تجارب من واقع الحياة

حياتي كابوس

بقلم : وردة القمر

أعيش بدائرة مخيفة من الضياع
أعيش بدائرة مخيفة من الضياع

أنا فتاة ابلغ من العمر 18 عاما، أردت أن اكتب ما اشعر به لأنني أتعذب نفسيا، بداية أريد أن اشرح كل ما جرى لي بشكل مختصر..

أنا لا أجد أي قوة للحياة، اشعر بالضعف و عدم المسؤولية التي قد تؤدي بي إلى الفشل في جانبي الدراسي و الحياتي، أنا منهارة من نفسي. كل من حولي يحققون و يفعلون شيء لأنفسهم في ظل ظروف الحياة الصعبة، كل من حولي دخل جامعات و يدرس في تخصص أما أنا فلا.

أنا اشعر بالحيرة على مستقبلي و علي. إنني يوميا أعاني سأفشل و أتوه و لن يساعدني احد، أنا اكره حياتي و اكره نفسي و كل يوم أعيش في عذاب نفسي مستمر من جلد الذات، لأنني كنت في دراستي غير مجتهدة، و في السنين السابقة قبل تسع سنوات و إلى الآن لم يمضي يوما واحدا كنت به نفسي أو شعرت شعورا حقيقا حول نفسي؛ لأنني كنت فقط أعيش بدون فهم و لا إدراك لما يجري حولي و لا لدراستي.

أبدو تعيسة للغاية و كأنني لن افعل شيء سوى الفشل و الفشل، و دائما ما اعتقد أنني سوف أموت مبكرا لان الحياة ليست بوسعي، و لأنني قد مت بالفعل من الداخل و كل ما بي قد مات. حتى قلبي أصبح هشا و مليئا بالوحدة و الحزن الكبير، كل يوم استيقظ و أرى نفسي تموت أكثر فأكثر و أنسى من هي أنا، طوال حياتي لم أرى يوما صادقا حقيقيا مع عائلتي و مع نفسي رغم أن لي أبناء عم و بضع صديقات و كلهم لهم نفس الظروف لكنهم كانوا يعرفون من هم..

قبل خمس سنوات كنت لا أتواصل مع احد لأنني لم أكن على وعي بما يجري حولي، لم أتفاعل و أشارك أي شيء مع احد و قبل سنتين كنت على نفس الحال لا أتواصل و لا أتحدث و كنت فقط شخص مثل الشبح؛ غير موجود و بدون حياة و كنت استمع للموسيقى الحزينة أمام المراءة يوميا، و أحيانا انظر لنفسي كل اليوم اضحك و ابكي و أتحدث لنفسي أمام المراءة.

حتى إنني كنت أريد تغير مظهري الخارجي فكنت استمع لفيديوهات برمجة العقل الباطن للمظهر و الشكل، و استمعت إلى فيديو يتعلق بشخصية السايكوباتية لفترة محددة.. و ما حدث معي أنني لاحظت خلل في تصرفاتي، ثم توقفت عنه لأنني شعرت بالخوف ثم كنت أريد أن اسمع أكثر لكي يكون لي حضور أو شخصية، لاحظت أن ما جرى أنني أصبحت لا اشعر غير بالفراغ و كأنه الموت. حتى ما جرى أن ملامحي تغيرت و أصبحت أخاف من نفسي لأنني بدوت شخصا أخر، يعني لا أتوافق مع نفسي.

ثم استمعت إلى توكيدات الجمال و كنت فقط أريد الخروج و المشاركة لألفت الناس إلى أنني جميلة، لكنني أعود إلى المنزل و أرى نفسي جميلة لكنني حتما من الداخل لست أنا و لا اعرف هويتي لأنني لم أكن أعيش.. استمعت للعقل الباطن لمدة سنة تقريبا عن كل شيء عن الشخصية الجريئة و كنت امثل شخصا غير نفسي حتى انه لاحظت أن له تأثير على الدماغ، و كنت استمع لان يصبح شكلي كشكل شخص آخر.

ما جرى هو أنني كنت ضائعة و لا أجد معنى لحياتي و لنفسي، و أسوأ من ذلك ما عشته. فقدت إدراكي تماما عن الحياة و عن عائلتي و كنت فقط أعيش بدائرة مخيفة من الضياع، كل يوم استيقظ وابكي أسوأ شعور أعيشه، ثم أصبت بمس من الجن و إلى الآن لم ارقي نفسي، طال الشيء ثمان شهور..

أخبروني ماذا افعل؟ أنا أموت و لا احد يكترث، حتى أنني قبل أسبوع أخذت حبوب لكي انتحر و ينتهي كل شيء لكن الله أنجاني، و أنا لا اعرف كيف ارجع إلى الله لأنني مبتلية بوسواس قهري عن كل شيء.

تاريخ النشر : 2021-08-27

مقالات ذات صلة

14 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى