تجارب من واقع الحياة

هل أنا ظالم أما مظلوم ؟

بقلم : مجهول ضائع في ظلام هذا العالم – الأمارات

لا أنكر أنها من أقسى الكلمات التي قالها لي أحد خصوصاً من أحد أخوتي
لا أنكر أنها من أقسى الكلمات التي قالها لي أحد خصوصاً من أحد أخوتي

السلام عليكم ، أسمي أحمد ، لقد وُلدت في عائلة فقيرة ليس لها من الحال في هذه الدنيا إلا أنا ، نعم يا أخواني لقد كنت أكبر أبناء والدتي ، لأن أبي قد مات في أيام الحرب التي أبادت نصف أفراد العائلة فلم يبقي غيري أنا و أمي وأخواني ، فأنا لدي أختين توأم أصغر مني بسنة و أنا أكبر من أخواني الأخرين لا يقل عن 12 سنة ،

وهذه كانت مسؤوليتي أن أكون لهم الأب والأخ والصديق في ان واحد ، لم أهتم كثيراً بحياتي الشخصية لأني ما زلت أعتبر نفسي أنه يجب أن أكون سند لهم عند الكبر ولم أتزوج ، ولكني حرصت على بناء مستقبلي مثل أي أحد غيري ، ولقد تخرجت من كلية الطب واشتريت لي منزل و كانت دائماً أحرص أن أنفق مالي عليهم ، و  قبل و هذا كانت لحالي حتى السنة الماضية عندما كنت راجعاً من العمل في أخر الليل و دخلت البيت ، وهنا كانت صدمة عندما دخلت البيت لم أشعر في شيء مطمأن حتى ذهبت إلى غرفة والدتي لأقبلها على رأسها ، وعند خروجي سمعت همسات و خرجت أختي الكبرى سمعتها تقول : أنها لا تملك ما يكفي من المال حتى ترسله له ، وعندما دخلت الغرفة وضعت الهاتف تحت المخدة وكأنا لم يحدث شيء ،

وقلت لها : ماذا يحدث ؟ فأنكرت و قالت : لا شيء ، وعندما حاولت أن أخذ هاتفها و رأيت أنها تعرفت على شاب منذ عامين ، و لأنها مثلما يقولون لا تعرف شيء عن الشباب قام هذا الشاب بابتزازها أنه سوف ينشر صورها و محدثاتها اذا لم تدفع له المال ، و لم تعرف ماذا تفعل ، و بصراحة لا أعرف ماذا أقول لها غير أني سوف أهتم بالموضوع ، و لأني طبيب كنت أعرف بعض الأشخاص في الشرطة و قد تم قبض على الشاب و تم تغريمه و سجنه ،

و عندها رجعت إلى البيت لأخبرها أنه تم القبض عليه ، و لأنه لم يكن أحد من أفراد العائلة يعلم ماذا يحدث حتى أمي لم تكن تعرف ، عندما دخلت إلى غرفتي لكي تعلم ماذا حدث كنت لا أزال غاضب وشعرت أن هناك من طعنني في ضهري ، عندها قالت لها : ماذا حدث ؟ رأيت الفرحة في وجهها وهذا ما أغضبني أكثر إلى درجة أني لم أتمالك نفسي و قد صفعتها على وجهها ، وقد نظرت إلي وقالت : أنها لم تتوقع أني في يوم من الأيام سوف أضربها ، على حد وصفها وهذا ما أغضبني أكثر وقلت لها : اذا انت لم تتوقعي هذه الضربة فماذا أقول أنا ؟  ومن ثم نظرت لي وقالت : أكرهك ، و ذهبت إلى غرفتها ،

لا أنكر أنها من أقسى الكلمات التي قالها لي أحد خصوصاً من أحد أخوتي ، فمنذ تلك الحادثة أصبحت لا تتكلم مع أحد وليس معي أن فقط بل حتى أمي ، و أصبحت لا تأكل أو تخرج ، حتى أنه في أحد الأيام قالت لي أمي : أحلف بالله ماذا حدث ؟ لم أستطع الرد عليها فأنا لم اكذب عليها منذ أن كنت صغير ، وأصبحت أمي تأخذها إلى الأطباء النفسيين ولكنها لا تكلم أحد ، لا أنكر أني كنت قاسي ولكني هذا كان من حقي ، وهذا ما أريد أن تفهمه ، أنه حتى لو نجت من هذه المصيبة فماذا تفعل حين يغدر بها الوقت ولا تجد أحد موجود معها .

ملاحظة : جاءت إلى بيتنا احدى صديقاتها وكانت نعم الصديقة ، فأحست ماذا يحدث في البيت و قالت لي : أنها كانت قبل أن يحدث لها  ما حدث كانت تتردد إلى موقع كابوس كثيراً ، وهذا ما شجعني أن أنشر مشكلتي ، واذا صادف و أن قرأت المشكلة فأريد أن أقول لها : أني أسف .
 

تاريخ النشر : 2020-06-22

مقالات ذات صلة

25 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى