تجارب من واقع الحياة

شذوذ جنسي و اعتزال العالم كله

بقلم : إياد – الجزائر

لم أعد أشعر أن لحياتي قيمة و لم أعد أخاف من الموت
لم أعد أشعر أن لحياتي قيمة و لم أعد أخاف من الموت

مرحباً.

أحببت أن أشارك حالتي معكم باعتباركم الموقع الوحيد الذي أثق فيه لعدم مطالبتكم بإيميل أو معلومات شخصية إلزامية.

أنا شاب عمري 25 سنة ، بدأت مشكلتي تقريباً عندما كان عمري 13 سنة ، حيث بدأت بالتدريج أنعزل عن العالم فلم أعد أخرج من البيت إلا للدراسة  أو شراء بعض الأغراض ، و تخليت عن كل أصدقائي .

هذا الوضع سبب لي مشاكل مع أهلي ، حيث رأوا أنني أسبب لهم الإحراج بتشبهي بالبنات حسب زعمهم فقط لأني لا أخرج من البيت ، فكانت أمي تعاقبني وقتها بالضرب أو تنادي أحد أقاربنا لضربي لإجباري على الخروج.

أما والدي فهو خارج نطاق التغطية و لا يهمه شيء إلا نفسه ، و قد استسلمت أمي أخيراً و رضيت بالأمر الواقع ، و مع مرور الوقت صار عندي رهاب شديد من أي تجمعات أو مناسبات ، كمراسم العزاء أو حفلات الزفاف أو حفلات التخرج أو غيرها ، حتى أني لم أحضر عزاء ولا دفن جدتي عندما توفيت ، و قد توقفت من الدراسة الجامعية وغيرت رقم الهاتف حتى لا يتصل بي أي من أصدقاء الجامعة ، و لحسن الحظ أنني لم أخبرهم عن مكان إقامتي.

 كما أنني أعاني من شذوذ جنسي بدأت أعراضه تظهر من بنفس السن ، أي ال13 سنة  ، و أزداد الأمر في الثانوية والجامعة حيث لم أعد أقدر أن أخفي نظراتي للشباب ، و في كثير من الأحيان أحس أن أصدقائي في الجامعة يلاحظون ذلك و أحس انهم يعرفون أني شاذ ، كما صرت مدمناً على الأفلام الإباحية و العادة السرية.

لم أعد أشعر أن لحياتي قيمة و لم أعد أخاف من الموت ، فالموت بالنسبة لي راحة من هذا العذاب والملل والضياع الذي أعيشه ، العالم كله صار رمادياً أمامي و لم أعد أحزن على موت أحد و لا يفرحني أي شيء ، و إضافة إلى كل هذا الحالة المادية الصعبة التي نعيشها و البطالة التي أعاني منها.

تاريخ النشر : 2021-06-26

مقالات ذات صلة

52 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى