تجارب من واقع الحياة

مشكلتي

بقلم : ساكورا – المملكة العربية السعودية

أرى الشفقة بعيون الناس الذين يعرفون أني لم أبلغ بعد ؟
أرى الشفقة بعيون الناس الذين يعرفون أني لم أبلغ بعد ؟

مرحباً أصدقائي .

 أنا فتاة أبلغ من العمر 16 عاماً ، لقد ترددت كثيراً في نشر مشكلتي لأني أعتقد أنه ربما تسخرون مني أو تتجاهلوني ، لكن لا بأس سأتحدث لأني لم أعد استطيع السكوت .
 
حصل لي موقف قبل سنة تقريباً حين كان عمري 15 عاماً حين ذهبت أمي في احدى المناسبات و أخذتني معها ، كالعادة جلست بجانب أمي و أنا ممسكة بهاتفي ، فجأة سمعت صديقة أمي تقول لأمي : كم عمر ابنتك ؟.
قالت لها أمي : أبنتي تبلغ ال15 من عمرها.

قالت لها : هل بلغت ؟.
قالت لها أمي وهي تنظر للأسفل بإحباط : لا ، لم تبلغ بعد.
فضحكت صديقة أمي قائلة : ابنتي عمرها 12 وقد بلغت ، اذهبي للطبيب أظن أن أبنتك بها مشكلة ما ، ثم غمزت لأمي .
 
دار هذه الحوار أمامي كالصاعقة ، لكني كنت أنظر لهاتفي بتجاهل ولم التفت لهما إلا بطرف عيني ، يا الهي واذا لم أبلغ بعد ما المشكلة ، لماذا أرى الشفقة بعيون الناس الذين يعرفون أني لم أبلغ بعد ؟ ما الذي يحدث ؟.

حين رجعنا للبيت بحثت في النت عن أسباب تأخر البلوغ ، قرأت أنه ربما يكون بسبب قلة الغذاء ، لكني والحمد لله أتغذى بشكل جيد جداً ، و قرأت أيضاً أنه اذا تأخرت حتى سن ال18 أني لن استطيع الإنجاب في المستقبل !.
 
للأمانة أنا لست مهتمة أبداً إن أنجبت في المستقبل أم لا ، لكن ما الذي كانت تقصده صديقة أمي بحق الجحيم ، لماذا غمزت لأمي بطريقة مقرفة ، ماذا كان قصدها ؟.
  
في مرة من المرات و حين كنت في المدرسة كنت ممسكة بالكتاب أقرأ منه ، حينها سمعت بعض البنات في فصلي يتكلمن عن موضوع البلوغ للفتاة و أنه علامة لأنثوية الفتاة و أنه اذا لم تأتي الدورة للفتاة فإنها لا تعتبر فتاة إلا بالإسم .

ماذا يقصدن ، هل يقصدن بأني لست فتاة و أني فتاة بالاسم ؟ يا الهي !.
ما هذا التفكير الهمجي والغبي والمقرف ؟.
لا أريد أن أبلغ ، لا أريد و ليقولوا ما يقولوا ، فهذا الأمر ليس بيدي.
 
يا الهي ! سأكون بعمر ال 17 الشهر القادم ، ماذا سيحصل إن لم أبلغ ، هل هو عيب أو مرض خطير أو أي شيء ؟.

افيدوني ، واعتذر إن كان المقال مقرف بعض الشيء ، اعذروني ، و دمتم بخير.

تاريخ النشر : 2021-06-02

مقالات ذات صلة

31 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى