تجارب من واقع الحياة

مشكلتي مع الحياة و ما فيها

بقلم : imane – الجزائر

لقد عانيت الكثير من المشاكل و ذلك بسبب كثرة الصديقات

 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، أنا ايمان من الجزائر ، عمري 17سنة ، أدرس علوم تجريبية ، ثانية ثانوي و ذات مستوى متوسط ما بين 13/11 ، حيث أنه ومن دون مقدمات أنا إنسانة متقلبة المزاج لدرجة كبيرة ، و بعد الكارثة التي عشتها قبل 7سنوات لم أعد أستمتع بشيء ، حيث أن وفاة أبي لم أدرك مدى خطورتها حتى تقدمت بي الحياة وأصبحت أكبر يوماً بعد يوم

لقد عانيت الكثير من المشاكل و ذلك بسبب كثرة الصديقات لأني كنت ولا زلت ذات شعبية كبيرة ، أمي نبهتني أن لا أصادق إلا عدداً قليلاً منهن لكن لم أكترث لكلامها ، يوماً بعد يوم أصبحت الغيرة تتملكني اذا ما تعدينني في المعدل أو كما نقول في جانب العلاقات التي تحدث في زمننا بين الشباب والبنات ، و رغم ذلك لم أريد أن أدخل في علاقة و لقد كنت عفوية لدرجة أن كل ما يحدث لي أسرده و أردده على مسامع مجموعة من الفتيات

 ثم اذا بي أتخذ فتاة كصديقة ، لقد كانت صديقة عمري ولم نفترق أبداً ودامت صداقتنا مدة 4سنوات حيث أنني انتقلت من مدرستي إلى مدرسة أبي رحمه الله وعانيت الكثير وذلك لأني ابنة المدير و الكل كان ينعتني بالمتكبرة والمغرورة إلا هي فقد وقفت بجانبي لكن ريثما تغيرت وأصبحت تحب أحد الأولاد وهو قريبها ، كانت تخبرني عن كل ما يخص العلاقات و أنا طفلة لا أعرف معنى كلامها ولا أفقه فيه شيء

 مرت الأيام و بما أنها هي الأخرى كانت ذات شعبية أصبحت مثلها ، ومن يومها تغيرت حياتي جذرياً فقد مات أبي ولم أعد المتكبرة المغرورة ، أصبحت الطفلة الجريحة المحتاجة للأمن والحنان و لم أكن أحكي لأمي أو أخواتي شيء بسبب فارق السن بيننا ، كانت صديقتي بئر أسراري و كبرنا و ذهبنا للمتوسطة

 السنة الأولى فاتت بخير و تحصلت على 17 /16/17 و كنت من المتفوقين كنت أطمح أن أدرس وأصبح طبيبة ، إلى أن نجحت و انتقلت إلى سنة ثانية وهنا بدأت مشكلتي ، فلقد أصبحت كل الفتيات لديهن ما يعرف بالحبيب وأصبحن في علاقة أما أنا فلا ، ثم تقدم لي أحد يكبرني بعام وكان أبن المدير وكل الفتيات كانت تلاحقنه ، و بذلك سألت صديقاتي بماذا أجيبه و بدأن بالضحك ، إنه سؤال سخيف بالطبع ، نعم فهو جميل وأنتِ جميلة و تتناسبان ،

تقبلت الفكرة في عقلي و بذلك أرسلت له قبولي مع إحدى زميلاته ، فاذا بي أصبح أكثر شعبية من قبل ، كنا نتبادل الرسائل والتحية في الاستراحة فقط ولم يطلب مني أي من الطالبات التي تعرفونها ، كان خلوقاً و ذا شخصية قوية ، سرعان ما أصبحنا نتكلم على الفيسبوك و أصبحت مدمنة عليه ، و كان يوعدني بزواج ، لقد كنت فرحة ولم ألحظ أنني في الهاوية ، و كانت كل المؤسسة تتكلم عني وعنه ويقولان عنا أحاديث مختلفة منها الجيدة ومنها السيئة ،

مر عام ونصف على علاقتنا و جاء اليوم الذي طلبني شاب آخر و كان أجمل منه و أرق و أطيب ، فكما كانت العادة ذهبت لصديقاتي فقلن لي : جربيه لمدة أسبوع اذا أعجبك فابقي معه و أتركي الأخر ، إنه متعجرف ، واذا بي أفعل ما طلبن مني ، ولقد وصل الخبر لحبيبي السابق الذي شن علي حرباً عالمية أدت بي بتهاون في دراستي وأصبحت أتحصل على معدل 14من 20 ، تفاجأت و حلت بي الصاعقة لكن لم أكترث لأني كنت مخدرة العقل والأحاسيس

ثم توالت الاحاديث عنا وأصبحت المجازر تحدث بسببي ، فحبيبي الأول لم يهدأ وكان كل ما سنحت له الفرصة يضرب حبيبي الثاني و ينعتني بالخائنة ، لذلك قررت الابتعاد عنهما الاثنان

 ثم تكررت الطلبات و كنت أرفض بعضها وأقبل بعضها ولا أعيرهم أهمية زائدة ، ثم انتقلت إلى القسم الأعلى واذا بي أقرر وضع الحجاب والتكفير عن ذنوبي وبطشي الزائد ففعلت كل ما تطلب مني فعله ولم أعد أصادق تلك المجموعة التي رمت بي إلى الهلاك

 و يوماً بعد يوم لاحظت أنني أصبحت مملة وغير مهمة وهذا ما أدى بي إلى تغيير رأي وقلت يجب علي أن أرجع لسابق عهدي ، فتقدم مني شاب يقربني ، كان يريد خطبتي ، لكن كما تعلمون تقلبات مزاجي لم توافق و نفرته وأبعدته بعيداً

 ثم جاء اليوم المشؤوم حيث تم اختراق حسابي على الفيسبوك و أخذ صوري التي كنت أرسلها لصديقاتي و بدأت التهديدات تأتيني من عناصر مجهولة ، و بما أني لا أملك أي شخص ليدافع عني تطلب مني الأمر أن أقبل طلب قريبي الذي ما أنفك يبحث عن هذا الذي قام بتهديدي و وجده وأبرحه ضرباً مما جعلني أتقرب اليه وأسال نفسي لماذا لا أستسلم لواقع الحب الذي تكون نهايته في الحلال ؟

و رغم صغر سني إلا أن تفكيري كبر بسرعة وأصبحت أجالس من هم أكبر مني سناً وأصاحبهم في الصغيرة والكبيرة ، و دامت علاقتي به عام و 6 أشهر ثم أصبح يطلب مني صوراً فاضحة ، لهذا قررت أن أبعده عن نفسي وأن لا أكرر غلطتي

 ربحت شهادة المتوسط بتقدير جيد جداً و أردت الذهاب إلى مدرسة أشبال الأمة لكن الحظ لم يكن حليفي ، تخطيت ذلك و دخلت الثانوية التي كانت كل مأساتي بسببها ، أصبحت أسمع كلاماً جارحاً عني و لم يكن لدي الحظ في أي شيء لا حب و لا دراسة و لا أي شيء رغم أنني جميلة ، وقد غيرت من طريقتي وأصبحت مداومة على صلاتي وأصبحت أغير من كل شيء حولي واختنقت إلى حد المرض ولم أعد أحس بشيء

فأنا كذلك حتى هذه اللحظة محاطة بأخطاء الماضي كارهة لنفسي و متمنية الموت ألف مرة ، أرجوكم أخبروني ما الحل ، ولا داعي للتجريح فأنا لم أجد من ينصحني و كل من كان بجنبي كان من الذئاب و ليس البشر ، وأعتذر على طول الموضوع وشكراً .

تاريخ النشر : 2019-04-25

مقالات ذات صلة

38 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى