هل حقيقة ؟
![]() |
جاءتني امراة تبكي و ملطخة بالدماء ، قالت إن لم تخرجوا من البيت فسوف تموتون |
انتقلنا إليه ، و ما إن دخلته حتى شعرت بطاقة سلبية في أرجائه ، و مر اليوم الأول دون أي شيء حتى اليوم الـ 15 ، فقد بدأت حوادث غريبة جداً تحدث فيه ، كتحرك الأثاث و سماع صوت بكاء ، و صوت ركض على الدرج ، و هذه الظواهر تبدأ حوالي منتصف الليل ..
و أنا من كثرة خوفي ذهبت لأستفسر عن ماضي المنزل ، لكن كانت النتيجة مخيبة ، حيث لا أحد أراد الإجابة على سؤالي ، فعدت للبيت و أنا مقهورة ، و ذهبت لأبي و قلت إذا لم نخرج من البيت فسوف نموت جميعاً ، فثار غضبه علي و قال إن عدتِ للتحدث عن هذا الأمر فسترين شيئاً لا يعجبك ، أمي كانت صامتة لا تقاطعه ، حتى أختي لا تتحدث رغم شعورهن بشء غريب ..
و في يوم من الأيام ذهبت للمدينة فرأيت شخصاً ظهرت عليه ملامح الحكمة ، فذهبت إليه و قصصت له ما يحدث ببيتنا ، فقرر الذهاب معي إليه ، و ما إن دخل به حتى خرج مسرعاً منه و قال اخرجو حالاً من البيت و إلا فسوف تهلكون جميعاً ، غضب أبي أشد الغضب ، و ثار صائحاً في وجهي و قال .. إن أعدتِ هذا التصرف فسوف آخذك لعند جدتك ،
قلت له لن أعيدها ..
مر حوالي 25 يوم و الأحداث الغريبة مستمرة كالعادة ، و أبي غير مكترث للأمر ، و في أحد الأيام و بينما أنا نائمة ، جاءتني امراة تبكي و ملطخة بالدماء ، و هي حامل في الشهر 5 تقريباً ، قالت لي أنهم قُتِلوا في وقت الإرهاب هي و زوجها و ابنها الجنين و ابنتها الصغيرة ، و منذ ذلك الوقت و أرواحه بقيت عالقة في عالمنا و لا تعرف الخلاص ، و قالت أيضاً .. إن لم تخرجوا من البيت فسوف تموتون ، لأننا مالكوا هذا المنزل ..
نهضت من النوم و أنا مفزوعة ، و أخبرت أهلي ، و للأسف لم يصدقني أهلي عدا أمي ، لكنها لا تتحدث لأبي لأنه عنيد نوعاً ما .
و الآن أنا قلقة جداً على أهلي ، كيف أخلصهم من الموت و أثبت لأبي أن بيتنا مسكون من طرف عائلة مقتولة في عهد الإرهاب .. أفيدوني إخوتي و أرجوكم لا تقولوا أني أكذب عليكم ، فوالله أنا أقول الصدق .