أدب الرعب والعام

وابل الرصاص

بقلم : الكاتب_الصامت – السودان
للتواصل : [email protected]

احترقنا حماساً لنقطع أشلائهم بمعزوفة لحننا الأخير
احترقنا حماساً لنقطع أشلائهم بمعزوفة لحننا الأخير

 
 
لم يبتعدوا كثيراً ، نحن نحاول اللحاق بهم فلقد أمر شيء أضاعوه عنوة وهي كرامتهم ، كمحاربينا عندما هربوا ، هل كانت معركتهم خاسرة تحت وطئه ذلك الضغط ، نعم فحتى من أدعى الشجاعة وتبجح أمام فرقته هرب يلتمس حضن أمه كما البقية.
 
نحن نراهم لكن رؤيتنا لأظهرهم غير واضحة مع هذا الغبار ، إنها الصحراء يا عزيزي ، الشمس تحترق من نارها أيضاً ، لكن نحن احترقنا حماساً لنقطع أشلائهم بمعزوفة لحننا الأخير ، نعم ، فهكذا عشانا وهكذا سنعيش ، لا نعلم متى يأتي دورنا لنغرق في دماءنا  ، سنكون سعيدين بذلك مع أننا لم نُهزم من قبل ، لكن لا شيء يدوم كما هذه الشمس التي ستغيب على نعوشهم  ، لقد قيل لنا أن من يفشل يصبح جندياً ، هل حقاً نحن فاشلون ؟ لا أعتقد ، فنحن نستمتع بما نفعله لا بل أنه خلاص لكلمة ما تسمى بالمتعة.
 
أنا فاشل وسط مجتمعي وناجح وسطهم ، إنهم أفضل من إخوتي الأطباء والمهندسين ،
هم لهم حربهم الطويلة مع الحياة و أنا لي حربي
الخاصة مع الزمن ، لذا أكتب لك قبل أن تحين ساعتي بتلك الرصاصة الموجه لي ، لذا أنا هالك في النهاية ، لكن كما استمتعت بهذا التعطش اللانهائي من الدم  وصرخات من ذبحت سأستمتع بإزهاق روحي لهدف ما ، نعم النصر على خوف نفسي قبل خوفي من عدوي ، في الماضي أو كيف أصفها ، في احدى من حيوات مخيلتي تمنيت أن أصبح موسيقياً ملحناً لي جمهور يهتف باسمي
 
، لكن لم يكن في توقعاتي أن أكون موسيقياً هنا ، أنا أعزف على كماني الرنان لكن بطابع صاخب ، فهنا آلتي الموسيقية هي سلاحي الفتاك  ، هنا أسمع صخب جمهوري لكن بصوت أعلى أمتزج باليأس من عزفي ، إنها نوتة واحدة و عنوان للحن واحدة ، أنشودة الهلاك تحت وطئه الرصاص ، ها هم ذا لقد أحطنا بهم من كل الجوانب ،
 
نمنحهم موتاً مشرفاً أخيراً  لنفتح ستار مسرحنا الدموي  ، لقد علت على وجهي ابتسامات سفاحين لكن فدائنا للوطن ، أحبتي هنا تبدلت ورود من يتلقاها كل مغني عادي من قبل جمهوره المحب
، هنا الوضع مختلف كما قلت لكم مسبقاً ، لقد كانت علاقتي مع جمهوري الخائف متوترة فلقد رموني بأشلائهم وأيديهم ودمائهم ، لقد تفتتوا من حماسي و حماسهم.
 
هنا أغلق الستار و أحيي نفسي وتحية تقدير على جثثهم التي منحتني طعم رائع لحياتي المؤقتة ،
تحية لكم يا كومة الأعضاء ، لقد انتهت حرب هنا و ستبدأ حرب جديدة غداً
لم نمكث بعيداً حتى سيطرنا على صحراء أفريقيا الكبرى ،  لقد حل الغد بسرعه لكن لا حرب لا ضحايا ، لا جمهور يستمع لأنشودتي ،
صمت سلاحي أصدر ضجة في دواخله
، أنا أرد عليه كأنه طفلي الأول هامساً في زناده بأن لا يقلق ، ستشرب دماً قريباً.
 
انتهت استراحتي سأذهب الأن ، يجب علي تأدية واجبي كقائد من أجل أبطالي الأشاوس
لقد كانوا أكثر حماساً من السابق حتى أنهم نظموا انفسهم و اعدو عتادهم حاملين على عاتقهم مسؤوليات كبيرة  ، علي تذكريهم بأن هنالك تضحيات هنالك خسائر دوماً ، لقد صرخت فعلاً بكلمتي الرسمية
 
أنتباه…
انشقت الأرض من ضربه تلك التحية
المتفانية
– لماذا أنتم هنا ؟.
– نحن هنا من أجل الوطن
– ماذا قدمتم له ؟.
– لم نقدم شيء بعد.
لقد تعجبت بهذا الجواب ، ربما تواضعهم للوطن يمحو كبريائهم في المعارك بسرعة.
أردد عليهم سؤالي بشكل مختلف : ماذا ستقدمون له؟.
لم يترددوا بقول تلك الكلمات التي سمعتها الأرض و السماء بقولهم :
دمائنا و أروحانا لتراب وطني.
لقد اطمئن قلبي الأن ، فهم لن ينسوا مبدئي الذي زرعتها في أذهانهم منذ لحظة تدريبهم ،
مع أنني كنت قاسياً إلا أن قسوتي تفهمها الكل بأنها بداعي محبتي لأبناء وطني و وطني.
 
فلتستريحوا أيها الأشاوس فهذه اللحظة من سكون قلوبنا و راحة بالكم لن تعود في الغد
، عندما نلتقي في لحظة تلقي أعيننا بهم
، مهلاً الجميع يضحك ، فالحديث تغير من هنا بعد كلمة استريحوا.
– لما الضحك ؟.
– أيها القائد أنت تعلم أن راحة بالنا لها لون أحمر  وعين تسهر و رصاص يقهر.
أضحك أنا أيضاً ، لقد نسيت أن أخبركم أن تدعوا لي شيئاً يسيراً من المتعة مع جمهوري القادم
من الجنود.
 
لقد تفرق الجميع بعد أن ارتفعت رؤوسهم للسماء ينظرون في أفقهم الخاص ، يبدو انهم يتذكرون زملائهم الشهداء ، لقد شعرت بحديث أنفسهم من تلك النظرات التي دلت على شوقهم للموت للحاق بمن سبقهم بكل فخر ، لم تكن إلا ساعات حتى أعلنت طبول حربنا بهجمة غادرة من جبهة العدو في منتصف ليله باردة ،
 
لم نفزع من تلك الإشارة التي لم يكن لها معنى فلقد نام الجميع داخل مدرعاتهم سلاح شوقهم أنقذهم
، عدونا ليس كما في السابق هم كثر ،
لقد بدوا كسحابة من الجراد ، كم فرقة هم يا ترى
؟ نحن ما إلا ذرة وسط تلك العاصفة من النيران هاتفاً بصوت غير مبالي لما سأقول ، لا خطى إلى الرجال إنها لحظة الارتجال ، ولتتناغم نيرانكم الصديقة مع ملائكة العذاب ، لا طائرة منك تقلع ، كونوا في الأرض كما في السماء ، أرسلوا صواريخكم يا أجنحة الضباب ، و أزحفي يا عقارب النار بكل الاتجاهات ، ابتسامات لمعت في الظلام من جميع أبطالي الأشاوس بعد أن قلت لهم من يريد الانسحاب إنها الفرصة قد أتته الأن ؟.
أصوات من كل أركاننا  المقاتلة بصوت واحد : هيا للأمام.
 
العدو متعجب ، لكن هذه المرة الحرب ليست بالرصاص فقط بل صحبتها العزائم ، لكن بداعي الانتقام ، يا لجمال تلك الأوان المبعثرة في ذاك
الجميع يعزف بلحنه الخاص منهم من تراقص في مسرح الألغام ومنهم من رقص فرحاً كمطرب ضاع في نصف الألحان !.
 
أنتظر ، أنا أسمع شيئاً ، أحدما يرمي الهاون ، الجميع يصفر بفمه للهاون قبل سماع الدوي الذي سيطرب الأبدان ، هل هي حرب أم مسرح كلاسيكي به كل المعازف ، أم أنه ميدان رياضي للبولينج ينتظر فيه أولئك المشجعين لتصويب أحد الأبطال ؟.
 
ربما يخيل لك أن الصورة معكوسة ، هل يجب أن نخاف كما فعلت فرقتهم يا للطموح !
لسنا الجمهور المناسب لكم فهذه اللعبة لن يتقنها أحد ما لم يفكر ببيع روحه للموت ، لذا لا تتعجب
من مسرح الدوما الذي حركته أيدي الموت لنجعل بين كل خيط رفيع رقبه تشنق لكل دمية نأسرها بقوة السلاح ، لا تعويضات لمن يؤسر لأننا مأمورون من القيادة بمحو كل شيء.
 
– سيداتي سادتي
هرب ثور العدو الذي كان هائجاً  من وشاحنا الأحمر.
– حول.
هذه كلمة تقولها احدى جبهات فرقتي الأخرى
، إنهم يعيشون حلماً في مسرح مكسيكي
فلقد تم طعن ذلك الثور هنا .
– من عقارب الأرض إلى الجبهة الأمامية لصقور السماء.
– لقد طعنا الثور بسم مدافعنا.
– شششش ، حول.
– جميع القادة وضعوا الرهان على أي فرقة ستصمد أكثر.
لم يتم الرهان على فرقتي الانتحارية ، لأنها تلعب على حافة الهاوية دوماً.
– إلى القيادة العليا ، رمز التشفير
2321نخبة البراود.
– أجب
– نعم ، أيه القائد 11 .
– حدد موقعك
– حول.
– نحن في الجنوب الغربي في النقطة 23/ 76درجة من بعد عشرين الف كيلو عن عاصمة العدو.
– حول.
 
لقد صمتت القيادة للحظات ، لكن هذا مدى بعيد جداً أيتها الفرقة الانتحارية عن موقعكم المتوقع ، أنتم تخطيتم خمس ولايات للعدو.
– كيف حال فرقتك و حدد مستوى الخسائر ؟.
– حول.
أيها الأشاوس لقد جعلنا القادة الأخرين في حالة ذهول لما وصلنا له ، أنتم متحمسين جداً بعد كسب الرهان ، لا نحن تخطينا رهان المعقول.
– أنا أقود فرقة من المجانين.
– أيها القائد 11 هل تسمعنا ؟.
– حول.
 
– نعم ، نعم أسمعكم ، كان الإرسال ضعيفاً لهذه الأعمدة الشاهقة.
– نسبة الخسائر هي 20%.
بسبب هجمة غادرة من العدو جعلت جنود الدبابة رقم 543 و 542 يتقدمون مع المشاة
، لكن لا خسائر كبيرة ، ما هي الأوامر الجديدة سيدي ؟.
– حول.
 
لم تتغير تصرفاتكم الطائشة أيا أشباح الجبال ،
اتجهوا شرقاً نحو الفرقة 5 لتقديم الدعم ،
لا أريد أن يظهر هذا السلوك كي لا تحدث تغيرات لكفة الموازين في هذه المعركة ، لا نريد أن نخسر تلك البلاد ، هل فهمت ؟.
 
– حول.
لقد كنت أحرك يدي بلغة الإشارة لبقية الجنود
، لاب ، لاب ، لاب ، وتعني هراء في هراء  ، فنحن نعلم ما يجب أن نفعله ، لقد وكلت القيادة لغير مكانها الصحيح.
 
لقد أنتهى أخيراً من سرد ذلك الجزء  الممل الذي يذهب المتعة ، أجيبه بكلمة عولم ككل مرة
سيدي القائد ، فلتحيا دول الحلفاء العربية.
–  أنتهى ، حول.
كانت قلوب مخلصة للوطن ، على عكس من همس بصوت فحيح الحيات في القيادة العليا .
– أيها القائد الأعلى ، فرقه الأشباح هذه تصرفاتها
غير مبالية حتى و إن عظم الإنجاز ، لا أنكر أنهم محترفين قد تغريهم السلطة للجلوس في هذا المكان
، عليك فعل شيء ما ، الأمر لا يفلح في كل مرة نقدمهم فيها كقربان  لشياطين الظلام ،
لا أريد أن تجيب الأن فكر بعمق فأنا من أريده أن يجلس في هذا المكان .
 
لقد تدخل أحد الثعابين السياسية في الأمر
تاركاً قائد الأعلى للأركان ينظر لهيبة الجلوس في كرسي العظمة الذي خدع من كان قبله فحوله إلى رخام
 
 
…………
 
نحن على مقربة من العدو بفارق خمس وعشرين كيلو متر ، كما ذُكر في إحداثيات القيادة العليا
وصولاً للمكان المحدد كما الأوامر بالضبط.
– مهلاً ، أنا أتلقى اتصالاً ، الصوت متقطع بعض الشيء ، لكن كانت بعض الكلمات مفهومة ، المعلومات التي تمت تلقيها مؤامرة بالقضاء
….. لقد انقطع الاتصال ، الجبال الحدودية تشوش الإرسال.
 
الإرسال يعود بقوة.
أكرر ، غيروا موقعكم بسرعة ، سيتم إرسال قنبلة ناسفة لمحوكم  ، هذا الصوت مألوف  ، عرّف عن هويتك ، من أنت ؟.
 
أنا قائد أجنحة البحرية على بعد ستة ألف كيلو متر منكم  ، أحلق بطائرة مقاتلة دون أوامر ،
 الدولة تخلت عنكم بالفعل ، جدوا طريقة ما لإنهاء هذه المؤامرة  ، سانهي الاتصال ، أنا مطارد ، سأعود الاتصال لاحقاً.
 
الحكومة تعترف أن قائد أجنحة البحرية الجندي الأمهر في التحليق والمناورة ، ارسلوا فيلق المطاردة الأن  ، أريدكم أن تسقطوا طائرته بسرعه ، هو خائن للدولة أيضاً.
 
صفارة الإنذار تطلق إنذارها الأقصى  ، جميع المحركات تشتعل ، طائرات العاصمة تنتشر في جميع أنحاء الصحراء الكبرى ،
قائد الأركان : لم أتوقع أن يتسرب جزء كبير من معلومتنا ، هنالك جاسوس يشك في أمرنا منذ البداية  لهذا الشخص ، أنه عائق كبير جداً فلقد فقدنا عنصر مباغته ذلك الفيلق.
 
لا بأس سيدي ، سننهي أمره ، كما ترى الخريطة جميع طائراتي في السماء.
القائد الأعلى : أنت لا تعرف هذا الرجل ،
راقب عن كثب فقط.
 
قائد البحرية : إلى كل الطائرات التي تحلق في نحو مساري الأن ما تفعلونه خطأ.
– سيدي أستسلم و إلا سنسقط الطائرة بالقوة.
– ضحك ، هل قلت ما سمعته الأن ؟.
أنتم في سمائي بالفعل لتحاولوا اللحاق بي اذا
جميعكم مستعد ليخترق جدار الصوت لأكثر من ساعة.
جميع الأجهزة في وضع تفعيل السرعة القصوى
، أرسلوا تحياتي للحكومة.
 
سيدي القائد الأعلى لقد اختفى الهدف من المسار المحدد ، ماذا نفعل ؟.
 
– هل أنتم حمقى ؟ اخترقوا جدار الصوت مثله.
جميع الطائرات مستعدة لدخول في مستوى السرعة القصوى ، لقد اكتملت إجراءات الأذن.
 
– ما هي إلا دقائق.
– سيدي الطيارون يُغمى عليهم.
– نحن الأن سبع طائرات .
– لن نصمد طويلاً.
 
لا فائدة من المستجدين حقاً ، أصمدوا حتى يخترق صاروخنا البيولوجي غلافة الجوي.
– شششش ، حول ، هل أنتم هنا ؟.
– سيدي لا نرى طائراتهم في الخريطة ، لقد نزلوا بمظلاتهم بالفعل.
– ما لذي يجري هناك بحق السماء ؟.
– سيدي المقاتلات تهاوت بسبب الضغط الذي تعرض له الجنود ، لكن لا زالت طائرات ذلك المترد في السماء .
 
– إنها عشرة دقائق قبل أن يصل صاروخنا لموقعه المحدد.
– أريدك أن تطلعني على مدى تحمل تلك الطائرة.
– عولم سيدي.
 
إنه لم يتخطى الحد الأقصى لسرعة ما بعد الصوت
، يبدو أنه لم يصل لمستوى تنفجر فيه الطائرة بعد
سته دقائق قبل أن يصيب صاروخنا الهدف ،
سيكون احتفالاً كبيراً بعد أن نسيطر على بلاد العدو و محو الفيلق 11 ، أنهم حمقى ، هم في الأمام بالفعل وكل الفرق تراجعت ، عصفوران بحجر واحد ، سنتخلص من أكبر مشكلة تمنعنا من الجلوس في راحة هذه الكراسي  ، مهلاً سيدي ، لا تحتفل مبكراً ، هذه الطائرة تتخطى حدود المعقول ، سيدي إنها تطير بشكل رأسي إلى الغلاف الجوي ، لقد شوشنا أسلحة الطائرة لكن لا زالت تتقدم.
 
– من قائد البحرية موهاب إلى قائد الفيلق الحادي عشر ، ربما ستكون هذه أخر محادثة بيننا ، لنجعل فرقتك تستمع لهذا الرسال.
– أيها الجنود تذكروا جيداً ، نحن جند الله ، جند الوطن.
 
– بني إن كنت تستمع الأن أعتبر القائد كوالدك
، سرني العمل معكم جميعاً وخاصةً أنت يا صديقي
، تحياتي ، أوه نسيت ، استمتعوا بالأضواء .
 
– ها نحن أخيراً ، هدير صوت المحرك يصبح أكثر تناغماً ، السماء زرقاء ، صباح مثالي لأموت فيه ، كان العمل معك رائع أيضاً ، لقد حلقت بك كثيراً ، سأحلق بك في الحياة الأخرة لذا ابذلي قصار جهدك حتى اللحظة الأخيرة ، لننتقل لسرعه ما بعد الصوت ، إنذار تنبيه ، خطر ، خطر ، خطر،  لنغلق صوت الإنذار المزعج و لنقل له أن الخطر وارد في هذا العمل دوماً .
 
أنا أراه أخيراً ، أنت على عجلة من أمرك ،
لن تحصد روح أحد غيري ، تفعيل سرعة ما بعد الصوت ، عيناي ترقد ، شريط حياتي الرائع يأتي مع حسن خاتمته.
 
النهاية ……
 

تاريخ النشر : 2020-05-29

مقالات ذات صلة

12 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى