تجارب من واقع الحياة

حقد الأقرباء

بقلم : فرح – اليمن

لن أصف لكم مقدار ألمي و الهم الذي أصابني
لن أصف لكم مقدار ألمي و الهم الذي أصابني

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.

أتمنى جميعاً أن تكونوا في أتم صحة وعافية.
وأطلب منكم أن تدعو الله تعالى أن يفرج همي و يفرح قلبي ، فقد دعوت الله كثيراً ولسنوات طويلة ولكن ربما دعائي لا يكفي .

بلغت الـ 33 عام ولم أتزوج بعد ، أنا متأكدة أن كل فتاة قد بلغت عمراً كبير دونما زواج متعبة التفكير ، ليس بسبب عدم زواجها ، بل لأن الناس ونظراتهم و كلماتهم هي السكين الجارحة التي تؤلم أكثر وأكثر .

لو تركوها وشأنها لتابعت حياتها دون هم وتعكير و قلق و تفكير ، ولكن هيهات أن يحدث ذلك في مجتمع لا يفهم معنى القضاء والقدر ، وأن أمرها بيد رب البشر .
 فحالها كحال الفقير الذي يكد ويتعب و يشقى ليل نهار ليصبح غنياً ولكنه يظل فقيراً مهما فعل ، فذلك المكتوب .

مشكلتي ليست في عدم زواجي إلى الأن ، فأنا مؤمنة بقضاء الله و قدره ، و مشكلتي أيضاً ليست في كلام الناس فهم تافهين وتفكيرهم تفكير جاهلي ،  ولكن مشكلتي في أمر لا أعلم كيف أتصرف حياله.

قبل سنتين أتت إلي إحدى الصديقات و أخبرتني أنها تحدثت عني مع صديقة لها خطابة لعل وعسى يكون هذا الأمر من باب السعي للزواج ، والخطابة هذه تتعامل مع رجل خطّاب يأتي إليه الرجال طلباً للزواج ، شكرت فعلها وقلتُ : إن كان مكتوب لي فسيسره الله .

مضت فترة و فاجأتني صديقتي بكلام أحرق قلبي وجعلني أبكي ليل نهار ، أخبرتني : أن الخطابة رتبت كل شيء وجاءت بعريس وأن ذاك الرجل الخطاب الذي تتعامل معه قد أتفق أن يجتمع بالعريس في محل لأحد أقاربنا (قريبي ذاك صديق للخطاب) فوصل الخاطب (العريس) فسألهم قريبنا عن قصتهم ؟ فأخبروه أنهم ذاهبون لخطبة بنت فلان و(هي أنا ) فقال لهم : ما وجدتم إلا هذه البنت سليطة اللسان ، فتفاجأوا جميعاً ، والله أعلم ماذا قال لهم أيضاً ، مما دفع الخاطب لاختلاق الأعذار والذهاب .

جاءت الخطابة لصديقتي وكأنها تعاتبها – و يشهد الله أنني مظلومة وأنه كاذب – أخبرتها صديقتي : أن لا شيء مما قيل عني صحيح ، و طلبت منها أن تأتي باسم ذاك القريب ، قالت : أنها نسيت اسمه ( و هذا شي غير معقول ) فطلبت منها صديقتي أن تكلم الرجل الذي تتعامل معه و يأتيه بالإسم ، بعد فترة ذهبت صديقتي إلى بيت تلك الخطابة و قالت بأنها كلمت الرجل ، و لكنه قال لها : خليكِ بعيد عن المشاكل ! و أيضاً قال لها : أن ذاك القريب رجل عاقل و بالغ ويستحيل أن يكذب.

لن أصف لكم مقدار ألمي و الهم الذي أصابني ، حتى صديقتي قالت لي : أن هذا الكلام منذ أسبوعين ، لكنها لم تستطع إخباري ، و لم أستطع فعل شيء ، هل أخبر أهلي بخبر لست متيقنة منه ؟ خصوصاً أن تلك الخطابة من كلام صديقتي تحب تهويل الأمور ، وقالت لي : ربما تكون كاذبة ( مع أنه لا مصلحة لها في الكذب ) أهلي لا يعلمون بأمر الخطابة وأيضاً هناك حواجز بيني وبين أهلي في التحدث بمثل هذه الأمور ، فأنا أرى بعض العائلات إن التكلم مع بناتهم بأمر الزواج شيء عادي ، فربما تقول البنت : أريد الزواج بشخص يتصف بكذا وكذا مازحة ، أما نحن فقد تربينا منذ صغرنا على أن تبدأ البنت بالتحدث لهو أمر عيب و ربما هذا تسبب عقدة عندي.
 
أتذكر تلك الآية ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ).
نعم ، ربما أسبّب زوبعة كبيرة ومشاكل إن أخبرتهم بخبر لست متأكدة منه و ليس لدي أسم حتى أتأكد ، و قد يكون الخبر كاذباً ، فهذا ليس بالأمر السهل.
وليتكم تخبروني إن كنتم بمكاني ماذا ستفعلون ؟

لا توجد مشاكل بيننا و بين أحد ، وأنا مستغربة جداً من هذا الأمر ، و يشهد الجميع لي بأني لست بسليطة اللسان و لست وقحة.
دعوت الله كثيراً أن ينتقم لي ويأخذ بحقي إن كان الأمر صحيحاً ، فحسبي الله و نعم الوكيل.
أحياناً أفكر ماذا لو لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يفعلها ، وماذا اذا لم تكن الأخيرة ؟ أفكار أتعبتني و ألمتني.
 
أتمنى من كل شخص قرأ رسالتي أن يدعو الله أن يحرق قلب ذاك الشخص أضعاف ما أحرق قلبي ، أن يأخذ بحقي و أن يظهر كذبه و أن يفضحه أمام الملأ .

دعواتكم لي بالصبر على هذه الحياة و أن يجبر الله قلبي و يفرحني و يبعد عني الحساد.

تاريخ النشر : 2020-09-29

مقالات ذات صلة

23 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى