قتلة و مجرمون

مقتل فتيات ألكاسر : الجريمة التي هزت إسبانيا

في التسعينيات .. وفي إسبانيا تحديدا ارتكبت العديد من الجرائم المروعة ، ولعل أشهرها كانت تلك الواقعة في قرية لارومانا الجبلية . لقد كانت قصة جريمة مروعة صدمت المملكة حتى النخاع ، وغيّرت الطريقة التي تعاملت بها دولة بأكملها مع حالات مماثلة . هي قصة حيكت حولها العديد من نظريات المؤامرة ، وانتشرت على إثرها شائعات عن فساد الشرطة . كانت جريمة شنيعة من أبشع ما يمكن للعقل تخيله ، وأقسى ما يمكن للقلب تحمله . راح ضحيتها ثلاث فتيات مراهقات . وفي هذا المقال سنتحدث عنهن .. عن جريمة مقتل فتيات ألكاسر .

ليلة اختفاء فتيات ألكاسر

في يوم 13 نوفمبر عام 1992 ، قررت أربع فتيات مراهقات من ألكاسر الخروج وحضور حفل يقيمه زملاء مدرستهن في ملهى ليلي . الفتيات هن ديزيريه هرنانديز ، ميريام غارسيا ، وأنطونيا جوميز و صديقتهم إيستر ، وأعمارهن لا تتجاوز الخامسة عشر عاما . وفجأة .. قبل الخروج شعرت إيستر بألم مفاجيء وقررت عدم فعل ذلك . ولم تكن تعلم أنها بذلك نجت من جريمة بشعة سوف تكون حديث إسبانيا كلها لسنوات طويلة .

blank
الفتيات أنطونيا ومريام وديزيريه

لقد كان من المفترض أن يقوم فرناندو غارسيا والد ميريام باصطحاب الفتيات إلى الحفلة لكن الرجل كان مريضًا . أيضًا الحفلة كانت في مدينة بيكاسنت القريبة وليست في مدينة ألكاسر نفسها ، لكن الفتيات اتخذن قرارا بالذهاب بأي شكل .

إقرأ أيضا : قضية مقتل الاختين زهراء وحوراء

قررت الفتيات ركوب أي مواصلات للذهاب إلى الحفلة ، وكذلك قطع مسافات كبيرة سيرا على الأقدام . في البداية ركب الثلاثة مع زوجين في سيارة اصطحبتهن من مدينة ألكاسر إلى محطة الوقود في مدخل مدينة بيكاسنت .

حين الوصول نزلت الفتيات الثلاثة وقررن السير إلى مكان الحفلة . وفي الطريق .. قابلهن شخص يعرفنه على ما يبدو كان قادم من الحفلة نفسها . كان الفتى في سيارة ، أشار للفتيات اللاتي يعرفنه بالسلام وواصل طريقه فيما واصلن السير على الأقدام .. كانت الساعة تقريبًا 8 مساءًا .

blank
ملهى كولور الذي كانت تقصده الفتيات

غربت الشمس وحل الظلام ، وفي الطريق انحرفت الفتيات من الطريق الرئيسي إلى حديقة كبيرة على اليسار . وبداخل تلك الحديقة تواجدت كنيسة وكانت تلك آخر مرة يرى فيها أي شخص فتيات ألكاسر الثلاثة .

بعد الكنيسة وفي شارع ضيق ، واصلت الفتيات السير بحماسة للوصول إلى مكان الحفلة المدرسية ، لكن لحسن الحظ أو – للدقة – لنقل لسوء الحظ قابلتهن سيارة فيها شابان . توقفت أمامهن وعرض الشابان الموجودان فيها اصطحاب الفتيات إلى المكان الذي يردنه . وبالفعل .. وبفعلة طائشة ركبت الفتيات معهن على الرغم من جهلهن لهوية من في السيارة .

blank
صورة السيارة من أرشيف الشرطة

طلبت الفتيات من الشابين اصطحابهن إلى النادي الذي تقام فيه الحفلة فوافقا ، لكنهما فجأة أثناء السير تجاوزت السيارة مكان النادي وانطلقت بسرعة إلى وجهة مجهولة .

شعرت الفتيات بالهلع وبدأن البكاء الصراخ بصوت مرتفع ومحاولة إيقاف السيارة أو مغادرتها . لكن الشابين شرعا في ضربهن حتى يصمتن وواصلا الإنطلاق بالسيارة حتى دخلوا جميعا الغابة .

إقرأ أيضا : زواج مع الاشغال الشاقة! جريمة مقتل آية

سلكت السيارة طريق صخري وعر في منطقة إسمها لارومانا الواقعة على سفوح شرق إسبانيا ، وهناك ، توقفت السيارة أمام منزل صغير . كان في مكان خفي عن الأنظار وكان على الفتيات مواجهة مصيرهن المرعب .

بحث على مستوى عالٍ

لم تعد الفتيات الثلاثة حتى الصباح ، فشعر الأهالي بالقلق الرهيب . البعض ظن أن الحفلة استمرت حتى ساعات الصباح الأولى وأنهن سوف يعدن ، لكن لم تعد أي واحدة منهن .

تم إبلاغ الشرطة التي ذهبت إلى مكان الحفلة للبحث عنهن ، لكنهم اكتشفوا أن الفتيات لم يصلن أبدًا إلى هناك . فلم تراهن أي واحدة من زميلاتهن في الحفلة ولا في النادي أبدًا . وبذلك تأكد الجميع أنهن مفقودات .

بدأ البحث عن الفتيات وتقصّي الطريق الذي سرن فيه ،
صاحب السيارة الذي اصطحب الفتيات حتى محطة وقود مدينة بيكاسنت أخبر الشرطة بذلك . ركزت الشرطة على البحث في مدينة بيكاسنت والغابات التي حولها وخاصة عندما تقدم زميل الفتيات بشهادته أنه قابلهن في الطريق عند الكنيسة أثناء عودته من الحفلة حوالي الساعة 8.30 إلى 9 مساء يوم الحفلة .

بحثت الشرطة في كل مكان ، استجوبت كل من تستطيع من سكان المنطقة ، وكذلك من سكان مدينة ألكاسر مسقط رأس الفتيات لكن بلا أدنى أثر . لا أحد رآهن ، ولا يوجد أي علامات للطريق الذي سرن فيه ، ولا أية دليل على ما حدث لهن .

مضت الأيام .. وانتشر نبأ اختفاء الفتيات في كلا المدينتين . وانقلب الحال ، وعمّت حالة من الصدمة والذهول و الخوف والقلق بين الجميع على أولادهم وعلى الفتيات التي اختفين تماما .

ذاع صيت القضية وطنيا ، وتمكنت من شق طريقها إلى رئيس الحكومة الإسبانية ، فيليب غونزاليس . وفي ليلة عيد الميلاد عام 1992 ، استقبل عائلات الفتيات الثلاث المفقودات واستمع إلى مناشداتهن ، ووعد بإسناد المزيد من القوى للبحث على أمل إيجادهن . 

blank
نشرية البحث عن فتيات ألكاسر في البلدان العربية القريبة لإسبانيا

توسع البحث ليشمل الدول والقارات المجاورة . وقد أحيلت القضية إلى الإنتربول ، الذي بدأ في إضافة البلدان الأوروبية والإفريقية المجاورة إلى الأماكن ذات الأهمية في البحث ، فكل شيء كان واردا وتوقع الأسوأ كان شيئا لا بد منه .

إقرأ أيضا : الجريمة الغامضة : مقتل تالا الشهري

العثور على فتيات ألكاسر

مضى بالضبط 75 يوما على اختفاء فتيات ألكاسر حتى 27 من شهر يناير .. وفي إحدى غابات لارومانا ، كان مربيا نحل يتجولان ، أحدهما عجوز يدعى غابرييل جونزاليس ، لاحظ أثناء تنزهه قرب مبنين مهجورين شيئا لامعا ، وكثيرا من الأغصان والفروع والشجيرات وضعت على نحو غير طبيعي ، فأسرع لينادي صديقه المدعو خوسيه ويحضره للمكان .

blank
الغطاء الذي لفت فيه الفتيات

اقترب الرجلان بحذر من الفروع المتكدسة ، فلاحظا أنها وضعت بشكل يوحي أنها تحجب خندقا ما ، ولايزال الشيء اللامع يبرز من تحتها . وباستخدام ملعقة جمع العسل التي كانت بحوزتهما حاولا تفرقة الأغصان ليكتشفا ماهية ذلك الشيء ، والذي لم يكن سوى ساعة يد .

المفزع في الأمر ليس الساعة بل اليد البارزة التي كانت ترتدي الساعة . ولذلك ، تم إبلاغ الشرطة التي حضرت الشرطة متأخرة ، وتم البحث واستخراج ثلاث جثث ملفوفة بغطاء كبير في مراحل متقدمة من التعفن . وداخل الحفرة ، وجدت العديد من قطع الملابس اللاتي لم تكن للجثث ، قمامة كثيرة ، وقطع من الورق الممزقة .

blank
القمامة التي استخرجت من الحفرة

نقلت الجثث إلى مدينة فالنسيا وهناك بعد فحصها أثبت أنهن نفسهن فتيات ألكاسر : ديزيريه و مريام وأنطونيا ، فأبلغت الشرطة أهاليهن بالخبر المفجع .

blank
جثث الفتيات المشوهة

الفحوصات أثبتت أن فتيات ألكاسر تعرضن للإغتصاب العنيف والتعذيب المروع والضرب من المجرمين . كانت الجروح والكدمات والكسور تملأ أجسادهن مع علامات اغتصاب عنيف حتى بأدوات حادة . جزء من يد ميريام كانت مفقودة وأسنانها محطمة ، وعلامات تمزيق ظهرت على أعضاءها التناسليّة .

أما دزيريه فعثر على يديها مقيدة خلفها بحبل أسود ومنحنية بطريقة فظيعة . أعضاؤها التناسلية كانت متهتكة بشكل كبير ، والشيء الصادم أن إحدى حلمات صدرها كانت منزوعة بما يشبه الكماشة ما يدل على سادية مرتكب الجريمة .

إقرأ أيضا : لغز مقتل ازاريا تشامبرلاين

ولم تختلف حال أنطونيا عن صديقتيها ، فقد قتلت برصاصة في الرأس واغتصبت وعذبت بطريقة وحشية .

لسوء حظ فتيات ألكاسر فقد وقعن في أيدي شياطين بشرية لا ترحم .

تفاصيل مروعة عن مقتل فتيات ألكاسر

بالعودة للأشياء الغريبة التي وجدت في مسرح جريمة مقتل فتيات ألكاسر فإن واحدا منها كان محور اهتمام الشرطة ، وهي قطع الورق الممزقة . لدى وصلها ببعضها اتضح أنها لكتيب مستشفى مهمل تم العثور عليه بالقرب من مكان دفن الجثث . كان يخص شابا يدعى إنريكي إنجليز ، وبذلك عثرت الشرطة على مشتبه به .

اقتحمت الشرطة منزله ، وألقي القبض عليه وسط أسرته وعلى ميجيل ريكارت الذي كان يقطن معهم . بعد سلسلة من التحقيقات الكثيفة اكتشف المحققون أن لا علاقة لإنريكي بالجرائم ، فالفاعلان كانا أخاه أنطونيو الذي كان يستخدم أوراق ضمانه الإجتماعي ، وصديقه ميجيل . هما نفسهما الشيطانان صاحبا السيارة .

أنطونيو أنجليس ، 28 عاما ، هو مجرم له تاريخ من الجرائم المتنوعة ، كان مسجونا بتهمة الإعتداء على صديقته وتقييدها إلى عمود وضربها ، وذلك لأنها سرقت كيس هيرويين كان ينوي بيعه ، كان مدمنا و تاجر مخدرات . حاصل على تصريح لمغادرة السجن لمدة أسبوع في مارس من نفس السنة ، لكنه قرر عدم العودة والفرار من بين أيدي الشرطة . والثاني هو ميجيل ريكارت 23 عاما مدمن أيضا ، وشريك لأنطونيو في سرقة السيارات والإتجار بالمخدرات .

blank
ملكية مربي النحل الذي وجدت جانبها الفتيات

كان البيت الصغير الذي اقتيدت إليه الفتيات ، والموجود بالغابة في منطقة نائية مهجورة .. يستخدم كمخزن قديمًا لتخزين بضائع ثم تركه أصحابه . فبدأ أنطونيو وأصدقائه المدمنين يستخدمونه وكرا لتعاطي المخدرات .

ففي تلك الليلة ، توقفت السيارة أمامه ونزل منها المجرمان وهما يقتادان فتيات ألكاسر الثلاثة ، واللاتي حاولن الفرار منهما دون فائدة . أطلقن الصرخات وحاولن الإستغاثة لكن لا أحد هناك يستمع أو يغيث .

يُعتقد أن المجرمين كانا يحملان السلاح فأجبرا الفتيات على دخول المنزل ، واقتادوهن إلى الطابق الثاني ثم قيّدوهن .

إقرأ أيضا :لغز مقتل عائلة ستاجيا

وهناك .. بدأت أبشع حفلة إغتصاب وتعذيب يمكن تصورها لفتيات صغيرات ، كما ذكر الأطباء والصحافة ومصادر الشرطة فيما بعد وكذلك شهادة أحد المجرمين التفصيلية .

blank
ميجيل ريكارت في قبضة الشرطة

بعد انتهاء المجرمين من اغتصاب الفتيات تركوهن مقيدات في المنزل ، ثم أخذوا السيارة وذهبا لتناول العشاء في مطعم ثم ذهب ميجيل لشراء خمر من محطة قريبة وترك أنطونيو يحرس المنزل .

عاد المجرمون إلى المنزل وأكملوا اغتصاب الفتيات والإعتداء العنيف عليهن مرة أخرى . وبعد أن انتهوا مما فعلوا وفي آخر الليل اقتادوهن موثقات الأيدي خارج المنزل .

في الطريق المظلم أثناء الليل سارت الفتيات وخلفهن المجرمين . ساروا في الطريق إلى أعلى التل حتى دخلوا الغابة ، وفي خندق ضيق أجلسوا الفتيات على ركبهن . ضربوهن وعذبوهن بالعصي والحجارة ، ثم .. وبطلقة رصاص في الرأس من الخلف تم إنهاء حياة الثلاثة . ورَدم المجرمان الجثث وأخفياها جيدا حتى وجدها الرجلان بالصدفة بعد شهرين ونصف من جريمة القتل .

ملاحقة المجرم

فور القبض على ميجيل واعترافه بعد ضغط كبير من الشرطة بكل تفاصيل الحادث ، علم أنطونيو بذلك من الأخبار فأسرع بالهرب – ويقال أنه كان في المنزل لحظة الإعتقال لكنه أسرع بالفرار – . في البداية لم تتمكن الشرطة من القبض عليه أو معرفة إلى أين اختفى حتى جاءتهم مكالمة هاتفية من شاهد ، هو نفسه مصفف الشعر الذي يذهب إليه أنطونيو ويعرفه جيدًا .

كان قد ذهب إليه عندما انتشرت أخبار جريمة مقتل الفتيات في ألكاسر وبعد اعترافات ميجيل إلى وجعله يصبغ شعره وحواجبه بلون أشقر ذهبي . تتبعت الشرطة أنطونيو وعرفت أنه فر إلى البرتغال وبالتحديد إلى العاصمة لشبونة .

blank
نشرية البحث الدولية عن أنطونيو أنجليس

تواصلت الشرطة الإسبانية بالشرطة البرتغالية وبدأت مطاردة أنطونيو ليكتشفوا أنه ركب سفينة متوجهة إلى دبلن في جمهورية أيرلندا . تواصلت أيضا مع حرس السواحل البرتغالي والإيرلندي وتمكنت من إيقاف السفينة في البحر .

وعلى ظهر السفينة ، تعرف البحارة على المجرم أنطونيو فقاموا بحبسه في إحدى الكبائن حتى تصل السلطات . وعندما صعد رجال خفر السواحل إلى السفنية لإعتقاله فوجئوا بأنه قام بالقفز إلى قلب المياه محاولا السباحة إلى الشاطىء .

إقرأ أيضا : لغز مقتل فتيات الكشافة

ذكر البحارة أن أنطونيو تمكن من الهروب والقفز في المياه بمساعدة شخص على متن السفينة . ورغم ذلك لم تتركه السلطات بل ظلت تبحث عنه في المياه لكنهم لم يصلوا إليه أبدًا .

خمنت السلطات الإسبانية ونظيرتها الأيرلندية بدرجة كبيرة جدا أن أنطونيو قد غرق في المياه لكنهم لم يصلوا إلى جثته . كان هناك نسبة ولو ضئيلة في كونه تمكن من السباحة إلى الشاطىء البعيد جدا وعاش سرًا في مكان ما دون أن تصل إليه الشرطة . وإلى اليوم لم يعرف عنه شيء ويبقى مطلوبا دوليا .

نظريات وتناقضات في قضية الفتيات

_ صحيح أن الفتيات الثلاث كن يردن زيارة ملهى ليلي . ومع ذلك ، فإن الشكوك بدأت تراود الجميع عن وجهتهم الحقيقية ، فلا أحد علم ماهي نوايا الفتيات الفعلية مساء الجمعة . فالمثير للإهتمام هو أنه لم يكن لديهن أموال لإنفاقها في النادي ، ولم يبتعن تذاكر للدخول مسبقًا ولم يطلبوا المال من آبائهم أيضا ، وهو ما يثير الريبة .

_ بعد هروب أنطونيو وعدم العثور عليه ولا على جثته ، انتشرت نظرية غريبة تتحدث عن كون الفتيات تم اختطافهن والإعتداء عليهن من قبل شخصية ذات سلطة كبيرة في إسبانيا تهوى ممارسة الجنس مع الفتيات المراهقات . وأن أنطونيو أنجليس وميجيل مجرد كبشي فداء لإخفاء حقيقة تلك الشخصية . وأن هذا الشخص هو من هرّب أنطونيو خارج اسبانيا وهو يعيش الآن حرا طليقا .

ومرد تلك النظرية هو تشابه حادثة مقتل فتيات ألكاسر مع حادثة أخرى في بلدة ماكاستر القريبة لألكاسر . وذلك بقتل فتاتين وفتى بطريقة مروعة ووحشية أيضا .

_ هناك مصدر ذكر أن الشرطة عثرت في الملكية التي تم اغتصاب الفتيات فيها على شعر في الفراش . لم يكن هذا الشعر يخص أنطونيو ولا ميجيل ريكارت ، لكن الغريب أنه تم التخلص منه في نفس اليوم الذي عثرت عليه فيه .

إقرأ أيضا : لغز مقتل جوليا والاس

_على الجثث ، عثر على سبع عينات شعر مختلفة ، وبعد تحاليل DNA لها – كانت جديدة في ذلك الوقت – . كشفت الجهات المختصة أنه ولا واحدة منها تنتمي إلى أي من الفتيات أو أي من القاتلين الإثنين أنطونيو وميجيل .

_ الدكتور لويس فرونتيلا كاريراس ، الأستاذ في جامعة إشبيلية القريبة . انتقد أن تشريح الجثة أدى لإتلاف الكثير من الأدلة نهائيا ، مثل جمع الشعر الموجود على الجثث في كيس واحد ، وإجراء عمليات بتر غير ضرورية ، والتخلص من الأدلة التي يمكن أن تكون مفيدة للطب الشرعي في وقت لاحق ، مثل اليرقات التي وجدت على الجثث . وذكر أيضا أن التشريح ضعيف لأنه إن تم بشكل صحيح كان يمكن أن يؤدي إلى للتحقق من أقوال ميجيل وإعادة بناء ورسم صورة حقيقية للأحداث .

_ قدر كبير من عدم الكفاءة أثبتته الشرطة في هذه القضية ، ذلك نظرا للعديد من التناقضات التي لاحظها الجميع وعلى رأسهم فرناندو غارسيا والد ميريام ، الوجه الإعلامي في قضية اختفاء الفتيات ، مما جعل منها قضية سيئة السمعة ووصمة عار بتاريخ الشرطة الإسبانية .

blank
نصب تذكاري لفتيات ألكاسر

ختاما ..

بالنسبة لميجيل فقد نال حكمًا بالسجن لمدة 170 عام عن جرائم القتل والإغتصاب ، لكن تم الإفراج عنه عام 2013 بعد 21 عاما من السجن وتوارى عن الأنظار . يقال أنه شوهد في جنوب فرنسا عام 2020 .

محليا أقامت السلطات للفتيات في ألكاسر تماثيل كنصب تذكاري ، وأصبحت قصة مقتل فتيات ألكاسر محفورة في الوجدان الإسباني لدرجة أنهم أصبحوا يشبهون أنطونيو أنجليس بالسفاح الأمريكي الشهير تيد باندي . وإعلاميا فقد أنتجت نتفليكس سلسلة وثائقية من خمسة أجزاء بعنوان The Alcàsser Murders في شهر يونيو 2019 .

في النهاية ، ما رأيك عزيزي القارئ ، هل أنطونيو وميجيل هما من ارتكبا جريمة مقتل فتيات ألكاسر أم انهما كانا مجرد كبشي فداء لجهات أعلى؟ .

تمت إعادة صياغة المقال بالكامل من قبل إدارة الموقع لافتقاره للكثير من المعلومات والتفاصيل الضرورية للقضية .

ملاحظة : جميع حقوق المقال محفوظة لموقع كابوس . لا يحق لأي شخص كان النقل الحرفي أو المرئي للمقال المنشور دون إذن مكتوب من إدارة الموقع . وتترتب المسائلة القانونية المنصوص عليها على كل مخالف للتنبيه المذكور .

المصدر
WikipediaThe Alcasser Girls — UnresolvedReddit.com

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

24 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
24
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك