تجارب من واقع الحياة

نبذة عن عذابي

بقلم : Nabil Révolté – الجزائر
للتواصل : Nabil ouidir 34

في ذلك اليوم فقدت القدرة على الكلام وفقدت القدرة على الحركة و تمنيت على الأقل أن أرها لأخر مرة
في ذلك اليوم فقدت القدرة على الكلام وفقدت القدرة على الحركة و تمنيت على الأقل أن أرها لأخر مرة

بسم الله الرحمان الرحيم.
أريد أن أكمل وقائع قصة حياتي التي نشرتها من قبل و التي هي بعنوان ( علاقتي مع خولة ) فالكثير من متابعين موقع الكابوس أرادو أن يعرفوا التطورات التي حدثت في المستقبل ، هل تزوجتها أم لا ؟.

قصتي هي أنني تعرفت على فتاة من ولاية سوق أهراس و ظهرت عدة عوائق في علاقة حبنا فهناك من نصحونا أن أكمل علاقتي بها ما دمت أحبها والبعض الأخرى نصحوني بأن العلاقة من الفيس بوك غير صالحة ، ولكن في النهاية شاء القدر أن نكون معاً فتقدمت لخطبتها وتزوجنا وكانت أروع أيامي وكان حبي لها يزداد يوماً بعد يوم و نفينا أن الزواج عن طريق الفيس بوك غير صالح و كانت أنيسة دربي ونور عيني وضوء قلبي ، و بعد 5   أشهر من الزواج و قد بُشرنا بأن زوجتي حامل وقد كان جنس المولود فتاة ، و قد أعلمنا كل العائلة بالخبر وعندما بقيت حوالي 20 يوم على مجيئ ابنتنا أحضرت أم زوجتي وعندما كنت ذاهباً لإحضار أم زوجي قالت لي زوجتي : أريد أن أرى ولايتي و أن أزور أقاربي ، وقالت لي : لا أظن أني سأرى ولايتي مرة أخرى ، في البداية رفضت ولكن مع إصرارها أخذتها معي و زارت عائلتها و رأت و تجولت في ولايتها ثم عدنا إلى بيتنا في ولاية البرج .

و في يوم الثلاثاء بعد صلاة الفجر بدأت آلام الولادة واسرعنا بها إلى المستشفى لتنجب لي أول مولود ، و في حدود الساعة 7صباحاً أنجبت لي فتاة التي اتفقنا على أن نسميها ندى و كانت حالتها مستقر ، و في حدود الساعة الثانية ظهراً اتصلوا بنا من المستشفى واخبروني بأن زوجتي ما بين الحياة والموت وأنها تحتاج إلى الدم وكانت نفس فصيلة دمي  وقد تبرعت لها وفي ذلك اليوم و شعرت بأني ضعيف وكنت أبكي مثل الطفل الصغير فقد كنت خائفاً أن أفقد زوجتي ،

و في حدود الساعة السادسة مساءً استقرت حالة زوجتي ودخلت إليها وتكلمت إليها وكانت تحدثني كأنها تودعني و قالت : أريد آخر أمنية لي هي إن وتوفيت أريد أن أُدفن في ولايتي و أريد أن تعيش ابنتي في أحضان والدها في ولاية البرج ، وكنت أظن أنها تهذي بسبب ما مرت به من آلام الولادة وإرهاقها فطلبت مني أن اشغل كاميرا الفيديو وأن تترك رسالة لأبنتها عندما تكبر ، وقد نفذت ما طلبته مني وكنت أقوم بتصويرها باستهزاء وكانت مدة الفيديو 47 دقيقة وهي تسرد حياتها وتنصح فيها أبنتها ، و في نهاية الفيديو طلبت أن نكون معاً في الفيديو لكي ترى أبنتنا والديها معاً ، وطلبت أن تحمل ابنتها و أنا أصورها لترى ابنتها صورة مع أمها ، عدت إلى المنزل لأرتاح و كان ذلك اليوم شاقاً ومرهقاً ، وفي حدود الساعة 10 ليلاً بينما أنا كنت أعيد مشاهدة الفيديو الذي كنت أصور فيها زوجتي وثرثرتها اتصلوا بي من المستشفى ليفجعوني بخبر كالصاعقة وهي أن زوجتي قد انتقلت إلى رحمة الله .

و في ذلك اليوم فقدت القدرة على الكلام وفقدت القدرة على الحركة و تمنيت على الأقل أن أراها لأخر مرة ، ولكن للأسف في جنازتها كنت في المشفى وقد نفذنا ما أوصتنا به ، و بعد مرور سنة شُفيت من الإعاقة الحركية بعد الجلسات العلاجية و أنا الآن أبكم وابنتي سأحدثها فقط عبر الإشارات وقد علقت بين ابنتي و زوجتي.

تاريخ النشر : 2020-02-02

مقالات ذات صلة

33 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى