تجارب من واقع الحياة

هل العناق هو الحل يا تُرى ؟

بقلم : قمر – مقيمة بعمان

أنا أشعر أني حزينة و لكن الحزن يزداد كل ليلة
أنا أشعر أني حزينة و لكن الحزن يزداد كل ليلة

 
أهلاً ، أنا قمر و أبلغ 16 عام ، هذه أول مرة أكتب في موقع كابوس ، فأرجو أن تتغاضوا عن أسلوبي اذا كان سيئاً و كذلك تعبيري ، فأنا لا أجيد الوصف ، سأطيل عليكم قليلاً و لكن سأتحدث مباشرةً فأنا احتاج من يساعدني و سأكون شاكرة له .

أنا أشعر أني حزينة و لكن الحزن يزداد كل ليلة و ليس بيدي حيلة فقد استسلم لهذا الشعور و مهما فعلت و خرجت قليلاً أو تناولت طعامي المفضل أو قمت بأي هواية أو لجأت إلى الله و كل شيء أتوقع أنه سيغير مزاجي ، كلها ساعات و أعود لنفس الشعور ، أنا لا أملك مشاعر تجاه أهلي أو قد أكون أقرب للكره لهم و بعض الأفراد منهم أتمنى لهم الموت.

أنا سيئة بدراستي أيضاً فقد رسبت في مادتين و لكن تداركت الأمر و حسّنت علامتي ، و لكن ما زلت أشعر بأني غبية و بلا فائدة ، أنا أشعر بالخوف من كل شيء و من المستقبل ، لا أظن بأنه سيكون مستقبل جميل ، و لكن ماذا سأفعل ؟ سأعيشه مجبرة كما اجبرني القدر على العيش مع عائلة يخلو قاموسها من الحب.

 
أنا أيضاً حقودة و لا أسامح ، يعني اذا تشاجرت مع صديقتي لا املك مشكلة للذهاب و طلب السماح منها ، لكن أظل أحمله في قلبي ، طبعاً لا أقم بأي تصرف سيء ، أنا أطلب السماح لأني جبانة و لتجنب المشاكل و لأنه ليس لدي القدرة على المواجهة.
 
أنا كتلة من البؤس والحزن ، لا تعتقدوا أني أعاني من الاكتئاب أو أي مشاكل نفسية ، أنا إنسانة طبيعية و لكن بيئتي جعلتني أظهر بطريقة التي تناسبه للتعايش معه ، أصبحت فقط أفكر بالزواج لأني أشعر أنه المهرب الوحيد و أني سأحصل على الحب الذي أريده ، طبعاً لن اكذب حصلت على القليل من الحب في الصغر لكن منذ بلوغي فقدته
 
، أنا لا أريد الحب من أهلي لأني ببساطة لا استطيع التفكير به حتى ، يعني لا أتخيل أني أجلس مثلاً و نتحدث على طاولة واحدة ، أظن أن هكذا تفعلون أنتم العائلات الجيدة ، لا أريد هذا أيضاً ، أشعر بالاشمئزاز ، أظن أني أقبل أن أتحدث مع الجميع إلا عائلتي.
 
الأن اذا كنت أكره والدتي لأنها قاسية سيكرهني أبنائي حتى و لو أعطيتهم الحب ، و لكن الحب ليس إجباراً ، كيف أحبهم أو كيف أبرهم اذا كنت لا أحبهم ، لا تقولوا : هي أنجبتك ، أنا أعرف أنه لم يتم شراء بذرة ورشها بالماء و ظهرت أنا ثم سقطت على الأرض كبرتقالة.
أنا لا أريد منهم الحب ، أنا أعلم أنهم أطعموني و أسكنوني منزل يحميني ، و لكن عقلي لا يريد أن يفهم ، حتى عندما تقوم أمي بفعل شيء جيد لي أفكر هل يجب أن أحبها الأن ؟ ثم أقول لا ، و أيضاً لا أعتقد أن هذا سيغير شي لأنه حتى لو قام الأب وألام برمي أبنائهم لأنهم قاموا بشيء سيء لأي سبب بالشارع ، ستقولون له : يكفي أنها ربتك و سهرت عليك.

حسناً ، سأكتفي بهذا و لن أطيل عليكم لأنني نفسي لا أعرف ماذا أريد و ماذا يزعجني ، لا استطيع ترتيب أفكاري ، عندما أريد التفكير بحل للمشكلة لا أستطيع ، تأتي في بالي جميع المشاكل الأخرى ، لا أريد شي سوى العناق الذي افتقده من صديقاتي من منذ بداية الوباء .

تاريخ النشر : 2021-04-21

مقالات ذات صلة

31 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى