الفيلسوف

كيف تتحكم البروباغاندا في الشعوب

بقلم : تقي الدين – الجزائر
للتواصل : [email protected]

ملصق مزيف على اساس انه لطفل تم قتل عائلته بالكامل خلال حرب البوسنة 1992 .. الحقيقة ان الصورة مأخوذة من لوحة تعود عام 1879
ملصق مزيف على اساس انه لطفل تم قتل عائلته بالكامل خلال حرب البوسنة 1992 .. الحقيقة ان الصورة مأخوذة من لوحة تعود عام 1879

كبشر فإننا نتحرك بإستمرار للقيام بأعمالنا اليومية ومع ذلك النشاط المتواصل يأتي بلاء الملاحظة و الإستيعاب فأدمغتنا تمتص كل يوم و طيلة حياتنا كما هائلا من المعلومات المتنوعة ، أشياء مختلفة من الدراسة لمشاهدة التلفاز لقراءة الجرائد و تصفح مواقع التواصل و عكس أجسادنا فإن أدمغتنا بسبب كل ذلك الضغط لا تعمل … نعم لا تعمل بل في الواقع هي كسولة و خاملة و كل هذا بسببنا نحن لأننا ببساطة نستهلك و نستهلك دون أن نسأل ، فمتى كانت آخر مرة رأيت لافتة في الطريق و تسائلت : ” لماذا إختاروا هذا اللون أو لماذا طبعوا هذه العبارة تحديدا ؟ ” و بسبب هذا الخمول وجدت تلك ” الفئة المحددة ” عقولنا لقمة سائغة لتبث فيها كل أنواع المغالطات و الأخبار المنقوصة و الإعلانات المضللة و بهذا أصبحنا ضحايا لما يسمى بالبروباغاندا .

تعريف

قبل أن نغوص في سحر هذه الكلمة و ما يحدث خلف كواليس صناعتها سنعرفها بطريقة لائقة و بسيطة ، فكما ترون فإن الدعاية أو البروباغاندا هي بث الأخبار أو المعلومات عبر زاوية ضيقة جدا نري فيها المشاهد ما نريده نحن أن يراه أو نعطيه فقط المعلومة التي نريده نحن أن يعرفها ، فكروا في الأمر كلقطة من فلم يظهر فيه المخرج ذلك السياسي و هو يتحدث بطريقة تشحذ المعنويات و ترفع الهمم فتفكر أنت في نفسك : ” إنه حقا يتحدث لقلوب الناس و يهتم بهم ” لكن ما غفلت عنه هو واقع أن ذلك السياسي كان ينظر لجهاز ( مونيتور ) يعرض كلمات محددة كتبت من قبل أشخاص ” معينين ” لخدمة هدف معين .
و طبعا ذلك الخطاب يحتوي على معلومات مغلوطة ، نصف حقائق و تلميع للصور .

الإستراتيجيات

الآن و قد فهمنا ما نحن على وشك دخوله لنبدأ ، و هنا علي أن أوضح أنني إستثنيت الإستراتيجيات البديهية كالملصقات و الخطابات عبر مكبرات الصوت و الشائعات لأنها ذكرت في الموقع من قبل و ركزت على أساليب أقل بهرجة إن صح التعبير و أكثر تعقيدا و أول تلك الأساليب هو :

التدريج

blank
التلاعب بعقول الجمهور عن طريق التدريج

أصبحنا نرى في هذه الأيام التي تفتحت فيها عقول الناس نوعا ما بسبب ما يسمى الإعلام البديل العديد من المظاهرات و المسيرات المناهضة لقرار ضخم أقرته حكومة ما لأنه يؤثر سلبا على أسلوب حياتهم ، لكن ماذا لو تم تقسيم ذلك القرار الضخم لقرارات أخرى مجزئة تعرض على القنوات في تلك الأشرطة الصغيرة التي لا يعيرها الفرد أحيانا أي إهتمام و في حال أردت الإعتراض مستقبلا سيقولون لك أننا عرضناها و لم تعترض حينها لذا فإننا طبقنا القرار و وقع الفأس في الرأس !

لم تفهم ؟ لا تقلق فسأوضح لك الأمر بمثال صغير :

تخيل أنك تلميذ في ثانوية متواضعة بأقسام صغيرة تسع لعشرين تلميذ ، الأطفال سعداء لأن العدد صغير و يسمح لهم بفهم الدرس سريعا و في يوم ما يصدر المدير بلاغا يقول فيه أنه سيرفع عدد التلاميذ في كل قسم لثلاثين مثلا ، طبعا لن يكون الأطفال سعداء بذلك لأنهم سيعانون من الإكتضاظ الذي سيؤدي لتراجع تحصيلهم العلمي و ذلك سيولد حالة من الغضب الذي سيتحول لمقاطعة أو إضراب أو مشاكل أكبر .

و الآن لنلقي نظرة على ذلك السيناريو من وجهة نظر ” بروباغاندية ” :
سيأتي المدير رفقة ثلاثة تلاميذ جدد و يأمر بلطف يالترحيب بهم ، سيحصلون على الترحيب و لا أحد سيشتكي لأنهم ثلاث طلاب جدد فقط و بعدما يندمجون و ” تترسخ ” فكرة وجودهم في القسم و يكونون الصداقات سيجلب المدير ثلاث أفراد آخرين و يقوم بنفس ما قام به في المرة الأولى و هكذا دواليك حتى يحقق غايته ألا و هي زيادة عشر تلاميذ .

ملخص الإستراتيجية :
أحقن الهدف الكبير على جرعات صغيرة ، فالناس يغفلون عن القرارات البسيطة .

الآن إستراتيجيتنا الثانية مكتنفة بغطاء الإنسانية مما يجعلها أكثر خبثا و شيطانية و أنا هنا أتحدث عن :

مخاطبة العاطفة

blank
المساعدات الانسانية كثيرا ما يتم استغلالها

هنا في الجزائر لدينا ما يسمى بمناطق الظل ، و هي عبارة عن مداشر زراعية صغيرة نائية يفتقر سكانها لأدنى شروط الحياة و يطالبون دوما بالتنمية ، الآن الأمر الصحيح للقيام به هنا سيكون بتنقل الوزير أو الوالي لتلك المنطقة و تفقد حال سكانها و تخصيص غلاف مالي لهم بهدف إنشاء مشاريع تنموية مختلفة لكن يستحيل حدوث هذا لأن الدولة حاليا تمر بضائقة مالية حادة جدا و لا يمكنهم بالتأكيد قول ذلك بطريقة مباشرة لأنه سيؤدي لفقدان الإيمان بالحكومة ، بدلا من ذلك لدينا حل آخر آلا و هو الروبورتاجات و البرامج التلفزيونية التي ينتقل صحافيوها لهذه المناطق و يدعون ” ذوي البر الإحسان ” أو الشعب بمصطلح أبسط للمساعدة ، لا أحد طبعا سيقول لما لا تساعدهم الحكومة لأن الإستراتيجية قد تحققت فهم منهمكون في الشفقة على حال ذلك الأب الذي يبكي بحرقة و حالة تلك الإبنة التي لم تجد لباسا يقيها من برد الشتاء و غيرها من الصور الذي تدمع العين و تقسم القلب شفقة . طبعا هذا لا يعني بتاتا أني ضد هذه الحملات لأنني إنسان قبل كل شيء لكن لنحقق الديمقراطية التي يتغنون بها دوما ألن يكون من الأنسب أن يساعد المنتخبون منتخبيهم ؟ .

ملخص الإستراتيجية :
الناس يقدسون ما يحرك مشاعرهم ، فتأكد من إعطائهم عرضا دراميا لن ينسوه .

الأسلوب الثالث التي لدينا هو :

التحكم بالتجهيل

blank
اشغال الشعوب بالمعيشة والمشاكل واشاعة الجهل بينهم

لأكون صريحا هذه الإستراتيجية معقدة قليلا لكنني سأحاول تبسيطها قدر الإمكان .

هذه الخطوة ترتكز على تجهيل الشعب و تركه في العتمة بالشح في نقل المعلومات ثم جعله يلاحق البديهيات التي يجب أن تأتيه أصلا على طبق من فضة و هذا التجهيل يتم أساسا عبر المناهج التعليمية السيئة التي ندرسها في الأطوار التعليمية الثلاث ( الإبتدائي ، المتوسط و الثانوي ) ، فإذا ذهبت الآن و سألت إبنك التلميذ مثلا عن القانون الداخلي لمؤسسته أو حقوقه و واجباته لن يستطيع إجابتك لأنه ببساطة لم يتعلم ذلك فهو مبرمج للذهاب للقسم و حشو رأسه بالمعلومات و إنهماكه بالحفظ دون أن يلتفت للأمور الثانوية أو غير المهمة في نظره ، أما وسائل الإعلام فستتحدث عن توفير الحافلات و بناء المدارس و تقديم الوجبات الساخنة لكنها لن تذكر أبدا الأساس الذي هو المنهاج الدراسي الذي يجعل أبنائنا يسيرون كالكفيف دون معرفة الإتجاه و حتى إن ذكرو المنهاج فإن النقاش حوله سيكون سطحيا و بلا هدف .

و للأسف فإن تلك النقطة السوداء ستبقى معه حتى يصبح طالبا جامعيا و عندما تسأله الآن نفس السؤال سيجيب لكن بقوله : ” الأمر لا يخصني حقا فأنا لست طالب حقوق ” و هذا الأمر أكثر من شائع في الوسط الجامعي فإن التعليم العالي و البحث العلمي في نظرهم يرتكز على حفظ أو فهم ما يدرس لهم في القسم فقط دون التوسع أو الإلتفات لجانب الثقافة العامة و هذا ليس خطأهم فقد لقنوا كما قلنا على هذه المنهجية منذ الصغر .

أما عند سؤاله ذلك لاحقا و هو عامل سيقول لك أنه لا يهتم لأنه منهمك في العمل الكثير و مشاغل العائلة .

و لنبقى مع الطلبة و الجامعة لنضرب بهم مثالا بسيطا يوضح هذه الإستراتيجية بشكل أفضل :

تخيل أنك إنتقلت الآن من تلك الثانوية المتواضعة للجامعة ، أنت الآن في عامك الثالث و أكبر مشاكلك هي : الوصول للمحاضرة في الوقت المحدد لكي لا يطردك الأستاذ ، ثم بعد ذلك كتابة الدرس الذي أعطاك الأستاذ وقتا ضئيلا لكتابته رغم أن الأمر يحتاج ساعات ، بعد ذلك ستقلق بشأن الحافلة التي ستعيدك لمبنى إقامتك الجامعية و حتى أنك ستركض خلفها في بعض الأحيان ، و بعد الوصول للإقامة ستقلق على نوعية الطعام أو الماء أو الكهرباء في غرفتك أو ذلك الباب المكسور …، الخ و كل هذا لأنك طرحت مشكلتك على الأشخاص المعنيين فقالوا لك أنه لا يجوز أن تشتكي و أنت ببساطة لم تقل شيئا لأنك لا تعرف حقوقك و أنا أعرف أنك الآن تفكر في تلك المرة التي إشتكيت فيها و صرخت و قاطعت و في الأخير نلت مرادك و شعرت أنك تملك العالم بينما في الحقيقة أنت نلت ما كان حقك في المرة الأولى و نلت ما كان يجب أن تناله دون الصراخ أو المقاطعة .
و بعد حصولك على منالك لن تفكر في معرفة السبب الرئيسي وراء تلك النقائص لأنك متعب من الركض وراء ما هو حقك و لأنك حققت غايتك فلما تهتم ! .

ملخص هذه الإستراتيجية :
تجهيل الشعب لجعله يركض وراء حقوقه و متطلبات حياته ليتناسى القضية الأسمى و التي هي التخلص من سبب ركضه أصلا .

و آخر أسلوب لدينا هو :

الإنضمام للقطيع

blank
الأغلبية التي تتبع القطيع

و هي النظرية الأكثر شيوعا و بطريقة ما مرتبطة بالنظرية السابقة ، فكلنا نركض وراء الحلول لمشاكلنا اللامتناهية كفأر هامستر في عجلته الدوارة الصغيرة ، و حالما يشذ شخص عن تلك القاعدة و يحاول أن يأخذ طريقا مغايرا فإنه سيجد نفسه وسط معركة لا يعرف عنها شيئا ، فيتم إحباطه و محاربة أفكاره و نبذه و ستتحدث وسائل الإعلام عن الأغلبية التي تتبع القطيع و تمجدها و ستخاطبك أنت شخصيا و تحذرك من تتبع خطى ذلك الشخص لأن ” الجميع ” يسير في الإتجاه المعاكس له و طبعا كوننا بشرا فإننا سنتبع طريق ” الجميع ” لأنه أكثر أمانا و سأعطي مثالا توضيحيا ليصل المعنى لك :

لنقل مثلا أنك سمعت بأن مدينتك ستنظم مظاهرة داعمة لوالي ولايتك لأنه سجن ظلما ، و هذا القرار جاء بعد العديد من البرامج و النقاشات التي نظمتها إذاعة ولايتك و قد جلبت سياسيين و خبراء يتحدثون عن التغييرات التي أحدثها هذا الوالي و عن طيبة قلبه و عن إنجازاته التي إذا إستمعت لها ستجد أنها لا منتهية و هنا رأى الشعب الحقيقة من منظور واحد فقط فذلك التكرار اليومي للمديح و الشكر و الثناء جعل الناس يصدقون أن هذا الشخص طيب حقا .

و الآن أنت و بعد قرائتك لهذا المقال و معرفتك للأساليب ستبحث في خلفية هذا الوالي لتجد أنه فاسد حقا و يستحق السجن فتخرج ناصحا لهم و تحاول أن تريهم الحقيقة فتجدهم صم ، بكم ، عمي ، يسيرون كالزومبي في تلك المظاهرة و قد أغلقت عقولهم بمفتاح ، و هنا تبدأ الحملة ضدك أنت فتنعتك وسائل الإعلام بالكاذب و تبدأ بالنبش في أخطائك ثم تعرضها على العامة و تستخرج مثلا من مواقع التواصل صورة قديمة لك مع الوالي الجديد أو صديقة أو زميله أو شخص له قرابة ضئيلة به و في بعض الأحيان لا يعرفه أصلا ، و تكتب معها ما يراد من أكاذيب كـ ” صورة قديمة لفلان مع الوالي الفاسد الجديد في المدينة الفلانية المعروفة بملاهيها أو حفلاتها …. ” فتفقد أنت مصداقيتك و تختفي في ظلال النبذ و الكراهية و تستمر عجلة الدعاية بالدوران داعسة كل من يقف في طريقها .

ملخص الإستراتيجية :
أظهر أن الطريق الصحيح هو الطريق الذي إتبعته الاغلبية و أقنع الأغلبية أن طريقهم هو الطريق الصحيح .

بما أننا قد عرفنا الإستراتيجيات لنلقي نظرة على المجالات التي تستخدم فيها .

أولا – في السياسة :

و في هذا المجال الأصح أن نطلق عليها مصطلح الدعاية ، و الهدف منها هو تلميع صورة السياسيين و أصحاب النفوذ أو تشويه صورتهم فمثلا نرى في التلفاز رئيسا يريد الترشح لعهدة ثانية يدشن مشروعا صغيرا كان بإستطاعة رئيس البلدية أن يدشنه و الآن إن أردنا أن يحب الشعب هذا الرئيس سنقول :
– الرئيس فلان يدشن بكل تواضع مشروعا ما في قرية نائية .
و يتحدث ” أخصائيو ” البلاطوهات عن تواضعه و سمو أخلاقه و صفاته الحسنة .
و في الجهة المقابلة و إذا ما أردنا تشويه صورته سنقول مثلا :
– الرئيس فلان يدشن مشروعا بسيطا ليغطي عن فشله في إنشاء مشاريع أكثر أهمية .
و سنجد طبعا ربما نفس ” الأخصائيين ” الذين كانوا سيمدحونه يذمونه و يتحدثون عن فشله في التسيير و سوء تعامله و تبديده للمال … الخ .

ثانيا – في الإقتصاد

و هنا سندعوها بالتسويق ، تلك الإشهارات التي ترينا جودة المنتج العالمية و سعره المغري دون أن تذكر حقيقة أن معظم العمال في مصانعها هم إما رجال من دول فقيرة يعملون دون تأمين في ظروف قاهرة أو أطفال من المفترض أن يكونوا في المدرسة .
و بالحديث عن المصانع ، نرى أحيانا في الأخبار موضوعا يتحدث عن إنشاء مصنع جديد سيوفر مناصب عمل للشباب و يطور من الإقتصاد فنفرح و نشكر الله على وجود هذه الفرصة لكن الجانب الآخر لهذه الصورة المثالية في نظرنا سيكون عدم ذكر نسبة التلوث التي يسببها هذا المصنع على المدى الطويل فلربما تصبح تلك المدينة غير مناسبة ليعيش فيها من يعانون من الأمراض التنفسية أو مثلا التغاضي عن ذكر وجهة إفرازاته السامة التي ستنتهي على الأرجح في مصدر مياه صالحة للشرب إن لم تكن في عرض البحر .

ثالثا – في الدين

و يكون على شكل تبشير ودعوة أناس من ديانة معينة لإعتناق ديانة أخرى بطرق مختلفة بهدف زيادة الأتباع أو نشر ذلك المذهب في منطقة ما ، وغالبا ما تكون هذه الدعوة مغلفة بالمساعدات والطعام والخدمات المجانية وبناء الابنية العامة لترغيب الناس فيد دين او مذهب على حساب دين أو مذهب اخر، على اعتبار ان هذا الدين يهتم باتباعه ومريديه عكس الدين الاخر.

الخاتمة

و الآن أسألك أيها القارئ ، هل كنت ممن يصدقون كل ما يظهر على التلفاز ؟ و هل ستصدق مستقبلا كل كلمة تقال لك عبر ذلك الصندوق ؟ أم أنك من الفئة التي تتحرى الخبر قبل التسليم به ؟ .

كلمات مفتاحية :

– propaganda
– Propaganda techniques

ملاحظة : تم تنقيح وتغيير فقرة الدين من قبل ادارة الموقع لكي لا تبدو موجهة لدين معين ، وذلك طبقا لسياسات موقع كابوس.

تاريخ النشر : 2021-03-12

تقي الدين

الجزائر

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

59 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
59
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك