تجارب من واقع الحياة

ميت في عالم الأحياء

بقلم : قمر – روحي في فلسطين

في داخلي طفلة ترفض الاستسلام ، أمانيها تقودها لتحقيق أحلامها
في داخلي طفلة ترفض الاستسلام ، أمانيها تقودها لتحقيق أحلامها

لم أتقبل الواقع ، ففي داخلي طفلة ترفض الاستسلام ، أمانيها تقودها لتحقيق أحلامها ، لكن في نفس الوقت يؤلمها واقعها المرير ، فهو يوقفها عن تحقيق ما تسعى له ، يفقدها الرغبة في الحياة ، تجلس و تبكي فقد خارت قوتها و ذهبت طاقتها ، فهذه الأعراض كلها تقع تحت مُسمى “فقدان الشغف”.
 
فقدان الشغف و الروح الفارغة و الفترة البائسة التي نمر بها و نشعر بأننا فقدنا رغبة في كل شيء ، بل و حتى تأتي هذه المرحلة في أسوأ الأوقات ، فمثلاً يكون قد اقترب الامتحان الذي يفصل نحو تحديد مصيرنا وهنا نتوقف ونجلس نتحسر على أنفسنا ، نشعر بصراع داخلنا بين أحلام نتمنى تحقيقها و بين واقع مؤلم لا نعرف سببه ، أنا أعلم بأنك مررت بكل هذه المرحلة و جلست و تحطمت و ربما بكيت ، و أنا سأعطيك تجربتي معها كفتاة في 17 عام من عمري :

في البداية ما هو سبب فقدان شغف ؟ في الواقع لا يوجد سبب رئيسي يمكن تحديده ، فهي تختلف من شخص لأخر ، لكن كل ما يجمعها هو شعور الاختناق و عدم رغبة بأي شيء.

و لا تخف فسأطمئنك بأن هذه مرحلة هي موجودة في كل انسان لكن يرفضون الاعتراف بها ، فعندما تسأل شخص ناجح كيف أصبحت هكذا ؟ سيجيبك ببساطة : اجتهدت فنجحت ، لكنه لن يخبرك عن تألمه و تعثره و انهياره و أوجاعه و بكائه ، و ربما حتى تفكير بالانسحاب و قبول الخسارة ، لن يخبرك بكل هذا ، لهذا اذا مررت بهذه المرحلة تذكر بأنها مرحلة طبيعية و حتى من هم أعلى منك مروا بها لكنهم يخفونها ، لكن لماذا الله وضع هذه المرحلة ؟ وضعها لكي تقترب منه و تدعوه ، فعندما نشعر بالحزن أو الفراغ أول كلمة ننطقها بلا وعي هي يا رب ، يا الله ، فحتى بأن ألمك يكافئك الله به ، و هل يوجد أفضل من هذا العدل ؟.

حسناً ، لقد علمنا سبب وضع الله هذه المرحلة ، لكن ماذا نفعل كي نتخلص منه ، ما زال أمامنا أحلام تنادينا و مستقبل ننتظره ؟.

بالنسبة لي عندما أواجه هذه المرحلة كنت أخذها مرحلة راحة و لكن أستغلها في نفس الوقت ، أخطط ماذا سأفعل عندما انتهي ، ماذا سأدرس ، أخطط لكل ما هو بعيد ، فلا بأس ببعض الراحة في سبيل حلم تتمناه ، و تأكد بأنها مرحلة و ستمر ، فلا تضغط على نفسك كثيراً فالضغط يؤدي إلى الانفجار والاختناق ، خذ فترة و استرح ،

و بالنهاية تذكر بأن لا تستسلم ولا تنسحب ، ارتاح فأنت و لست بآلة مثل ما تحتاج إلى نوم الذي يضيع الوقت ولا نستفيد منه هكذا مرحلة شغف ، وقد أحببت كتابة عنها لأني قرأت الكثير منكم يعانوا منها ، فأنتم لستم وحدكم وكما يقولوا ( لا تجعل من الحبة قبة ) يعني اذا مررت بهذا المرحلة لا تجعلها وكأنه لا يوجد حياة بعدها و أنك ستنتهي ، بل طمأن نفسك القليل من البلاء لرفع درجات و الراحة المؤقتة ثم أعود لكي أكمل حلمي ، فما زال هناك حلم ينتظرك قم وغير تفكيرك كي يعود اليك شغفك فأكثر ما يهلك المرء هو أفكاره.
 بالتوفيق.
ملاحظة :

 كل منا مر بتجارب مرة و يمكنكم من هنا القراءة عن بعض تجارب التي كتبتها و أتمنى أن تترك أثر في قلوبكم داخل عالم بائس كهذا :

 
 

تاريخ النشر : 2021-03-28

مقالات ذات صلة

43 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى