أشباح و ارواح

٩ قصص مرعبة من المستشفيات يرويها ممرضون

بقلم : محمد ناصر – قطر
[email protected]

ﻛﻮﻧﻬﻢ ﻗﺮﻳﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺧﻼﻝ ﺍﺣﺘﻀﺎﺭﻫﻢ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﻴﻦ ﻳﺮﻭﻭﻥ ﺍﻏﺮﺏ ﻭﺍﻓﻈﻊ ﺍﻟﻘﺼﺺ. ﻟﺪﻯ ﻛﻞ ﻣﻤﺮﺽ ﻗﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﻞ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻗﻮﻯ “ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ”
ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺍﻟﻤﺮﻋﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﻀﻞ ﺍﻥ ﺗﻘﺮأﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ !

ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻮﺳﻴﻢ

“ﺯ” ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻣﺮﻳﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﺘﻊ ﻟﻠﻌﻴﻦ ﺍﻥ ﺗﺮﺍﻩ (ﻭﺳﻴﻢ) . ﻛﺎﻥ ﻣﺸﺎﻛﺴﺎ ﻭ ﻋﺪﺍﺋﻴﺎ ﺟﺪﺍ ﻭ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﻮﻥ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻟﻼﻋﻠﻰ ﺑﻤﻠﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻬﻢ ﺻﺒﺮ ﻗﺪﻳﺲ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ “ﺯ” (ﺍﻱ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﺘﻜﻲ ﻣﻦ ﻣﻤﺮﺿﺘﻪ ﻭ ﻳﻨﺘﻘﺪﻫﺎ)
ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺍﻟﻮﺳﻴﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺐ ﺗﺠﺮﻳﺢ “ﺯ” ﻭ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻐﻀﺒﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻄﺮﻕ ﻋﺪﺓ . ﺍﺿﻄﺮ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻟﻠﻤﻜﻮﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺘﺠﺖ ﻋﻦ ﻣﺮﺿﻪ .
ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻛﺎﻧﺖ “ﺯ” ﻋﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﺟﺎﺯﺓ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻗﺒﻞ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺷﻔﺘﻬﺎ. ﺑﻌﺪ ﻏﺴﻠﻬﺎ ﻟﻴﺪﻳﻬﺎ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭ – ﺗﺤﺖ ﺍﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ – ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻭﺟﻪ ﻣﺮﻳﻀﻬﺎ ﺍﻟﻮﺳﻴﻢ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻘﺖ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ . ﻛﺎﻥ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﺑﺸﺪﺓ ﻛﺎﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻐﻴﻈﻬﺎ. ﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﺑﻠﻄﻒ ﻭ ﺑﻂﺀ ﻟﺘﺤﺮﺟﻪ .. ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎ ﺫﻫﻠﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺍﺣﺪﺍ ﻭ ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻇﻨﺖ ﺍﻥ ﻣﺮﻳﻀﻬﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻞ ﻣﻘﻠﺐ ﻟﻬﺎ .. ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺻﺪﻣﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻥ ﻣﺮﻳﻀﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻮﻓﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ .. ﻟﻌﺪﺓ ﺍﺳﺎﺑﻴﻊ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻢ تجرﺅ “ﺯ” ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻳﺔ ﻣﺮﺁﺓ .. ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭﺓ

blank

“ﺩ” ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﻣﻨﻘﻮﻟﺔ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﺍﻟﻰ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻗﺪﻳﻢ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ . ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺆﻭﻣﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻣﻮﺭ تجرﻱ ﺑﺴﻼﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻫﺎﺩﺋﻴﻦ ﻭﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻡ.. “ﺩ” ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻔﺤﺺ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺣﺴﺖ ﺑﺸﻌﺮ ﻣﺆﺧﺮﺓ ﺭﺍﺳﻬﺎ ﻳﻘﻒ. ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺸﺨﺺ ﻳﻘﻒ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻟﻜﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭﺓ . ﻧﻈﺮﺕ ﺑﺒﻂﺀ ﻭﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺍﺣﺪﺍ ﻭ ﻋﺰﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻰ ﺧﻴﺎﻟﻬﺎ
ﺑﻌﺪ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﺑﻘﺮﺏ ﺳﺮﻳﺮ ﺍﺧﺮ، ﺍﺣﺴﺖ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺸﻲﺀ .. ﺯﺣﻒ ﺷﻌﻮﺭ ﻏﺮﻳﺐ ﺑﺎﻟﺸﻠﻞ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﺘﺼﺐ ﺷﻌﺮ ﺭﺍﺳﻬﺎ ﺛﺎﻧﻴﺔ . ﺷﻌﺮﺕ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺷﻲﺀ ﻏﺮﻳﺐ ﻳﻘﻒ ﻗﺮﺑﻬﺎ .. ﻭ ﺭأﺕ ﻇﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺘﻤﺘﺮﺍﺕ ﻣﻨﻬﺎ .. ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﺗﺮﻯ ﺣﺬﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ . ﺳﻤﻌﺖ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻗﻬﻘﻬﺔ ﻣﺠﻠجلة ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﺿﻤﺤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻞ ﻭ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺮﺍﺣﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ
ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﻨﺎﻗﻞ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﻮﻥ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻗﺼﺼﺎ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻟﺸﻌﻮﺭﻫﻢ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺷﺨﺺ ﻳﺮﺍﻗﺒﻬﻢ .. ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻗﻮﻳﺎ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ “ﺩ”

ﻣﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﺍﻟﻬﺰﺍﺯ

ﻋﻤﻠﺖ “ﻝ” ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺿﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻀﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻧﺸﺎﺅﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ .. ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻤﺔ ﻏﺮﻓﺔ تستعمل للطوارئ فقط عندما يمتلئ القسم بالمرضى .. ﻻﻥ ﻛﻞ ﻣﺮﻳﺾ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺎﻡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﺘﻜﻲ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﻫﺰﺍﺯ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﺘﺎﺧﺮﺓ !
ﺣﺴﺐ ﺭﻭﺍﻳﺘﻬﻢ .. ﻟﻢ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﻧﺎﺣﻴﺘﻬﻢ ﺑﺘﺎﺗﺎ .. ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺘﺰ ﻓﻲ ﻛﺮﺳﻴﻬﺎ ﺑﺼﻤﺖ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﺘﻔﺮﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ . ﺗﻮﻗﻊ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﻋﻤﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ
“ﻝ” ﻟﻢ ﺗﺼﺪﻕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻥ ﻳﺪﺧﻠﻮﺍ ﻣﺮﻳﻀﺔ ﺷﺎﺑﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ. ﻋﻨﺪ ﻣﺮﻭﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻻﺣﻈﺖ ﺍﻥ ﺷﻜﻠﻬﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﻢ ﺍﻟﺒﺎﺭﺣﺔ. ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺌﻠﺔ ﺍﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺑﺎﻥ “ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﻤﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺴﺔ ﺟﺪﺍ ..
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺘﺰ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻲ”!

ﻇﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ

blank

“ﺏ” ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﺗﻌﺘﻨﻲ ﺑﻤﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﺍﻳﺎﻣﻪ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ .. ﺧﻼﻝ ﺳﻬﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺣﺘﻪ ﺑﺪﺍ ﻳﻀﻄﺮﺏ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻭ ﺣﺎﻭﻟﺖ “ﺏ” ﺗﻬﺪﺋﺘﻪ ﻭ ﻃﻤﺎﻧﺘﻪ. ﻧﺠﺤﺖ ﻣﺤﺎﻭﻻﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﺍﻧﺘﻜﺲ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﺻﺒﺢ ﻣﺮﺗﻌﺒﺎ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻱ ﻗﺒﻞ .. ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﻓﻠﻢ ﺗﻔﻬﻢ “ﺏ” ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ .. ﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ ﻭﻫﻲ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ.. ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﻛﺎﻭﻧﺘﺮ ﺍﻟﺘﻤﺮﻳﺾ ﻭ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ .. ﻧﻈﺮﺕ ﺑﺎﻟﺼﺪﻓﺔ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻟﺘﺼﺪﻡ ﺑﺮﺅﻳﺘﻬﺎ ﻇﻼ ﺍﺳﻮﺩ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺨﻄﺌﻪ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻳﺘأﺭﺟﺢ ﻛأﻧﻪ ﻳﻬﺪﺩ ﺑﺸﻲﺀ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺮﺗﻌﺐ
ﺍﺧﺘﻔﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺑﻌﺪ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻭ … ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ !!

ﻟﻴﺮﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ!!

“ﺱ” ﻫﻲ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﺷﺎﺑﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ نوبة الليل ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﻣﺴﻨﻴﻦ ﻋﺘﻴﻘﺔ ﺟﺪﺍ. ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻭﺧﻼﻝ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺱ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﺒﺪﻳﻞ ﺍﻟﺸﺮﺍﺷﻒ ﻭ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗﺎ ﻳﺸﻬﻖ. ﺳﻤﻌﺖ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻛﻠﻤﺔ “ﻟﻴﺮﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ”! ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻐﺴﻴﻞ ﺍﻟﻔﺎﺭﻏﺔ .. ﻣﻊ ﺍﻧﻬﺎ ﺑﻘﻴﺖ ﺭﺍﺑﻄﺔ ﺍﻟﺠﺎﺵ ﻭ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﺍﻻﻋﺼﺎﺏ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺼﺪﻕ ﺍﺫﻧﻴﻬﺎ ..ﻭ ﺑﺪأﺕ ﺗﺼﻠﻲ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻟﻴﻬﻤﺲ – ﺑﺼﻮﺕ ﺍﻭﺿﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ :- “ﺍﻥ ﺍﺑﺎﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ” .. “ﺱ” ﻟﻢ ﺗﺪﺧﻞ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻐﺴﻴﻞ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭ ﺑﻘﻴﺖ ﻟﺴﺒﺐ ﻭﺍﺿﺢ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻻﻳﺎﻡ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻬﺎ

ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺒﻨﻲ الفاتح

blank

ﻛﺎﻥ ﺍﺣﺪ ﺍﻻﻃﺒﺎﺀ ﻣﺘأﺧﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﺒﻴﺘﻪ .. ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻀﻊ ﻗﺪﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻌﺪ ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺗﺎ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﻳﻘﻮﻝ : “ﻻ ﺗﺪﺧﻞ”! .. ﻧﻈﺮ ﺧﻠﻔﻪ ﻟﻴﺠﺪ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺑﻠﻮﻥ ﺍﻟﺰنجبيل ﺗﻘﻒ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ !!
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻣﻘﻪ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﺻﺎﻣﺘﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻧﻪ ﺍﺭﺗﺪ ﺧﺎﺭﺟﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﺮ . ﻻﻗﺘﻪ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺍﻧﻬﻢ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﻞ. ﻛﺎﻥ ﺍﺣﺪ ﻣﺮﺿﺎﻩ ﻗﺪ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﺻﺤﺘﻪ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻴﻨﻘﺬﻩ ﻓﻮﺭﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺳأﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺰﻧﺤﺒﻴﻠﻲ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺍﺣﺪ.. ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪﺩ ﺍﺳﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻥ ﻗﻄﺔ ﺯﻧﺠﺒﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺗﺤﺐ ﺍﻥ ﺗﺰﻭﺭ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻣﺮﺍﺭﺍ. ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ إﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻮﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺻﺒﺤﺖ ﺟﺰﺀﺍ ﻻ ﻳﺘﺠﺰأ ﻣﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻓﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ !!

ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻟﺮﻭﺡ

ﻫﻞ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻦ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻟﺮﻭﺡ؟
“ﻡ” ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﺑﺪﺍﺭ ﻣﺴﻨﻴﻦ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﺣﺪﻯ ﻣﺮﺿﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﻴﻦ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ . ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﻗﻮﻳﺔ ﻭ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻭﻟﺐ ﺍﻟﻰ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻊ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ .. ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﺣﺒﺖ ﺍﻥ ﺗﺤﻜﻲ ﻗﺼﺼﺎ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻳﺎﻡ ﺷﺒﺎﺑﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺎﻳﺮﻫﺎ ﻭﺗﺴﻤﻊ ﺣﻜﺎﻳﺎﻫﺎ. ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ “ﻡ” ﺗﺠﻠﺲ ﺷﺎﻋﺮﺓ ﺑﺎﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺮﻳﻀﺘﻬﺎ ﻭﺷﻴﻜﺔ ﺟﺪﺍ. ﺻﺪﻣﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﻠﺴﺖ ﻣﺮﻳﻀﺘﻬﺎ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻛﻮﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ !
ﺗﺎﺑﻌﺖ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻟﺘﻘﻮﻝ ﺍﻧﻬﺎ ﺟﺎﺋﻌﺔ ﻭ ﺫﻫﻠﺖ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺎﺕ ﻟﺼﺤﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺌﺔ .. ﻭ ﺍﻋﻄﻴﻨﻬﺎ ﻭﺟﺒﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ.. ﻃﻠﺒﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻛﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻛﻠﺖ ﺑﺸﺮﺍﻫﺔ .. ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺟﻠﺴﺖ ﻭ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻰ ﺗﺠﻤﻌﻬﻦ (ﻏﺮﻓﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺎﺕ) ﺣﻴﺚ ﺟﻠﺴﻦ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ “ﻡ ” ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺣﺪﻭﺙ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ
ﻧﻈﺮﺕ ﻣﺮﻳﻀﺘﻬﺎ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ : “ﺍﻧﺎ ﻣﺘﻌﺒﺔ ﻳﺎ “ﻡ” .. ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻥ ﺍﺗﻤﺪﺩ ﺍﻻﻥ ..” ﺳﺎﻋﺪﺗﻬﺎ “ﻡ” ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻠﻘﺎﺀ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻴﺘﺔ.. ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺎﺕ ﺍﻻﻗﺪﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻻﺣﻘﺎ ﺍﻧﻬﻦ ﻣﺮﺭﻥ بتجاﺭﺏ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺮﻭﻥ ﺑﺎﻳﺎﻣﻬﻢ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻳﻤﺮﻭﻥ ﺑﺴﺎﻋﺎﺕ “ﺻﺤﻮﺓ” ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ ﻗﺒﻴﻞ ﻣﻮﺗﻬﻢ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ !

ﻻ ﺗﺘﺮﻛﻮﻧﻲ ﺍﻣﻮﺕ!!

blank

ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﻗﺼﺺ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮأﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻻﻛﺜﺮ ﺍﺛﺎﺭﺓ ﻟﻠﺮﻋﺐ. ﺳﻨﻮﺭﺩﻫﺎ ﻛﻠﻤﺔ ﻛﻠﻤﺔ ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺛﺖ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﺎﻉ
ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ “ﺝ” ﺍﻋﺎﺩﺕ ﺳﺮﺩ ﻗﺼﺘﻬﺎ ﺑﺮﺑﺎﻃﺔ ﺟأﺵ :

ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺮﻳﺾ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺮﺍﺽ .. ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻳﺨﺎﻑ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺗﺠﺎﻭﺯﻫﻢ ﺑﻤﺮﺍﺣﻞ .. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﻥ ﺷﺎﺷﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ (monitor) ﺑﻘﺮﺑﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﺮﺥ ﻣﻨﺎﺩﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺎﺕ : “ﻻ ﺗﺘﺮﻛﻮﻧﻲ ﺍﻣﻮﺕ”!!
ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ “ﺝ” ﻭ ﺯﻣﻴﻼﺗﻬﺎ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺧﺎﺋﻔﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻬﺎ.. ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ ﺑﺪأﺕ ﺍﻻﺟﻬﺰﺓ ﺗﺮﻥ ﻣﺒﺪﻳﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺴﺎﺭﻉ ﺑﻄﻴﻨﻲ (V tach) ﺭﻛﻀﺖ “ﺝ” ﻭ ﺍﺣﺪﻯ ﺯﻣﻴﻼﺗﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻏﺮﻓﺘﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ “ﺝ” ﻓﻲ ﻣﺆﺧﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﻛﺐ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺗﺠﺮ ﻋﺮﺑﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺻﻄﺪﻣﺖ ﺑﺰﻣﻴﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﺷﺎﺣﺒﺔ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﻳﻀﻬﺎ ﻳﻄﻴﺮ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺍﻋﻠﻰ ﻣﻨﻪ بـ 5 ﺳﻨﺘﻤﺘﺮ .. ﻛﺎﻥ ﻳﻀﺤﻚ ﻭﻧﻈﺮﺓ ﺷﻴﻄﺎﻧﻴﺔ ﺗﻠﻮﺡ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ .. ﻗﺎﻝ : “ﺍﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺘﺎﻥ ﺍﻟﻐﺒﻴﺘﺎﻥ ﻟﻦ ﺗﺘﺮﻛﺎﻧﻨﻲ ﺍﻣﻮﺕ .. ﺍﻟﻴﺲ ﻛﺬلك؟” ﻭﺗﺎﺑﻊ ﺍﻟﻀﺤﻚ .. ﺗﺘﺬﻛﺮ “ﺝ” ﻛﻴﻒ ﺟﻤﺪﺗﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻬﻤﺎ . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺗﻤﺎﺳﻜﺖ ﺣﺘﻰ ﻃﻠﺒﺖ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻻﻧﻌﺎﺵ ﺍﻟﻘﻠﺒﻲ ﺍﻟﺮﺋﻮﻱ (code blue) ﻭ ﻓﺠأﺓ ﻋﺎﺩ ﻣﺮﻳﻀﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﺴﺎﺭﻉ ﺍﻟﺒﻄﻴﻨﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﻬﺎﺭ ﻣﺮﺗﻤﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ. ﺑﺪأﺕ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺎﺕ ﺍﻧﻌﺎﺷﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎﺕ ﺑﻌﺪ 20 ﺩﻗﻴﻘﺔ
ﺑﻌﺪﻫﺎ بـ 5 ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺑﺪﺍ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭ ﻳﻨﻈﻒ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ “ﻳﻄﻴﺮ” ﻓﻮﻗﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻗﺒﻞ ﻗﻠﻴﻞ ﻭ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﺻﻮﺗﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﻀﺤﻚ ﻣﻬﺪﺩﺍ : “ﻟﻘﺪ ﺗﺮﻛﺘﻤﻮﻩ ﻳﻤﻮﺕ؟ ﻫﺬﺍ ﺳﻲﺀ ﺟﺪﺍ” ﺛﻢ ﺻﺮﺥ ﺻﺮﺧﺔ ﻣﻌﺬﺑﺔ ﻭ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻜﻞ ﺻﻮﺗﻪ ﻳﻬﻤﺲ : “ﻻ ﺗﺘﺮﻛﻮﻧﻲ ﺍﻣﻮﺕ”!!
ﺗﺘﺬﻛﺮ “ﺝ”: “ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻭﻥ ﻛﻠﻬﻢ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻧﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺎﺯﻟﻨﺎ ﻭﻋﺎﻧﻴﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﺍﺑﻴﺲ ﻻﺳﺎﺑﻴﻊ ﻃﻮﻳﻠﺔ

ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮﺓ

ﻗﺼﺘﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺣﺪﺛﺖ ﻣﻊ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺷﻤﻠﺖ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻣﺮﻳﻀﺎ . ﻋﻴﻨﺖ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻣﺎ في مستشفى معين ﻣﻤﺮﺿﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻃﺒﻊ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻗﻠﻴﻼ ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﻴﻦ. ﺍﻧﻌﺰﻟﺖ ﻋﻨﻬﻢ ﻟﺴﺒﺐ ﻏﺎﻣﺾ ﻭ ﺍﺣﺲ ﺍﻻﺧﺮﻭﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﺮﻳﺰﻱ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ.
ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﻀﺮﻣﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﺭﻫﺔ ﻟﻠﻤﻤﺮﺿﻴﻦ ﺣﺪﻳﺜﻲ ﺍﻟﺘﺨﺮﺝ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻦ. ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺗﺸﻜﻮ ﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺮﻯ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﻭ ﺍﻥ ﺍﺷﻴﺎﺀﺍ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺗﺤﺪﺙ ﻟﻬﺎ
ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﻤﺨﻀﺮﻣﺔ ﻛﻠﻤﺘﻬﺎ ﺑﻘﺴﻮﺓ ﺍﻣﺎﻡ ﺑﺎﻗﻲ ﺯﻣﻴﻼﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﻛﻼﻣﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﻣﻤﺎ ﺍﺩﻯ ﻻﻧﺨﺮﺍﻃﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ . ﺑﻌﺪ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﺑﺎﻳﺎﻡ ﻣﺸﺖ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺩﺍﺧﻠﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﺘﻤﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻟﺘﺮﻯ ﺷﺒﺢ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺗﺎﻡ ﻭ ﻧﺴﺨﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ جاﻟﺴﺔ ﻗﺮﺑﻬﺎ ﺗﺮﺍﻗﺒﻬﺎ ﻭﺗﺤﺮﺳﻬﺎ!
ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺑﺒﻂﺀ ﺛﻢ ﻫﺮﺑﺖ ﻣﺒﺘﻌﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻛﺎﻭﻧﺘﺮ ﺍﻟﺘﻤﺮﻳﺾ. ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻋﺘﺮﻓﺖ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺑﺎﻥ ﺍﺳﺮﺗﻬﺎ ﺗﺘﻨﺎﻗﻞ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﻋﻦ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻣﺎﻛﻦ ﻟﻢ ﺗﺪﺧﻠﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ!!

مصادر :

– هذا الموضوع وجدته على احد المواقع الطبية وترجمته بنفسي وهو موجود على صفحتي على فيسبوك ‘مذكرات ممرض’

مقالات ذات صلة

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى