تجارب ومواقف غريبة

نسكن تحت الأرض

بقلم : سعود العرابب – ksa
للتواصل : [email protected]

فجأة رأيت أمامي ناس يركبون الخيول كأنهم جيش من الزمن القديم
فجأة رأيت أمامي ناس يركبون الخيول كأنهم جيش من الزمن القديم

السلام عليكم أعزائي الكابوسيين ، لدي قصة حدثت مع أمي و أنا بالمتوسط ، سأحكيها لكم بلسان أمي وسأحاول أن اختصر لكم ، و أدخل بالموضوع بدون مقدمات :
 
قبل ١٢ سنة عندما كان عمري ١٤ عام كنت بالمتوسط ، وبينما أنا خارج المنزل أتسكع مع أصحابي ، بينما كانت أمي تنتظرني عند عتبة الباب كالعادة حتى تراني هل أقبلت على المنزل أم لا ،  وكعادتي الساعة ٩ ليلاً لا بد أن أعود للمنزل وإن لم أفعل فسوف أُعاقب ، تقول أمي : كنت انتظرك كالعادة و رأيت شخصاً يرتدي مثل ملابسك مقبل على البيت ، ولكن العجيب أنه لا يتقدم بل يمشي مكانه ، فأمعنت النظر و لكن ملامحه كانت مبهمة ،
 
فساورني الخوف ، و مما زاد الطين بلة أن هناك مجموعة مفاتيح سقطت من الطاولة لوحدها ، فهنا خفت يا سعود و ذهبت لبيت الجيران حتى أخبرها بما حدث معي ، ولكن ما سمعته كان كالصاعقة على رأسي !.

قالت الجارة لأمي : كنت أنا وخادمتي قد انتهينا من طهي العشاء و أقفلنا باب المطبخ ، و فجأة هناك أحد ما قد فتح الحنفية ، فلم استغرب من المرة الأولى و ذهبت و أغلقتها و لكن ، عندما أقفلت الباب هناك من فتح الحنفية للمرة الثالثة ، و ذهبت لزوجي مسرعة و وجدته كأن الصاعقة نزلت على  رأسه ، و أخبرته بما حدث معي و لكن لم يعر الأمر اهتمام وقال لي : لن تصدقي ما حدث معي ، فقبل قليل كنت بالحوش جالس لوحدي انتظر العشاء و فجأة رأيت أمامي ناس يركبون الخيول كأنهم جيش من الزمن القديم ، و وجوههم كانت باهته و غير واضحة الملامح ، و كان الصوت صاخباً ولم استطع أن أتحرك من مكاني ،

لقد تسمرت ارجلي ولم استطع حتى أن اسمي بالله ، و فجأة تجاوزني الجيش كأنهم دخان، وإذا بي أرى أمرأة حافية القدمين تلبس الأبيض وشعرها أسود سواد شديد ، رأيتها تتقدم إلي و لم استطع الحراك حتى سمعتها تتمتم بكلمات كأنها تعاتبني على أمر ما ، فسميت بالله و وليت الدبر حتى وصلت البيت و وجدت أبي ( شايب كبير بالعمر متوفي الآن رحمه الله ) فسألني ما بك ؟.

فسردت عليه ما حدث لي وطمأنني و قال : كنت بالسطح أتأمل السماء لبعض الوقت واستمتع بالنجوم و أتعجب من مخلوقات الله ، حتى رأيت فتاة مثلما وصفتها أنت ، اقتربت مني وقالت : السلام عليكم ، نحن عائلة مسلمة نسكن تحت الأرض تحت منزلكم ، ونعلم أنكم مسلمين أيضاً ، و أنا لست هنا لإيذاء أحد ، و لكن هناك من يشغل الموسيقى بصوت صاخب كل يوم أخر الليل ، وهذا أمر يزعجنا كثيراً و نتمنى منكم أن تحسنوا الجوار وتحترموا الجار، و رجعت إلى الخلف حتى اختفت ، يقول الشايب لم يقشعرني جسمي ولم يصبني الخوف ، إنما أحسست بالطمأنينة و راحة عجيبة و كأنه كان حلم جميل.
 
المثير بالموضوع أن جيراننا ليس لديهم أحد ليشغل الموسيقى فهم بدون أولاد ، فقط الجار والجارة والشايب والخادمة ، والأغرب أن الذي كان يشغل الموسيقى الصاخبة أخر الليل هو أنا ، كان لدي مجموعة سماعات عددها ٤ فكنت أعشق موسيقى الراب واشغلها بصوت عالي خصوصاً أيام الإجازات كنت استمع للراب حتى أوقات الفجر.

حدثت هذه القصة عندما كنت في ١٤ عام من عمري ، لا أعلم هل هي من وحي خيال الوالدة حتى تقنعني أن أكسر الستوريو الخاص بي، أم فعلاً حدث ما حدث ؟.
و أنتم أيها الكابوسيين لكم حرية التصديق.
 

تاريخ النشر : 2020-09-18

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

18 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
18
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك