سؤال الأسبوع

مهارة حل المشاكل

الحياة الاجتماعية والأسرية عبارة عن مراحل مابين عقبات وعثرات وتحديات أكانت في المنزل بين الزوجين أو الأبناء، وأحياناً بين الجيران أو الأصدقاء أو حتى في العمل وكل خلاف وله وزنه وكل مشكلة ولها حجمها منها سهلة الحلول وبعضها تؤرق وترهق وجزء يحتاج للتفهم والتنازلات، تماماً كالذي يقع في وسط البحر إن أجاد السباحة بمهارة نجا ونجح وإن لم يجِدها بقي يضرب ويلطش بيديه ويرفس برجليه في الماء إلى أن يغرق.
هكذا هي الحياة تحتاج فنا واحتراف، حنكة وتغاضيا، ومداراة وصبرا ومهارة خاصة في حل المشاكل.

وتلك المهارة تعني القدرة على التفكير بشكل منطقي وابتكاري للتغلب على التحديات والوصول إلى حلول فعّالة. وتعتمد أساسا على القدرة على التحليل وفهم المشكلة، وإيجاد حلول غير تقليدية لحلها.

والآن سأقص عليكم بضع مواقف قام أصحابها بحل مشاكل واجهتهم بحلول بسيطة لكنها كانت ذكية وفعالة ..

الموقف الأول

امرأتان بينهما صداقة عمر ليست بالهينة ذهبتا لنزهةً، إحداهن فقدت مالاً من حقيبتها وليس بالكثير الكثير، فسألت الأخرى لم أجد نقودي؟ فردت الثانية بابتسامة نعم وجدتها.. خذيها كاملة، فماهي إلاَّ سويعات ووجدت صاحبة المال نقودها في جيبها فتفاجأت وسألت صديقتها: كيف تعطيني المال وأنا أصلاً كنت نسيته سهواً في جيبي؟! فأجابت الثانية: اعتقدت أنه ضاع منك فخشيت أن تظنين بي ظن سوء فدفعته لكِ كي لا نخسر صداقتنا؟!”

“صديقتها تداركت الوضع بفطنة وتم احتواء الموقف قبل أن يتطور بمعنى أنها أنهت المشكلة قبل أن تبدأ”

الموقف الثاني

“كذلك في الأسرة الواحدة و ما بين الحين والآخر نسمع مواقف أو حكايات عن الأطفال، فالطفل أحياناً يلتقط الإشارات الأولى في حياته من أبويه فتبقى راسخةً في ذهنه، فقد نجد طفلا عنيدا أو يقع في أخطاء، يحتاج إلى تربية وتعليم ومداراة عقل الطفولة البريئة ونقول: “لا للتوبيخ!! “

مثال على ذلك..

إحدى العوائل كان لديهم أطفال، أحدهم طفلة شديدة الطمع لاتريد لأختها الصغرى مشاركتها في شرب العصير أو أكل الحلوى، فاحتار الوالدان في أمرها فخطر على ذهن الأم فكرة فاشترت لنفسها عصيراً، فأعطت لكل واحدة من الأسرة قليلاً من العصير.

أعادت التجربة عدة مرات على مدى أيام، وبعدها اشترت لابنتها الطماعة لترى ماسينتج، ولا تثمر الشجرة إلاَّ مانزرعه فكانت النتيجة أن الطفلة أعطت لكل واحد من الأسرة ومن بينهم أختها متبسمةً عن طيب خاطر.

الموقف الثالث

“ولمشاكل الزوجين نصيبٌ أيضا، فلا زواج بلا نقاشات وخلافات، فالزوج يريد أن تكون الكلمة كلمته والزوجة ربما تُسَاير وربما تعاند أو قد تتغافل وبعضهن سلاحهن الحكمة..

وسنضرب مثلاً على ذلك..

امرأة تزوج عليها زوجها فعلمت بالأمر عن طريق بعض النسوة من هنا وهناك، صمتت وكتمت غيضها في نفسها بكل هدوء وكأنها لاتعلم شيئاً واستخدمت حكمة نساء هذا الزمان بلا مواجهة ولا خصام حفاظاً على لم شمل أسرتها وتجنباً للطلاق، فقالت في نفسها:

“لو علم أنني علمت فسوف يقسم المصاريف بيني وبينها وليلةٌ لي وليلةٌ لها وإجازةٌ لها وإجازةٌ لي، ولاسمح الله؛ سيكون عند كل خصومة أو زعل سيذهب إليها. سيتركني ربما لأسبوع أو أسبوعين أو ربما شهر”

فبقت الزوجة متغافلة تتغابى وكأنها لا تعرف شيئاً.. وبقي الزوج كل الليالي عندها كما هو.. وهو يداريها خائفٌ يترقب يحذر أن تعرف زوجته. وعاشت الزوجة مايقارب خمسة عشر سنة بسعادة وبكل أريحية وأفضل مما توقعت وكانت كالأميرة معززةٌ مكرمة حتى توفي عنها زوجها.

والآن سأطرح عليكم بعض الأسئلة..

_ هل واجهت مشكلة كبيرة في حياتك لم تجد لها حلا؟

_ هل تضعف أمام المشاكل أم تزيدك صلابة وقوة؟

_ هل تتأثر بمشكلات من حولك وتحاول إيجاد حلولا لها أم أنك تتجاهل الأمر؟

_ هل اعتمدت يوما على الحيلة أو الحكمة لحل أو تفادي مشكلة ما؟

بإمكانكم التحدث عن الموضوع دون تقيد بالأسئلة.

guest
37 Comments
الاحدث
الاقدم الاكثر تصويتا
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى