تجارب من واقع الحياة

مشاكلي

بقلم : مصطفى – السودان
للتواصل : [email protected]

أنا لا أعرف هل قلبي رقيق أم أنا غبي ؟
أنا لا أعرف هل قلبي رقيق أم أنا غبي ؟

السلام عليكم أيها السادة الكرام ، أنا شاب عمري 18 سنة ، و لأني لا أجيد المقدمات سأحكي لكم الأن عن ما يحدث لي و أدخل في صلب الموضوع. 
المشكلة الأولى :

كثيراً ما تحدث مشاكل مع أي عائلة في العالم و لا توجد عائلة لا تخلو من المشاكل ، أما أنا فعائلتي و الحمد لله عادية كأي عائلة في العالم ، لدي أخت كبرى و أخ أكبر و أخ أصغر ، و الأن المشكلة أن هذه العائلة كل واحد منهم لديه عادات غريبة ما عدا أنا و أختي و أخي الكبير ، فمثلاً أخي الأصغر عندما يتشاجر مع أحد من العائلة و يصل لذروة الغضب فإنه أحياناً يحطم شيء يخصك مثل الشاحن أو الهاتف…..الخ

و كان هناك مرة حطم فيها البلايستيشن و فعل أشياء مجنونة أخرى ، و كان أبي يعاقبه في كل مرة ، و في كل مرة أتشاجر معه لا اضربه أو شيء فقط أمنعه من ضربي و أمسك يديه ، و في النهاية يعتذر مني فأنا لا أحب أن أضرب شخص أصغر مني ولا الذي يكبرني بستين ، أما بالنسبة للعائلة عامة فأمي عندما يأتي الضيوف تقول لهم : أن ولدهم أذكى و أفضل مني بمراحل ، و أنا اصمت فقط و أتناسى كلامها و بصراحة لا أدري اذا كان مدحاً للولد أو إهانة لي ،

مع العلم أن مستواي الدراسي ممتاز ، أما أبي فعجيب أمره ! بحيث أنه يأتي يوم يغضب فيه فجأة و تكون أنظاره على كل واحد فينا منتظراً أي خطأ بسيط لكي يتشاجر معه ، و لكنه أيضاً أب جيد لكن لا أعرف لماذا يغضب فجأة ؟ أما بالنسبة لي و أختي و أخي الأكبر فعلاقتنا جيدة و نادراً ما نتشاجر ، و كما أني أكره الشجار داخل العائلة.

 
المشكلة الثانية :

مشكلتي الثاني هي أني لا أعرف اذا ما كنت رقيق القلب أو غبياً ، فعندما أتشاجر أو أتخاصم مع أي أحد أقول في قلبي لماذا نتخاصم في تفاهات ؟ أذكر مرة عندما كنت في المدرسة و كان هناك طالب معنا في الصف و لقد كان جميلاً ، لن أكذب عليكم ولكني لا أهتم مهما كان الولد جميلاً فأنا شخص مستقيم مسلم و أخاف ربي ، المهم كانوا الطلاب الذين يجلسون في الخلف يغازلونه في بعض الأحيان و يقولون له يا حلو أو شيء من هذا القبيل ،

مع العلم أنه كان يتصرف مثل الفتيات قليلاً في بعض الأشياء و مزاحه ثقيل ، أما أنا لم أكن أهتم فقد كنت أرافق الأصدقاء الجيدين ، و في مرة من المرات أتى إلي و سألني عن ما هي الحصة القادمة ؟ فقلت له لا أعرف ، اذهب و اسأل أصدقائك أو أذهب إلى المدير لتعرف الحصة ، لقد قلت له لا أعرف مع العلم أني اعرف ، فقط لكي يتركني أدرس على المقعد في فسحة الفطور ، و كنت غارقاً في قراءة التعريفات ، مع العلم أني أكره المذاكرة و لكن ما باليد حيلة ، في تلك اللحظة كان واقفاً بقربي و أنا لم أهتم طبعاً ،

و فجأة أدخل يده في جيبي الأيمن و أخذ نقودي ، أقسم لكم أني كنت غاضباً جداً و لكن تمالكت نفسي ، و بعد انتهاء الدوام الدراسي أتيت اليه و معي صديقي ، مع العلم أنه أنا و صديقي بيوتنا قريبة من بعض لهذا نخرج سوية ، المهم قلت له : أعطيني النقود لأني لست في مزاج جيد ، فقال لي : لا ، فكررت له كلامي فصمت و عندها أعطاني نقودي و سألني قائلاً : لماذا أنت مسكين هكذا ، لماذا لم تضربني ؟ فتعجبت من كلامه و لم أرد ، سألني صديقي نفس السؤال ، فقلت لأني لا أضرب الفتيات ، و المشكلة هناك شخصان سمعا الحديث و ربما قالوا لباقي المدرسة ، أنا لا أدري و أنا أحس بقليل من الندم و أقول لم يكن من المفترض أن أقول هذا و لكني لم اعتذر له حتى الآن.

أنا لا أعرف هل قلبي رقيق أم أنا غبي ؟ لأني لا أحب أن أتشاجر مع من أراهم أضعف مني ، و أنا لا أقصد أني قوي جداً و لكن لا أعرف إن كان قلبي أم غبائي ؟ أرجوكم أخبروني هل اذا كان الشخص رحيماً دوماً سينعكس عليه ذلك ، مع العلم أني نادراً ما أتشاجر و اذا فعلت تكون غالباً في أسباب عقلانية و ليست طفولية أو غبية ؟.
 
شكراً عزيزي القارئ لحسن القراءة و الجواب .

تاريخ النشر : 2020-06-08

مقالات ذات صلة

14 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى