تجارب من واقع الحياة

واقعي مقبرة أحلامي

بقلم : المتمردة – الأردن
للتواصل : [email protected]

أسوأ شعور أن تقول لنفسك كل يوم عندما تستيقظ : أنا في المكان الخاطئ
أسوأ شعور أن تقول لنفسك كل يوم عندما تستيقظ : أنا في المكان الخاطئ
 
تحية طيبة للقراء الكرام ، عساكم بخير وصحة جيدة ، أبعد الله عنا الوباء والبلاء.

أكتب لكم اليوم لأشارككم إحباطي لعل وعسى أحد يخفف عني أو يلهمني أفكار أخرج بها من تحت غمامة السوداوية ، فأنا محبطة جدا لأبعد الحدود بسبب حياتي المملة الرتيبة ، لمحة سابقة عني :

فتاة على وشك التخرج من الجامعة تخصص أدب / لغة عربية ، هادئة من الخارج و صاخبة حد ضوضاء موسيقى الروك من الداخل ، عقلي عبارة عن شبكة متشابكة وتعقيد معقد وتداخل لا يمكن الدخول إليه ! لم أشعر يوماً بأنه هناك أحد يفهمني للأسف حتى الصديقات من عمري وأكبر مني يختلفن عني جداً ، من إحدى إحباطاتي هي حالة الخوف من الارتباط بشخص لا يفهمني ، لأنني ببساطة أريد أن أحيا حياة مختلفة حياة بالمعنى الحقيقي للحياة وليس مجرد أنفاس سطحية ، أحب المغامرة ، أحب كل شيء جديد ، أحب المشاعر العميقة والأفكار المتوقدة المميزة ببساطة ، أريد أن ارتبط برجل يفهمني ويعرف كيف يجعلني ، أعيش بالمستوى الذي انشده ،

من إحباطاتي فشلي في دراسة تخصص علمي طبي ، لأنني كنت سيئة بالرياضيات لكن ذكية جداً بالأحياء و وظائف جسم الإنسان ، وللأسف دخلت تخصص لغة عربية ، أتأسف لأنني مع إبداعي في تخصص العربي وأني من الأوائل على دفعتي الجامعية إلا أنني أجد نفسي دوماً لا اقرأ إلا كتب طبية  ومهتمة بها فقط ، و أينما ذهبت يظنون أنني أدرس الطب ، و أجد نفسي في الجامعة دوماً في مكان الكليات الطبية بعيداً عن كليتي !  حتى أنني اذكر ذات مرة ذهبت مع أمي لطبيب أعصاب لحالة عصبية مؤلمة أصابتها في ظهرها وإذ بي أناقش الطبيب حتى سكت وانبهر بي وظل يحدق بوجهي لدقائق حتى قال لوالدتي : أنا مصدوم من ابنتك ، إياك أن تزوجيها رجل ليس بمستوى ذكائها فتدفنيها ، إنها جوهرة ، وكلام آخر قاله .

كلامه جعلني أبكي عندما وصلت للبيت من كل قوتي بكيت حتى أصبت باختناق ، لأنني لم أحقق ما أريد ولم أصبح طبيبة بل مصيري مجرد معلمة في احدى المدارس وبأحسن الأحوال اذا ما قاتلت وتحديت كل الظروف دكتورة جامعية في تخصص أدبي أدرسه رغماً عني لأنه ليس شغفي ولا ميولي ، أشعر دوماً بالوحدة وأظنكم استنتجتم الأسباب ، أسوأ شعور أن تقول لنفسك كل يوم عندما تستيقظ : أنا في المكان الخاطئ.

أتمنى أن أخرج من روتين الحياة و أجد حياتي التي أتمناها وشغفي الذي أهلوس به ليل نهار.
انصحوني كيف اثبت لنفسي أن حياتي لم تضيع سدى !.

تاريخ النشر : 2020-04-18

مقالات ذات صلة

16 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى