أدب الرعب والعام

مزرعة الخنازير

بقلم : UEE

1
….كان الوقت ليلا وكانت ليلة عاصفة والبرق يضرب بقوة
…… كانت هناك صرخات مكتومة في الظلام
كان هناك بيت وسط مزرعة للخنازير
لم يكن بيتا بالمعنى المتعارف بل كان اشبه بحظيرة الخنازيرالتي بجانبه

…وبينما ضرب البرق دخل ضوء من النافذة و بدأت تظهر الصورة
هناك كان كريستيان يحكم قبضته على عنق فتاة شابة حتى لفظت انفاسها الاخيرة .. بعدها شرع في اغتصابها
وهناك بجانب البيت المتهالك في زاوية مخزن مظلم متهالك لا يقل سوءً عن البيت كانت انفاسهما تتسارع برهبه كانا يجلسان ويحتضن احدهما الاخر من الخوف وهما يرتجفان من منظر والدهما حينما اتى يحمل على كتفه فتاة مربوطة بالحبال واخرجهما من المنزل وحبسهما في المخزن.
كان الفتى جيسون عمره 8 سنوات والفتاة روز عمرها 7 سنوات قد اعتادا تقريبا على هذا المنظر فهذه المرة التاسعة التي يفعل فيها والدهما ذلك بعد اختفاء والدتهما قبل عام

2

واخيرا انتهى الكابوس ووقف كريستيان وهو ينظر ببلاهه وارتباك حوله وكأنه لا يعلم من فعل ذلك ثم نظر الى جثة الفتاة التي امامه واستجمع شتات نفسه ثم ذهب الى الجثة وجرها من ياقة قميصها واخذ يجرها حتى وصل الى وسط حظيرة الخنازير وهناك حملها ووضعها على طاولة وسط الحظيرة ليبدأ الكابوس الثاني بدأ بتقطيعها من الرأس ثم قطعها لقطع صغيرة ورماها للخنازير التي تهافتت اليها لتأكلها فقد اعتادت على هذا الطعم واصبحت تتوق اليه

3

ثم ذهب كريستيان وجلس في الحمام ، خلع ملابسه وجلس في وضع القرفصاء وهو ينظر ببلاهه ثم اتت عينيه على جرح في كتفه وسرح في ذكريات الماضي اتى بباله والده كيف كان يأتي بالعاهرات ثم يجره هو ووالدته الى ذلك المخزن ويقوم بحبسهما ويقضيان الليل هناك وان حالفهما الحظ يأتي ليخرجهما في الصباح وفي بعض الاحيان قد يبقيان ليومين او ثلاثة محبوسين في المخزن
و بعد ان تذهب العاهرة يأتي لوالدة كريستيان ويضربها ويشتمها بأنها اقل من تلك العاهرة وعندما يتدخل كريستيان ليحمي والدته كان يضربه ضربا مبرحا ينتهي عادة بكدمات لكن ليس كل مرة ينتهي بكدمات فقط فأحيانا قد ينتهي بحروق او ندوب تبقى مدى الحياة مثل تلك الندبه على جبينه التي سببها قطعة طوب رماها عليه والده عندما كان في 17 ومنها تغير سلوكه اصبح يخنق الكلاب والقطط الضالة وحتى انه خنق والده احدى المرات بعد ان ثمل وضربه ولولا والدته التي فعلت ما في وسعها لتبعده لكان والده اول شخص يقتله

بعدها هرب والده مع احدى العاهرات ووالدته اصبحت تلومه وتضربه اكثر فهي كانت تضربه من البدايه لكن مع رحيل زوجها اصبح الضرب اكثر واعنف من ذي قبل حتى اتى يوم وضربته فيها بسكين في كتفه كان بقربها وكردة فعل دفعها بعنف وعندما استدار وجدها جثة هامدة فقد وقعت على زاويه الطاولة التي كانت تتوسط البيت وكانت سببا في تهشيم جمجمتها

4

تم الافتراض بأنها عانت من دوار وسقطت وهي ثملة كونها كانت تشرب الكحول بكثرة بعد رحيل زوجها وقد كانت ثملة في ذلك اليوم ايضا لم ينبس كريستيان بحرف عندما سؤل ولم يفترض احد ان ذلك الفتى الهادىء المعنف قد يكون السبب

5

بقي كريستيان وهو بعمر 18 وحيدا في مزرعة الخنازير ، كان رث الثياب ولا يتكلم كثيرا ليس لديه اقارب او اصدقاء كبر على هذا الحال وحيدا يرعى الخنازير ويطعمها وبين الفينة والاخرى تعود اليه الرغبة لخنق الحيوانات فيذهب ويصطاد احد الحيوانات الضالة ثم يخنقها

بقي على هذا الحال الى ان بلغ 25 من عمره فطمع احد جيرانه القرويين في مزرعته فقد كان يمتلك الكثير من الخنازير فلم يجد افضل من ان يزوجه ابنته الكبرى التي كانت تبلغ من العمر 20 عاما فقد كانت حالته الماديه ضعيفة وكان لديه 7 ابناء اكبرهم كلارا وكانت متوسطة الجمال وكانت تحب شابا من القرية ولكن كانت حالته الماديه اسوأ منها بكثير لذلك لم يشفع لها اعترافها لوالدها وتوسلها به ان يتركها تتزوج حبيبها او على الاقل ان لا تتزوج شخصا غريب الاطوار مثل كريستيان فهي ككل فتاة في عمرها كانت تتمنى ان تتزوج من حبيبها او على الاقل شاب حسن المظهر ولبق الكلام لكن والدها لم يعر مشاعرها وتوسلاتها اي اهتمام وواصل خطة زواجها بعد ان عرض على كريستيان ان يتزوج ابنته
بعد شهر تم الزواج وكان مقابل 5 خنازير اخذهم والدها مقابل مشاعر وحياة ابنته

6

ذهبت كلارا الى بيت الزوجيه الذي كان اشبه بالحظيرة منه الى البيت كان بيتا خشبيا ممتدا لا غرف فيه فقط صالة كبيرة في نهايتها يوجد سرير خشبي وخزانة ملابس وفي المنتصف هناك طباخ وطاولة وكرسيين وثلاجة وفي الخارج هناك حمام ومخزن وطبعا حظيرة الخنازير كانت الرائحة سيئة فهناك الطعام الفاسد في الثلاجة ورائحة الملابس المتسخة والاسوء رائحة الحظيرة القريبة التي لا تطاق كانت كلارا مشمئزة من الرائحة ومن كريستيان ومن نفسها وهي تعلم انه تم مبادلتها مقابل 5 خنازير

كان كريستيان ينظر اليها وهو يشاهدها مشمئزة ومنفعلة وهو لا يعلم ما يفعل قاطعت الصمت فجأة وقالت له : ستنام على الارض.. رائحتك مقرفة لا استطيع احتمالها

حفرت تلك الكلمة خنجرا في قلبه لكنه لم يحرك ساكنا فهو معتاد على ذلك النوع من الكلام وايضا هو لا يريد ان يفعل بزوجته مثل ما فعل والده لا يريد ان يضربها او يهينها ذهب كريستيان وجلب فراش ونام على الارض

7

استمر الحال على هذا المنوال لعدة اشهر يذهب الى المزرعة في الصباح حتى الظهر ثم يعود فيجد كلارا قد حضرت الغداء يأكل ثم يعود للعمل حتى المساء فيجد كلارا قد حظرت العشاء يتناوله ثم يذهب الى النوم على الارض حتى اتى يوم جلبت احدى صديقات كلارا زجاجة نبيذ من مزرعتهم كهدية لصديقتها فوضعت كلارا النبيذ على الطاولة وكأس بعد الاخر ثمل الاثنان وقضيا اول ليله كزوجين
بعدها حملت بـ جيسون ثم حملت بـ روز وبعد ان انجبت الطفلين بدأت تتقبل حياتها مع كريستيان شيئا فشيئا وبدأت تعامله جيدا , الى ان اتى ذلك اليوم الذي انتقل فيه شاب وسيم الى جوار المزرعة واتى ليتعرف على الجيران

منذ اللحظة الاولى التي رأى فيها احدهما الاخر افتتنا ببعضهما ويوما بعد يوم كبر ذلك الاعجاب ليتحول الى خيانة ويوما بعد يوم لاحظ كريستيان تغير كلارا ورفضها له وغيابها عن المنزل مع ترك اطفالها لوحدهم بحجة لقاء صديقاتها او شراء الحاجات او رؤية اهلها ويوما ما قرر ان يتبعها ليرى ما يحدث وهناك كانت الصدمة لقد رآها تخونه ورأى الابتسامة والسعادة التي لم يرها يوما طيلة السنوات التي قضتها معه

استشاط غضبا واستيقظت فيه غريزة القتل فحمل فأسا كان امامه وذهب اليهما وانقض عليهما فقتلهما وقطع الجثتين وعندما انتهى من ثورة جنونه واستفاق رأى الجثث امامه مقطعة والدماء تملأ الارجاء فاحتار ماذا يفعل
وهنا اتته فكرة فسحب الجثث الواحدة تلو الاخرى الى الحمام وقام بتقطيعها لقطع صغيرة ثم وضعها في اكياس قمامة و ذهب بها الى الحظيرة واطعمها للخنازير ثم عاد الى ذلك المنزل ونظف جميع الاثار فظن الناس ان كلارا هربت مع ذلك الشاب لا سيما ان القرويين لاحظوا علاقة كلارا وذلك الشاب ومرة اخرى لم يشك احد بـ كريستيان كونه كان يبدو هادىء ومسالم ولا يتكلم كثيرا فقدكان لديه رهاب مجتمع وكان يخاف من الناس ويتأتأ عند حديثه النادر فهو لم يكن يتحدث مع احدعادة
وانتهت زوجته كهاربه مع عشيقها

8

ايقظت تلك الحادثة مشاعر كره الناس وعدم الثقة بأحد في قلبه وخاصة النساء ونتج عن تلك الحادثة اصابته بالانفصام والنيكروفيليا (الولع بالجنس مع الجثث) ومن تلك اللحظة بدأت تصيبه الهلاوس والذهان وكان يحلم مرارا بأنه يقتل احدى الفتيات ثم يعتدي عليها حتى جاءت ليله كان يتمشى في الخارج لعله يبعد الهلاوس
كان هناك نهر على حدود القرية رأى هناك فتاة ثملة وقد فقدت الوعي وهنا عادت اليه تلك الهلاوس والاصوات فذهب اليها وحاول الاعتداء عليها لكنها استفاقت وبدأت بالمقاومة فأحكم يديه على عنقها حتى ماتت وعندما رأها اصابته نشوة لم يختبر مثلها في حياته ثم اعتدى عليها فأحس بنشوة اكبر وهنا فتح صندوق بانادورا على مصراعيه واستيقظت نزوة القتل والنيكروفيليا لديه
ولكن بعدما انتهى وافاق من الهلوسه وقف ونظر حوله هناك صدم فهو كان يظن ان ما فعله هلاوس واحلام يقظة كما اعتاد فأخذ ينظر حوله ببلاهه وخوف وهو يرتجف ولا يعلم ماذا يفعل ذهب الى الفتاة وحاول ايقاظها عبثا لم يعرف ما يفعل واخيرا قرر ان يرمي الجثة في النهر مع حاجياتها وبعدها عاد الى المنزل بدون ان يراه احد وبعد يومين طفت الجثة ولكنها كانت على بعد اكثر من 10 كيلو مترات على ضفة قريه اخرى وبفعل الماء اختفت كل الادلة ولكن عندما سمع كريستيان ذلك كان يتصبب عرقا و عاهد نفسه انه لن يعيد تكرار هذه الغلطة مرة اخرى وفعلا بعدها اصبح يتربص بفريسته ثم يقيدها ويخدرها بالكيتامين الذي كان متوفرا لديه لأجل الخنازير ثم يحملها الى سيارته ويذهب بها الى بيته فيخرج اطفاله ويحبسهم بالمخزن ثم يحاول الاعتداء على الضحية وعند مقاومتها يقوم بخنقها والاعتداء عليها ثم يأخذ الجثة الى الحظيرة ويقطعها ويطعمها للخنازير ويأخذ متعلقات الضحية ويحرقها وبذلك لا يبقى اي اثر وتصبح الضحية في عداد المفقودين

9

وذات يوم كعادته خرج ليلا لكي يصطاد فريسة ثم رآها كانت الفريسة المثالية لقد كانت وحيدة و ثملة وتبكي بحرقة وفي يدها علبة دواء وقبل ان تفتح العلبة وضع قطعة القماش المنقوعة بالكيتامين على فمها فأغمي عليها وكعادته حملها ووضعها في سيارته وقام بتقييدها وانطلق بها الى بيته ثم نزل من السيارة وتوجه الى منزله اخذ طفليه وحبسهم في المخزن وعاد الى السيارة حملها ووضعها على الارضية بدأت تستفيق رأته واقفاً امامها نزع سترته ووضعها جانباً ثم قطع قيد قدميها وخلع سروالها الداخلي كانت مستيقظة ولكن لم تبدي اي ردة فعل كانت نظراتها جامدة وكأن الروح قد غادرتها فلم يكن يعني لها شيئا ان يفعل بها اي شي انتبه اليها رآها مستيقظة فأطبق على عنقها لكنها لم تحاول المقاومة كانت تنظر اليه وكأنها تخبره ان يستمر بذلك
تلك النظرة اليائسة وذلك التعبير الجامد الحزين ارعبه فكأنه كان ينظر لنفسه في المرآة انتفض ووقف يتصبب عرقا فبدلا من الانتشاء كان مرعوب خرج وتركها في المنزل

10

كانت ايما محبطة فقد افشل كريستيان محاولتها للانتحار ثم فشل في قتلها كانت تفكر في رأسها: اوه ايما انتي فاشلة حتى عند محاولة الموت

كانت ايما في الثلاثين قبل اربع سنوات احبت شابا كان يعمل معها في شركة والدها كانا مولعان ببعضهما ولكن والديها الثريان لم يرقهما الشاب فلم يوافقا على زواجهما ولكن ايما هربت معه وتزوجته على امل ان تضع اهلها امام الامر الواقع لكن لا تسير الرياح كما تشتهي السفن فبدل ان يقبلوا به تبرأو منها وحرموها من الارث ولكنها لم تهتم لانها كانت معمية بالحب وكم كانت صدمتها عندما علمت انها كانت عمياء فعلا فذلك الشاب كان طامعا في ثروة والدها ولم يكن لها اي مشاعر ولكنه لم ييأس فحاول انجاب طفل من ايما عسى ان ينجذب والداها الى حفيدهما وتعود المياه الى مجاريها ولكن بعد سنتين من المحاولة اكتشفا انها عقيمة ولكن لم ييأسا وحاولا اصلاح العلاقة مع اهلها ولكن بعد سنة توفي والداها بحادث حينما كانا في رحلة وكان الارث من نصيب اخ ايما الاكبر الذي قاطعها مع والديها ولم يسمح لها حتى بالدخول الى قاعة الجنازة لأن والديها ماتا وهما غير راضيان عنها واخبرها انه لا يريد رؤيتها مرة اخرى في حياته

11

هنا غرقت اخر قشة كان يتمسك بها زوج ايما ولم يعد هناك داع للتظاهر بالحب والتفاني بل على العكس فكلما كان التخلص منها اسرع كان افضل فقد اصبحت عبئاً عليه خصوصاً ان حبيبته التي اتفقت معه على الزواج من صديقتها المقربة ايما وسرقتها كانت حامل فسقطت الاقنعة واظهر وجهه الحقيقي وحقيقة صديقتها

صدمت ايما ثانية واصيبت بالاكتئاب فلم يعد هناك شيء في حياتها فقدت عائلتها للابد وفقدت من احبت وضحت بكل شيء لاجله وفقدت صديقتها الوحيدة وهي الان مطلقة ووحيدة في الحياة بدون وظيفة وتكاد تكون مشردة وانتهى حلم ان تكون اسرة متحابه الى الابد فهي عقيمة لن تنجب فلم تجد شيئا افضل من الانتحار والتخلص من كل الهموم مرة واحدة فلبست فستانها الابيض الطويل الذي التقت فيه بزوجها اول مرة وذهبت الى الصيدليه واشترت علبة من المورفين ثم ذهبت لشراء بعض الكحول الرخيصة واخذت اخر رحلة لها في حياتها البائسة او هذا ما كانت تعتقده فقد شربت الكحول وهمت بفتح المورفين على امل ان تنتهي معاناتها ولكن كريستيان لم يمهلها وها هي الان تنام على تلك الارضية الباردة وتنظر الى ذلك السقف المتهالك بنظرات خالية من الحياة

12

اتى الصباح وعاد كريستيان فقد نام بسيارته تلك الليله دخل الى المنزل ورآها هناك لم تتحرك من مكانها ولم تحاول الهرب حتى بقي متسمرا في مكانه واحتار ماذا يفعل بها فهو لم يستطع قتلها او لمسها في ذروة نشوته فيستحيل ان يفعلها الان ولا يستطيع تركها تهرب ويخاطر ان تبلغ عنه فقرر تركها هناك وحسب حتى يفكر ماذا سيفعل بها

طهى طعام الافطار له ولاطفاله و قبل ان يأخذه اليهم نظر اليها فوجدها ما زالت تنظر الى السقف بتلك العيون المنزوعة من الحياة اخذ صحنه ووضع نصف فطوره في صحن اخر وذهب به اليها وعلى عكس ما توقع فهي لم تفزع او تتحرك من مكانها فقط نظرت اليه بتلك النظرة الفارغة التي جعلته يحول نظره عن عينيها ذهب الى الخارج ثم اتى بحبل ربط قدميها ببعضهما ثم ربطهما بالسرير ثم فتح احدى يديها لكي تأكل و اخذ فطوره وولديه وذهب الى المخزن ليفطر معهما تفاجأ الطفلان فليس من عادته ان يتركهما في المخزن اليوم التالي وايضا ان يطهو ويحضره لهما هناك ويفطر معهما ولكن لم يجرؤا على سؤاله

13

انتهى من الافطار وعاد لحبسهما هناك وعاد الى البيت نظر اليها وجدها هناك لم تتحرك و لم تفارقها تلك النظرة كانت تنظر الى الارض ولم ترفع بصرها حتى عندما اقترب منها نظر اليها لبرهة ثم انتابه ذلك الشعور الغريب
شعور يشعر به لاول مرة كان خليطا بين الرعب والشفقة والفضول كان مرتبك جدا ولم يعرف ماذا يفعل فهرب للخارج واقفل الباب ذهب الى حظيرة الخنازير ليعمل ولكنه على غير العادة لم يكن مركزا وكان عقله مشغول بما حدث مع ايما لما هي بتلك الحالة وفقاً لشكلها هي لم تكن تتعرض للضرب والتنمر مثله ولا تبدو رثه المظهر وفقيرة فلماذا تملك تلك النظرة التي تشبه نظرته حتى انها تبدو اسوأ فهو كان يقاوم احيانا حين يتعرض للاساءة والضرب لكن هي لما لا تبدي اي مقاومة كأنها تطلب ان يقتلها

بعد تفكير كثير قرر انه سيحقق رغبتها ويقتلها هذه الليله فليس هناك ما يستطيع فعله معها فلا يستطيع تركها ويخاطر بالابلاغ عنه ولا يستطيع تركها في منزله فماذا سيفعل بأطفاله ؟؟

14

القى الليل بظلاله وحان الوقت ذهب الى منزله نظر اليها وجدها نائمة فشعر بالراحة فهو لن يضطر الى رؤية تلك النظرات جلس بجانبها واخذ يخنقها ولكنها فتحت عينيها رآها تنظر اليه فعاد اليه الشعور بالرعب فقرر تجاهله ولكن جسده لم يطعه فارتخت يداه على عنقها ولشدة دهشته احس بيديها فوق يديه وهي تحثه على الاستمرار بخنقها فلم يستطع الا ان ينتفض ويهرب وهو يشعر بالرعب كأنها اول مرة يحاول فيها قتل احد

التقط انفاسه وقرر ان يعود فليس هناك حل سوى قتلها ولكن هذه المرة قرر اغتصابها وعندما تقاوم سيقوم بقتلها في غمرة نشوته ولن يهتم بنظراتها كما كان يفعل بالماضي وفعلا ذهب اليها فتح قيد ساقيها وشرع بأغتصابها ولكن لشدة صدمته فلم تبدي اي مقاومة كانت تشبه تلك الجثث التي اعتاد ممارسة النيكروفيليا معها
انتهى ووقف وهو الان متيقن انه لن يستطيع قتلها ولابد من ايجاد حل اخر ولشدة اضطرابه من الوضع خرج بدون ان ينتبهه ان يقيدها او حتى يقفل الباب وراءه

15

ذهب وهو هائم على وجهه يفكر في حل لهذه المعضلة التي حلت به ولم يشعر بنفسه الا في الصباح وهو قد استيقظ بجانب ذلك النهر بعد ان ثمل ونام جلس وهو يشعر بالدوار والارتباك وبعد ان عاد الى عقله تذكر انه لم يقم بتقييد ايما ولم يقفل الباب فهلع واخذ يركض حتى وصل الى منزله فتح الباب وتفاجأ عندما رأى ايما تجلس في وضع القرفصاء وتعلوها تلك النظرة ارتبك ولم يعلم ماذا يفعل فهي كانت غير مقيدة والباب لم يكن مقفلا لما لم تهرب لما لم تبلغ عنه لما لم تتغير نظرتها اليه حتى عندما فعل بها ذلك الشيء الفظيع فهي لم تبدو وكأنها تخافه او مشمئزة منه اوحتى غاضبه ليس هناك اي شيء في نظراتها غير ذلك البرود

خرج من البيت وذهب باتجاه الحظيرة ولكنه توقف حين سمع بكاء روز كانت تخبر جيسون انها تتضور جوعا وكان جيسون يحاول تهدأتها فيما يبكي هو الاخر ذهب اليهما واخرجهما من هناك واخبرهما ان هناك امرأة تكون ضيفته وان لا يقتربا منها دخلا المنزل وكانا في حالة يرثى لها كانا هزيلان ورثا الملابس وكانا ممتلئين بالاوساخ فقد كانا طفلين وليس هناك من يرعاهما فوالدهما بنفسه كان رث الثياب و لم يعتني بنفسه جيدا

16

دخل الولدان للمنزل وهما خائفين ويمسك احدهما بالاخر و حينما رأتهما ايما نهضت من مكانها وتبدلت تلك النظرة الباردة الى نظرة مليئة بالقلق فما الذي يفعله طفلان في منزل رجل مختل وهما بهذا الحال ذهبت اليهما وعندما رأياها هربا الى الخارج خوفا منها ومن والدهم الذي اوصاهم بعدم الاقتراب منها
فعادت للجلوس وهي تتسائل وتصلي ان لا يكون قد اختطفهما ايضا بعد قليل احس الطفلان بالتعب والجوع وتغلب هذا الاحساس على الشعور بالخوف فعادا الى المنزل وهذه المرة قررت ايما ان لا تقترب منهما وترى ماذا سيفعلان فدخل الطفلان وشرع جيسون بتشغيل الموقد واخرج بعض البيض وبدأ بطهوه وذهبت روز لتخرج بعض الخبز والصحون وتضعها على الطاولة وكانا يعملان وينظران لايما بخوف وبعد ان انتهيا جلسا على الطاولة واخذا يأكلان بيديهما بسرعة وكأنهما تضورا جوعا
كانت ايما تراقب المنظر وهنا احست بالشفقة والعاطفة تجاههما ولأول مرة منذ ان علمت بخيانة زوجها تحركت مشاعرها وقررت ان تساعد هذين الطفلين مهما حدث لقد كانت ايما مولعة بالاطفال منذ مراهقتها و من اكثر الاسباب التي دفعتها للانتحار كان عقمها ويأسها من الحصول على طفل
ولكن هي للان لا تعلم ما هي علاقة هؤلاء الاطفال بذلك الرجل ولا تستطيع الاقتراب منهم فقررت ان تستميلهم شيئاً فشيئاً

17

بعد ان افطرا خرجا ففكرت ايما بما يمكن ان تفعله لتقترب منهما فقررت ان تستجمع شتات نفسها وتتخلى عن الانتحار وتنسى معاناتها على الاقل الى ان تنقذ هذين الطفلين وتطمأن عليهما فذهبت الى الثلاجة واخرجت بعض الاشياء واعدت فطيرة وبعض الاطباق الاخرى

عاد الطفلين بعد ان انهكهما اللعب وشعرا بالجوع فوجدا ايما جالسة على الطاولة وهناك ثلاثة صحون على الطاولة التي كانت مليئة بالطعام حسب رأي الطفلين فلم يعد لهما احدا طعاما بهذه الوفرة والترتيب من قبل بل لم يعد لهما اي احد طعاما سوى والدهما منذ ان اختفت والدتهما

ارتبك الطفلين وكانا ينظران الى ايما التي كانت تنظر لهما وهي ترسم على وجهها ابتسامة زائفة كانا خائفين من الاقتراب منها شعرت بذلك وتظاهرت انها لا تهتم ماذا يفعلان اخذت بعض الطعام ووضعته في صحنها وبدأت بالاكل والتظاهر بالاستمتاع بذلك فأيما كانت تعاني من الاكتئاب الذي بدوره اصابها بفقدان الشهية ولكنها قررت ان تفعل اي شيء من اجلهما

18

رأى الطفلين ايما و لكنهما كانا محتاران بين اغراء الطعام وتحذير والدهما لهما والخوف من الغرباء الذين لطالما تنمروا عليهما بحجة انهما قذرين ورثا الثياب وان والدتهما قد تركتهما وهربت مع عشيقها

ولكن روز استجمعت شجاعتها وذهبت لتجلس على الطاولة رغم ان اخاها كان يمسك بيدها ولكنها افلتتها وذهبت اكلت قطعة من الطعام ثم عادت الى اخاها وقامت بسحبه الى الطاولة ولكنه كان يقاوم فنهضت ايما كان جيسون يظن انها ستذهب اليه ولكن لشدة دهشته فقد ذهبت بالاتجاه الاخر وذهبت بجانب السرير وتظاهرت بالنوم فجلس جيسون وروز على الطاولة ثم نهض جيسون وعاد بأحد الصحون وقال : انتظري روز سوف احزم بعضه لأبي فمؤكد انه سوف يعود من الحظيرة جائعاً

هنا صعقت ايما اذن فذلك الرجل والدهما؟؟هل يعقل؟؟ماذا يحدث؟؟ واين والدتهما؟؟
هنا تحدثت روز :اخي اذا عادت والدتنا هل سوف تعد لنا مثل هذا الطعام ؟؟
جيسون:اصمتي روز انتي تعلمين ان والدتنا هربت مع عشيقها ولن تعود قلت لكي لا تقومي بذكرها ثانية هل تريدين ان يثمل والدنا ثانية ويقوم بضربنا ويقتل احد الخنازير مرة اخرى؟!!
روز:انا اسفة اخي لن اذكرها ثانية

19

هنا اكتملت قطع الاحجية لدى ايماوعرفت سبب كره كريستيان للنساء واختطافها ومحاولة قتلها او هذا ما ظنته على الاقل
انهى الطفلان عشائهما وذهبا لينامان ولكنهما استيقظا في منتصف الليل على صوت الرعد كانا خائفين ويبكيان ذهبا الى فراش والدهما ولكنه كان غير موجود فأمسك احدهما بالاخر وجلسا على فراش والدهما يبكيان فنهضت ايما وذهبت اليهما واحتضنتهما ونامت وسطهما غط الصغيرين في النوم وللدهشة غطت ايما ايضا بنوم عميق بدون الحبوب المنومة لاول مرة منذ وفاة والديها

كان كريستيان يغط بنوم عميق في سيارته بعد ان ثمل ولكنه استيقظ وجمع شتات نفسه ليذهب الى ولديه فهو يعلم انهما يرتعبان من صوت الرعد
ذهب الى فراشه وعندما رأى ايما تعانق اطفاله في سريره وتنام كالاطفال صدم فهو لم يعتد ان يرى حتى والدتهم تنام معهم هكذا ولم يرى ذلك الاهتمام من والدته طبعا

حتى هو حين يخاف طفليه ويأتيان اليه كانا ينامان بجانبه فقط واحيانا روز تمسك بأحد اكمامه لكنها لم تلمس يده قط ولكن لما هما نائمان على ذراعي ايما ويمسكان بيديها وهي بدورها تحتضنهما وتمسك بيديهما وتنام بلا اي انزعاج ماذا يحدث شعر بالصدمة ولم يعلم ماذا يفعل فقرر ان ينام ويرى ماذا يفعل في الصباح فهو ثمل وربما تلك هلاوس فقط

20

ذهب الى سرير الطفلين الذي كان بجانب سريره ولكن تفصل بينهما مسافة قليلة واستلقى عليه وما هي الا دقائق حتى سقط بالنوم ولم يستيقظ الا على صوت العصافير في الصباح ولكنه شعر وكأن احداً يحدق به فنظر الى سريره فرأى ايما مستيقظة وتحدق فيه فيما طفليه ما زالا على ذراعيها ينامان بعمق

ارتبك كريستيان ونهض من فراشه وجلس باستقامة وهو ينظر اليها بارتباك وقلق فلما تلك النظرات الباردة التي لم تتغير حتى عندما حاول قتلها تغيرت الى نظرة غاضبة ماذا فعل
نظر حوله ليس هناك شيء
كريستيان :سأ سأذهب الى الحـ الحظيرة

نهض كريستيان وذهب الى الحظيرة وهو مرتبك ويتصبب عرقا فلم ينظر احد الى عينيه مباشرة من قبل هكذا من تلك الفتاة ليس في عينيها خوف ولا شفقة ولا تنظر اليه بأستصغار رغم تلك الندوب على وجهه ورغم شعره وملابسه التي يرثى لها و القذارة التي تملأ جسده ووجهه ورائحته النتنه لم يشعر بنظرة مثل تلك النظرات التي اعتاد عليها
ولكن نظراتها كانت مرعبه بالنسبه له فهو لم يعتدها بل لم يرها من قبل
كانت نظرة توبيخ

21

اخذ يفكر بنظراتها وما ان كان فعل شيئا سيئا اغضبها وفجأة افاق وانتبه لنفسه ما الذي يفعله ؟؟ لماذا يفكر بما تظن ولما هو مرعوب منها ؟؟ من هي؟؟ انها مجرد فريسة يفترض ان تكون طعاما للخنازير منذ ثلاثة ايام كيف تجرؤ على التحديق به ؟؟ خرج و اخذ يفكر ماذا يفعل معها وكيف سوف يقتلها ؟؟ ففكر ان يذهب ويخرج طفليه ويطعنها بسكين فذلك اسهل من خنقها استجمع شتات نفسه وذهب عازما على قراره فتح الباب بقوة ولكنه صدم لقد شاهدها تجلس على طاولة الطعام برفقة ولديه وكانوا ينظرون اليه
فتلعثم كريستيان ولم يعلم ماذا يفعل كانت تنظر الى عينيه مباشرة ولم تكن تهتم اليست خائفة؟؟ تسائل كريستيان في نفسه وقد بدا عليه الارتباك

ايما:لقد احضرت طبقك
كريستيان:اه حـ حسنا

ذهب كريستيان وجلس على الطاولة يأكل بعد لحظات نهضت ايما
كريستيان:ألن تأكلي؟؟
ايما :لست جائعة

ما الذي يحدث ؟؟ تسائل كريستيان مع نفسه لما انا سألتها ان كانت ستأكل ام لا؟؟ لما اهتم انا سأقتلها اليوم ؟؟ انها اشبه بخنزير مريض يجب قتله لما انا بهذه الحالة؟؟ ماذا يجري لما انا اتفاعل معها ؟؟ انا لا اعرف اسمها حتى, يجب ان اجمع شتات نفسي
ايما:لقد نفذ البيض ورميت الحليب لأنه منتهي الصلاحيه
كريستيان:حسنا

يا اللهي لما اتجاوب معها بدون تفكير ولما هي تهتم اصلا هل تعتقد انها ستبقى طويلا؟؟ يجب ان انهي الموضوع اليوم

22

انتهى من الفطور وخرج الى الحظيرة ولكنه لم يستطع العمل اخذ احدى السكاكين وشحذها وذهب الى بيته ولكنه دهش عندما لم يجد احد اه لقد كان مغفل جدا ولم يفعل اي شيء وها قد هربت ايما مع اطفاله اخذ يجري هنا وهناك وهو يتسائل ماذا يفعل بها عندما يمسكها ولكنه سمع ضجيج من الحمام فجرى اليه دخل رأى ايما تحمم اطفاله ما الذي يجري ؟؟ وقف مشدوها

ايما :ماذا تفعل؟؟ اغلق الباب الهواء بارد
كريستيان: حسنا

ولشده دهشته فقد تفاعلت يداه فورا مع امر ايما واغلق الباب

ايما:ماذا تفعل بتلك السكين؟؟ تبدوا حادة… كن حذرا معها وكانت تنظر اليه وكأنها توبخه
كريستيان: سـ سأفعل,وخرج من الحمام

نظر الى السكين وقال : يا اللهي ما الذي افعله بحق الجحيم ؟؟ يجب ان اجد حل بسرعة
وبينما هو يفكر مع نفسه خرجت ايما
ايما:هل يمكنني ان اقترض بعض ملابسك ؟؟ لقد ابتلت ملابسي
كريس:ماذا؟؟
نظرت اليه وهي ترفع ثوبها لتريه البلل
كريس :اه حسنا
ذهب وهو لا يعلم ماذا يجري معه من هي تلك المرأة ما الذي تفعله ؟؟

وقف امام ملابسه وهو محتار لما ترغب ان تأخذ من هذه الملابس الرثة القذرة لما هي لا تشعر بالاشمئزاز منه هل فعلا سوف تلبسها؟؟
اخذ افضل قميص و بنطال لديه وقدمها اليها نظرت اليها ثم نظرت اليه
فكر في نفسه اه عرفت ذلك هل ستلبس فتاة مثلها من ملابس شخص مثلي؟؟

ايما :هل يمكنك ان تستبدلها بملابس اكثر راحة ؟؟ هناك فرق كبير في
القياس والجينز يجعل الوضع اسوء
ماذا ؟؟ هل تقصد انها تريد الملابس الرثة التي ارتديها عادة؟؟
ذهب واحضر بعض الملابس ثم عاد واعطاها لها

ايما :شكرا
ارتبك ولم يعلم ماذا يقول
كريس: اه حـ حسنا
ذهبت للاستحمام بينما ذهب هو للحظيرة وهو شارد الذهن يفكر بما حدث

23

انتهى من عمله وذهب للمنزل لكي يحضر الغداء فوجد ايما تقوم بالتحضير

كريس:مـ ماذا تفعلين؟؟
ايما :هل احضرت البيض؟؟
كريس:ماذا؟ لا
ايما :احتاجه الان
كريس :حسنا
اخذ مفتاح السيارة
ايما : لا تنسى الحليب,واحضر معك بعض البطاطا ايضا
كريس: اه
توجه الى سيارته وقادها مسافة ثم توقف ضرب رأسه بالمقود عدة مرات
كريس : ماذا يحدث بحق الجحيم هل انا ذاهب بعد ان امرتني ان اذهب للتسوق؟؟ هل جننت؟؟…
اخذ نفس عميق …حسنا لا يهم انها تحضر العشاء لنا سوف اعتبرها خنزيرة ذات فائدة سوف اقتلها الليله
عاد الى المنزل … ماذا يحدث ما هذا الضجيج دخل وجدها وهي فوق كرسي وفي يدها مطرقة وبعض المسامير وتحاول اصلاح النافذة

كريس: ما الذي تفعلينه؟؟
ايما : اقوم بأصلاح النافذة
كريس : انا سأفعلها اهبطي من الكرسي
ايما: لا تهتم ,استطيع فعلها
كريس: لا داعي, سأفعلها انا
ايما:انا بالفعل على وشك الانتهاء
كريس: لا يهم ,اهبطي انا سأصعد واصلحها
ايما:سأصلحها انا

سحب يدها التي تحمل المطرقه بقوة
كريس: من تظنين نفسك لتتعاملي معي هكذا؟؟
ايما : ومن تظن نفسك انت
كريس: سأريك من انا

وسحب يدها اقوى فسحبت يدها فضربته بظهر المطرقة على جبينه بغير قصد فسالت الدماء على وجهه وصدمت ايما ونزلت فورا

ايما: اه انا اسفة انا فعلا اسفة هل انت بخير؟؟ هل تشعر بالدوار؟؟

ارادت ان تمسح الدم عن جبينه بخرقة ولكنه انتفض مرعوب لأن جسده اعتاد ان يتذكر الاساءة جيدا خصوصا بعد ان يتأذى فهو اعتاد ان يتأذى اكثر
نهض فأمسكت يده

ايما: اجلس على الكرسي هل لديك عده اسعافات اولية؟؟
اشار بلا
ايما :اي معقم؟؟
كريس:لا
ايما: انت تشرب صحيح؟؟ اين المشروب
كريس: هـ هناك
ايما: حسنا
ذهبت وجلبت الشراب وعقمت الجرح ولكن كريستيان لم يشعر بالراحة بدا مرتبك ومرعوب
ذهبت ايما واكملت تحضير العشاء وهي تشعر بالذنب اكملوا العشاء نهض كريستيان لينظف الطاولة

ايما : لا تنهض انا سأنظفها اذهب لترتاح
كريس: حـ حسنا


24
نام كريستيان على سريره وسرعان ما غط بالنوم ونامت ايما مع الطفلين وغطوا بالنوم كذلك
استيقظت في منتصف الليل على صوت كريستيان وهو يهذي نهضت واقتربت منه فوجدته متعرق ويبكي ويهذي بكلمات مثل ارجوك توقف لا تفعل اتوسل اليك لن اعيدها

حاولت ايقاظه لم يستيقظ فذهبت وجلبت خرقة وبعض الماء واخذت تمسح وجهه ورقبته ويديه عن العرق

وفجأة استيقظ وهو فزع وعندما رآها سحبها اليه وشرع بأغتصابها لم تقاوم
حتى هي كانت محتارة لماذا لم تقاوم هل تشعر بالذنب لأنها اذته ام هل تشعر بالشفقه تجاهه لانه من الواضح انه تعرض للاساءة لوقت طويل ام لأنها تريد ان تبقى مع الطفلين ويجب ان تدفع هذا الثمن بالمقابل؟؟

بدأ يعود الى رشده وهو يتسائل لما لا تقاوم كباقي النساء؟؟
حسنا لماذا لا تشمئز منه كما كانت زوجته؟؟
هو متعرق وجسده مليء بالندب ولكنها لم تشعر بالغثيان كزوجته
انتهى الان ولكنه مرتبك لا يعلم ماذا يفعل ادار ظهره تجاهها ونام على طرف سريره

ايما: اعطني ملابسي
تظاهر انه نائم
ايما: الن تعطيني ملابسي؟؟
كريس: اه اسف

نهض فورا واعطاها الملابس
ايما: هل ستنام هكذا بينما هناك طفلين في الغرفة؟؟
كريس: ها؟ اه
اخذ ثيابه وارتداها ثم نام

نهضت ايما وذهبت الى فراش الطفلين ونامت معهما بينما كريستيان يختلس النظر اليها بين الفينه والاخرى وهو اشد ارتباكا مما مضى لم يغمض له جفن بينما ايما تغط في النوم او هذا ما ظنه
فأيما لم تكن نائمة ولكنها تتظاهر بالنوم لأنه ليس هناك شي اخر تستطيع عمله كانت تفكر ما الذي عليها فعله هل تستطيع ان تتحمل كل شي من اجل الاطفال حتى الاعتداء ام تتركهم وتكمل ما جاءت من اجله فهو بالنهايه والدهم وسيعتني بهم ولكنه لم يستطع العنايه بنفسه حتى واضح انه لا يعلم حتى كيف يهتم بطفل لقد قالت روز: بأنها لا تتذكر اخر مرة حممها بها والدها كيف يعقل ان يجعل فتاه في السابعة تستحم لوحدها

ثم جيسون ذلك الطفل الذكي الذي اعتاد تحضير الافطار انه في الثامنه فقط كيف يوقد الموقد ويطهو الطعام بوجوده هو و اخته فقط انه يتحمل فوق طاقته حقا

حسنا لن اكون اقل نضجا من طفل في الثامنة ماذا سيفعل لي والدهم ان بقيت يريد اغتصابي اذا ليفعل على كل حال انا سأموت وهذا الجسد سوف يتعفن لا يهم اذا افرغ شهواته المختله فيه لبعض الوقت يستطيع الموت الانتظار لبضعة ايام او اسابيع ريثما اجد حل للطفلين او ربما تعود والدتهما وتأخذهما فلا يعقل ان والدتهما ستتركهما مع شخص مثله

25

حل الصباح وخرج كريستيان الى الحظيرة واستيقظ الولدين فنهضت ايما وبعد ان حضرت الطاولة جلسوا ليفطروا وبعد لحظات دخل كريستيان فنظرت اليه بغضب لم يفهم ماذا تريد منه هل يخرج؟؟ ام انها تريد منه الجلوس كان مضطربا جدا

وفجأة نهض جيسون واحضر طبق ووضعه على الطاولة ونظر لوالده فتقدم كريستيان وجلس على الطاولة فنهضت ايما وذهبت للخارج ولكن كريستيان كان قلق من ردة فعلها ويختلس اليها النظر بين الفينه والاخرى والعجيب انه لم يكن قلق من هروبها فهناك شيء في داخله يخبره انها لن تهرب فهي كانت لديها اكثر من فرصة للهروب ولكنها لم تحاول حتى من هي تلك المرأة وما الذي كانت تفعله هناك في تلك الليله هي بالتأكيد ليست عاهرة اذا لماذا كانت ثمله في مكان مثل ذلك المكان وحيدة هي بالتأكيد لم تكن تائهه كانت تبدوامدركة بمكانها ولماذا كانت لديها تلك النظرة الفارغة و الاهم من ذلك لم هي ليست خائفة منه حتى بعد اغتصابها ومحاولة خنقها حتى انها لم تحاول الهروب مرة وكيف يمكنها الاعتناء بالطفلين هكذا حتى بعد كل ما فعله والدهما
انها امرأة غريبة جدا لقد استحوذت هذه الافكار على عقله بالكامل وكان الفضول يقتله لكنه لا يجرؤ حتى على سؤالها فهو لم يعتد التحدث مع اي احد من قبل حتى والديه او زوجته فكيف بفتاة غريبه كليا

26

مر اسبوع على هذا الحال هي لا تكلمه وهو لا يجرؤ على الاقتراب منها عندما يجلس تنهض هي وعندما ينهض تجلس لذلك كان يأكل في الخارج وهي تبقى مع الولدين كانت تبدو له اقرب من والدتهما لهما يتحدثان معها كثيرا ويخبرانها بأشياء لم يعلمها هو عنهما وايضا كانا يبدوان سعيدين كما لم يرهما من قبل خصوصا بعد رحيل والدتهما

كان الفضول تجاهها والتفكير بما يحدث يملأ عقله فلم يعد لديه وقت للتفكير بالقتل او اي فعل اخر هو فقط متفاجأ من التغيير الذي يحدث حوله انه نفس المنزل لكنه يبدو كمنزل اخر انه نظيف وتفوح منه رائحة طيبة الولدين وملابسهما نظيفة لكنها لا تقترب من اغراضه فقط احضرت سله ووضعت ملابسه المتسخة المنتشرة في المنزل فيها ووضعتها له في المخزن

ولكن لم يدم الحال هكذا ففي احدى الليالي استيقظ من النوم فجأة وهو يعاني من نوبة ذهان وفور استيقاظه وقع بصره عليها فنهض من فراشه وسحبها من بين الطفلين استيقظت مفزوعة واستيقظ الطفلين اكثر فزعا تمالكت نفسها ونظرت اليه فرأت تلك النظرة على وجهه وكأنه ليس بوعيه حتى انه حاول الاعتداء عليها ولم يبالي بأطفاله هم ينظرون اليه
فنظرت اليه بحزم
ايما: ليس هنا ,ثم سحبته من يده الى المخزن

دخل هناك وبدأ بالاعتداء عليها ولكنها لم تقاوم فلم يشعر بالحاجة لخنقها ولذلك اختفت نشوة القتل وبدأ يستعيد رشده وعندما عاد بوعيه نظر اليها وهو مشدوه فرآها ما زالت بكامل ثيابها… اه اذن هو لم يفعلها حمدا لله فكر في نفسه ولكن لدهشته فقد امسكت برأسه وقبلته … وعندما انتهيا لبست ثيابها ونهضت
ايما :اذا اردت شيء اخبرني ان اتي هنا, لا تتجرأ ثانية ان تحاول فعل شيء امام الاطفال

ماذا يحدث؟؟ هو الان كطفل تؤنبه والدته لماذا هي تتعامل معه بهذه الطريقة حتى مع رؤيته في تلك الحالة

27

عادت الى الطفلين فوجدتهما يرتجفان من الخوف والدموع تملأ عينيهما فهما يعرفان والدهما عندما تأتيه تلك النوبه سوف يأتي بفتاة ثم تختفي للابد وعندما رأياها هرولا اليها دخل كريستيان بعدها ورأى المنظر وكيف انها احتضنتهما واخذتهما ليناما في حجرها وهما مرتاحين

ماذا يفعل الان هو ايقن انه لن يقتلها .. هو لا يجرؤ
اذن هل سيتركها مع الطفلين؟؟ ماذا اذا تعلقا بها وهجرتهما؟؟ بعدها ماذا سيفعل ؟؟ لكنها تبدو مختلفة ربما هي تعويض عما مر به في حياته السابقة؟؟
لذلك يجب ان يحسن معاملتها اذا اراد منها البقاء

نهض في الصباح شغل محرك سيارته وانطلق بها عاد بعد عدة ساعات و في يديه اكياس تسوق اقترب من ايما واعطاها الاكياس اندهشت ايما انها اول مرة يقترب منها وهو بكامل وعيه فتحت الاكياس انها ملابس نسائية كثيرة وباهضة نظرت اليه باستغراب

ايما: هل هي لي؟؟
اشار اليها بنعم
ايما: هل جننت؟؟
كريس: مـ ماذا؟؟

ما الذي يحدث يفترض ان تكون سعيدة مثلما كانت زوجته ووالدته تفعلان عند شراء الملابس الباهضة
ايما: اذا كنت تمتلك هذا المقدار فيجب ان تستخدمها في شراء اشياء اكثر فائدة
ايما: روز ,جيسون ارتديا ملابسكما سنخرج
كريس: ماذا؟؟ اين؟؟
ايما: سنذهب لأعادة الملابس ونشتري مكانها بعض الاغراض التي نحتاجها اكثر
كريس: لـ لكن ليس لديك ثياب
ايما : سأشتري البعض لكن ليس هذه هل انا باربي؟؟ ماذا افعل بكل هذه الفساتين الباهضة
كريس: لـ لـ لكن انتي كنتي ترتدين مثلها عندما اتيتي
ايما: ماذا ؟اه ذلك لأنني.. لا تهتم.. لنذهب

28

ذهبا واعادا الفساتين الى المتجر واشترت بعض الثياب من قسم الثياب الرخيصة لها ثم خرجت
ايما: احضر الولدين لنذهب الى قسم الاطفال
كريس: ولكن
ايما: ماذا ؟؟… هما ليس لديهما ما يلبسانه في المدرسه لذلك تعرضا للتنمر ولم يعودا يذهبان هناك
كريس: ماذا ؟.. لماذا؟
ايما : الا تعلم بذلك حقا؟؟ واو يا لك من اب رائع

صعق كريستيان هل يعقل ان ولديه مرا بما مر به ؟؟ ولكن لماذا لم يخبرانه؟؟ عندها تذكر نفسه حين كان يتعرض للتنمر
هو ايضا لم يستطع اخبار احد فقط تحمل بقدر ما يستطيع, ولكن كيف تعلم هي ؟؟ ايعقل انهما اخبراها بذلك لكن كيف استطاعت ان تجعلهما يتحدثان ؟؟ كان مذهولا, دخلت واختارت بعض الملابس وادخلتهما غرفة القياس وبعدها اخرجتهم ليراهم والدهم
اه كيف جعلتهما يبدوان بهذه الاناقة انها ليست بذلك السعر الكبير حتى , انها فعلا غير معقولة

اكملت التسوق
ايما : الن تشتري بعض الثياب؟؟
كريس: انا؟؟
ايما: يجب ان تكون لديك بعض الثياب الجيدة اذا اردت حضور فعاليات المدرسة
كريس: اه .. حسنا

فكر كريستيان مع نفسه ماذا يحدث؟ اذا هي تريد ان تعيد الاطفال للمدرسة وتريدني ان احضر الفعاليات؟؟ ولكن من اخبرها انهم سيعودون للمدرسة؟؟ هما لم يقبلا بالعودة عندما حاولت معهما بشتى الطرق حتى انني ضربتهما ولم يعودا الا يوما واحد لماذا هي بهذه الثقة؟؟

ذهب ليختار بعض الملابس بينما جلست هي مع الطفلين في مكان قريب كان محتارا فهو لم يعتد ان يذهب لشراء ملابس يفترض ان تكون انيقة
اقتربت منه العاملة عندما علمت انه ليس لديه اي معرفة
العاملة: يبدوا انك تبحث عن ملابس انيقة
كريس: اه نـ نعم
فكرت العامله يا له من صيد ثمين
العامله: انظر هنا هذه البدله افضل شيء في المتجر ستبدو جيدة
كريس: اه .. اعطتها اياه العاملة لكي يجربها ولكن ايما لم تعد تحتمل استغلال العاملة له اكثر هي تعرف تلك البدلة وتعرف سعرها وتعرف لما نصحته العامله بها فقد عملت لوقت طويل مع الازياء بشركة والدها

نهضت ايما وذهبت اليه واخذت البدله منه ونظرت للعامله بتهكم
ايما : هل تعتقدين ان الملابس كلما كانت اغلى تكون افضل؟؟
تعلمين جيدا ان سعر هذه الماركة جنوني لذلك لا يجري بيعها جيدا في متجر بمثل هذه المنطقة فهي لا ترقى لمستوى سعرها هناك الكثير من الماركات الافضل وبسعر افضل بكثير
العاملة : وماذا تعرفين عن الموضوع؟؟
ايما: ثمنها 10,000 دولار بينما هناك بعض البدلات الاكثر اناقة بسعر 500 دولار مثل تلك البدله الا تعتقدين انها ستبدو عليه افضل بكثير خاصة ان جسده نحيل نسبيا

صمتت العاملة وذهبت وبقي كريستيان مذهولا كيف تعرف ذلك؟؟ من هي تلك المرأة
ايما: انت لا تحتاج لبدلة في فعاليات المدرسة , انت فقط تحتاج لبعض الثياب الانيقة , لنذهب الى ذلك الركن
ذهبا حيث اشارت ايما واخذت تختار بعض الملابس بعد تفحصها
ايما: خذ حاول تجربتها
اخذ كريستيان الملابس ودخل الى غرفة القياس ووقفت ايما قرب الباب
مرت قرابة الربع ساعة ولكنه لم يخرج
ايما: ما الذي يحدث؟؟ هل هناك خطب ما؟؟
كريس: لـ لقد علق سحاب البلوزة في شعري

اخذت ايما نفس عميق من الاحباط
ايما: سأدخل
كريس: ماذا ؟لـ لكن
ايما: لماذا؟؟
كريس: اناانا لاارتدي بنطال
ايما بسخريه: حقا؟؟
فتحت الباب ودخلت
ايما : ارني سوف افتحه

نزعت ايما البلوزة من شعره وخلعتها لم يستطع كريستيان ان ينظر في عينيها كان خجل جدا فهو يقف بسرواله الداخلي فقط امامها وكانت الاضاءة ساطعة وهو يقف امامها بذلك الجسد الهزيل المليء بالندوب
كان يقف كفتاة صغيرة خجلة وهو يحاول ان يغطي بعض تلك الندوب البشعة بيديه المليئتان بالندوب بدورهما نظرت ايما الى عينيه فعرفت ما يدور في ذهنه فتعمدت ان تنظر الى جسده بلا مبالاة لتلك الندوب
ايما: يبدو انك تحتاج بعض الملابس الداخليه ايضا
كريس: مـ ماذا؟؟
لقد صدم كريستيان في تلك اللحظة تلك الفتاة تزداد غرابة اكثر فأكثر لم يرى
فتاة مثلها في حياته

29

استيقظ كريستيان في اليوم التالي وجد ايما تبدو مختلفة ببعض التبرج والملابس البسيطة وجيسون يلبس ملابسه الجديدة بينما روز ما زالت ايما تبدل ثيابها
رأته ايما
ايما:وضعت بعض الملابس بقربك ارتديها وتعال لتفطر
كريس باستغراب: حسنا
ارتدى ملابسه وجلس ليتناول الفطور
ايما : تناولا الطعام ببطء ما زال لدينا بعض الوقت
استغرب كريستيان من كلامها لكنه لم يسأل
انتهت ايما ونهضت من الطاولة
ايما : لقد حزمت لكما بعض الطعام احرصا على تناوله هناك
كريس: هناك؟؟ اين سيذهبان؟؟
ايما: الى المدرسة بالطبع

استغرب كريستيان فجيسون وروز يبدوان متحمسين للذهاب بعد ان امتنعا عن الذهاب من قبل

انتهى كريستيان من الفطور ونهض من الطاولة
ايما: حسنا لقد انتهى والدكما هل انتما جاهزان؟؟
جيس+روز: نعم

التفتت لكريستيان
ايما: لنذهب
كريس: انا وانتِ سنذهب ايضاً؟؟
ايما: اذا ماذا؟؟
كريس: حسنا

30

دخلوا للمدرسة فذهب كريستيان وايما لاكمال الاجراءات بينما ذهب جيسون وروز الى الصف وعند الانتهاء ذهبت ايما لتفقدهما فتبعها كريستيان وعندما وصلت ايما رأت روز وجيسون في زاوية الصف بينما يحيطون بهما الاولاد ويتنمرون عليهما وهناك فتى ضخم الجثة يبدو انه من يقود التنمر لقد كان يمسك بحقيبة جيسون وقد رمى كتبه ثم اخرج علبة الطعام وقال له: من اين لكما هذا الطعام والملابس ايها المتسولان هل سرقتماها؟؟ ام ان والدكما هو من سرقها

اندفعت ايما بغضب نحو الصبي بينما وقف كريستيان مصدوم مما يشاهده ويتذكر ما كان يحدث له وهو لا يستطيع ان يحرك ساكنا من الصدمة

امسكت ايما بالصبي من ياقته وجذبته نحوها
ايما: اذا اعدت هذا الكلام سوف اقوم بقطع لسانك ورميه للكلاب ايها الخنزير
ارتعب الصبي وسألها: من انتي
ايما : انا والدتهما لماذا؟؟
الصبي: لكنهما لا يملكان والدة
ايما : وهل انت لديك والدة؟؟
الصبي: طبعا لدي
ايما: اذن لما لم تقم بتربيتك , او تضعك في حظيرة الخنازير, لا تقلق لدينا حظيرة خنازير اذا بقيت تتصرف هكذا سوف اضعك فيها فضحك عليه باقي الاطفال
الان اجلس وقم بجمع الاغراض بسرعة فجلس على الفور وقام بجمعها
ايما: والان اعتذر منهما
دخلت المعلمة وسألت ايما بغضب: ماذا تفعلين؟؟
ايما: افعل ما كان يجب ان تفعليه بصفتك معلمة الصف الم يكن من واجبك منع التنمر؟؟
المعلمة: ماذا؟ اي تنمر؟؟
ايما: لا تدعي انك لا تعلمين , فهذا يجعلك اسوأ, لا يهم ما حدث من قبل لكن يجب ان لا يحدث ثانية ونظرت الى الصبي بتحذير اليس كذلك؟؟
فأومأ لها الصبي بنعم
ايما : والان تابع ارجوك… فاعتذر الصبي وجلس وهو خائف فذهبت ايما لروز وجيسون وقبلتهما وخرجت بينما كريستيان مذهول بما حدث

فكر في نفسه انها استثنائية فعلا تلك القوة والكاريزما التي تملكها قد اذهلته لم يرى شخص مثلها من قبل تسائل في نفسه ماذا لو كان هناك شخص مثلها في حياته عندما كان صغير هل سيكبر على هذا الحال؟؟

بدأ كريستيان يزداد اعجابا بها يوما بعد يوم اصبح يحبها اكثر فأكثر لكن هي لم تكن تهتم به هي كانت مخذولة جدا على ان يكون لديها اي شعور تجاه الرجال كل ما كانت تراه امامها هو ذلك الطفلان الذين اصبحت تشعر انها امهما فعلا

31

بقي الحال هكذا هو يزداد حبا لها وهي لم تهتم به ولم تعلم بمشاعره اصلا لأنه لم يكن من النوع الذي يستطيع التعبير عن مشاعره
كانت في بعض الاحيان تأتيه نوبة ذهان ولكنه اخذ يقاوم بكل طاقته حتى يتخلص منها ولا يؤذي ايما وفي احد الايام اتته نوبه بينما كانت ايما بقربه وولديه في المدرسة فذهب اليها ومزق قميصها لم تبدي ايما اي ردة فعل وهذا ما ساعده ليكبح نفسه لكنه ما زال لم يسيطر على نفسه كليا فذهب لطاولة الطعام واخذ السكين ووضع يده على الطاولة وطعنها بالسكين ليثبتها بالطاولة
صدمت ايما وهرولت اليه

كريس: لا تقتربي ! ابتعدي عني ارجوك
وكان يبدو منهار ويتصبب عرقا وهو يرتجف ويبدو عليه انه يقاوم بكل قوته
اقتربت ايما اكثر
كريس: ارجوك ابتعدي سوف .. سوف.. سأوذيكِ
وكان يتنفس بصعوبه ويبدو على وشك الانهيار
فذهبت ايما واحتضنته بقوة فأخذ يسيطر على نفسه شيئا فشيئا
وبعد ان عاد لوعيه نظر الى الارض
كريس: اذا رأيتني هكذا مرة اخرى لا تقتربي مني سوف تتأذين
عندما سمعت ايما صوته يبدو مستقر ارخت يديها ونظرت الى عينيه وعينيها ممتلئة بالدموع
ايما: هل جننت؟؟ ماذا فعلت بيدك؟؟ يا اللهي ماذا سنفعل؟؟
لماذا فعلت ذلك
لم يستطع النظر في عينيها
كريس: كان لابد ان افعل ذلك والا كنت سأوذيك
ايما: ماذا؟ تؤذيني؟؟ ماذا سنفعل بيدك الان؟؟
فأمسك بقبضة السكين وسحبها بسرعة وهو يكتم صوته فتحول وجهه للون الاحمر رأته ايما فهرولت وجلبت عدة الاسعافات الاولية وامسكت بيده وبدأت بمعالجة الجرح فأنتفض عندما سكبت عليه التعقيم
نظرت اليه ايما بغضب
ايما : هل يؤلم؟؟ها؟ مؤلم, اليس كذلك؟ انت مجنون كيف تفعل ذلك
!!بنفسك اخبرني!! تكلم معي
كريس :كان يجب ان افعل ذلك والا كنت قد
ايما: والا ماذا؟؟

نظر الى قميصها الممزق ثم نظر الى الارض, فوقفت ايما بعد ان عالجت الجرح ثم امسكت برأسه وقبلته ثم نظرت اليه فنظر اليها وهو مصدوم ويتنفس بصعوبة فعادت اليه وقبلته ولأول مرة شعر بنشوة مختلفة ليست كنشوة النيكروفيليا انها مختلفة جدا كان ذلك هو شعور الحب الذي لم يجربه من قبل اما ايما فلم يكن حبا بالنسبة لها لكنه كان خليط من الشفقة وحبها للاطفال وهناك كان ربما بعض شظايا الحب الذي بقي بعد تحطم قلبها من اكثر انسان احبته

32

بعد اسبوع استيقظ كريستيان فرأى ايما تمسك بورقة وتخطط فيها نظر اليها باستغراب
ايما: تعال اجلس هنا
ذهب وجلس بقربها
ايما: انظر سوف نذهب ونجلب بعض الخشب ونعمل قواطع هنا وهنا
نظر اليها بتسائل
ايما: يجب ان يحضى روز وجيسون بمساحتهما الخاصة , ونحن … لا يجب ان نبقى هكذا ربما يستيقظ احدهما
كريس: اه… حسنا,لكن لا اعرف احدا من سيفعلها؟؟
ايما: ولما نحتاج لاحد سنفعلها انا وانت… سنجلب اسرة لروز وجيسون ايضا
ذهبا وجلبا ما يحتاجانه وبدءا العمل ولشدة دهشته فقد استمتع بالعمل بالرغم من مشقته الا ان وجود ايما معه جعله ممتع

مرت الايام وبدأ اكتئاب ايما بالاختفاء تدريجيا بوجودها مع جيسون وروز بدأت تعود روحها المرحة وتختفي تلك النظرة الفارغة وكان كريستيان يبذل جهده في السيطرة على نوباته بكل وسيله لكي لا يؤذي ايما

في احد الايام كان يراقب ايما وهي تبتسم مع روز وبدأ يبتسم شاهدته ايما يبتسم انها اول مرة تراه يبتسم هكذا فابتسمت له اكثر فخجل ونهض من مكانه
استمر الحال هكذا وبدأ كريستيان يتغير اصبح انسان اخر
وفي يوم كانا مستلقيان بعد ان نام الاطفال
ايما: لنتزوج
نهض كريستيان من الفراش
كريس: ماذا؟ …..هـ هل تريدين حقا الزواج مني؟؟
ايما: ولما لا؟؟ الا تريد ؟؟
كريس: اريد ولكن.. هل تستطيعين العيش هكذا؟؟
ايما: وما الخطب في العيش هكذا؟؟ الست حاليا احيا بهذه الطريقة؟؟
كريس:حسنا لنتزوج

33

تزوج كريستيان وايما ولم يقيما حفلا ولم يدعيا احد
لبست ايما فستان بسيط بينما ارتدى كريستيان قميص ابيض وبنطال وتأنق جيسون وروز وكانا اكثر من سعيدين بهذا الزواج
كانت بدايه جديدة لكليهما وحاولا بكل الوسائل ان ينجحا العلاقة بينهما
ولكن نوبات كريستيان كانت تزداد سوءا لم يعد العلاج الذي وصفه الطبيب يجدي نفعا كان يحاول السيطرة على نفسه بشتى الطرق
وفي يوم ما استيقظ في منتصف الليل بعد ان رأى كابوسا من ذكرياته
كان يرى ان والده يضربه وفجأة يتحول والده الى والدته فتضربه فيقوم بدفعها فتسقط على حافة الطاوله وتنزف ينظر الى الدم ثم يعود الى النظر للجثة فيرى جثة زوجته وعشيقها المقطعة ويرى الفأس في يديه الغارقتان بالدماء فيرمي الفأس ويخرج مهرولا ثم استيقظ من النوم وقد اصابته انتكاسه ذهان فذهب يمشي على غير هدى حتى رآها هناك

فتاة تمشي لوحدها, أخذ حجرا وضربها به بقوة فأغمي عليها حملها على كتفه وذهب بها الى الحظيرة اخرج مطرقة وراح يهشم رأسها وهو بغير وعيه استيقظت ايما على ضجيج الخنازير نظرت لم تجده فخرجت مرعوبة فتحت الباب بهدوء فرأت ذلك المنظر المروع كانت هناك فتاة ترتدي زي ثانوية ووجهها قد تشوه بالكامل من الضرب وهناك يقف كريستيان وهو يبدو بغير وعيه وهو ما زال يتابع ضربها
كانت ايما متسمرة في مكانها لا تستطيع التنفس ثم ذهب كريستيان وحمل الفأس وقطع رأسها عندما شاهدت ذلك وقعت على الارض فسمع كريستيان الصوت التفت رأى ايما تجلس على الارض مصدومة والدموع في عينيها وعندما رآها بدأ يستعيد رشده اراد ان يقترب منها ولكنها اخذت تزحف الى الخلف انتبه لنفسه كان يحمل الفأس وملطخ بدماء الفتاة فتراجع الى الخلف واخذ يحجب الجثة عن نظر ايما
صفعت ايما نفسها لتستعيد رشدها وحاولت بقوة الى ان استطاعت الوقوف ذهبت الى المنزل ايقظت الولدين ولفتهما بغطائهما بعجل واخذت مفتاح السيارة شغلت المحرك وانطلقت الى مركز الشرطة في المدينة القريبة من القرية اخبرت الشرطة هناك الذي اتصلوا بدورهم بالمحققين
تركت الطفلين في المركز مع الشرطة وعادت مع المحققون دخل المحققون الى الحظيرة وجدوا كريستيان يجلس بوضع القرفصاء ويضع رأسه بين قدميه والجثة على حالها لم يحاول تحريكها من مكانها مع انهم استغرقوا عدة ساعات للوصول كان كمن ينتظر مجيئهم لم يقاوم كان فقط يحاول النظر الى ايما ورائهم هو يعلم ان تلك اللحظات هي اخر مرة سيرى بها ايما هو لن يراها ثانية فحاول ان يطبع صورتها في رأسه

34

بعد 10 اشهر انتهت محاكمته وحكم عليه بالسجن المؤبد في سجن نفسي دون امكانية الافراج عنه بعد ان اعترف بجرائمه وخضع للفحص الذي بين انه مصاب بالانفصام والنيكروفيليا وانه كان يعاني من التنمر والعنف الاسري
كان يجلس هناك وحيدا شارد الذهن
اتاه احد الحراس واخذه الى غرفة اخرى فتح الباب ووقعت عينيه عليها لا يصدق هل هو يحلم؟؟

انها ايما جلس قبالتها كانت تنظر اليه والدموع في عينيها كان ينظر اليها ولم ينبس بكلمة
وبعد دقائق من الصمت تكلمت ايما: لقد غيرت اسمي لحماية الهوية اصبح اسمي ابريل جونسون … الولدين ايضا وجب ان يتم تبديل اسميهما لحمايتهما اصبحا ويليام وليلي جونسون …. لا استطيع احضارهما الان لأنهما ما زالا صغيرين ربما بعد بضع سنين عندما يكبرا قليلا

نظرت اليه وجدته غارق بالدموع ويحاول كتمانها عبثا هي ايضا كانت الدموع تملأ عينيها ووجهها صمتت قليلا والتقطت انفاسها

ايما: اخبرتهما انك مريض وستبقى في المشفى… انت فعلا مريض وتمكث في مشفى انا لم اكذب
….
ايما: لقد انتقلنا لمدينة اخرى قمت ببيع المزرعة والخنازير واشتريت بيت صغير في مدينة بعيدة حتى لا يتعرف علينا احد… وجدت عملا قريب ايضا…..
مرت فترة من الصمت والتحديق بأحدهما الاخر حتى قاطعهما صوت الحارس
(انتهت الزيارة)

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر
13 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
13
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x