تجارب ومواقف غريبة

حدث بالفعل .. طفلة الهانوفيل الضائعة

بقلم : ملاك الفيتوري – ليبيا

ما قصة المنزل الذي يرفض احد شراءه
ما قصة المنزل الذي يرفض احد شراءه

لست جيدة حقا فى سرد المُقدمات لذا سوف ابدأ الموضوع بشكل مباشر

كنت أمس أنا و زوجى فى منطقة ” الهانوفيل ” فى الإسكندرية نبحث عن منزل لعائلتنا التى سوف تزداد فرد بعد خمسة أشهر و خلال البحث و جدنا منزل قد يكون كبير نوعا ما بالنسبة إلى اب و ام و طفل حديث الولادة لكننا لن نبقي ثلاثة أفراد إلى الأبد لذا قررنا أن نري المنزل الذى تبلغ مساحته مئة و خمسين متر و الحديقة المحاطة به تقريبا ثلاثمئة أو مئتي و خمسين. معرفتى بالهندسة سيئة حقا لكنِ اى أنسان عادى سوف يلاحظ إنه تمت تسميته بـ ” فيلا ” على سبيل المجاملة لا أكثر لاحظت أن المنزل تم تصميمه من قبل مهندس يتميز بالبساطة الشديدة و الإتقان قد لا يكون به الجمال المتعارف عليه ولكن حرفية المهندس تتجلى فى أدق التفاصيل والقياسات والأبعاد و زوايا الألوان كل شئ مثالي و رغم كونه جديد كما قدر السمسار ان عمره ما يقارب ثلاثة عشر عام تقريبا إلا أنه يبدو كأنه لم يُسكن حقا بسبب منظر الحديقة و واجهة المنزل.

و عندما سألنا السمسار عن سبب رغبة صاحبه في بيعه أجاب متلعثما أنه يريد أن يسافر و يستقر خارج البلاد ثم أكثر الحديث عن والد مالك المنزل حيث تعرف عليه زوجى فهو تاجر معدات ثقيلة معروف على مستوى المحافظة و بشكل ما تعثر السمسار فى حديثه و قال إن المنزل معروض للبيع منذ عامين و حتى الآن لم يقبل أحد أن يشتري و عندها بدأت أغير رأيي فى المنزل و عندما أرتفعت الحرارة أتجهنا إلى مقهى قريب فى الشارع المجاور فلا يزال هنالك منزلين لرؤيتهم فى المنطقة و هنالك عرفنا قصة ذاك المنزل و سبب انعدام رغبة اى أنسان فى ان يسكنه

عام ألفين و عشرة أختفت الابنة الوحيدة لواحد من أشهر تجار السيارات فى مصر و التى تبلغ ست سنوات ..

حيث تقدمت أمها ببلاغ لشرطة بعد أربعة و عشرون ساعة من اختفائها عندما كانت فى الهانوفيل بالإسكندرية حيث أعتادت الام و ابنتها قضاء الاجازة هناك ، لم يكتفي الأب بجهود الشرطة التى لم تثمر بشيء بل أعلن عن مكافأة مالية تُقدر بمبلغ خيالى فى تلك الفترة لأى شخص يدلى بمعلومة مفيدة عن ابنته المفقودة

مرت ثمانية شهور كل المعلومات التى وصلت للشرطة كانت غير صحيحة و فقط بدافع الطمع لا أكثر خلال تلك الفترة لاحظ الاب و من حوله برود الام و كأنها لم تفقد شيئا و أدلى بشكوكه لشرطة التى راقبت الأم ولاحظت أنه تذهب لنفس المكان فى كل إجازة و هو ( الإسكندرية منطقة الهانوفيل فيلا وائل ع م) و هو الابن المدلل و الوحيد لتاجر معدات ثقيلة مرموق فى الإسكندرية الملفت إن الحديقة مهجورة بالكامل و تغزوها الأعشاب من كل جهة رغم وجود صاحبها فيها بشكل شبه دائم

أتضح فيما بعد أن الأم على علاقة مخزية بهذا الشاب الذي كان يصغرها بأعوام حيث أنها كانت ثلاثينية فى ذللك الوقت و هو فى الرابعة والعشرين و أنها كانت تصطحب ابنتها إلى هناك و عندما تمت مواجهتها بالأمر اعترفت أنها على علاقة به فعلا و أن الصغيرة كانت تزعجه لذا كانت تتركها تلعب فى الشارع و عندما خرجت لم تجدها

و خلال سير التحقيق أثبت كلام الأم فعلا أنها كانت تصطحب الطفلة معها و تذهب الى عشيقها حيث أنهم يخرجون إلى المطاعم و مراكز التسوق و يتصرفون كأنهم عائلة إلا أن معاملة الاب لأبنته كانت محل شك دائما

و قد أثبت هذا شهادة موظفي المطعم الذى كانا يذهبان إليه بشكل مستمر حيث أكد الجميع على سوء معاملته للطفلة و فى آخر زيارة لهم أضطر النادل للتدخل بعد أن بدأ يضرب الطفلة ضرب مبرح و عندها أدعى أنها ابنته ولا يحق لأحد أن يتدخل بينهم

يشاء القدر أن يقرر المحقق مغادرة المنطقة من شارع غير الذى أتى منه ثم أوقف سيارته من أجل أن يدخن  و عندما نزل منها لاحظ أن حارس المقبرة التى توقف أمامها بمحض الصدفة حاول الهرب بمجرد رؤيتهم فتم إلقاء القبض عليه و قبل أن يوجهه له اى سؤال أخذ يدافع عن نفسه و يُقسم أنه لم يقبل ابدأ أن يدفن الجثة خصوصا أنه لم يكن معهم تصريح دفن

أجل عزيزي الكابوسي كنا نتحدث عن أختفاء.. الآن أصبحت جريمة قتل

تم أخذه إلى قسم الشرطة حيث سرد قصته من أولها لأخرها أنه جائه رجل و امرأة بجثة طفل أو طفلة لا يتجاوز الخمس أو الست سنوات لم يرى شكلها أو ما ترتدي فقط كانت ملفوفة فى غطاء سرير من الكتان الأزرق و رغم أن الشمس غربت لكن السماء لم تظلم جيدا بعد و لاحظ الحارس السائل الأسود الثخين يتقاطر من الغطاء و عرف إنه دم فور رؤيته لكنه طلب منهم تصريح رغم ذلك و تظاهر بأنه لم يري شئ

حاولوا ان يقنعوه بدفنها دون تصريح لكنه أصر و الرجل عرض عليه عشرة آلاف جنية مقابل أن يدفنها و أدعى أنها ابنته و توسل الحارس الذى لم يقبل بأن يتم الدفن فى المقبرة ابدأ فطلب منه الرجل ان يتأتى معهم ليدفنها فى مكانً آخر

و ذهب معهم إلى مكان الدفن و هو فيلا  ‘ وائل ع م ‘ حيث قام بدفنها فى الحديقة

تم إلقاء القبض على المتهمين

و عندما تمت مواجهة الأم بالتفاصل و الأدلة القطعية أعترفت بالجريمة كاملة و سردت تفاصيل التفاصيل بكل برود أعصاب

( البنت كانت مزولانا و أحنا ….. فقام هو شايطها برجله جيه راسها ع الكوميدينو و وقعت و سال دمها  قمنا كملنا …… و بعدين لفينها فى الملاية و اخدنها للترب  الرجل مرضيش يدفن من غير تصريح فجبناه و دفنها هنا )

حكمت المحكمة الجنائية على العشيق بالقتل العمد و التشنيع و حكم على الأم بالتشنيع

حسب معرفتى البسيطة بالقانون أن التشنيع هو تحريك الجثة من مكانها أو حتى لمسها و الحكم فيه مؤبد أما القتل العمد فجزائه الإعدام

قدم محامى العشيق إعتراض و تم تخفيف الحكم من قتل عمد إلى قتل غير عمد بعد ثلاثة أعوام تقريبا مع تطور أحداث الخامس والعشرين من يناير هرب الجانى قبل أن يتم ربع المدة حتى

يقال أن القاتل طليق ينعم بالحرية الآن و الأم .. لا أحد يعرف عنها شئ فهى من القاهرة حيث إن زوجها سافر خارج البلاد تاركً الفضيحة و الحزن هناك ربما ليبدأ من جديد

تقول أمى دائما أن الكذبة تحتاج إلى تسعة و تسعون كذبة أخرى كى تساندها و فى النهاية سوف تُكشف اى أنك إذ اضطررت ان تكذب مرة سوف تكذب تسعة و تسعون مرة و سوف يتم كشفك فى النهاية

الأمر نفسه ينطبق على الخيانة .. هنا ام تسترت على قتل ابنتها كى تحمى سمعتها و فى النهاية تم فضحها و سجنها

الخيانة .. الزنا .. القتل و كأنهم كانوا ينزلوا الدرج إلى الأسفل بكامل أرادتهم و أن لم يبدو لى أن الأم طبيعية ربما بها خلل نفسي و عقلي و أن لم تكن فلا أعرف حقا ماذا أقول ..

تاريخ النشر : 2021-07-12

مقالات ذات صلة

18 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى