزواج ولذلك لجأ الأب إلى الحيلة لاسترجاعها حيث وعدها بأنها لن تزف لخطيبها وأقنعها بأنه ألغى الحفلة والزفاف من أصله وسيسعى لطلاقها فعادت الشابة المخدوعة معه لتتفاجأ بإنتظار الزوج لها وأخذها رغما عنها إلى منزله في حي المهندسين؛ الخرطوم .

وفي (قفصها الذهبي) حاول العريس بكل جهده ان يدخل على عروسه ولكنها رفضت ان يلمس جسدها وبقيت مصرة على موقفها لمدة ٥ أيام بعد الزفاف إلى أن نفذ صبر الزوج فقام في اليوم السادس باستدعاء أخيه وأبناء عمومته وتعاونوا جميعا في إلقاء الفتاة عنوة على السرير وقاموا بإحكام قبضتهم عليها فأمسكوا بيديها ورجليها ليقوم الزوج بأخذ (حقه الشرعي) منها بوجودهم وامام أعينهم..

انجرحت كرامة الشابة نورا وشعرت بأنه تم اغتصابها وغرقت في دموعها وحزنها طيلة تلك الليلة حتى جاء اليوم التالي فحاول زوجها الإقتراب منها ثانية ولكنها رفضته باكية إلا أن دموعها لم تؤثر فيه أو تردعه بل على العكس حاول إكراهها ثانية على ممارسة العلاقة الزوجية ولأنه كان لوحده هذه المرة تجرأت الشابة وطعنته في ظهره بسكين مطبخ ثم بادرته بعدها بعدة طعنات أردته قتيلا ( أيار ٢٠١٧م)…
ثم قامت بعدها بالهرب إلى بيت اسرتها الذين قاموا بتسليمها للشرطة خوفا مما قد يترتب عليهم من آثار قانونية وأسرية في حال تسترهم عليها…

كانت هذه رواية الشابة واعترافها المسجل في المحكمة لكيفية واسباب جريمة القتل ولم يتم نفي أي من الأقوال السابقة من قبل أهل المجني عليه والذين اعتبروا أن نورا لم تقتل ابنهم فقط بل قامت أيضا بجرح كبريائهم بعد ان رفضت معاشرة ابنهم و قتلته طعنا بالسكين وأنه يجب إعدامها فورا ومع العلم بأن إعدامها لن يحول عن الثأر لإبنهم من أهلها الذين تخلوا عنها وهاجروا من منطقة الباقير إلى مكان آخر مجهول خوفا من الثأر الذي يعد تقليدا شائعا في السودان.

تطوع أربعة محامين للدفاع عن قضية الشابة ومن ضمنهم محامي الدفاع عادل محمد عبد المحمود وذلك أن محاميا سابقا رفض قضيتها وأهلها تخلوا عنها والعديد وقف ضدها فبقيت وحيدة وبلا سند تعيش عزلة تامة في زنزانتها منذ عام ٢٠١٧..

استعان فريق الدفاع بخبرة مختص وهو الطبيب النفسي الخبير علي بلدو الذي أكد أن الظرف الذي تعرضت له الشابة يخولها للدفاع عن نفسها مما قوى موقف الدفاع أمام المحكمة.
كما ان فريق الدفاع دعم قضيته بسبب عدم وجود رواية اخرى تخالف رواية نورة من قبل الفريق الثاني وحمل الدفاع القانون السوداني جزئا من المسؤولية بسبب عدم وجود قوانين رادعة للأهل فيما يخص تزويج القاصرات وإجبار الفتيات على الزواج وقوانين رادعة للزوج فيما يخص موضوع إجبار الزوجة على المعاشرة الزوجية من خلال إعتبار هذا الإكراه و التعنيف جريمة يحاسب عليها القانون وهذه المعطيات أدت بفريق الدفاع لطلب الاستئناف…. لتقبع في سجن أم درمان للنساء غربي العاصمة في إنتظار تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر ضدها في (ايار ٢٠١٨) ولكن وبعد تدخلات من منظمات نسوية ومنظمات حقوقية وتحصيل فريق الدفاع عريضة موقعة من قبل ٢٢٤٠٠٠ شخص طالبوا فيها بإلغاء حكم الإعدام تم تخفيف الحكم إلى السجن ٥ سنوات مع دفع تعويض مالي لأهالي القتيل (دية) !؟

٢. الشيشة أم الطفل!؟

blank

لم يدر الرجل البسيط محمود علي محمود والذي هاجر مع أسرته من السودان إلى مصر لتأمين حياة كريمة لأطفاله الثلاثة بأن عطفه على اخت زوجته واصطحابها معه في رحلتهم لعيش حياة افضل سيكون وبالا عليه وعلى أهل بيته وسيؤدي به إلى خسارة طفله الأصغر على يد خالته التي تجردت من انسانيتها وخنقت ابن أختها فقط لأنه عكر عليها تدخينها للشيشة ببكائه فقامت بخنقه وعادت لتكمل جلستها دون اكتراث بما أقترفته يداها حيث أنه وبعد وصول العائلة إلى مصر قام محمود باستئجار شقة في منطقة ٦ اكتوبر..
بدأ الرجل يبحث عن عمل يؤمن له دخلا ووجد ضالته كسائق (توك توك)..

وبعد فترة حصلت مشاكل بين الأب وإبنته الكبرى وزاد الخلاف بينهما واشتد إلى حد دفع الشابة للهرب من اهلها والعودة إلى السودان مما اضطر والدتها للحاق بها لإعادتها إلى المنزل تاركة البيت والطفلين الأخرين بعهدة اختها.. واثقة بأن خالتهما ستعاملهما كأنها أمهم اتجهت الأم الى السودان مطمئنة البال..

بعد عدة أيام من سفر الأم وأثناء غياب الأب في عمله حضرت الخالة لنفسها شيشة لتدخنها ولكن الطفل الأصغر الذي لم يتجاوز عامه الأول بدأ بالبكاء بشدة مما ازعجها وبدل أن تطمئن عليه وتهدئه حملته ورمته على سريره في الغرفة الأخرى ولكن الصغير لم يهدأ مما أثار حفيظتها فدخلت الغرفة غاضبة وقامت بخنق الصغير حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ثم عادت بكل برود الى مجلسها..

وعند عودة الأب من عمله سأل عن صغيره فأخبرته أنه نائم في سريره .. ذهب للإطمئنان عليه ليراه جثة هامدة وعلى عنقه الغض آثار أصابع فقام فورا بتبليغ قسم شرطة ٦ اكتوبر ليرسلوا فريقا مختصا بقيادة الرائد فوزي عامر للبحث في حيثيات القضية وبعد التحقيق مع الشابة في النيابة العامة أعترفت بقتلها الرضيع لأنه أزعجها و لأنها لم تعد تحتمل بكائهم وطلباتهم فقررت التخلص منه في لحظة غضب.

وبذلك عزيزي الكابوسي أكون قد نقلت لكم وبكل أمانة جرائم كانت ابطالها من إقليم وادي النيل(مصر والسودان) لنضيف صفحة جديدة لكتاب النساء المخيفات… على أمل أن نلتقي في مقال جديد وجرائم جديدة من إقليم عربي جديد في سلسلتنا مجرمات من المحيط إلى الخليج….

تاريخ النشر : 2021-04-01

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر
76 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
76
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x