تجارب من واقع الحياة

هل أنقذني عملي الخيري ؟

بقلم : rena

نجاحي بالثانوية كان معجزة بالنسبة لي لأنني لم أطلع على المواد بشكل كافي
نجاحي بالثانوية كان معجزة بالنسبة لي لأنني لم أطلع على المواد بشكل كافي

 
لم يخطر ببالي يوماً أن أكتب في موقع كابوس ، ولكن اليوم أحببت أن أشارك تجربتي بالثانوية.
 
إذا كنت من المعلقين الذين يطرحون حلول فأظن أن هذا المقال غير مناسب لكم ، لأنني فقط أريد أن أخبركم بتجربتي ، اذا لم أكن جيدة كثيراً في الكتابة سامحوني.
 
في البداية جميعنا نعلم أن مرحلة الثانوية أو ربما لا أعرف ما أسمها في بلدكم (بكالوريا) أو باللغة العامية لبعض البلدان العربية (التوجيهي) هي من أصعب المراحل في حياة أي شخص ، ففيها تحديد المصير ، قبل هذه المرحلة كنتُ جيدة في الدراسة ، ولكن حصلت معي خلال هذه المرحلة وقبل أن أدخلها شكوك أشعرتني بداخلي أنني لن اجتازها بتفوق كما كنت أريد و شعرت بأن شيء سيحصل ،

و فعلاً نُقلت من إلى مدرسة أخرى لعلمي بشيء سيء عن مدرستي السابقة ، كانت صدمة بالنسبة لي ولكن لم تسير الأمور كما يجب ، فمستواي الدراسة تدنى في مدرستي الجديدة ، ذهبت لمدرسة بعيدة جداً وكنت أصل متأخرة للبيت وأشعر بالتعب ولا أدرس ، ولكن الشيء الذي لم أحسب له حساب أن الله سيضعني في عمل خيري لم أكن أتوقعه كان أن هناك فتاة أكبر مني تدرس معي بنفس الصف كان بيننا فارق في السن ، و كوني فتاة جديدة في هذه المدرسة تعرفت على فتاة جديدة لم تعجبني تصرفاتها وأخبرت المعلمة أن تنقلني من مكاني فنقلتي لتلك الفتاة الأكبر مني.

بدأت تطلب مني المساعدة باستمرار و كنت أظن أنها سوف تتوقف عن ذلك ولكن لم أحسب حساب أنني طوال هذه السنة سوف أساعدها ، تركت وقت فراغي (الفسحة) أو استراحة الخمس دقائق لكي أساعدها ، كان ذلك أحياناً يشكّل علي ضغط كبير حتى أنها كانت تعاني من مشكلة في يديها وأكتب عنها ، كان زملائي بالصف يتحدثون عنها بشكل سيء ولكن لم يقفوا معي وانتقدوني بشكل سيء ، سوف يصيبك توحد بالجلوس معها ، لماذا تساعديها ؟ أنتِ لستِ مجبرة على ذلك ، والكثير من الضغوطات ، ولم أحسب له حساب أنني لم أحب النظام التعليمي في مدرستي الجديدة و رسبت بأكثر من مادة.

أُلغيت حفلتنا التخرج التي ينتظرها الجميع والكثير من الظروف والإحباطات ، في ذلك اليوم لم أظن أنني سأنجح ولكن كان لدي أمل والشيء الجيد الأخر الذي حصل معي عندما انتقلت لمدرستي الجديدة صادفت إمرأة كبيرة محتاجة كنت أعطيها و أصبح الشيء بشكل يومي ، وأظن أن هذا أفضل شيء وموقف حصل لي في هذه السنة ، عندما غيرت طريق مغادرتي من المدرسة قالت لي : عندما أصبحتِ لا تمرين كل يوم من هذا الطريق خفتُ عليك لأنني أعتدت أن أراكِ كل يوم وكنتِ الوحيدة التي تساعدني ، كان ذلك أجمل موقف بحياتي ، أصبحت أمر كل يوم وأخبئ لها من مصروفي وأصبحت كل ما أمشي من طريقها تدعي لي بالنجاح ، هل تعرفون ما أجمل هذه الموقف ؟.

هذه السنة كانت تجربة كبيرة بالنسبة لي ، في النهاية لم أحصل على المعدل الذي أريده ولكن كانت معجزة بأنني قد نجحت.

حاولت وحاولت ، صحيح أن النتائج لم تكن مُرضية وبكيت كثيراً بسبب نتيجتي لكن أكيد الخير في ما كتبه الله ، والحمد لله الذي اختارني من جميع الطلبات لهذا العمل ، ولكن الشيء الذي قد يفاجئكم جميعاً أن الفتاة التي كنت أساعدها كان الجميع ينظر نظرة سيئة لي كيف كنت أساعدها ولم يدعمني أحد سوف تفاجئون ، أظن بأننا البشرية لم تعد بحاجة لشيطان وأيضاً مؤسف أنه حصلت لها ظروف ولم تتمكن من تقديم التوجيهي ومن المحتمل أن تقدم السنة القادمة ، أتمنى منكم أن تدعوا لها بالنجاح.
 
الخلاصة :

نجاحي بالثانوية كان معجزة بالنسبة لي لأنني لم أطلع على المواد بشكل كافي ، هذه السنة كانت تجربة جميلة بالنسبة لي ، و ربما أظن أن سبب نجاحي هو عملي ودعوات المرأة التي رأيتها ، الحمد لله.

وأتمنى أن يكون نصي لامس مشاعركم وأسفة أذا كان النص سيء لأنني لست كاتبة ، وأنتمى أن تستفيدوا من تجريبيتي وأن تعملوا الخير حتى لو كان ذلك يزعجكم ، صدقوني أنتم لا تعلموا متى سوف ينقذك عمل خيري بسيط قد تقوم به ، و أدعوا لي أن تكون مرحلة الجامعية أكثر نجاحاً.
و شكراً لجميع القارئين.
 
 

تاريخ النشر : 2020-07-21

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

22 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
22
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك