ﺛﻼﺛﻴﺔ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ

بقلم : سامي عمر النجار – jordan
للتواصل : samiomat88@gmail.com

                                   – 1 –

ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﻊ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﻗﺒﻠﺘﻪ، ﻃﺒﻌﺖ ﻗﺒﻼ‌ﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻳﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻪ ﻭﺷﻔﺘﻴﻪ، ﻛﺎﻥ “ﺟﻤﺎﻝ” ﻳﻜﺮﻩ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻳﻘﺮﻑ ﻣﻨﻪ، ﺗﺼﻴﺒﻪ ﺍﻟﻘﺸﻌﺮﻳﺮﺓ ﻟﺮﺅﻳﺘﻪ، ﻳﺘﻘﺰﺯ ﻣﻨﻪ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﻨﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻣﻨﻌﺎ ﺑﺎﺗﺎ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﺘﻪ ﺃﺫﺍﺑﺖ ﻗﻠﺒﻪ ﻭ ﺳﻠﺒﺖ ﻋﻘﻠﻪ، ﺩﻭﺧﺘﻪ، ﺟﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ،ﻭﺃﺳﻨﺪ ﺭﺃﺳﻪ ﻟﻠﺤﺎﺋﻂ، ﺍﺧﺬ ﻳﺮﺍﻗﺒﻬﺎ ﻭﻳﺘﺄﻣﻠﻬﺎ، ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﺟﻤﺎﻝ ﺣﻤﺮﺓ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ، ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﻫﻤﺴﺖ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻪ: ﺳﺄﻋﻮﺩ.

ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺕ ﺻﺮﺍﺥ ﺃﻭﻻ‌ﺩﻩ، ﻋﺎﺩﺕ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺍﻷ‌ﻭﻻ‌ﺩ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻼ‌ﻫﻲ، ﻧﻬﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ، ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺁﻩ، ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻠﺒﺖ ﻋﻘﻠﻪ .
ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ، ﺭﻛض ﺍﻷ‌ﻭﻻ‌ﺩ ﻧﺤﻮﻩ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﻮﻩ،ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻭ ﻗﺒﻠﻬﻢ، ﻟﻜﻨﻪ ﻻ‌ﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻷ‌ﻭﻻ‌ﺩ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻟﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﻢ ﺍﺭﺗﺴﻤﺖ ﺃﻟﻒ ﻋﻼ‌ﻣﺔ ﺗﻌﺠﺐ ..
ﺳﺄﻟﻬﻢ: ﻣﺎ ﺑﻜﻢ ﻳﺎ ﺃﻭﻻ‌ﺩ؟ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺠﻬﻢ؟
ﻧﻈﺮ ﺍﻷ‌ﻭﻻ‌ﺩ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺑﻌﺾ، ﺧﺮﺟﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ “ﺑﺘﻮﻝ” ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ: ﻟﻴﺘﻚ ﺫﻫﺒﺖ ﻣﻌﻨﺎ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻝ، ﺍﺳﺘﻤﺘﻌﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ، ﺗﻤﻨﻴﺖ ﻟﻮ ﺃﻧﻚ…
ﻟﻢ ﺗﻜﻤﻞ ﺑﺘﻮﻝ ﻛﻼ‌ﻣﻬﺎ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺭﺃﺕ ﺷﻴﻄﺎﻧﺎ ﺃﻭ ﺟﻨﻲ، ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ، ﺩﻗﻘﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ..

ﻣﺎ ﺑﻚ ﻳﺎ ﺑﺘﻮﻝ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻨﻈﺮﻳﻦ ﺇﻟﻲ ﻫﻜﺬﺍ؟ ﺳﺄﻟﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ
ﺻﺮﺧﺖ ﻓﻴﻪ ﺑﺘﻮﻝ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﺮ؟ ﺍﺳﺄﻝ ﻧﻔﺴﻚ ﻣﺎ ﺑﻲ؟ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﻀﺮﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻲ ؟ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻉ ! ﻭﺗﺘﺪﻋﻲ ﺃﻧﻚ ﺗﺤﺒﻨﻲ، ﺗﺘﺪﻋﻲ ﺃﻧﻚ ﺗﻘﺮﻑ ﻣﻦ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮ ﻣﺎﺯﻟﺖ ﺃﺫﻛﺮ ﺻﻔﻌﺘﻚ ﻟﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺷﺘﻴﻬﺖ ﺃﻥ ﺃﺿﻊ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﻴﻦ، ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻉ ﺍﻟﻠﺌﻴﻢ ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ! ﺃﻳﻦ ﺧﺒﺄﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ؟ ﻫﻞ ﻫﻲ ﻫﻨﺎ؟

ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺑﺘﻮﻝ ﺗﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ ﻭﺳﻂ ﺫﻫﻮﻝ ﺍﻷ‌ﻭﻻ‌ﺩ ﻭ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ.
ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺑﺘﻮﻝ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺟﻤﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻢ ﺳﺒﺐ ﺫﻫﻮﻟﻬﺎ ﻭﻏﻀﺒﻬﺎ ﺻﺮﺧﺖ ﻓﻴﻪ ﻭﺷﺘﻤﺘﻪ، ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺘﻮﻝ ﻛﺎﻟﻤﺠﻨﻮﻧﺔ، ﺍﺷﺘﺪ ﻏﻀﺒﻬﺎ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﻜﺴﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺃﺛﺎﺙ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻷ‌ﻭﻻ‌ﺩ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻏﺎﺿﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺃﻫﻠﻬﺎ.
ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻢ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ؟ ﺃﺧﺬ ﻳﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺎﻫﺮﺓ، ﺃﺣﻤﺮ ﺷﻔﺎﺓ، ﺧﺎﺋﻦ ﺛﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺁﻩ!
ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ، ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻣﻤﺎ ﺭﺁﻩ، ﺃﺧﺬ ﻳﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ:
ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ! ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﺣﻠﻢ، ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺃﻛﺜﺮ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺄﻛﺪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻔﺎﻩ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻣﻄﺒﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻳﻪ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻪ ﻭﺷﻔﺘﻴﻪ، ﺍﺳﺘﻔﺮﻍ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺟﻮﻓﻪ ﻭﺟﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﻳﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻔﻘﺪ ﻋﻘﻠﻪ.

                                  –  2 –

ﺣﺎﻭﻝ ﺟﻤﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﻞ آﺛﺎﺭ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ، ﺃﺧﺬ ﺣﻤﺎﻣﺎ ﺳﺎﺧﻨﺎ، ﻗﺎﻡ ﺑﻔﺮﻙ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺎﻟﺼﺎﺑﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ، ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺤﻤﺎﻣﻪ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ، ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻭﺍﻟﺮﻋﺐ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ
ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻲ؟ ﺃﻱ ﺃﺣﻤﺮ ﺷﻔﺎﻩ ﻫﺬﺍ؟
ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﺧﺬ ﻳﻨﻈﻒ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺎﻟﺼﺎﺑﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻧﻈﺮ ﻟﻠﻤﺮﺁﺓ، ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ !
ﺃﺣﻀﺮ ﻗﻄﻨﺔ ﻭﻭﺿﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﺍﻟﻜﺤﻮﻟﻲ ﺛﻢ ﺑﺪﺃ ﻭﺑﻜﻞ ﻗﻮﺓ ﻳﻔﺮﻙ ﻭﺟﻬﻪ، ﺍﺣﻤﺮ ﻭﺟﻬﻪ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﻳﺪﻩ، ﻧﻈﺮ ﻟﻠﻤﺮﺁﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ
ﻗﺎﻝ ﻟﻨﻔﺴﻪ: ﺃﻱ ﻟﻌﻨﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻠﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻝ؟ ﻛﻴﻒ ﺃﺯﻳﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻲ ؟.

ﻛﻠﻤﺎ ﻧﻈﺮ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻗﺸﻌﺮ ﺟﺴﺪﻩ، ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻫﺬﺍ ﻳﺒﻌﺚ ﺍﻟﺘﻘﺰﺯ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ، ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ، ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻔﻌﻞ، ﺳﻜﻨﺘﻪ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺬﻫﻮﻝ، ﺗﻤﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﻳﻜﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﻭﺃﻏﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻪ.
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺎﺗﻨﺔ ﺗﻘﻒ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﺗﺒﺘﺴﻢ ﻟﻪ، ﺍﻗﺘﺮﺏ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ:
ﻳﺎ ﺭﺑﻲ، ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ؟ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﺳﺘﻘﺘﻠﻨﻲ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ، ﻣﻦ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﻓﺘﺎﺓ؟
ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﻨﺔ ﻳﺪﻩ ﻭﻗﺮﺑﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﻭﻃﺒﻌﺖ ﻗﺒﻠﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺃﺫﻧﻪ ﻭﻫﻤﺴﺖ ﻟﻪ : ﺃﻧﺎ ﻓﺎﺗﻦ ، ﺍﺑﻨﺘﻚ.
ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺟﻤﺎﻝ ﻛﺎﻟﺬﻱ ﻣﺴﻪ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻳﺪﻩ، ﻛﺎﺩﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﻤﺎ ، ﺃﺛﺮ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻭﺍﺿﺢ ﺟﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ، ﺍﻗﺸﻌﺮ ﺟﺴﺪﻩ ﻭ ﺻﺎﺭ ﻳﺒﻜﻲ ﻛﺎﻟﻤﺠﻨﻮﻥ، ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻲ؟

ﺃﺧﺬ ﻳﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ:
ﻓﺎﺗﻦ، ﺃﻳﻦ ﺳﻤﻌﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻻ‌ﺳﻢ؟ ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻧﻬﺎ؟ ﻻ‌، ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺫﻟﻚ! ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ، ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﻣﻞ ﻓﻌﻼ‌؟ ﻻ‌، ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﺒﺎ ﻟﻲ، ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ؟
ﻓﺎﺗﻦ؟ ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺑﻨﺔ…؟

ﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻛﻐﺮﺍﺏ ﺃﺳﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ،ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ ﺍﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ.
ﺭﻳﻢ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻠﺒﺖ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻋﻘﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺗﻀﻊ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻟﺼﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ “ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﺨﻴﺮ”.
ﺣﺎﻭﻝ ﺟﻤﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺐ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺭﻳﻢ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻓﻀﻪ ﺩﺍﺋﻤﺎ، ﻛﻠﻤﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺻﺪﺗﻪ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺻﺪﺗﻪ ﺯﺍﺩ ﺍﺻﺮﺍﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻠﻜﻬﺎ

ﺩﻓﻊ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻹ‌ﺣﺪﻯ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﻟﻜﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑإﺣﻀﺎﺭ ﺭﻳﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﻘﺘﻪ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺭﻳﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻟﻪ.
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻗﺎﻣﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺑﺎﻻ‌ﺣﺘﻴﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺭﻳﻢ ﻭﺃﺧﺬﻫﺎ ﻟﺸﻘﺔ ﺟﻤﺎﻝ، ﻗﺎﻣﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﺣﻀﺮﺕ ﻛﺄﺳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﻟﺮﻳﻢ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭ، ﻗﺪﻣﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺭﻳﻢ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﺎ:
ﻫﺎ، ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﺑﺸﻘﺘﻲ؟ ﻫﻞ ﺃﻋﺠﺒﺘﻚ؟
ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﺭﻳﻢ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ، ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻟﻚ ﺷﺮﺍﺅﻫﺎ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﺘﻲ.
ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﺓ ﻭﺳﺄﻟﺖ ﺭﻳﻢ
ﻫﻞ ﺃﻋﺠﺒﻚ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ؟ ﻧﻌﻢ، ﺷﻜﺮﺍ ﻟﻚ

ﺷﺮﺑﺖ ﺭﻳﻢ ﻛﺄﺱ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ، ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ، ﺃﺻﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﺍﻟﻨﻌﺎﺱ ﻣﻦ ﺛﺮﺛﺮﺓ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﻓﻘﺪﺕ ﻭﻋﻴﻬﺎ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻘﺔ، ﻛﺎﻥ ﺟﻤﺎﻝ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ، ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺻﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻣﺴﺮﻋﺎ، ﻛﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻴﻪ ﻫﻮ ﺟﺴﺪ ﺭﻳﻢ ﻭﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ، ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺭﻳﻢ، ﺃﺧﺬ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ، ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻛﺎﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ، ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺻﻔﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻲ ﻛﻢ ﺩﻓﻌﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻷ‌ﺟﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺛﻢ ﺣﻤﻞ ﺭﻳﻢ ﻭﺃﺩﺧﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻣﻪ.

                                   – 3 –

ﺗﺮﻙ ﺟﻤﺎﻝ ﺭﻳﻢ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭ، ﺍﺭﺗﺪﻯ ﻣﻼ‌ﺑﺴﻪ ﻭﺧﺮﺝ ﻟﻴﺤﻀﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻼ‌ﺑﺲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻟﺮﻳﻢ، ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﻋﺎﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﻳﻢ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺗﺒﻜﻲ، ﻣﻼ‌ﺑﺴﻬﺎ ﻣﻤﺰﻗﺔ، ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻣﻐﻄﻰ ﺑﺎﻟﻨﺪﺏ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ، ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﺧﺘﻠﻂ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﺄﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄﻟﻢ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺟﺴﺪﻫﺎ، ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﺃﻟﻘﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻴﺲ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺑﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﻀﺮﻫﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ:

ﻫﻴﺎ ﺍﻧﻬﻀﻲ، ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻣﺎﺀ ﺳﺎﺧﻦ، ﺍﺫﻫﺒﻲ ﻭﻧﻈﻔﻲ ﻧﻔﺴﻚ، ﻭﺍﺭﺗﺪﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﺗﻮﻗﻔﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ، ﻻ‌ ﺩﺍﻋﻲ ﻷ‌ﻥ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﺘﺪﻋﻲ ﺍﻟﺸﺮﻑ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﺃﻭﻝ ﺷﺨﺺ ﻓﺄﻧﺖ ﻟﺴﺖ ﻋﺬﺭﺍﺀ، ﺃﺣﻀﺮﺕ ﻟﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﺒﺘﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﺳﺄﺧﺮﺝ ﺍﻵ‌ﻥ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﻋﻮﺩ ﻻ‌ ﺃﺭﻳﺪ ﺭﺅﻳﺘﻚ ﻫﻨﺎ، ﺳﺘﻜﻮﻧﻴﻦ ﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ.

ﺻﻮﺕ ﺟﺮﺱ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻳﻘﻆ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺩﻭﺍﻣﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ، ﻧﻬﺾ ﺟﻤﺎﻝ ﻟﻴﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﻧﺴﻲ ﺃﻥ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ، ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻴﻔﺎﺟﺊ ﺏ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﺥ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺘﻮﻝ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺗﺬﻛﺮ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ، ﺍﺭﺗﺒﻚ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﻗﺎﻝ:
ﺃﺣﻤﺪ ﺃﺭﺟﻮﻙ، ﺩﻋﻨﻲ ﺃﺷﺮﺡ ﻟﻚ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻣﺎﺕ ﻟﻌﻨﺔ، ﺃﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﺧﻦ ﺃﺧﺘﻚ ﺑﺘﻮﻝ، ﺗﻌﺎﻝ ﺍﺩﺧﻞ ﺩﻋﻨﻲ ﺃﺷﺮﺡ…..

ﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ ﺟﻤﺎﻝ ﻛﻼ‌ﻣﻪ ﻷ‌ﻧﻪ ﺗﻠﻘﻰ ﺿﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﺃﺳﻘﻄﺘﻪ ﺃﺭﺿﺎ، ﺟﻠﺲ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﺃﺧﺪ ﺑﺼﻔﻌﻪ ﻭﺿﺮﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﻘﺪ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﻋﻴﻪ، ﻧﻬﺾ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺟﻤﺎﻝ ﻏﺎﺿﺒﺎ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺧﻠﻔﻪ.

ﻳﺎ ﺭﺑﻲ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ؟ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻻ‌ ﺗﻘﺘﺮﺑﻲ ﻣﻨﻲ! ﺻﺪﻗﻴﻨﻲ ﺃﻧﻲ ﻧﺪﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻣﻊ ﺭﻳﻢ، ﻟﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻨﺘﺤﺮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺎﻣﻞ ﻇﻨﻨﺘﻬﺎ ﺗﻜﺬﺏ، ﻇﻨﻨﺘﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻨﻲ، ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻠﻘﻲ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻭﺗﻨﺘﺤﺮ، ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ

ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﻨﺔ ﺗﻘﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﺑﻴﺪﻫﺎ ﻗﻠﻢ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ، ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ، ﺃﺧﺬﺕ ﺗﺪﻫﻦ ﺷﻔﺎﻩ ﺟﻤﺎﻝ ﺑﻘﻠﻢ ﺍﻟﺤﻤﺮﺓ ﻭﺗﻀﺤﻚ، ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻨﻌﻬﺎ، ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻟﻤﺸﻠﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﻓﺘﻨﺘﻬﺎ، ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ :
ﻻ‌ ﺗﻘﻠﻖ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ! ﺃﻣﻲ ﺗﺒﻠﻐﻚ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻭﺗﺮﻳﺪ ﺭﺅﻳﺘﻚ! ﻫﻴﺎ ﺍﺗﺒﻌﻨﻲ، ﺩﻋﻨﺎ ﻧﻨﻬﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ، ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻣﻲ، ﻫﻴﺎ ﺍﺗﺒﻌﻨﻲ
ﺻﻌﺪﺕ ﻓﺎﺗﻦ ﺍﻟﺪﺭﺝ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ، ﻭﺻﻠﺖ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ، ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻄﺢ، ﻭﻗﻒ ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ ﻭ ﺃﻣﺴﻚ ﻳﺪﻫﺎ، ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻟﻪ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻫﻴﺎ ﻭﺩﻓﻌﺘﻪ.

**

ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﻮﻝ ﺟﺜﺔ ﺟﻤﺎﻝ، ﻛﺎﻥ ﻭﺟﻪ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻠﻄﺦ ﺑﺄﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ، ﺍﻧﺘﺒﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺘﺠﻤﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻣﺮﺃﺗﻴﻦ ﺟﻤﻴﻠﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻄﺢ ، ﺻﻌﺪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﻨﺎﻳﺔ ﻭﺗﺒﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻷ‌ﺷﺨﺎﺹ ﻭﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺳﻮﻯ ﻗﻠﻢ ﺣﻤﺮﺓ ﻣﻠﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ.

ﺍﻧﺘﻬﺖ

ملاحظة :
القصة منشورة سابقا في مواقع أخرى لنفس الكاتب

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

45 تعليقات
نورس البحر
نورس البحر
7 سنوات

قصة رائعه جدا….

ابتهال سعيد
ابتهال سعيد
8 سنوات

هي قصه جميله نوعا ما لكن لماذا انتظرت ابنته اثنتا عشر سنه

حمودة
حمودة
8 سنوات

راااائعة جدا، لم اقرء مثلها قبلا

بديعه
بديعه
8 سنوات

فهي ليست ابنته بالحلال ههههههههههه حقا !!

"مروه"
"مروه"
8 سنوات

Šhăđwőø šhăđwøő
اشاطرك الرأي في كل تعليقاتك اتفق معك تمآمآ
عقلك راجح وكلامك منطقي متزن

blue bird
blue bird
8 سنوات

يعني لا افهم لم كل هاذا التهجم و الضجة الكاتب فقط يصف القصة لا اكثر , زوجة في قمة حالاتها العصبية و نطقت بكلمات 90% من الزوجات سوف تنطقها اذا كانت مكانها , ثم ما العيب في كلمة عذريه يعني المشهد الذي وصفه الكاتب قد رايناه في اكثر من مليون عمل درامي سينمائي عربي و سمعناه من افواه الناس عن اكثر من مليون حاله , فلما كل هاذا التهجم و ماذا تقصدون ب راعي مشاعرنا ,

اما عن القصة الاسلوب و القصة جميل و لكن احسست بتسريع في سرد الاحداث و حبكة العنف على ريم لم يكن يوجد داعي لاضافتها طالما ذكرت انها كانت فاقدة للوعي .

فاطمة الزهراء
فاطمة الزهراء
8 سنوات

يا الله افشعر جسدي من جمال القصة

nonaa
nonaa
8 سنوات

ومن اللذي حكي ذالك

Šhăđwőø šhăđwøő
Šhăđwőø šhăđwøő
8 سنوات

عموما ارجو فقط من الكاتب أن يراعي مشاعرنا
فلسنا أهلا لتحمل تلك الأشياء حتي وان كان يراها تخدم القصة فليستعن بافكار أخري غير هذه .

أيضا كلمة ” علاقة” غير شرعية لاتطلق على من يتم اغتصابها ونتج عنه طفل فيطلق عليه البعض نتيجة علاقة غير شرعية

لان العلاقة فيما معناها تكون بإرادة من الطرفين
اما ان كانت رغما عن الطرف الآخر فيسمي اغتصاب يكون هنا فقط الرجل هو المذنب وليس الام والطفل ولهذا يجب معاقبته من القانون وأيضا المجتمع وليس ان يأخذ حريته وتحل اللعنة علي الأم وطفلها .
لكن سؤال للكاتب بعيدا عن النقاش

الام وابنتها دورهم في القصة بشر ولا أشباح قدماتت أجسادهم أو لعنة من فعل الام وابنتها ؟

آمور سيرياك
آمور سيرياك
8 سنوات

الأخت أيلول

بالفعل لا اعلم لماذا لا يرد كتاب الموقع على تحية الجماهير و استقساراتهم شرفتي آية

الأخت شادو شادو

سأوضح لكي القصة وسأشرحها لكي بالتفصيل الممل,انا كتبت كلامي على اساس أن ما كتبته كافي ليتم فهم القصد منه لكن هذا لم يحصل معكي

الكاتب سرد احداث ليس معنى انه سردها انه موافق عليها بل ليوصل فكرة معينة, مثلا الكاتب سرد جريمة اغتصاب و اختطاف فهل هذا يدل على انه موافق على الاغتصاب و الاختطاف¿لا بالطبع بل هو يسردها ليوصل فكرة معينة

الآن الكاتب سرد فكرة ان البنت من فعل ابيها المحرم قبلته على شفتيه فهل هو موافق على هذا الفعل او القراء موافقين ¿بالطبع لا بل لأنه أراد ايصال فكرة ان من يعمل عمل خاطئ سيتم معه عمل خاطئ عقابا على شر افعاله فمثلما الاب تسبب بجريمة نحو ام البنت باغتصابها و اختطافها وادى لانتحارها, ونحو ابنته الذي سبب الالم لها نتيجة انه كان سببا في مجيئها للدنيا عن طريق الحرام وجعلها تفقد امها و تخلى عنه,ها هي تأتي في احلامه رغما عنه و تضايقه و تفعل معه فعل مشين غصبا عنه كأنها تغتصبه انتقاما للاغتصاب الذي فعله مع امها و ثم تخبره انها ابنته لتزيد الالم عليه فلا يوجد ايلام على الاب اكثر من ان ترتكب ابنته افعالا مشينة وفي نفس الوقت مشابهة لفعلته كانها تدينه بها و تفضحه امامها وهذا يزيد من المه اضعافا مضاعفة,فالكاتب اوجد سيناريو وقصة فيها جلد ما بعده جلد للذين يرتكبون هذه الجرائم و اصاب الهدف

إلى Šhăđwőø šhăđwøő
إلى Šhăđwőø šhăđwøő
8 سنوات

فعلا يا صديقتي بعض التعليقات غريبة بعض الشيء
الفصل بين إبنته بالحلال و تلك بالحرام و جعل تلك العلاقة و الأفعال بينهما مبررة و مقبولة فقط لأن البطل لم يعقد على أمها!
لا أعرف ما يفكر فيه البعض
الإبنة إبنة سواء كانت من زواج أو بدونه
ما يؤسفني أن الشعوب الأخرى تحارب لضمان حقوق أبناء التبني و الكفالة و حمايتهم من التعدي عليهم و نحن للأسف الشديد نتحدث عن ابن الحلال و الحرام
و نفرق بينهما في أمور عجيبة وغريبة

Šhăđwőø šhăđwøő
Šhăđwőø šhăđwøő
8 سنوات

هناك الكثير والكثير من القصص التي تم إظهار العبرة والفكرة بها وتم إيصالها للقارئ بدون
شيئ غريب كهذا ، شيئ لا يستطيع القارئ تقبله لمجرد انه يخدم الفكرة ، يجب احترام مشاعر القارئ وعدم إدخال مايجرح المشاعر ويفتح عيون آخرون علي فعل أشياء كهذه، حتي وان رأها البعض تظهر الفكرة للقصة .

ومايزعج أكثر انه حتي بعدما علم ان هذه هي ابنته مازال يشتاق إليها ويراها فاتنة وتليق كحبيبة له بدلا من ان يعتريه الندم.

لينارا
لينارا
8 سنوات

قصة رائعة احببتها

Šhăđwőø šhăđwøő
Šhăđwőø šhăđwøő
8 سنوات

امور سيرياك

لا انت اللي مش فاهم الكلام اللي بتقوله ده خطير ازاي

شرعية او غير شرعية هي بنته
واقتبس من كلامك

“لا غرابة ان تقبله ابنته من فعله المحرم على شفتيه فهي ليست ابنته بالحلال ”

يعني لو حصل وحد غلط عادي يعمل كده مع بنته .اعترف بخطأك وبلاش مكابرة .

وجزء انه حتي لو خدم القصة برأيك فهو جزء في منتهى القرف .

زمن ايه ده اللي بقي البنت تحل لابوها

أيلول . . الى آمور سيرياك
أيلول . . الى آمور سيرياك
8 سنوات

الآن اتضحت الفكرة كاملة ، ومع ذلك لم يعجبني المشهد ، لكنه منطقي من حيث الفكرة والمبدأ ، شكرا لردك ، كنت أتمنى لو يكون الكاتب موجودا ويرد على أسئلتنا ، فهو الكاتب وهو أدرى بقصته ، لكنك أنقذت الموقف كما يقولون ..
تحياتي 🙂 !

زر الذهاب إلى الأعلى