تجارب من واقع الحياة

هل هذه عائلتي ؟

بقلم : الحزينة – الجزائر

أقول إلى كل أب و أم ، اهتموا بأبنائكم و لو لم تكونوا أهلهم الحقيقين
أقول إلى كل أب و أم ، اهتموا بأبنائكم و لو لم تكونوا أهلهم الحقيقين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، لقد نشرت موضوعين حتى الأن ، الأول بعنوان ” ساعدوني ” يتكلم عن أبي ، و الآخر ” ماذا أفعل عن للدورة ” الشهرية ، اليوم أريد الكلام عن عائلتي ، هل هي عائلتي حقاً ؟ لأنهم يعاملوني بقسوة و حقد ، و عندما أغضب يقولون أنتِ متكبرة و تغضبين مني و هذه الأمور ، قبل خمس سنوات كنت في بيت جدي ، أرسلتني المزعومة أمي أنا و أختي المزعومة لشراء قارورتين من الماء ، فبحثنا و لم نجد محلات بيع الماء حتى تأخرنا خمس دقائق فقط ، و عندما عدنا وجدت أمي المزعومة يتطاير من عينيها و صرخت في وجهي : أين كنت ؟ فأخبرتها ،

و لكنها قالت أننا تأخرنا و أنها قد أرسلت صوراً لنا لقسم الشرطة للبحث عنا ، قالت هذا لعلمها أنني كنت صغيرة و ساذجة ، فخفت كثيراً من الشرطة ، أما أختي فبرأت نفسها و قالت أنني كنت ألعب و كذبت على أمي المزعومة برواياتها حتى عاقبتني و رمتني في قبو مظلم طوال يومين ، و أيضاً قبل سنتين كنت قد دخلت المدرسة المتوسطة فتأخرت قليلاً فقط لأني كنت أسأل زميلتي عن التمارين ، و عندما عدت للبيت كررت نفس السيناريو و لكن مع بعض التغييرات ، فبدأت بضربي و قول كلام سيء ، و قد أخبرتني العديد من المرات أنني لست من العائلة و أنهم تبنوني ، ظننت أنها تمزح و لكن لا و لم أتقبل هذا ، و كلما تبدأ بالحديث معي أبدأ بالضحك و أخبرها أن قصتها مسلية ثم أخرج بسرعة من الغرفة حتى لا تحاول تصحيح فكرتي ،

و لن أنسى أبي و ما أدراك أبي ، ذلك الرجل المتوحش يصرخ علي و يعنفني و يسبني، و أنا أعاني من الضعف قليلاً فلا أستطيع أن أحمل حقيبة المدرسة لأنها طلب منا إحضار الكثير من الكتب و الدفاتر ، و بما أنه متقاعد فهو يأخذني و أختي المزعومة إلى المتوسطة و يحمل حقيبتينا ، و بالأمس التقى أبي المزعوم مع صديق طفولته و الذي تبين أن ابنته تدرس مع أختي ، فكانت تجري إلى أبيها و تعانقه لأنها أول مرة يأتي إلى المدرسة فلم يحمل لها حقيبتها ، فقال أبي المزعوم : أنا كالحمار أحمل لكم حقيبتكم و لا تحبنني ، فقلت له : يا أبي والدها لا يحمل لها حقيبتها لأن منزلها قريب ، أما نحن فمنزلنا يبعد عن المدرسة بعدة كيلومترات ، فقال لي كلام فاحش و طردني إلى الشارع و لم يتدخل أحد سوى جارتنا التي قالت : ماذا تفعلين هنا ؟ فخجلت من أن أخبرها و قلت لها : عائلتي ليست في البيت و نسيت مفتاحي ، لكنها قالت لي : أنها سمعت حديث بعض الأشخاص ، ثم أعادتني ،

و عندما فتحت أمي الباب غضبت و تظاهرت بالحزن علي ، و ما أن ذهبت الجارة حتى انهال الجميع علي ضرباً حتى أُغمى علي ، و كنت صائمة ذلك اليوم ، هكذا أعاني لأني يتيمة ، لأني وحيدة ، و أيضا أعاني من مرض فقر دم و الصفائح الدموية ، و لكن لا رحمة أو شفقة ، و أيضاً منعوني من صديقاتي و يشوهون صورتهم أمامي ، و لكن الحق يُقال كانت صديقاتي رائعات ، و لشدة منعي من الكلام معهم خوفاً من أهلي بدأ البعض يقول أني متوحدة و مريضة نفسياً ، و هذه الأمور قد تقولون أني مراهقة و أنني أختلق هذه القصص و لكنها حقيقية ، بت أبكي كثيراً في الليل و أفكر في الجميع يمارسون الرياضة في المدرسة أما أنا فأهلي منعوني ، و العديد من الأمور حتى أنني أكتب خلسة عنهم هنا و قلت لابد أنهم مريضون نفسياً ،

فبدأت بدراسة علم النفس و العلاج النفسي فبدأت أحاول مع نفسي و مع جدي أو ابن خالي الذي هو بنفس عمري و لكن قد تقولون فتاة 13 سنة تدرس علم النفس و لكني أدرس أيضاً على الأنترنت دون علم أهلي ، أرجوكم ساعدوني ماذا أفعل ؟ و هذا و لم أحكي كل شيء ، و لكن أقول إلى كل أب و أم ، اهتموا بأبنائكم و لو لم تكونوا أهلهم الحقيقين و لا تنسوا حافظوا عليهم ، اتركهم يدرسون ما يشاءون و اتركهم يكونون صداقات مع زملائهم و لا تحرضوهم عليهم ، أرجوكم أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، صدقوني لقد عانيت ، ماذا أفعل مع أهلي المزعومين ؟.

تاريخ النشر : 2021-01-01

مقالات ذات صلة

37 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى