الموت لأبي حمدان

الموت لأبي حمدان
– التدوينة السابعة عشر بعد المائة.
مر وقت مذ أن أمسكت بقلمي وخططت بجنوني على صفحاتكِ يا مذكراتي. في أول مرة فعلت فيها هذا، لم أتخيل أني سأصل لهذه النقطة. أكثر من مئة تدوينة أم أكثر مما حلمت به؟
قد تكون تلك هي التدوينة الأخيرة، لهذا أعدّها الأهم.
بقريتنا أبدأ. قريتنا صغيرة، أعرف هذا. لا نتخطى المئتين بعد الألف، ولا نهبط عن الألف وحدها. هل ستبالغ يا بن عبد الله حين تقول إن بقريتك تلك من الحكايات ما يُأنس الجان؟ لا يا مذكراتي العزيزة لن أفعل، لكنكِ تسألين بفضول، أحقاً ستُأنس الجان.. أي الحكايات؟
الجواب قد يكون نعم، أما أنا فلست جاناً ولا علم لي بهم، ولا أملك سوى الحكايات وحكيها، وأنسة الجان لا تهمني بكل حال.
هو هاجس ينتابني منذ عدة أيام. نزعة نفسية غريبة تحثني على تدوين قصة معينة حدثت بقريتنا، وهي قصة أبا حمدان.
من طيف ذاكرتي الذي قارب على الزوال، حاولت استرجاع أول مرة قابلتُ فيها الرجل السبعيني الموقّر أبا حمدان، ولم يحضرني مما أردت سوى ذكرى باهتة واحدة دغدغت مؤخرة عقلي، عن عجوز يقرب السبعين أو الستين، يحمل مِشنّة كبيرة فوق كتف من الاثنين، ويمشي في شوارع القرية بلا هوادة. فارغ الرغبة، فاقد شعاع الحياة، زائغ العينين حزينها.
إنا ولما كنا المجتمع الصغير، فقد تآلفنا أُلفة العائلة، وتناقلت الأخبار بيننا تناقل دود الحشد في أراضينا الزراعية، وهكذا عرفنا بعضنا البعض، هكذا عرفنا أمر أبا حمدان. غريب بيننا، كذا عرّفناه، وكذا طالعته الأعين بفضول وكنتُ جوزاً منها. قالوا آنذاك إنه الساكن الجديد لبيتنا القديم، بيت الحوامدية وهم عائلة أمي رحمها الله، وللحوامدية أولئك قصة أخرى غريبة كتبتها في التدوينة الثامنة.
أبو حمدان. جاءنا منذ عشر سنوات أو أكثر أو أقل بحدود السنة. عشر سنوات فيها تمكننا من الدخول إلى حدوده ودخل هو إلى حدودنا، فعرفنا عنه وعرف عنا، وأصبح من العائلة. زرته في بيت الحوامدية مرات لا أذكر عددها، ولكنها كثيرة. كان غامضاً، وأحسب أنه غموض الهروب من الماضي، ذاك أنه لا يفصح بالكثير عن ماضيه وعن أصله، ولمّا ألحُّ عليه في سؤالي يجاوبني القليل حتى يُسكتني. على أني شككتُ دوماً بأن وراءه سر، وأنه ليس مجرد عجوز عادي أتى ليسكن قرية عادية. لطالما سائلتُ نفسي كلما صفا بالي عن سبب قدومه. هل ادرك أخيراً أنه أخطأ حينما رحل؟ ولو فعل فلمَاذا لا يتحدث؟ لماذا لا يهتز له جفن كلما حادثته؟
حاولت أن أعرف سره. تقربت إليه كثيراً، حادثته فلم يحادثني. مازحته فلم يمازحني. سألته ولم يسألني. جاوبته ولم يجاوبني.
السر. حينما أتخيله أتخيله عظيماً. شيء أسطوري جدير بصمت حزين لعجوز. الماضي؟ ربما لا. لا أحسب أني رأيت ندماً في عميق عينيه. حينما أدقق بهما، ادرك أنهما لا يريان عن ماضٍ أليم. يبدو أن قد نسي. اغتظت. اشتعلت. سألته أثناء يقظته وأثناء نومه، ألا تخبرني بسرك؟
طالت أيامي ومرّ الكثير منها قبل إدراكي بأن ما أبحث عنه كان يقبع أمامي طوال الوقت، وأني لم ألحظه حتى أخبرني هو. إنه السر الذي جعلني مصمماً على ملء بضع صفحات من مذكراتي للحديث عنه، السر الذي اقتادني إلى دهاليز ذاكرتي لكشف النقاب عن بضعة أردهة مظلمة في عقلي.
“إنه المذياع”
كذا قال لي ذات يوم بوجه بشوش ملأته التجاعيد، يتحدث عن مذياع رأيتُه في غرفة معيشته، أسود كبير، معدني بالكامل ويبدو العتق عليه. يَثبتُ على طاولة خشبية عتيقة لا أعلم كيف حملت وزنها ووزنه. حينما أتذكر الأمر، أعتقد أني رأيته دائماً في ذات البقعة من غرفة المعيشة، ولم أعره أبداً أي اهتمام. رأيته في زيارتي الأولى لأبي حمدان، وفي الثانية، وفي الثالثة، وهكذا حتى الأخيرة، حتى قبل يومين، يوم مماته رحمه الله.
أخبرني أن ذلك المذياع لغز من ألغاز كوكبه الصغير، وأنه جاب ذلك الكوكب جيئة وذهاباً حتى حفظ كل شبر فيه. كوكب المذاييع.
من هو أبا حمدان إذن؟ رجل صيانة المذاييع، وقبلها كان صبي صيانة المذاييع. يمتهنها منذ العاشرة يقول، ولسبب ما صدقته، لسبب ما لم أظن أن عجوز في أواخر عمره مثله سيكذب على شاب ثلاثيني مثلي. رغم أن الرقم أرعبني، من العاشرة وحتى الستين، نصف قرن من الصيانة، نصف قرن من العيش وسط أفواه تتحدث بالترددات، له الله أينما كان.
أذكر ذلك اليوم البعيد كما أذكر البارحة، وأراه أمامي يحادثني عن سر المذياع فيقول وهو يحك ذقنه:
– أفنيت عمري بينها، أقصد المذاييع.. يا ولد.. لست أتحدث عن وظيفتي الآن، أتحدث عن حياتي.. كل حياتي.
أسأله بلطف مراعياً فارق السن بيننا:
– وما دخل ذلك بلغز المذياع؟
– ذلك المذياع، ورثته عن أبي.
يمسك الكائن المعدني الأسود ويقلبه بين كفيه مكملاً:
– هو من علامة تجارية قديمة، كان لها وزنها في السوق على أيامي.. ماركة مسجّلة. كانوا يستخدمونه في المقايضات والرهونات.
يصمت قليلاً فيبدو التردد جلياً عليه، ثم سرعان ما يبدده:
– أعلم أنك لن تصدقني بكل حال.. ولكن… أعتقد أن المذياع يريد أن يخبرني شيئاً.
لم أدرِ ما أقول، وبما أرد، فما بدر مني سوى كلمة واحدة على استحياء:
– يخبرك؟
يرد بسرعة وكأنما يدافع عن نفسه ضد نظراتي المتّهِمة بالجنون:
– ر.. رسالة.. يعني… كأن الرب يريد أن يخبرني شيئاً.
– وما ظنك بها؟ الرسالة.
– هذه هو مربط الفرس.. اللغز… أترى؟ أنا أعرف كل شيء عن المذاييع… كل شيء يا ولدي.. أخبرك كل شيء.
– وإذن؟
– المذياع لا يعمل أحياناً
– أصلحه إذن.
– لا أستطيع. حاولت على الأقل ثلاثمائة مرة.. نعم كما سمعت.. نظرت بداخله مئات المرات. استبدلت كل القطع، فعلت كل ما يُمكن فعله، ورغم ذلك.. يعمل كما يريد، ويتوقف كما يريد.
في تلك اللحظة بالضبط، سمعت صوتاً يصدر من ناحية أبي حمدان، بدا وكأنه مقطع من مسلسل إذاعي على إحدى المحطات العشوائية. صوت رجل يقول بسكرة حب:
– لا تخبريه عني، دعيني أنا أقدم له نفسي.
ترد عليه ما يفترض أنها فتاة شابة بصوت لا يشبه صوت الفتيات:
– ولكن…
– بدون لكن، حبنا يجب أن يبقى سراً.. و..
وانقطع الصوت. يقول أبا حمدان رافعاً حاجبيه:
– أسمعت؟
ارتبكت أيما ارتباك. ماذا يحدث؟ أقول بابتسامة مجاملة:
– نعم… يعمل وحده.. ربما البطاريات أو….
– لا أتحدث عن البطاريات، أتحدث عما قاله!
– قاله؟
– المذياع.. المذياع يخبرنا أنه يريد أن يقدّم نفسه لك!
استرجعت ما حدث بذهني، ثم سرعان ما ارتسمت ابتسامة بعد إدراكي ما يعني العجوز. كدت أن أقول شيئا لتهدئة روعه لكن كان أن سمعت الصوت مجدداً، صوت وقور يقول:
– الناس يمكن أن تنكر، يمكن أن تقول أنها صدف، لكن ربما عليهم أن يلتفتوا أكثر إلى الحقائق. لدي أوراق هنا تُثبت كلامي، ثم إن…
وينقطع الصوت مجدداً، بينما راح أبا حمدان ينظر لي مُغزياً. وقفت قائلاً ببعض العدوانية:
– لا لا… غريب هذا!
ينطق مجدداً. وتلك المرة بدا أنه إعلان لحركة تبرعات من نوع ما، فصدح صوت شاب كاريزمي:
– بدعمكم، المستحيل ممكن. اكسِ فقيراً واتصل على…..
وكان ذلك آخر ما أسمعه يومها، ذاك أني خرجت مهرولاً من أمام أبي حمدان ومذياعه.
..
أقول الحق.. لم يكن الأمر متعلقاً بالصدف. أمكنني وقتذاك أن أحطم إيعاز عقلي بألا أصدّق، بألا أنجرف وراء تيار الماورائية، لكن سفينتي في بحر الواقعية تحطمت بعد تلقيها عدة ضربات، وانجرفتُ… كغصن شجرة يطفو عائماً في مسار مقدّر له.
الإيمان بداخلي كان قوياً، ثابتاً لا يتزعزع، هذا ما ظننته، لهذا زرت بيت أبا حمدان بعد ذلك مرات عديدة، اعتبرتها زيارات للتأكد من صحة ما ببالي. ولعمري ما استسلمت بسهولة قط، ظللت صامداً مع انهيال الضربات عليّ، ولكن كنت أفقد القليل من قوتي مع كل ضربة أتلقاها، وضربة، مع ضربة، تقلص إيماني. ليلة ثم ليلة، ذهب وتركني. جلسة بعد جلسة، يختفي المنطق، ويرتقي المذياع. لشهر كامل، ظللت أداوم على زيارة أبا حمدان، ولشهر كامل ظل المذياع يحاورني كما حاور الشيطان آدم، حتى فقد آدم إيمانه، ومثله فعلت. إنه الجنون! حينما قابلت أبا حمدان منذ سنوات، ما ظننت قط أن الأمور ستكون بهذا العبث.
كان أسبوعاً. نعم. كان أسبوعاً وأتذكر هذا جيداً. أسبوع بالضبط قبل رحيله حينما أخبرني أنه سمع إعلان موته.
“الموت لأبي حمدان”
وثيقة موت مسبقة.. وتأتي على هيئة قصيدة شعرية من إحدى الترددات الإذاعية المتخصصة بالأدب حسب قول أبا حمدان.
بالطبع لم أصدقه. لم يمسني ذلك الخوف الذي مسّ العجوز. وحاولت بطبيعة الحال إقناعه أن في ذلك ما هو فوق مقدرة المخلوقات. تلك أمور الخالق يا أبا حمدان، ألا تفهم؟
راعيت حاله. قلت له ربما يقصد بها المذياع شيئاً غير ما فهمه، أو ربما هي مزحة، فينظر لي صامتاً، ثم يبتسم بهدوء.
“هل هذا ممكن يا رباه!”
سمعت المناجاة فجر اليوم الذي يسبق رحيله. العجوز المسكين. كان يبكي بصمت. يسجد بخشوع ويهمس بصوت لم يسمعه سواي في جامع قريتنا الصغير. ولم يكن إلا سواي وهو من بقيا بعد أداء الصلاة.
حينذاك، خطفتني الشفقة من وسط الجزء العاقل مني، وتركتني في أرض أبي حمدان. عجوز مسكين يظن أن علم الغيب والموت بيد غير يد الله. ضلالات العقل أقوى من إيمان القلوب يا أبا حمدان. أولم يتحدث نبينا عليه الصلاة والسلام عن كذب المنجمين حتى إن صدقوا أو صدفوا!
أما النهاية فكانت حزينة، كانت حزينة وأريد الاعتراف. كان ذنباً وأقر بهذا. ذنب عدم الاستماع لما قيل لي. ذنب عدم إدراكي أن قصيدة “الموت لأبي حمدان” من المذياع كانت علامة أرسلها الله لي لكي أنقذ أبا حمدان من الموت. رسالة فضضتُ وثاقها وقرأتها، لكني ما فهمتها، أو لربما أنكرتُ ما بها.
سامحني يا أبا حمدان. إني لنادم على عدم الإصغاء لك. عاهدت نفسي ألا أعاملك معاملة المجاذيب. عاهدت نفسي ألا أخبر مخلوقاً ما حييتُ بأنك كنت تهذي. عهد يقول أن أتماشى مع حالتكٌ المرضية وأصدق أن الصوت الذي تصدره بجانب فمك، هو صوت المذياع.
المذياع؟ لم يعمل قط! كان خرباً قديماً لا يبشر إلا بموت وانتهاء عمر افتراضي.
كنتَ المذيع يا أبا حمدان. كنتَ الممثل والممثلة. كنتَ صاحب صوت الجهوري الخاص بالإعلانات. كنتَ المذياع… وكنتُ السامع.
أعرف القصة. لا داعي لأن تخرج من قبرك لتخبرني. لا داعي لأن تنتحل صوت المذياع لتخبرني بما حدث. أراك جيداً وأنت في الثلاثين من عمرك.
تعيش في عالمك ملكاً. عشرون عاماً جبت فيها جميع أنحاء المملكة. رأيت كل المذاييع من كل صنف. اقتنيت المجلات الخاصة بالتكنولوجيا. ابتعت الجرائد، وقرأت المقالات. تبحث وتبحث عن المذاييع وآخر أخبارها.
الصوت كان خافتاً لكنك سمعته. همسات تدغدغ مؤخرة عقلك، أو حقيقة تفرض نفسها على واقعك.
“إن الأخبار عن المذاييع تقل”
جملة رفضتَ تصديقها، لكنها كانت تتكرر سنة بعد سنة، ولا تتوقف أبداً حتى وإن بدا أنها ستفعل. في النهاية تدرك الأمر. الصوت يعلو مع تكراره.
أنت الآن في الأربعين. تجارتك تموت، وربحك يقل. عالمك ينهار، ولا أحد يهتم. ثمة ما يدعى بالهواتف الآن. إنها تسرق الأضواء. بحجم كف اليد وبها مذياع ومسجّل وكشّاف وهاتف! هاتف بدون أسلاك!
تسائل نفسك، أي سحر هو ذاك! وأي سرقة تلك التي حدثت لعرشك!
الأيام تمر. متجرك فارغ ونهارك بطيء. أرضك جرداء بعد اخضرار ما بعده اخضرار. الأوراق تتساقط والخريف يحل على عقلك. لكنك تصمد. تقاوم.
ذات يوم، يأتيك أحدهم لإصلاح مذياع عمته القديم. أول زبون منذ سنتين. سنتين ظللتَ تفتح فيهما محل عملك. سنتين لم تغب شمسك فيهما يوماً واحداً فقط. تحاول أن تكرمه. تخبره أن سعر قطع الغيار قد ارتفع لكنك تملك الكثير من قطع الغيار قبل أن يرتفع سعرها ولذا ستحاسبه عليها بسعرها القديم. تحاول أن تستدرجه ليبقى زبونك، ويعود لك من جديد. تكرمه فتخبره أن سعر قطع الغيار هو جنيهاً وعشرون قرشاً، وأنك ستأخذ أربعون قرشاً أجرة يدك. ينفجر الرجل ضاحكاً. تتقطع أنفاسه ويعتذر بين لهاث وقهقهات. يظن أنك تمازحه ويعطيك عشرين جنيهاً ليخبرك أن تحتفظ بالباقي.
نقرة قوية على رأسك. استيقظ! أنت في الألفية الجديدة. لم يعد هناك معنى للقروش يا أبي حمدان!
الخمسون تأتي سريعاً.
العناكب، الكثير منها، اتخذت ما تحت أرفف محل عملك مرتعاً لها. لم تعد قادراً على الصعود فوق الكرسي لتدمير تلك البيوت. تشريد عنكبوت أو اثنين ما عادت مهمة سهلة عليك.
تغفو قليلاً منتظراً آذان العصر بينما تستمع لإذاعة القرآن الكريم. لا تعلم ما حدث في غفوتك تلك. لا تعلم سوى أن صوت الشيخ المنشاوي انقطع فجأة، وأن ثمة من ينادي بإقامة صلاة العصر. تهز نفسك وتهرع للحاق الصلاة. عند عودتك تدرك أن المذياع القديم الخاص بوالدك قد تعطل. المذياع الذي لم يصمت أبداً، قد صمت.
مرت سنوات مذ آخر مرة كشفتَ فيها عورة مذياع ما. سنوات لدرجة أنك نسيتَ أين طاقم مفكاتك. تجده بعد عناء وتبدأ مهمتك. تفك المسامير وتخلع الغطاء ثم تتنهد. الإثارة القديمة لإصلاح المذاييع تعود لك. أيام شبابك تعود يا عجوز!
هنا، هنا بالذات، يتوقف الزمن. تتحطم المرايا وتتمزق الصفحات. أنت لا تعرف ما يجب فعله! أنت لا تفهم ما يقبع أمامك!
الزهايمر أقسى من الموت، صدق من قالها.
تبكي على حالك. كيف لك، أنت أبي حمدان العظيم، أن تعجز أمام مذياع بسيط!
تحاول ان تفعل أي شيء، ولا تصل لشيء. تظل على حالك ليومين كاملين، وفي الثالث، وحين فجأة، يعمل المذياع. يعمل ولكن في عقلك فقط، فتتوهم أنه يحادثك. أتاك الجنون فسكن عقلك. عدم تقبل الواقع هو داؤك. الزهايمر هو عدوك.
أقسم لي صديقك العجوز الذي كان يجلس معك في محلك دائماً، أنك كنت مَلك زمانك، وأنهم كانوا يسمونك أبو حمدون الشمشون. أبتسمُ ولا أرد. الجزء الحكيم مني يوحي إليّ بحكمة جديدة، وهي أن الزمان عديد الملوك!
أعود لعالمي لأطالع صديقك يخبرني مجدداً أنك كنت رجلاً طيباً، فأهز رأسي بأسى ثم أسعى وأصافح القادم الجديد للعزاء. نعم، تلقيت العزاء بك كوني أقرب الناس إليّ. أقرب العارفين بك من قريتنا على الأقل، ذاك أن صديقك هو من أخبرني بما حدث لك. أخبرني بسرك، سرك الحقيقي.
أعرف أنك حاولت أن تخبرني بأنك ستنتحر، لكني ما صدقت أنك ستفعلها أبداً. وأنا نادم على هذا أشد الندم. لكني نقمت عليك، نقمت عليك يا أبا حمدان. نقمت عليك يا أبي!
ظننت أنك تلاعب ولدك حمدان بعد عودتك للقرية من غياب طال لعقود. هنا تزوجتَ، وهنا طلقتَ لتعود إلى المدينة. هنا ماتت أمي. وهنا ورثنا أنت وأنا عنها بيت الحوامدية قبل أن أتركه وأنتقل لمنزل جديد بعد زواجي. هنا أرسلك مشفى الأمراض العقلية لأكونَ وصياً عليك. وهنا مكثتَ ومكثتُ معك.
اسمح لي بأن أعرض لك أفكاري قبل معرفتي بحكاية مرضك. كيف لك أن تنسى ابنك حمدان! بل كيف لك أن تهتم بمذياع حقير أكثر من ابنك!
اعذرني يا أبت. ما ظننت أبداً أنك مريض بالزهايمر. لهذا أهملت في حقك. لم أتقبل قط أنك نسيت أن اسم ابنك الذي تركته رضيعاً مع طليقتك هو حمدان. هالني الشر وتمكن مني. أما الآن، وبعد موتك ومعرفتي بحقيقة مصابك، فالذنب يمزق أعماقي ولا أعرف ما أفعله سوى تدوين مآساتي هنا، راجياً السماح منك يا أبت.
أما المذياع فأصلحتُه، وصار يعمل جيداً الآن. وهبته صَدَقة لجامع القرية. يسمونه مذياع أبي حمدان.
والآن اسمح لي بالرحيل. ظننت أني أدوّن لمذكراتي واتضح لي في النهاية أني أدوّن لك.
السماح والعفو يا صاحب الشأن.
حمدان عبد الله.
قرية سكنون
ملاحظات الكاتب:
– القصة خيالية وليست مستوحاة من أحداث حقيقية، إنما من موقف معين مررتُ به.
– القرية خيالية.
– شكراً على القراءة.
أهلا أخي البراء
قصتك جميلة و كانت ممتعة، بسرد جميل و لغة سلسة و أسلوب رشيق جعلت منها عملا فنيا يستحق الاشادة، هي محبوكة بشكل صحيح لكن النسيج القصصي لم يكن محكما و كانت المفاجآت غير محضر لها دراميا كما أشار الأستاذ الفاضل عبد الله المغيصيب، لو حضرت للنهاية المليئة بالمفاجآت بعض المبررات و الدوافع الدرامية لكان أفضل أعمال بلا منازع…
أنا في انتظار جديدك…
اهلا اخي البراء وعود حميد أيها الروائي
حقيقة الأمر أنني لم أكن أتوقع أن القصة عن الزهايمر المرض الذي أصيب به أبي حمدان، كنت أظن أن الموضوع له علاقة بالخوارقيات ، وبعد صدمتي من أان الموضوع كان مرضاَ ، أعدت قراءة القصة من منظور أخر مع عدم الأستباق في أطلاق أحكام بدون الإلمام بجميع الجوانب
نعم قرأتها ثلاث مرات من شدة أعجابي بها ، وتذكرت أبي مع كل كلمة من القصة، مر أبي بشئ مماثل لكنه لم يكن زهايمر ، كان قبل وفاته لا يتحدث بسبب ورم السرطان الذي تفشي في جسده ، المهم أنه كان يكتب لنا ما يريد حتي نقرأه ونفعله وننفذ أوامره رحمه الله، العجيب أن ما كان يكتبه ليس كلاما مفهوما وإلي الآن أفتح الدفتر الخاص بكتابات والدي قبل وفاته لا أفهم شيئا، بل وأجلد ذاتيأ حيانا لأنني لم أفهم ما كتبه وأنفذه وقتها
وإلي الأن أظن أن ما كان يكتبه ربما شيئاَ كان يريده قبل الوفاة ولم أفقه
أشكرك أخي علي القصة وأهنئك أيضاَ فقد كتبت عدة كلمات وصفية لم أكن لأجدها لوصف ما أشعر به
كالعادة تتحفنا بقصصك أخي
رحمه الله وغفر له.
أعتذر لو فتحت القصة أبواباً مغلقة. لربما كان يشكركِ على اعتنائك به بكلماته تلك ولكنك لم تفهمي، أو حتى ربما يوصيكي بنفسك أو بالعائلة وما شابه. عموما إياك أن تنسيه من صالح الدعاء والأعمال
وفي الأخير أنا ممنون أن القصة أعجبتك، وأتمنى أن أظل دائما عند حسن الظن. وأشكرك على قراءتها عدة مرات ومدحها، كما على مرورك وتعليقك.
تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
عودة ميمونة ايها الكاتب المبدع و المتألق دائما
على امل ان نرى جديدك بين حين وحين
ليس غريبا هذا الابداع رغم البساطة على قلم البراء
ولا اعني بالبساطة اي الافتقار الى الكلمات و المعاني
بل سلاسة الاسلوب ، والتنقل المرن بين اروقة القصة
ايضا سرد الحالة النفسية وابرازها بحيث يشعر بها القارئ ويتفاعل معها .
النقطة الوحيدة ان غموض القصة لم يكن في محله نوعا ما عندما اكتشفت ان الابن هو من يروي الحادثة
وهذا ما قد رايت من اتفاق عليه من قبل الاخوة المعلقين .
نهاية الى المزيد من التألق و الابداع والتوفيق الدائم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أشكرك على مرورك ومديحك أخي العزيز. كلامك شرف لي. أذكر أنك كنت تكتب أيضاً. أرجو أن تكون تخطط للعودة بقصة ما.
نقطة الابن، نعم الأخوة لم يقصروا هههه.. درس وتعلمته وممتن لكم جميعاً على النقد الصادق والبناء. من هذه الأشياء بالضبط أتعلم.
بصراحة انا الان في غمار تجربة قصصية جديدة ، العلة لدي اني لا استطيع السيطرة على نفسي عند كتابة قصة قصيرة ، فأراني اتوسع واتوسع واتوسع حتى اجد نفس انتقلت من مشروع قصة قصيرة لبداية رواية مطولة ، وهذا مالا يتسنى ارساله لموقعنا الجميل ، كان لي قصة سابقة بعنوان -قدر-
من جزأين ، اتمنى ان تطل بناظريك عليها فتسعدني بمرورك الرحب كما هو دائما
هذا رابطها كي لا اتعبك في البحث
https://www.kabbos.com/قدر-الجزء-الأول/
سلام على عودتك أخي البراء ، قصة جميلة و عميقة كالمعتاد من قلمك ، حاليا أنا أعاني من ضعف لغوي حاد لالتهائي عن الكتابة و القراءة فهلا نصحتني برواية ذات لغة مصونة و قصة جيدة أبا كان نوعها ، فأنا اثق بذوقك .
أشكرك علي كلماتك اللطيفة يا صديقي. ترشيح تسأل.. بصراحة لا أعلم، لكن لو بحثت عن أسلوب السهل الممتنع فأنصحك بملحمة الحرافيش لنجيب محفوظ، خصوصاً أول بابين منها لأنها طويلة من عشرة أبواب.
بالتوفيق إن شاء الله.
قصة جميلة شعرت فيها بأحاسيس ابا حمدان و هو يرى نفسه غريبا بين عالم يسير في التكنولوجيا و لا يعرف البطئ و الهوادة. و بلا شك هي الغربة ذاتها التي يشعر بها كبار السن و التي نسميها فجوة عقلية بين الأجيال و ما أقسى شعورهم و هم يرغمون على ترك كل شئ احبوه ليجدوا انفسهم مضطرين لمواكبة اشياء لم يعهدوها. اشياء تجعلهم يقارعون نوستالجيا رهيبة لايام الصفاء و البساطة لهذا هم يطلقون عليها دوما اسم ايام الطيبين..
و رغم اني صراحة لم اعاشر المذياع كثيرا ف قد نشأت في بيت يستخدم التلفاز طيلة الوقت و لكن مع هذا اصابتني القصة بالحنين لايام التلفاز ذو الزر الذي يدار ليعمل و لا تظهر فيه سوى بضعة قنوات محددة..
اما بالعودة الى القصة ف قد اعجبتني بشدة فكرتها و اكثر ما شدني هو اسلوبها لا سيما اني من محبي الاسلوب السردي الذي لطالما سار على نهجه كبار الكتاب و ليس له وقت معين لنقول انه صار اسلوبا قديما! بالعكس لا زال لهذا الاسلوب سحر خاص يكمل من خلاله رسم شخصية البطل و الكشف اكثر عن مكامن عن نفسه ،لهذا ارى انك وفقت باختيار القالب المناسب للقصة .. اما بخصوص الغموض في البداية ف أني اوافق نوار و عبدالله بأنه لا يتلائم مع كون البطل ابنه و لكني التمست العذر او لنقل فهمت نوعا ما اللبنة الاساسية التي استندت عليها و هي تدوين مشاعره في اللحظات الأولى فقط قبل أن تتجلى الحقائق واضحة أمامه من مرض والده و رغبته بالانتحار .. الخ .. رغم هذا شعرت بالغرابة نوعا ما عندما وصلت لفقرة الكشف عن هوية الكاتب مما جعلني اشعر انك قمت بعمل التفافة و اخترت الاحداث النهائية فيما بعد، او انك مثلا كتبت البداية منذ زمن طويل و قمت بأكمالها فيما بعد بنهاية جديدة .. لا اعلم فقط اشعر انك غيرت افكارك عند النهاية و لم يكن مخطط لها منذ بادئ القصة..
على أية حال قصة رائعة و قصيرة استمتعت بقراءتها و لا اخفيك بأني اكتأبت لحال ابا حمدان .
بالتوفيق في القصص القادمة و ارجو الا تطيل علينا .. تحياتي
غدير بنفسها… يااه.. عاش من رأي اسمك بين ثنايا الموقع مجدداً، ظننت أنكِ رحلتِ عن الموقع لكن يبدو أنكِ لازلتِ تطلين بعين وعين من خلف الستائر المغلقة هههه
أتعلمين أنكِ حرفياً من أقدم أقدم متابعيني في الموقع؟
أيام الطيبين تقولين، وصف جميل بصراحة. ربما خمنتُ أنكِ تحملين أفكار مشابهة عنهم، وتشفقين عليهم نوعاً ما، لأني أذكر قصتكِ المتروكون في الظلام، التي حاولتي فيها إلقاء الضوء على بعض مشاكلهم. وكان طرح قضية جميل ومعالجة مميزة لها حسبما أذكر. أيضاً الأسلوب من أقوى أدواتكِ وهنا بالذات لا أنكر أني تعلمت منكِ ومما كتبته.
غموض الابن أنتِ أيضاً.. همم.. لدينا مقولة شائعة وهي الثالثة ثابتة. يعني حينما تخبرني ثلاثة آراء أثق بها بأن شيئاً ليس على ما يرام في تلك الجزئية فإني تلقائياً أعرف أن كلامهم في محله. عموماً نعم، اعترفت سابقاً أن القصة كانت يمكن أن تكون أفضل. في قصصي، دائما هناك أفضل لسبب ما.
وهي لم تكن التفافة بقدر ما كانت تضليل للقارئ، يعني ثمة تفاصيل صغيرة حاولت تخبئتها بين السطور.
سعيد جداً بكلماتك وثنائك على القصة، لأني فخور بها وأشكرك عليها بالطبع.كما أرجو أن يكون لديكِ جديد قريباً.
الاخ الكريم والغالي البراء
هههه أي والله القافية على كيفك هذا يفتح لنا باب جديد انه مواهب الاخ البراء كمان مرشحه كمان لتصيب قسم كشكول هه حيث يتم نشر هناك مقاطع من الشعر والخواطر والنثريات
لنستعد اذن ههه وراح ترتاح مني هناك أخي البراء تمام لانه امكانياتي في النقد الشعري و النثري مثل امكانياتي في اللغةالسنسكريتيه ههه ولو كنت بالفعل محب ومتذوق للشعر ومشتقاته
تمام أخي الحبيب اجل هذه المرة متفقين لا لا كذا ما ينفع لازم شوية أكشن خلينا نرجع ندور شي نسن له الرماح ههه حرام الجمهور تجمع والصحافة جهزت الكاميرات والناس منتظرة مصارعة من 20 جولة فإذا في المتصارعين متصالحين من أول جولة لا لا هذا مقلب ههه
وتمام مشكور على التوضيح بالنسبة إلى ذاك الرقم 1200 أنا قلت والله لا تخاف على البراء أكيد في شي ما وضح لي كويس ولا هو ما شاء الله عليه ماتفوته
وعلى سالفة الإذاعة أنا مثلك أخي الغالي والأخت نوار وبالمناسبة تحية لها كبيرة وفي انتظار أعمالها الرائعة هي من أعلام قسم الأدب الكبار ننتظر جديدها المبدع قريبا إن شاء الله
كنت أقول أخي الغالي أنا مثلكم من محبين الإذاعة وزمان كنت من اكبر المدمنين عليها وعندي أرشيف كبير من التسجيلات عنها أرشيف ضخم جدا استمع له من وقت إلى آخر حتى اليوم
بس تصدق آخي البراء لي الوهلة الأولى أنا ظننت العمل مقتبس من أحد قصص اجاثا كريستي واسمه المذياع والأحداث تدور عن جريمه تدور أحداثها ما بين سيدة كبيرة وحفيدها يستعمل في المذياع مثل أداة الجريمة ولكن بطريقة ذكية ولكن لماذا أفسد عليك الحكاية إذا ما قرأتها حاول ترجع لها وراح تستمتع
المهم في البداية بدت لي هكذا ولكن أيضا ما كتبت أخي البراء ممتاز وجميل ويستحق التحية أيضا
هههه اما المسودة الأساسية والله اعجبتني حاول ترجع لها وتشوف لها حبكه مناسبة لماذا أنا وانت أخي البراء لاحظت إنك مغرم في الأعمال والمواضيع اللي تخص القرىواهلها وشجونها
اما عن السرد المتقطع ابد من دون ما تحبه أنت ابن نجيب له ههه ومبدع من مبدعيه ههه وبالمناسبة هو اسلوب الكتاب الكبار الذين بإذن الله راح تصبح واحد منهمستقبلا
وفي انتظار القادم يا غالي واعتذر على الاطالة تحياتي م
1
هههه صدقني خبرتي مثل خبرتك في الشعر.
أقول.. لماذا لا نسند بعضنا البعض ونشق طريق الشعر أنا ككاتب وأنت كناقد هههه وما المانع أن نرتقي أنا وأنت سوياً ونتعلم على بعض ومن بعض هههه
هو الصراحة أنا أيضاً احترت قليلاً لأن ضربتك الأولى لم تكن قوية هههه قلت لنفسي يبدو أن عبد الله فقد حدّته المعهودة هههه
أو ربما يبدو أننا صرنا على مستوى ما من التفاهم.. خسارة تجهيزات الحرب على قولتك هههه
أعجبني فيك أخي عبد الله أنك عشتَ هواياتك على أكمل وجه، أحترم الرجل الذي يأخذ هذه الأشياء على محمل الجد، خصوصاً في زمن لم تكن فيه الأمور بسهولة هذا الزمان.
أجاثا كريستي وأفكارها المجنونة مجدداً هههه.
بالمناسبة ليست المرة الأولى التي تخلط فيها بين مقدمة قصة لي وبين مقدمة قصة أو رواية لأجاثا كريستي، وأنا أعد هذا مدحاً لذا شكراً هههه
سأبحث عنها وأحاول أن أقرأها بإذن الله.
أخمن أن ميلي للقرى وشجونها حسب وصفك أتى من كوني عشت في قرية ما سابقاً، لكن هذا مجرد تخمين. حتى الآن لاحظت فعلاً أن تيمة القرية تظهر في عدة إعمال لي. عموماً القوى يمكن أن تحمل بداخلها أي شيء، أفكار رعب، أفكار تراجيدية، أفكار رومانسية… إلخ…
2
قد أفكر في كتابة المسودة الأولى مجدداً في وقت ما، لأن الفكرة لا زالت مدونة عندي وبالطبع سأعود لها في يوم من الأيام. لكن متى؟ لا أعلم صراحة.
في الأخير أشكرك أخي العزيز عبد الله على الكلام اللطيف بحقي، كلامك أسعدتي حتى ولو كان من باب المجاملات هههه
لا تحرمنا من وجودك يا صديقي وفقك الله ورعاك.
-2-
الآن كلامك أخي عبد الله عن عدم وجود منعطف درامي مبرر لأسلوب كتابة القصة فربما معك حق لكن هيئة المذكرات ذاتها لا تتطلب أن يكون هناك سبباً قوياً لذلك، أعني هي في النهاية قصة ويجب أن تكون على هذه الشاكلة وإلا لقلنا أنها تفتقر للعناصر الأدبية للقصة القصيرة. أضف إلى هذا أن الابن هو الذي يكتب، وهو يكتب بمشاعره رغم كل شيء، ومشاعره كانت يجب أن تكون قوية.
وأحترم رأيك طبعاً أن هذا الأسلوب أصبح مملاً، لكن الحكي هو الحكي، والمذكرات هي المذكرات. على كل حال حاولت التغيير قليلاً في الأسلوب وقت الفلاش باك.
المانع لإضافة بعض البهارات.. بصراحة لا أعلم. لم تخطر ببالي وقت الكتابة. لكن مثلاً لو قلنا أنه عم البطل، فمن الأفضل أن تكون الوصاية للعم وليس للابن.
عموماً نعم أتفهمك، كان هناك مجإل لإضافة بعض الأشياء. ربما ما منعني هو أن الحبكة كان بها ما يكفى من الخفايا، ولم تكن تحتمل المزيد من المفاجآت. أو أني لم أركز على هذا الجانب كثيراً فقط لا غير.
موضوع العدد هذا كتبت.. “لا نتخطى المئتين بعد الألف”
بمعني لا يزيدون عن 1200 نسمة. القرية صغيرة جداً كما ترى.
الفجوة الزمنية التي ذكرتها. بين الستين والسبعين هو ما ظنه البطل في أول مرة رأى فيها والده. الخلاصة أنه كان عجوزاً.
في الأخير أقول جزاك الله خيرا أخي عبد الله على إفادتك وعلى اقتطاعك من وقتك للتعليق على القصة. وعودة حميدة للموقع إن شاء الله. لا تحرمنا أبداً من رؤيتك الفنية الأدبية ولا من طلتك البهية. هل ترى القافية؟ ههههه
بالتوفيق إن شاء الله يا صديقنا العزيز.
-1-
إلى الأخ الكبير عبد الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته…
آاااه… مِستر عبد الله المغيصيب. لا تعلم كم افتقدنا لحضورك. يمكنهم أن يتذمروا من نقدك، وأن يشكوا من طول تعليقاتك، لكن حينما تنقطع عن قسم الأدب يا صديقي، سيعرفون أنك كنت تصنع له طعماً خاصاً.
أتمنى أن تكون ظروفك خيراً، وأن يكون غيابك هو استعدادك للزواج يا رجل، أو على الأقل تكون أخباراً سعيدة عليك وعلينا هههه
وبالعكس والله أنا سعيد أنك جيت تسخن في ملعبي هههه أولاً لأنك تشرفني بحضورك، ثانياً لأن بيننا ثأر لن ينتهي إلى يوم الدين ههههه.. بالطبع أمزح.. بيننا كل المودة والحب والتقدير المتبادل.
طيب نأتي للقصة.
أعجبني وصفك للسرد بالأكاديمي.. هو بصراحة بعد تجربتي الكتابة بأكثر من أسلوب، وجدت أن أسلوب السرد المتقطع هذا هو أفضلهم، وأكثرهم وضوحاً للقارئ، وأكثرهم قابلية لاحتضان المفردات اللغوية المتنوعة، هذا رأيي وهذه تجربتي ولكل منا وجهة نظره.
العنوان نعم، يحمل بداخله الكثير. مثلاً الموت لتجارة أبا حمدان، ثم الموت لعقله وذاكرته وذكرياته، ثم أخيراً الموت الحقيقي له. في البداية لن أنكر أني اخترته كنوع من اللعنات على قولك، بل أساس الفكرة الأولى للقصة كان متمحوراً حول قرية تتحامل على رجل ما، وهو أبا حمدان بالطبع، ثم يتهمه أهل القرية ظلماً بأشياء لم يفعلها، حتى يخرجون في ليلة ما مجتمعين ليقتلوه بأبشع الطرق، وبالطبع المفترض أن الموت لأبي حمدان هي الجملة التي يرددها أهل القرية أولئك.
لكني كعادتي غيرت رأيي ورسمت لنقل طريقاً أكثر واقعية وتقبلاً لوقوع أحداث منطقية. وآمل أني وفقت في هذا.
المسار الماورائي كان نوعاً من أنواع التغطية كما ذكرت، ولا أنكر أنه من شذرات المسودة وتخطيط الأفكار أثناء الكتابة هو أن أجعل الحبكة عن مذياع يتنبأ بالمستقبل. قديماً، كنت أسمح لصوت الخيال أن يطغى على الفكرة بغض النظر عن المنطق والأحداث، الآن أحاول أن أوازن وأستمع قليلاً لصوت العقل. لهذا جاءت النهاية مغلقة ومتناسقة حسب قولك. ثم لا تنكر يا صديقي أنك تحب النهايات المغلقة وتكره المفتوحة هههه
أولاً أشكر أستاذ إياد على التنسيق والغلاف الرائع الذي أعجبني جداً وبدون مبالغة. لا أذكر أني رأيت له غلافاً لا يعجبني. فنان هذا الرجل.
كما أشكره على تحديث الموقع وإعادته للعمل بعد غياب طويل -بالنسبة لنا على الأقل-
ثانياً.. لا داعي لأن أقول ولكني سعيد حقاً بنشري لقصة جديدة بالموقع. كابوس هو المنزل.
ثم ثالثاً.. أرجو أن يعذرني القراء على إسهاب القصة وعلى بعض الهفوات النحوية المؤلمة.
اهلا وسهلا اخي العزيز البراء .. ممتن لكلامك الطيب وسعيد جدا لعودتك الى الموقع لتزين صفحاته بروائع ابداعك وجواهر خيالك .. بالمناسبة اعجبتني القصة كثيرا وانا اقرأها لكي انشرها .. لكن بصراحة وددت لو مضت القصة مع الجانب الخيالي وكنت قد تحمست ظنا مني ان هناك غموض وامور ماورائية ستطل برأسها وتلف هذا الراديو او المذياع القديم وانه فعلا ينطق من نفسه! .. لكنك ملت الى التفسير المنطقي ولم ينقص ذلك من روعة وتشويق القصة بالعكس اضاف لها بعدا انسانيا جميلا ..
اكرر سعادتي بعودتك الميمونة واتطلع للمزيد من القصص المشوقة ..
وتقبل فائق تقديري واحترامي
مهما أخرجت لنا الحضارة من اختراعات يبقى للمذياع نكهته الخاصة بالنسبة لي.
في البداية مرحبا بعودتك إلى أروقة الموقع .. القصة جميلة، فكرتها بسيطة للغاية لكنك استطعت من خلال السرد أن تجعلها مميزة. إيهام القارئ بشيء ويطلع بالنهاية شيء آخر، فأنا ظننتها قصة رعب بالأول وهي بعيدة تمام البعد عن ذلك. ألقيت الضوء من خلالها على نقطة مهمة وهي كيف أن التطور التكنولوجي أدى إلى انقراض عدة مهن.
اتفق مع الأخ عبد الله في نقطة أن الغموض الذي بدأت فيه المذكرات لا يتناسب مع كون الراوي هو حمدان الابن. أدرك أنك أردت تشويقنا كقراء وتضليلنا لكن لو جعلت الراوي شخص غريب أراد التقرب من أبي حمدان وصدقه في البداية ثم اكتشف حقيقة وضعه عن طريق ابنه كانت ستكون مقنعة أكثر..
أعيد القول بأنها قصة جميلة وممتعة لكنها ليست أفضل قصصك.. أرجو أن تكون التدوينة الثامنة قصة جاهزة لديك تتحفنا بها عما قريب، فالقراءة لك لها متعتها الخاصة ولا نخرج منها خالي الوفاض.. تحياتي لك
ذات الأمر بالنسبة لي. لا زلت حتى يومنا هذا أتابع برنامجاً إذاعياً بشكل أسبوعي، وأستمتع بالصوتيات بشكل عام. البريق الجميل لا يذهب أبداً.
اقتراح جميل بالفعل أن أجعل البطل لا علاقة له بأبي حمدان، لكن حينها سيكون هناك اختلاف في مشاعر البطل أثناء الكتابة، وربما لن أتمكن من أضفي لها ذات العمق في المشاعر. أعني قد يحل هذا مشكلة، ولكن يفتح الباب لمشكلة أخرى.
أعتقد أن التضليل هنا كان من نوع -دعني أخدعك دعني أنخدع- الذي لا يضر في شيء لطالما استمتع القارئ بالحبكة. تماماً مثل أفلام السينما.
المهم لنقل أن لا شيء كامل، وأن القصة كانت يمكن أن تكون أفضل، وهذا شيء لا يمكن إنكاره، لهذا أتفق كلياً معكِ بأنها ليست أفضل قصصي.
سعيد أنكِ انتبهتِ لجزئية انقراض المهن تلك، أصلاً الفكرة كلها بدأت من فكرة أن الموت البطيء لتجارات ولأسواق معينة مؤلم حقاً.
التدوينة الثامنة ليست جاهزة، لكن لندعها للظروف. ولا تنسي أننا ننتظر جديدك أيضاً. أعلم أن الدنيا انشغالات ولكن حاولي على الأقل.
سعيد جداً بمدحك للقصة لكن سعيد أكثر بظهورك وتعليقك على القصة، لهذا جزيل الشكر لكِ ولاقتطاعك جزءاً من وقتك للقراءة والتشجيع.
كل الود.
قصه في غاية الروعه مرحبا بعودتك مجددا اخي البراء كنت بانتظار قصصك الفريده
وتعليقك أروع أخي الكريم. شكراً على الكلمات اللطيفة. أتمنى أن أظل عند حسن الظن دائماً.
آسلوب كتابه جميل اخ البراء تبهرنا دوما
سررتُ بتعليقك المشجع والمحفز. شكراً على المرور والمديح.
كان يسكن رجل في الحي اللي نسكن فيه …..وكان رجل عجوز يعيش وحيدا بلا زوجه ولا اولاد…… ولكنه كان يربي حمار وقطيع صغير من الأغنام وبعض القطط والكلاب ……. وكان لا يدخل مع جيرانه ولا يلقي السلام علي احد ولا يكلم احد ….. ويمضي وقته جالسا امام بيت يحادث الحمير …… ولقد توفي قبل سنوات عسي الله ان يرحمه 😪
قصة حزينة بالفعل. لكن من منظور آخر، أحياناً الحيوانات تكون بها صفات حميدة أكثر من بعض البشر.
أشكركِ على مرورك العطر.
الجزء الأخير من التعليق
اذن كنا عند بعض ما قد يعتبر شيء من الفجوات تحتاج إلى أيضا شيء من التوضيح قد تكون حصلت مصادفة وقد تكون من ضمن بنيان قالب العمل
كذلك في تقييم عمر الاب حيث المذكور ما بين 60 وسبعين وهذه المسافة كبيرة تفرق لا سيما ونحن عرفنا انه الولد كان يحكي عن أبوه وهو كان مطلع على ما يخصه من تفاصيل عن طريق ما اذكر أنها مستشفى الامراض العقلية وهكذا
تقريبا هذه اهم الملاحظات مش كثيرة والعمل جميل وممتع أخي البراء وبالتوفيق في الأعمال القادمة إن شاء الله وفي انتظار الجديد القادم المبهر بإذن الله تحياتي ك
الجزء السادس من التعليق
اذن كما قلنا أصبحت الحالة السرديه هي الطاغية على الوجه العام في العمل دون الأخذ في الاعتبار إلى ضرورة مراعاة المنعطفات والمفاصل الدراميه وتحولاتها
قد يقول قائل انه نحن أمام قصة قصيرة وليس من داعي إلى المزيد من التفاصيل هنا نقول
هذا صحيح في حالة انه لو كانت المعالجة مستقيمة أي بمعنى نحن أمام مجرد قصة بسيطة لاحدهم مع شيء من التعتيم يكشف اخيرا
لكن نحن هنا أمام معالجة متعرجة دوديه الأحداث تبدأ في مكان وانتهت في مكان آخرتماما ولذلك من الصعوبة فهم كل هذه التقلبات بدون ما هو ضروري انه يخدمهامن منعطفات درامية حتى تزيد في منطقية السياق
ولا تأخذ الحكاية حالة الارتجال بل التكامل الفني
كذلك من ضمن الملاحظات بعض الفجوات السياقيه
يعني لو لاحظ هناك شيء من الفجوات مثلا في موضوع الأرقام
قرية عدد سكانها حوالي 200 الف ولكنمايقلون عن الف يعني هذه الفجوة كبيرة ما بين الرقمين
كذلك العجوز كان في القرية ربما من 10 سنوات وربما من سنة
وغيرها لا أدري إذا كان هذا لانه المذكرات يكتبها مصاب الزهايمر يعني هي مقصوده أو حصلت صدفه
كذلك من ضمن هذه الفجوات نكتشف في النهاية أنه الاب كان مصاب والابن كانا يعرف وعنده وصايا ومن مستشفى الامراض العقلية
اذن ما داعي كل هذا التهول والتوجس من الولد في مسألة ال خوارق و الأمور الإيمانيةطالماهوكان يعرف السبب من البداية تقريبا
الجزء الخامس من التعليق
طيب من تلك المواضع اولا
غلبه الحالة السرديه علىالرسم الدرامي
في الواقع نجد المشهد في الحكاية من البداية مبني علىقافله من السرديات
من مشهد كتابة المذكرات إلى لوحة العجوز إلى فلاش باك ماضيه وصول لخواتيم وافصاح ذاك الإبن عن شخصية العجوز وانه في النهاية طلع أبوه
ولكن لونلاحظ أن اغلب هذه التفاصيل جات من دون أي قادح أو حافزاومنعطف درامي
مجرد شخص يحكي مذكراته دون أن يشعل كل هذا الكم من السرد ما يشعله كتحولات دراميه
فلا المذكرات بدأ التدوين فيها لأن هنالك منعطف درامي اخرجها باستثناء مسألة الذاكرة وهي اضعف من أنها تكون حالة مشهديةدراميةو الانتقال من سرديةالخوارق الا المرض العقلي معدات العجوز جات مبنية على أي مفاصل تحوليه
فقط البطل هو الذي يحكي وهو الذي يسرد وهو الذي يكشف لنا الاحداث
في الواقع بالإضافة إلى هذا الأسلوب اصبح قديم وممل نوعا ما هو يفقد المزيد من التفاعل من القارئويحوله الا مجرد مستمع لامندمج
ويجعلنامام نظمية أقرب إلى اسلوب الحكواتي وليس الحبكه الفنيه
فما هو المانع حتى أن يطلع صديق الأب هو عم داك الولد فنحن امام اضافات واضافات غير منتهية طالما هي غير مقيدة في محبوك ومنطوق درامي كك
الجزء الرابع من التعليق
كذلك من الجوانب الجميلة هو اختيار توقيت الفلاش باك أو العودة إلى الماضي السياقي حتى يتعرف القارئ على شخصية هذا العجوز إنما التوقيت في اللحظة التي كان ينتظر فيها القارئ حكاية خارقة فإذا بها مرض ياخذنا إلى ذلك الماضي والأهم دون أن يفسد لحظات التشويق لانه السياق مازال يوحي لك أن هنالك ما ينتظرك
كذلك هذه اللمحة التي تركها الإبن وهو يكتب المذكرات وكأنه هو أيضا أصيب بنفس مرض أبوه الزهايمرعندمااوحىوكانه هذه المذكرات الاخيرة له وهي كناية عن آخر ما في ذاكرته من مخزون
اذن العمل موفق ومشوق والجيد انه هذه المرة الكاتب بحث عن خواتيم لافانتازيه أو مفتوحةبزاويةمنفرجةتترك المزيد من التساؤلات بدلا من الأجوبة
لا في هذه المرةالقفلةكانت متناسبةومتوافقةمع التسلسل السياقي للحكايه
طيب بعض الجوانب الاقل قوة التي تستحق الإشارة لها حسب وجهة نظري المتواضعة
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
الجزء الثالث من التعليق
اذن كما قلنا كانت لعبة التشويق من البداية ومن العنوان حتى اخذنا الكاتب شيئا فشيئا لنلج حالة ونخرج من أخرى يصور لنا في أحدها أن هنالك ما ينتظرنا من خوارق واشباح لنصل الى حدسيات وتفرسات ونخلص في حالة مرضية عقلية عاديةكاي حالةماثلتها
نبدأ مع السر وأسرار وعجوز غامضة وننتهي مع رسالة وجدانية ما بين ولد وأبوه أعتقد الإبن انه قصر في شيبة أبوه كماقصرالاب في شبابه في ابنه
باختصار كان الكاتب يلعب لعبة الغميضه مع القارئ ففي كل مقطع يخلق له من الظروف ما قد يحسب انه وجد الحقيقة وما يلبث أن ياتيه سياق يضحضهاويفاجئه باخرى
وقلت الغميضه لانه ومع الخاتمه تجد الحكاية وكأنها حالة عادية طبيعية إنمابراعة الكاتب احسنت عندماعتمت علىعيني القارىالذهنيه انه يفترض أنه كل شيء كان واضح من البداية
كما أحسن الكاتب في ابتكار هذه التوأمه ما بين شخصية العجوز والمذياع أو كما تسمىالتوامةالتجسيميةاوالمجسمه أي ما بين إنسان أو جماد أو حيوان غير عاقل بطبعه
كماالطفل والعابه والفارس وحصانه
بالفعل كان التوظيف جميلا و إضاف الىالحكياةابعادخلابة
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
الجزء الثالث من التعليق
اذن كما قلنا كانت لعبة التشويق من البداية ومن العنوان حتى اخذنا الكاتب شيئا فشيئا لنلج حالة ونخرج من أخرى يصور لنا في أحدها أن هنالك ما ينتظرنا من خوارق واشباح لنصل الى حدسيات وتفرسات ونخلص في حالة مرضية عقلية عاديةكاي حالةماثلتها
نبدأ مع السر وأسرار وعجوز غامضة وننتهي مع رسالة وجدانية ما بين ولد وأبوه أعتقد الإبن انه قصر في شيبة أبوه كماقصرالاب في شبابه في ابنه
باختصار كان الكاتب يلعب لعبة الغميضه مع القارئ ففي كل مقطع يخلق له من الظروف ما قد يحسب انه وجد الحقيقة وما يلبث أن ياتيه سياق يضحضهاويفاجئه باخرى
وقلت الغميضه لانه ومع الخاتمه تجد الحكاية وكأنها حالة عادية طبيعية إنمابراعة الكاتب احسنت عندماعتمت علىعيني القارىالذهنيه انه يفترض أنه كل شيء كان واضح من البداية
كما أحسن الكاتب في ابتكار هذه التوأمه ما بين شخصية العجوز والمذياع أو كما تسمىالتوامةالتجسيميةاوالمجسمه أي ما بين إنسان أو جماد أو حيوان غير عاقل بطبعه
كماالطفل والعابه والفارس وحصانه
بالفعل كان التوظيف جميلا و إضاف الىالحكياةابعادخلابة
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
الجزء الثاني من التعليق
طيب بالعودة إلى هذا العمل الجميل من يراع الكاتب المميز البراء العزيز
نجدنا أمام قصة قصيرة ربما بالمعنى الكلاسيكي إنما بكل علامات ولمسات البصمه الحبريه الفنيه الادبيه لقلم الكاتب البراء
كما العادة لعبة ذكاء وتشويقا وترقب وخضات واللتفافات يعشق الكاتب تخيطها كما يعشق جمهوره تلك الخياطه
حكاية جات على اسلوب أقرب ما يكون إلى الاستغمايه الدراميه هههه أو بالطريقة الأكاديمية اسلوب السرد المتققطع
قصة قد نراها كل يوم حولنا وبعيد عنا عن اب مطلق يترك عياله مع طليقته ثم يغادر لي يخوض معترك الحياة في مكان آخر ثم يعود بعد المشيب والأمراض الجسدية والعقليه ليعيش ما بقية له من عمر في أحضان عياله ورغم انه حاول أن يصنع له مجدونجاح الا انه الزمن تجاوز سريعاامكانياته وصنعته فهواخيرصنايعي بسيط لا مهندس ولا عالم
كل هذا السياق الذي قد يبدو عادي حوله قلم الكاتب إلى لعبة ترقب وتشويقا مع القارئ ومن البداية بل من العنوان نفسه الموت لأبي حمدان
والذي من الوهلةالاولىقديخلق صدمةذهنيةللقارىانحن أمام شخصية شريرة إلى هذه الدرجةلندعوعليهابالموت اومسحوقةاومرعبةالخ
لنكتشف اخيراانه أحدهم يسرد حكايته وأبوك
الباقي في الجزء الآخر من التعليقفق
السلام عليكم مساء الخير على الجميع
وتحية إلى الاخ الكريم البراء ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
في البداية أجمل باقة مودة ومحبة إلى جميع الأعزاء في كابوس إدارة كتاب زوار متابعين بالتأكيد اشتقت لكم أيها الأعزاء خاصة بعد طول فترة من الانقطاع ما بين الظروف الموقع الغالي وظروف الشخصية الخاصة وأن شاء الله إنطلاقة جديدة لافاق رحيبه لصرحناالشامخ وبنا ومعنا فنحن كلنا لكابوس وكابوس هونحن
والمعذرة لو كان هنالك من بعض الهفوات أو الأخطاء التقنيه اواللفظيه غير المقصودة طبعا لأن هذا أول تعليق لي على أي موضوع بعد العودة الميمونة وبالتأكيد الواحد فقد شيء من لياقته الذهنيه ههههههه وبالتأكيد نحتاج وقت من التسخين حتى نستطيع استعادة الوزن و التوازن الاستعابي
طبعن الاخ البراء الآن يقول يا عمي حل عني ما لقيت تسخن غير في ملعبي أنت مو يقولون أنقطعت وخلصنا منك ولحقت أبو حمدان جاي بتعمل إيه ياااهو ما تروح الموقع سكر يا عمي مش شايف اليافطه اللي فوق مغلق للصيانة ههههه
أقول أخي الحبيب البراء والله العظيم أنها ما كانت مقصودة جات بالصدفة اليوم سمحت لظروف أدخل الموقع واعلق وصار لي الشرف أن الافتتاحية معاك إذا مش عاجبك امشي لعيونك ههه
بس من جد اشتقنا لك يا الحبيب وأيامك وسواليفك وأعمالك الخالدة الرائعة ولعلها أحلى افتتاحية وأحبها على قلبي والله
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
انا لم اقراء القصه بعد .. ولكن عند قرأتي لأسم الكاتب من الخارج رفرف قلبي فرحا وشوقا لقرأه ما خطه الكاتب العملاق الاخ البراء
وقتا ممتعا لي
أشكرك على المدح. سعيد أن أحدهم لا زال يذكرني في الموقع، وآمل ألا تخيب القصة ظنك.
وبالطبع كل الشكر على المرور الجميل.