جاءتنا امرأة

سكينة، فاتنة الجامعة بأنوثتها الفاقعة، تملك قوامًا أجمل من معظم تاريخ مدينتي.. عيونها يُطِّل منهما إبليس ويدعوك لمرافقته إلى الجحيم، وشفاهها الطرية تدفع البابا لرميِّ بقداسته. تلكم سكينة التي أغرتني بخطايا جسدها، الذي بدت لي فيها الدنيا كمنتزه يسحر الألباب.. كنا على علم بأننا أبعد ما تكون علاقتنا عن شيء يسمونه الحب، ولا بأجواره حتى؛ إن هي إلا لعبة الكبار التي نخوضها بلا هوادة.. وفي كل ليلة صبيحة عطلة، تجيئ إلى كوخي، أقصد شقتي، فأُضرم لها سجارة في فمها، وتفعل بدورها، وأضع على شرفها قنينة خمر فاخرة تجعلني أُفلس في الصباح، وأسكب لها ولي كأسًا، وأستمع إلى ما في جعبتها من أحاديث تمتزج مع أمارة السُكْر، وجمالها يتصاعد في سُكرها.
– أنا هكذا أريد نفسي يا عصام، متحررة من العرف المتخلف.
أرد عليها في خيالي: “وأنا هكذا أريدك يا سكينة، أن تنقلبي على كل عرف ودين، وجسدك وجبة تُشبع الوحوش”.
– أشعر أني بخير، ما عادت فكرة الزواج تطرق مخيلتي، ولا أفكر في رجل أقضي معه بقية حياتي، ويتقطع بطني لألد له ولدًا، ثم ليُفنى حسني وجمالي من أجل ذكر لا يستحق.. الرجل ليس مهمًا في حياة المرأة يا عصام.
تُتِّم جملتها الأخيرة وهي تحاول فتح قنينة ماء بمشقة، ولم تُفلح.. ثم مددتها إليّ لكي أفتحها لتشرب. فكرت: هذه البلهاء بالكاد تتحدث عن اللاأهمية للرجل في حياة المرأة، وها هي بحاجة لمساعدة رجل من أجل جرعة ماء!.
– لكنك يا عصام صديقي المقرب، الذي أريد أن أقضيّ معه وقت ممتع كيفما أشاء، بلا قيد ولا شرط. أتدري في المستقبل أطمح للانضمام لمنظمة “الفيمنست”.
وتكشف على ساقها الجميل وتمتد على الأريكة.. أشرب ما تبقى من كأسي دفعة واحدة.. أفكر أنها تعيش ضياع الشباب ولا تدري ما تكون، وتحاول أن تسلك كل السبل أمامها، وإحدى تلكم السبل أوصلتها إليّ.
– فلتحيأ كل متحررات الدنيا يا سكينة، عاشت كل “فيمنست” تدافع عن حق المرأة في عيش حياتها.. وعاشت هذه الساق التي تستحق شاهد على قبرها يوم تموت، أكتب عليه بخط يدي: هنا ترقد أجمل ساق مضت على وجه البسيطة.
فتعاقبت الأيام والأشهر، وبدرت في الترجل رويدًا رويدًا عن صهوة خطايا جسد سكينة، حينما أدركت بوجود من يشاركني في مص العسل، واستقبحت الشراكة مع غيري في هذا الجسد المليح، وعابرت من الباب الخلفي ناحية استعادة نفسي وأين تراها تُركت آخر مرة؟. ما كان الابتعاد عن سكينة هينًا، إلا أني كالمستيقظ بمشقةٍ في صباح صقيع وجنون الزمهرير، وينتظره يوم عمل طويل، فيلقى نفسه أمام حالين؛ العودة للنوم الجميل، وبعدها يطرد من العمل، أو اخماد رغبته الملحاحة للفراش والتوجه إلى منفعته.
***
معاذ، شاب صادقته لسنوات، إنسان لم يكمل تعليمه، إلا أنه عمل بجدٍ في حياته واستدرك افتقار ثقافته. عظم شأنه لديّ بعدما انتشلني من ضائقة مالية كادت تدّلني على طريق السجن، ومنذئذ قطعت وعدا على نفسي، أن أحمله على رموش عيناي لو حدث يومًا احتاجني فيه… إنه صاحبي الوحيد في هذه البلاد، أشاركه سعادتي وشقائي، كما يفعل هو، وبدا مآل صداقتنا ما حيّينا. ذات يوم جاء يُطلعني عن علاقته بفتاة حسناء، تدعى، سكينة، واشتعلت عيناه اعجابًا فظهر في نشوة وهو يحكي لي عن هذه الفتاة، التي سأكتشف فيما بعد هويتها، التي لم تكن عدا سكينة التي أعرفها.. فأي ريح هوجاء قذفت صاحبي الرزين إلى تلك البلهاء؟ وأتت أيام ملؤها ذكر سكينة لدّن معاذ، وصار يحمل إليّ عن نبئها، وكيف تكون لقاءاتهما، حتى ترتجف شفاهه في التفوه باسم سكينة، وبات ظاهرًا أنّ صديقي يذوب هيامًا في غرام عاهرة، وهو الذي لا يدري عن ماضي سكينة المجيد، التي اختبرت أحضان زملائها، أولهم، جنابنا الموقر.. إلى أن جاءني بالخبر السعيد، أنه وبحول الله تقدم لخطبة سكينة، التي وافقت مع أهلها والعرس في الصيف الآتي! معاذ يحكي لي بسرور، وأنا شارد أحاول أن أستوعب مما يقوله، وأُقنع حالي أن خطيبته حقًا هي سكينة التي تجد الزواج غاية لا ترجى إلا لدّن المتخلفات، فماذا جرى بحق صفاء نيّة صاحبي؟.
معاذ تبتسم له الحياة في عيون سكينة، وينتظر يوم تجتمع جواربهما في غرفة واحدة، وأنا أتمنى أن لا يأتي ذاك اليوم أو ليتأخر أكثر وأكثر حتى ألقى كيف بي أوقف مشية صديقي الحثيثة إلى أسرة فاسدة تنتظره في الجهة المتوارية من حياته؟ سكينة وإن كانت تملك منظومة راجمات الأنوثة؛ عدا أنها بعد السماء عن الأرض لأن تكون زوجة صالحة، وما زلت أتذكر كلامها عن الزواج والرجال، وهي تردد، وإن حدث وتزوجتْ يومًا، فلن تصبو لتكوين أسرة، بل تجربة أخرى وستضجر بعد حين وتُنهي الأمر. ففكرت أن الراقصة في عمرها لا تنسَ كيف يُهز الخصر، ولا أقبل لصاحبي عروس نامت في حُضني، وهذا أكثر ما يحزنني، فقد أتغاضى عن الباقي، إلا عن ذاك، فلا أقدر.. إلا أنه عظم عليّ البوح لصاحبي.. حاولت ودفعت نفسي لقولها، وأبى لساني على تمرير تلك الكلمة التي ستحرق شفتاي لا ريب.. فوّزن لساني في فمي زنة الأطنان، وتركته هناك يُشّل إلى أن يسأم من تمرده ويطاوعني، وانصرفت إلى مجابهة نفسي، ولقيتُ فيها اثنين يتخاصمان فيما بينهما، واحدٌ يُلوِّح بعزم أن أدع معاذ يمضي في زواجه بسكينة، وأضمر ماضيها معي في مقبرة ذاكرتي.. وآخر يُمانع صمتي وترك صاحبي في سبيل قد يلقى فيه حتفه.. فصدقت الثاني، وحزمت أمري على الوقوف في وجه تلك الزيجة وأن أجعل معاذ يرتد من حب سكينة، إلا أني لا أدري كيف؟ ففكرت، أن لا أُباشره بماضيّ مع سكينة، وأقتصر عن وضع حبيبته في سبكها الصادق، الغافل عنه صاحبي التائه في ظلال الغرام.
***
بانتظار معاذ في المقهى المعتاد، ومعي بضع أقوالٍ حارقة أرقتني لليالٍ وأربكتني لأنهرٍ، ودقت ساعة أن أُلقيّ بها، وليسمعها مني معاذ، وبعدُ فليأتي الطوفان.
– سكينة يا صاحبي.. لا تصلح لك زوجة، ولا حتى أن ترافقها في الطريق!
لقد نطق بها لساني في الأخير، وشعرت بطمأنينة تبسط في جسدي، بينما معاذ ينظر إليّ بذهول، كما لو سَكبت عليه – بغتةً – مياه باردة.
– ماذا؟
سُحقًا، سيكون عليّ تكرارها مرة أخرى !
– كما تسمعني، يا معاذ.. منذ أن أخبرتني بعزمك الزواج من سكينة، وجدت نفسي أبحث عن كيف أخبرك بحقيقتها.
– وما حقيقتها التي تعرفها؟
– كانت زميلتي في الجامعة، وزمالتها جعلتني أتعرف عليها عن قرب، ولم ألقَ فيها، عدا بنت لعوب كثرت علاقاتها مع الشباب.
المسكين، لاذا في الصمت وهو يراقب المارة.. تُرى فيما يُفكر؟ أتساءل، بينما أتهيأ لمعاينة أضرار ما أفصحت عنه.. صمته الغامض يجعلني أرتاب من رد فعله القادم.. التفت إليّ على حين غرة، كأنه تذكر أني هنا.
– لا أدري ما الذي جعلك تتحدث عن سكينة هكذا؟ أتظنني صبيًا غريرًا، ينجر وراء كل ما يسمعه؟
الظاهر أن هذا المتعوس لا تشوبه نيّة ليُصدقني.. ثم أخذت منه مهلتي في الصمت، حتى وجدت ما سأقوله.
– ألم تسمعني.. كانت زميلتي في الجامعة، واسأل عنها، وإني لصادق يا صاحبي.
– سمعت منك ما يكفي، والآن سأرحل.
– إياك والاسراع بالزواج منها.. دع الزمن يكشف لك عن غطائها المفضوح، ألا وهو الجمال يا غافل.
رحل.. رحل في ضجر بادئ على محياه، وما كان ينتظر مني ما سمعه للتو، ولولا عشرته لما أقدمت على ذلك.. وها قد تنفست الصعداء، والراجح سيسأل عن ماضي سكينة، ليسمع أعظم مما سمعه مني، وهو الذي لم ألق له شجاعة لقوله، ولربما أحتفظ به كورقة أخيرة بحوزتي؛ إلا أني على ريب بأنها ورقة رابحة، فقد تحرق صحبتنا.
ذات ليلة، وبينما أتقلب على الأريكة في ملل قاس، وأتابع على التلفاز فيلمًا غامضًا كأحلام نعاس بعد العصر، لم أفهم منه عدا أن البطلة تُدعى سوزان، وإذ بي أسمع دقات على الباب، وقمت له مجبرًا لا مخيرًا خشية أن يكون الطارق ذي أهمية.. فتحت بابًا لألقى في وجهي معاذ بنظرات لا تُطمئن.. ففسحت الطريق آمرًا له بالدخول، وبخطوات بطيئة يقصد ناحية أريكة البهو، بينهما أُغلق الباب وأفكر بالذي جعله يحضر عندي ويُخالط ملل ليلتي. جلس معي يشاركني متابعة فليم سهرتي غير المفهوم، قبل أن يستدير إليّ قائلا: ” ما زلت تشرب؟” وعاد ينظر إلى قنينة الخمر المنتصبة وسط المائدة، ولم يرحني هذا السؤال منه، كأنه يُمهد ويُفَرش لقول شيء ما؟
_ أجل.. ما تزال تلك القنينة تجالسني.
– وهكذا لن تتبدل أحوالك.
– أهذا ما جعلك تأتي لقوله؟
صمت لبرهه.
– بل جئت أقول لك، أني وصلت للحقيقة في علاقتك بسكينة، وكل الذي دفعك يومذاك لتمس في سمعتها.
أقال سمعة؟
– وبعدُ، ترى عن أي حقيقة وصلت إليها؟
عاد لكنف صمته، لربما يُفكر كيف يبدأ في اطلاق العنان لما يحمله لي هذه الليلة.
– لم يخب ظني في سكينة، إلا أنّ الظن خاب فيك أنت دون سواك! لقد علمت أن سكينة رفضت تقربك منها في الجامعة، وكيف كنت تُهرول وراءها بينما لم تعرك اهتمامها، ولأجل هذا قلبك عامر بالحقد ناحيتها، ما جعلك تؤلف الأكاذيب عنها.
لم ألق ما أقول عدا سؤال واحد: “من تقيأ عليك هذا الهراء؟”
– منذ ذلك اليوم الذي مسّستَ فيه بسمعة خطيبتي؛ جعلتني أشك حتى من كوني نفسي.. وذهبت أبحث في أقوالك المزعومة، ولم ألقَ لها أثر.. ولمجرد أن أطلعت سكينة بأنك صديقي، لأرى ماذا تعرف عنك؛ فكان الذي يعرفه كل الشعب، طائش زير النساء يشتكي منه كل من جاوره، وختمت معرفتها بك؛ بكيف كنت تركض خلفها لإغواءها ولم تفلح في مسعاك.. وهكذا اكتملت الصورة عندي.
أهو الحب الذي جعله يهذي؟ لم أقدر على تصديق ما يتفوه به هذا الذي يجلس إلى جانبي!، وبدا أن سكينة جعلتني غداءً لها قبل أن أتعشى بها.. فكرت أن هذا ليس صاحبي الذي أعرفه بالأمس القريب، وما كان هو الذي أُبصره الآن، إنه إنسان آخر على شبيهة خارقه من معاذ، خرج من آلة طباعة البشر، فأعيدوا إليّ النسخة الأصلية.
– وصدقتها؟
– أجل، كيف لا أفعل، وأنا أكثر العارفين بك يا عصام، وأعرف أين تقضي ليالك الحالكة.
لقد انتهى الأمر.. وما عدت أطيق رؤية هذا الكائن بجانبي، إلا أني تمالكت نفسي، وقررت أن أرميّ بآخر ورقة أملكها، وبعدُ سأدله على اتجاه الباب.
– حسنٌ يا معاذ، يمكنك تصديق من تشاء بيننا.. وقد أجد لك عذرًا، فالحب قد زارك أول مرة بعد غياب، وسرق منك بصيرتك وأطال لسانك عليّ.. وآخر كلامي، أن سكينة تلك مرت من هذه الشقة، ولو كان لتلك الساعة في الحائط لسان؛ لأخبرتك كيف كانت سيقان سكينة يُزينان هذه الأريكة المهترئة التي تجلس عليها الآن.. في هذه اللحظة أرحت نفسي من عذاب ضمير كان ليرافقني في هذه الدنيا.. ولا أوّد سماعة كلمة أخرى منك، فلترحل، وإليك عني ما حيّيت، فقد صدقت عاهرة وكذبت رجلاً.
ورحل بسرعة وقد صفع الباب وراءه.. وفي ذاتها لحظة انتهى الفيلم على التلفاز، واسودت الشاشة وتطلع منها السطور البيضاء، كأنه تجسيد لم وقع للتو.. أطفأت التلفاز، وفكرت أن عاهرة أخذت مني صاحبي.
***
– في صغرك، أكان لك صاحبًا عزيزًا يا أبي؟
تسألني ابنتي، وتنتظر جوابًا من والدها.. فانطلقت أنبش في مقبرة ذاكرتي، حتى استخرجت منها جثة تعود لشخص اسمه معاذ.
– كان لي صاحب عزيز يا ابنتي، يدعى معاذ.
– أين هو الآن؟.
– في مدينة أخرى.
وإذ بفضول عظيم يستحوذ عليّ لمعرفة ماذا حلّ بمعاذ بعد أن تعاقبت السنين.. ولم أقدر على مهاتفته وأكشف له من أكون، وأخذتُ أقلب في كناشتي العتيقة، بين صفحاتها المجعدة على أرقام هواتف لأشخاص على معرفة بي وبمعاذ، وسقط اختياري على زميل في أيام الجامعة، لعلّه ما يزال يعيش في مدينة معاذ ويعلم على حياته. رفع السماعة، وغدق عليّ بالترحيب، وبعد السؤال عن الأحوال واستذكار مدرج الجامعة وبقية الزملاء، في جو ممزوج بصوت ضحكات على مواقف، ليتها تُعاش من جديد.. ثم أجد نفسي أسأله عن معاذ، فيرد ” عن أي معاذ تسأل؟” حتى دُلته عن الشخص المقصود، أو اعتقدت ذلك، فصمت لبرهة، كأن أوراق ذاكرته تتقلب، فقال: “أولا تعلم؟”
– لا علم لي بحاله منذ أن تزوج.
– معاذ في السجن منذ بضع أشهر!.
– أقلت سجن؟!.
– بلى، في السجن.. لقد اُتّهم بقتل زوجته!
لكأنه سكب عليّ وعاء ماء بارد.. قبل أن يردف السبب الذي أدى بمعاذ لتصفية زوجته، فكانت الخيانة الزوجية، فسكينة احترمت منطقها ولم تتمرد عليه، وعشيري القديم تكفّل بإصدارها إلى عذاب القبر.. فقررت زيارته في السجن، أن أشاركه مصابه وابتلاءه، فعِشرته القديمة تدفعني إليه.
حتى ذات قيظ زوال، في يوم سطعت فيه الشمس أكثر من المعتاد، وجدت نفسي في عالم مسلوبي الحرية، وفي يدي تصريح بزيارة مسجون، وأمشي بتؤدة في دهليز طويل، إلى أن بدت لي رعب ملامح إنسان، فيها القليل من صاحبي معاذ، جعلتني أتعرف عليه.. وصرنا في تبادل للأنظار.
***
بعد أن نطقت العبارة الأخير من القصة الخيالية، صرنا نتناظر أنا ومعاذ، ثم يطرق برأسه منصرفًا إلى تفكير عميق.. لا ريب أني أفلحت في مرادي؛ أن أُفسد عزمه الزواج من سكينة، لا لشيء؛ عدا صحبته التي أرقتني وأنا أنكب باحثا عن إيقاف خطواته نحو أسرة نتنة.
– ما هذا الذي سمعته للتو يا عصام؟
– قصة.. قصة قصيرة ألفتها من أجلك، حتى أجعلك تتخلى عن فكرة الزواج من سكينة، وللمرة الألف وواحد، أقول لك، إنها لا تصلح لك يا صاحبي.
– وللمرة الألف واثنين، أقول لك، ما أدراك أنها لن تتغير؟
– ما عاد بحوزتي ما أضيفه عن هذه الورقة التي كتبت عليها القصة.. أريدك أن تأخذها معك، وافعل بها ما تشاء، فليكن حتى أن تمدها لأول سلة قمامة تصادفها في طريقك.
خرج معاذ وأخذ معه الورقة التي عليها القصة، حتى وصل عند صدع الباب، والتفت إلي قائلا: “شكرًا يا صاحبي”، ثم أغلق الباب بهدوء، ومضى في حال سبيله.. في الغد عاد إليّ صاحبي الذي أعرفه.
***
صرنا نتبادل النظرات ثم نطرق مع بعض.. شحبت الحياة في بصره، وفقدت المعنى والقيمة، فما عاد للنهار غد منتظر. لا أسفا بعدُ يا صاحبي، وقد وقع الفأس على رؤوسنا.. لذاك الذي ترك جيش من الطيبات، وقيّد خياراته في مثلث الخبيثات، هو الحب الأعمى الذي دلّك في طريق، بل والأخرس وكل العاهات، فطوبى لمن وقع هوى قلبه على الذي يستحق نيل هواهُ.
خطوت ناحية تلك القضبان التي تفصلني عن صاحبي الذي اكتسح الفراغ حياته، وحُصر في هذه الرقعة الباردة وراء الأقفال.. لم ألق ما أتفوه به، ولا كلمة لأواسي مصابه، وتخفيف من وطئة رعب القرون التي سيقضيها هنا.. فبكى!. دستُ يدي في جيبي، وأخرجت منه ورقة مطوية بعناية، كتبت عليها قصةً، ومددتها لصاحبي من بين القضبان، قائلا بصوت مبحوح خنقته إرادة مشاركته في البكاء : “حاولت جاهدًا انقاذ صاحبي في الواقع، ولم أُفلح، فأنقذته في الخيال”.
وعدت في حال سبيلي، أُفكر كيف جاءتنا امرأة، وسرقت صُحبتنا.
لذاك الذي ترك جيش من الطيبات، وقيّد خياراته في مثلث الخبيثات، هو الحب الأعمى الذي دلّك في طريق، بل والأخرس وكل العاهات.. فطوبى لمن وقع هوى قلبه على الذي يستحق نيل هواهُ
اقتباس
أردت أن أضيف شيئا آخر لتعليقي السابق، لاحظت أيضا و كأن القصة تحكم على كل النساء المتحررات أنهن خائنات و لا يصلحن للزواج بينما حسب ما أعرف أمثال سكينة عن رافضات لفكرة الزواج أساسا، قلة قليلة من يبحثن عن الإستقرار و لا ضير أبدا أن نعطي أمثالهن فرصة ثانية لنستر عليهن عسى أن يهتدين إلى الطريق الصحيح. الفكرة العامة جيدة لكن طريقة الطرح هي المستفزة. تمنيت لو كانت النهاية مثلا أن يتزوج البطل من امرأة محافظة و تتعبه ثم يكتشف أن صديقه معاذ تزوج من سكينة لكنها تغيرت و صارت تسانده و هكذا يندم البطل على أحكامه المسبقة
على كل حال هذه قصتك و أنت حر طبعا أن تنهيها كما تريد و أرجو أن تتقبل مروري
لا يجب أن يختلف إثنان أن القصة أسلوبها ممتاز و أنك كاتب موهوب رغم أن النهاية لم تقنعني كثيرا. لاحظت أيضا تحامل كبير على الجنس اللطيف، و إختزال لقيمة المرأة في جسدها ! و أيضا تعاملت مع جسد المرأة في القصة كسلعة. العاهرة يا صديقي هي من تقف على قارعة الطريق و تصطاد الزبائن و تعرض خدماتها مقابل مبلغ مالي، تلك هي العاهرة، لا أدري لما يطلق الناس على النساء أمثال سكينة ب “عاهرة”، هي امرأة متحررة و جسدها ملك لها وحدها و لا يوجد شيء في القصة يدل أنها تمارس البغاء مثلا. أرى أن البطل ينطبق عليه نعت ال”عاهر” أكثر ليس لأنه يعاير سكينة بما يفعله هو و لكن لأنه عاهر في عقله ! نحن نعلق آمالا على الكتاب أمثالك أن يحاربوا التخلف بأقلامهم لا أن يساهموا في انتشاره أكثر
تبارك الرحمان تستحق الانامل الذهبية
جيد
الى الامام خوي انطلق بسرعتك القصوى الى الامام ..هيا لا تتردد هيا الى الامام الى الامام ..
ع العموم اخي لاتصدق العقربه فانا بكامل قواي العقليه
اخويا محمد هل سمعت مجنون يتصفح مقالات ويعلق.
وهل تعدني بالمزيد من قصصك .
عودة ميمونة اخ محمد عودة قوية اشفت غليل المتابعين المنتظرين لما يجود به قلمك الذهبي
بالعودة للقصة بصراحة جميلة واستمتعت بقرائتها حقا ،حبكة حوارات شخصيات كلشيء كان في مكانه الصحيح والاخوة والاخوات سبقوني كفو و وفو
لكن عندي ملاحضة من الناحية الفلسفية او القيمية للقصة ما بين السطور استخدمت تعبيرا لا اراه مناسبا ‘صدق الفتاة و كذب رجلا ‘و كتبتها في تعليقك لاخت نوار بقولك صدق ‘شريفة’ وكذب رجلا
ارى في هذا التعبير حسب وجهة نظري المتواضعة شيئا من التحامل على المراة نرى شخصية عصام سكير و يعاقر الفتيات ووو و ايضا سكينة من نفس طينته هنا يظهر الكيل بمكيالين لست هنا لادافع عن سكينة وشاكلاتها انما لماذا لا نعامل مع الشخصيتين بنفس الاسلوب مادام الاثنين حسب القصة من نفس المستوى الأخلاقي
مع تحياتي
أهلا أختي لميس.. بداية اشكرك على كلماتك الطيبة، وكذا مشاركتنا لرأيك معنا. ثانيا، كم يؤسفني عندما يُسيء أحدهم فهمي، فأنا يا عزيزتي آخر من يتحامل على البنات، فقد درست معهن لقرابة عقدين من الزمن، واليوم هن زميلاتي في العمل، وأدعوك لمراجعة الذي جعلك تعتقدين بأني أتحامل. عندما وضعت كلمة بين مزدوجتين، يعني أنني لم أتفق معها ولا أقصدها، والمقصود واضح في معرض الحديث، لكن لنيتك الصافية رأيك آخر ^^ لذا الشريفة بريئة.. عموما المقصود هو أنه صدق خبيثة أو بحق وحقيقة (عاهرة) وقد أشرت إليهن “بمثلث الخبيثات” وقبلها كانت الإشارة لجيش من الطيبات؛ فلماذا لم تنتبهي للجيش، بينما لفتك المثلث؟ كما الرجال أيضا، فيهم جيش من الطيبين، وهناك مثلث الخبيثين، فاحذري منهم ولا تصدقيهم. أما عصام، فقد استيقظ من نزوات شبابه وقد تم الإشارة إلى ذلك في القصة.
تحياتي.
عودة جميلة للقلم الوهاج الذي أحاول دوماً التعلم منه. بداية وحسب اعتقادي، أفضل ما ميز القصة و ما يميز قصصك عموماً هو الأسلوب الذي وصل لمرحلة الاحتراف. ثم بعدها بناء الشخصيات الممتاز، إني لأكاد أرى سكينة حقيقية في ركن غرفتي المظلم، وأكاد أرى البطل يمشي أمامي في الشارع، وأقصد ما أكتبه لذا لا تسأل ههه.
ربما يعود جزءا من واقعية شخصيات القصة لكونها مستوحاة من الواقع، رغم أني أعتقد أنك تلاعبت بوحي الواقع كثيراً، فلن تكن شخصيات القصة مثل شخصيات الواقع أبداً، أقول أعتقد.
أيضاً أعجبني الجزء الساخر السوداوي في القصة، ميزة أخرى من ميزات قلمك وأحسدك أقصد أحييك عليها ههه
ما جعلني أتوه قليلاً عن القصة هو نهايتها، فمع القراءة الأولى لم أفهم جيداً ما حدث، ولم أستوعب أمر القصة الخيالية، فكان أن عدت ونبشت في النهاية مجدداً حتى فهمت.
ليس أنها فكرة سيئة، ولكن لأنها لم تكن واضحة بما فيه الكفاية. بل حتى لديّ شكوك بأني فهمت ما حدث بالضبط. سأقول ما فهمت وصحح لي لو أردت.
البطل ذهب لصديقه معاذ في السجن بقصة خيالية مفاداها أن البطل أعطى لمعاذ قصة خيالية نهايتها أن معاذ نفسه سيدخل السجن، فبدا أن معاذ اتعظ وعاد عن سكينة. قصة خيالية بنهاية جيدة، داخلها قصة خيالية بنهاية سيئة. وكأن البطل يقول لصديقه، لو كنت قد أخبرتك أنك ستدخل السجن بسبب سكينة، فهل كنت لتتعظ؟
عموماً، هي قصة جميلة قضيت وقتا ممتعا أثناء قراءتها. أتمنى ألا تنقطع أبداً عن الكتابة.
أيضاً.. لا أعرف إن كان هذا بفعل أستاذ إياد أم لا، لكن فلتت مني ابتسامة صغيرة تلقائية -لسبب أقسم أني لا أعلمه- حينما ضغطت على جملة مستوحاة من قصة واقعية، ووجدت أن الرابط يؤدي للقصة على مدونتك. وأكرر، لا أعرف لماذا وجدت هذا الأمر طريفاً ويستحق ذكره في تعليقي.
أهلا بصديقنا العزيز البراء.. بداية أشكرك جزيلا على هذا الاطراء منك وقد أسعدني، وأتمنى لك السداد والتوفيق والاستمرار في هذا المجال الذي نتشارك في هواه. في الحقيقة تعليقك جعلني أبتسم.. وسعدت بأني نجحت بجعلك ترى الشخصيات أمام عينك، فشخصيا أهتم كثيرا لهذا الجانب (كاتبا وقارئا) فعندما أقرأ – مثلا – عن أدب السجون، إن لم أشعر بأني مسجون فلا داعي أن أكمل القراءة. ثانيا، عن اللعب بواقع الشخصيات، لم أعتقد هذا وأنا أكتب، خصوصا أن أمثال هذه الشخصيات الثلاث ربما أقول لك بأني رأيتهم حتى أمام عيني، وبعض البشر يُصعق المرء من تصرفاتهم، إلا أن رأيك لم يأت من فراغ أكيد.. عن القصة الخيالية، أقول لك، فيها نهاية سعيدة، وقد تم الإشارة إليها في القصة “عاد إلي صاحبي الذي أعرفه” وكذا قوله في الأخير: “أنقذتك في الخيال” الواضح أن هذا الجزء كان علي تبسيطه بسطا شديدا ^^
فيما يخص الرابط، فالأخ اياد هو من وضعه، وهذا داخل في فن الترويج، أو الاحتيال على القراء بما يرضي الله هههه. أعود وأشكرك أخي العزيز على اهتمامك ومشاركتنا لرأيك.
لن ازيد على ما قاله بقية المعلقين بان القصه جميله من حيث المبدأ واسلوبك قوي ومحترف لكن كما قالو ايضا فقرة الرساله خربت جمال القصه ولا ارى لها اي داعي
أتمنى أن تعجبك قصص أخرى في هذا الموقع الجميل.
قصه روعه ولغه واسلوب لا يعلى عليه لكني لم افهم الجزء الاخير هل نهاية القصه خياليه ام واقعيه وهل كان البطل يتخيل ام ماذا ليستك انهيتها بدون تعقيدات لكانت تحفه
شكرا جزيلا أخي خالد، وأتمنى أن تراجع ردي السابق لو أحببت فيما يخص التعقيدات التي أشرت إليها.
تحياتي.
بلاغة بالوصف وقدرة على التعبير رائعة وهذا ليس بجديد على قلمك.. قصة التهمت سطورها وانسجمت فيها إلى أن ذهب عصام للقاء صديقه في السجن، هنا حدث التشويش. الكاتب حر في كيفية إنهاء قصته بالطبع وما سأقوله قد لا يتفق عليه بقية القراء لكن هو رأيي بالنهاية: مسألة الرسالة وإنقاذ رفيقه بالخيال لم أستسغها، وكانت القصة ستبدو أروع لو حذفت هذه الجزئية واعتمدت طريقة أخرى للحوار الذي سيجري بينهما عند اللقاء في السجن. لكن على العموم استمتعت بالقراءة، فشكرا لك على مشاركتنا هذه العمل الجميل وبانتظار المزيد
أهلا أختي نوار.. أسعدتني كلماتك المحفزة، وإن شاء الله نظل عند حسن الظن.. وفيما يخص رؤيتك للقصة؛ فقد فكرت بها ولم تُقنعني أبدًا يا عزيزتي.. فلو حذفت ذلك الجزء – برأيي- المتعلق “بالقصة” أجدها ستصير مثل تجربة باهتة فكرت بها للتو وأقصها عليكم.. هذه قناعتي، وقد لا يتفق معي البعض الآخر.. لأن عصام انتهى كل شيء بينه وبين معاذ، منذ أن صدق هذا الأخير تلك “الشريفة” وكذب صاحبه، (هنا انتهى كل شيء) فما عاد بينهما ما يقال وانتهت صحبتهما إلى الأبد، ولا يصلح أي حوار بينهما فيما بعد في السجن، لأنه قد يبدو عبثيا مبتعدا عن واقع الحال.. وبعد أن علم أنه سُجن، كتب عصام قصة عن صاحبه القديم، فيها ما كان يطمح إليه في السابق، وكم كان صادقا “أن يعود إليه صاحبه الذي يعرفه ذات صباح” والقصة التي كتبها، فيها اقتباس داخل القصة، – وليست رسالة – وكنت فكرت ان أضع لها عنوان فرعي، وتراجعت عن ذلك، فقد ظننت أن كل القراء هنا سينتبهون ويفهمون، واكتفيت بفصلها عن مجرى الأحداث بالنجمات.
***
“بعد أن نطقت العبارة الأخيرة…………………وعاد إلي صاحبي الذي أعرفه”
***
(استكمال التعليق)
وذهب ليسلمها له، ويكتفي بعبارة قصيرة ثم يرحل لأن صحبتهما سُرقت منذ سنوات.. منذ أن صدق معاذ “شريفةً” وكذب رجلاً، ولا يستحق أن يسمع منه بعدُ.. هذا العمق الذي أردته للقصة منذ البداية.. عموما أشكر جزيلا أختي على مشاركتنا لرأيك.
تحياتي.
الجزء الثاني من التعليق
طيب أخي الكريم بخصوص بعض الملاحظات السريعة
اولا
مازال خلق ورسم شخوص شديدة الحدية فيماتنحوه من حياتهامستمرمع قلم الكاتب
فنشاهدهنا ثلاثة شخصيات اخذت أقسىالمنحىالحدي في تعاطيهاالانساني
عصام البطل بلغ الحدود القصوىفي مجونه
ومعاذ كان في الحدود القصوى في بساطته وسذاجته واندفاعه
وسكينه هي الأخرى كذلك ذهبت إلى أبعد ما يمكن في التفلت
في الواقع خلق شخصيات من هذا النوع وبالجمله في قالب واحد يخرج الحالة الدرامية عن توازنها خاصة ونحن نتكلم عن قصة أقرب ما تكون إلى الواقع
ربما لو لعبة سكينة دورمن مثلةعلىمعذانهاتبدلت وانصلحت ثم اوقعت به كان سيكون مقنعة أكثر من تقبله لهاكماهي وحتى لو ما حكىله عصام عن سمعتها بالتأكيد كانا سيصل له الخبر من شخص أو آخر في النهاية نحن نتكلم عن فتاةمتفلته تمام
وحتى أخبار الصديق عنها لم يكن يحتاج إلى كل هذا العناء أعتقد كان يحتاج إلىمنحىومدخل درامية آخر يجعل الأمر في كل هذه الصعوبة
أضف إلى ذلك أنه توظيف لعبة كتابة القصة بين الأصدقاء لايصال الرسالة التحذيريةبينهم لا تتفق أبدا ونمط شخصية عصام الغارقةفي عبثيتها
كذلك توظيف موقع المقهىلفتح امر في مثل هذه الأهمية اجده كثيربات نمطي وكليشيه خاصة والشقة الفارغة موجودة والموضوع شديد الحساسية وردود الأفعال غير مضمونة كما هو حسب السيناريو اظن هذا المشهد كان يحتاج إلى مشهديةخلاقةاكثر
اما عن الخاتمه على ما أعتقد كانا فيها إرباك قليل على القارئ ما بين الدخول في مسألة القصة الرسالة الخيالية والواقعية
اظن انه الأنفاس والأمتار الاخيرةلاي عمل يجب أنها تكون الأكثر تماسك والابعدعن تشتيت ذهن القارئ في تشابكات لا ضرورة لها
وان كنت اتفق واحي الكاتب على فكرة القصة الرسالة ولكنني أبدا لا اتفق في توظيفهاالمشتت للقارى
ربما هذا الجانب من الخاتمه كان يحتاج إلى مساحة أوسع ليعطي التاثيرالاوقع وماذالوبقي معاذمحتفظ بالرسالة حتى لحظة اللقاء من وراء القضبان ربما تركت تأثير اقوى
وعلى العموم عمل ممتع وجميل أخي الكريم محمد في إنتظار الأعمال القادمة وشكرا تحياتي
أهلا بأخي عبد الله، وجزيل الشكر لك على كلامك الطيب، فقد أسعدني حقا وأخجلني أيضا ^^.. وكذا الأخذ من وقتك الضيق، وإذا تحدثنا على ضيق الوقت، فلست أفضل منك ^^ مع ذلك سأحاول كتابة بعض الردود. لأقول أن الشخصيات التي أستحضرها في قصصي على العموم لا تكاك تكون مُتخيّلة، بل آتي بها من الواقع وأصبغها بواقعيتها.. أما عن النهاية، فمعاذ لم يستلم القصة إلا في السجن (هناك سوء فهم لسير الأحداث) عموما هي قصة داخل القصة، سأتحدث عنها (بالأقراص والخشيبات) في الرد القادم^^.. عموما أعود وأشكرك على تطرقك لكل جوانب القصة ومشاركتنا لرأيك المفصل أخي العزيز، وكم يروق لي هذا الاجتهاد منك وأُقدره.
تحياتي.
السلام عليكم مساء الخير على الجميع
وتحية إلى الاخ الكريم محمد بن صالح ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
في البداية تهنئة كبيرة إلى قسم الأدب بعودة قلم مبدع كانا إلى جوار العديد من الأقلام الموهوبةمنارةمن منارات قسم الادب وكم بات متعطش لهاامالاشباع نهم قرائه الشغوفين واماليعودوانموذج وقدوةللاقلام الفتية الاخذةفي التعلم والتوهج في فنون كتابة القصة الأدبيةوالتي مهمىقدم لهامن نصح وتوجيه فهولن يكون ابدابقوةنموذج من الاعمال ذات الجودة الفنيةالعاليةمن شباب موهوبين يقاربوهم العمريشاركوهم الشغف بحب الكتابةوانمايعطوهاحقهامن التمحيص والرسم والسبك والسقل والجهدلتزهرفي اجمل قالب وحلةممكنة
اضف لهذاعودةلرفع مستوىالمنافسة بين الأقلام والأعمال في القسم
بالعودة إلى العمل أخي الكريم الكاتب محمد وهنا اعتذر لو كنت مختصر كثير بسبب ضيق الوقت عندي وانماماحبيت يفوتني شرف توجيه التحية لحضرتك بعد مشاهدة عمل لك مرفوع هنا
وايضا تركوا بصمة عابرة من التعليق حتى لو ما كانت وافية لهذا العمل الجميل
في الواقع أخي الكريم هذا العمل من أفضل أعمال حضرتك في وجهةنظري والذي توازنت وتناغمت فيه الحالةالسرديةمع الحالةالدرامية
في العديد من أعمال حضرتك السابقة كان أماتطغىكثافة السردعلىالمسارالدرامي اوالعكس تتدفق الحالةالمشهديةبسقف سردي هش
اما هنا وفي هذا العمل تم دمج الخطين بهارموني فني ممتازوظف كل منهماليخدم الاخرويورينا مهارةالكاتب اللغويةتوصف خيروصف براعته التخيليةوالتوليفية
بالإضافة إلى استعمال أدوات في منظومةالسردوالحوارات عاليةالاحترافية
كتوظيف دورالراوي مداخل ومخارج الحوارت الاستيقافت والاستتباعات
كذلك توظيف جميل لتشكيلات اللغوية من أسماء و أفعال بكل ألوانها حسب المطلوب وحسب ما يجعل القارئ دائما بعيد عن التكرار أوالحشوالمبالغ به
باختصار كان هذاالعمل الأكثر تكامل لك أخي الكريم حسب وجهة نظري المتواضعة وما قرأت لكم من أعمال سابقاكتكامل خطوط فنية
اما عن بعض الملاحظات السريعة
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
ما لقيت اسم أحلى من اسم سكينة 😅
حتى اني مرات ما اقدر افتح بطل الماي فأعطيها لأمي تفتحلي ياه ههههههههههه
نفس قصة الأخت ميم البداية عجبتني والنهاية ما عجبتني بس اسلوبك بالكتابة لا يعلى عليه ومفرداتك قوية
هسة امجد يجي ويقلك انطلق الى الأمام 🏃🏻
لا تسمع كلامه هو مجنون وما يعرف شنو يقول 🙄
شكرا جزيلا على تعليقك اللطيف ولروحك المرحة أختي (سكينة) ^^ وللأسف تلك النهاية هي الحقيقة التي جاءت منها القصة، ولم نكن لنغيرها.
الله يسامحك اختي سمر فضحتي فيني عند كل الناس ان انا مجنون.
كل شخص يدخل كابوس لازم تخبريه ان انا مجنون .
كل شخص يدخل كابوس لازم تحذريه مني اني مجنون
انتي انهيتي وحطمتي سمعتي في كابوس
الله يسامحك من يوم ما غيرتي لقبك العقربه ماشفت كلمه حلوه منك كل كلامك صار قصف في قصف
الله يسامحك بس
لقد انهيتي مستقبلي في كابوس
الله يسامحك
قصه جميله جداً لكن فيهآ جرعه زياده من الجرأه
لكن احيك على الأسلوب رغم اني لا أفقه شيئ بالكتابه لكن جذبني الأسلوب وطريقه السرد والقصه باكملها
في المرة القادمة سنحاول تخفيف تلك الجرأة إن شاء الله.. وأسعدني أن القصة أعجبتك.. مع ملاحظة حول “كونك لا تفقه في الكتابة شيئا” أنت قارئ يا عزيزي، ونحن بحاجة لرأيك في كل ما يرتبط بالقصة.
تحياتي.