لغز مقتل فتيات الكشافة
ما أعذب قلوبهم وما اطهرها صافية نقية صادقة
لا يحملون الكره لا يعرفون الحقد
من قد تسول له نفسه قتل طفل بريء لا يعلم من أمر الدنيا شيء
في 12 يونيو عام 1977 قامت مجموعه من فتيات الكشافة برحلة للتخييم في ارض تسمى كامب سكوت في مقاطعه ميز بولاية أوكلاهوما الأمريكية.
وفي أول ليله من رحله التخييم وفي حوالي الساعه 7 مساء هبت عاصفة شديدة أجبرت جميع من في معسكر التخييم على الأختفاء داخل الخيم الخاصه بهم على امل مرور العاصفه بسلام.
في اليوم الذي يليه حوالي الساعه 6 صباحاً عثر على جثث تعود لثلاث من فتيات الكشافة كن متواجدات معا في تلك الليلة العاصفة داخل الخيمه رقم 8 ، وكانت تتراوح أعمارهم بين 8 – 10 سنوات.
وكانت الجثث ملقاه إلى جوار معسكر التخييم ، على أطراف الغابة.
في شهر أبريل ، اي قبل شهرين من حادثة القتل ، كانت مستشارة المخيم تقيم دورة تدريبية ، وكانت الدورة تتضمن الخروج في جولات أستكشافية بالغابة. وذات يوم عادت المستشارة من إحدى تلك الجولات لتجد خيمتها مقلوبه رأساً على عقب واغراضها مرمية ، يبدو ان شخصا ما قد سرق طعامها ، وداخل علبة الكعك الفارغة الخاصة بها وجدت رسالة مكتوبه بخط اليد تقول : “نحن في مهمة لقتل ثلاث فتيات في الخيمة الأولى”.
المستشارة لم تبدي قلقا كبيرا تجاه الحادثه لأن ارض المخيم عرف عنها سابقا العديد من قصص الرعب لذلك أعتبرتها مزحة لا أكثر ولا أقل.
![]() |
| موقع المخيم وخيمة الفتيات القتيلات |
لكن بعد شهرين تأكدت مستشاره المخيم كارلا ويلهت أن الرسالة لم تكن مزحة كما ظنت. فهي التي عثرت على جثث الفتيات يوم 13 يونيو 1977 ، كانت في طريقها للاستحمام عندما أكتشفت جثة دوريس ميلنر البالغة 10 سنوات ، وكانت هناك منشفه وحبل مربوطان حول عنقها وكانت عاريه من الخصر للأسفل.
وعلى مسافة ليست ببعيدة عثرت على جثة الطفلة لوري فارمر التي تبلغ من العمر 8 سنوات وكانت عاريه تماما ، وبقربها كانت جثة الضحية الثالثة ميشيل غوس تبلغ 9 سنوات.
الضحايا الثلاث وضع على فمهن شريط أسود لاصق ، وكل جثة وضعت في كيس النوم الخاص بها.
تم أجراء تشريح وفحوصات على الجثث وتبين لاحقا ان الفتيات تعرضهن للاغتصاب والاعتداء الجنسي ، لكن كل واحدة منهن قتلت بطريقة مختلفة.
دوريس قتلت خنقاً حتى الموت.
وميشيل و لوري ضربتا حتى الموت.
ويبدو أن الجريمة وقعت داخل الخيمة خلال العاصفة ثم نقل القاتل جثثهم إلى الخارج على بعد حوالي 100 ياردة.
![]() |
| صور الضحايا .. من اليمين دوريس , غوس , ميشيل |
بدأت عمليات البحث عن القاتل في كل مكان ، وشرعت الشرطة بجمع الدلائل ، ابتداء من الخيمة التي تم العثور بداخلها على لوح خشبي ومناشف ، وقد حاول القاتل مسح بصماته والدماء بداخلها.
وكان هناك مصباح يدوي أحمر بداخله ورقة مقطوعه من إحدى الصحف.
كما تم العثور على حبل مصنوع من النايلون ولفة من شريط كهربائي وعثر أيضا على عدد من الازواج من النظارات الطبية بالقرب من الجثث. وكذلك اثار اقدام لحذاء شخص بالغ.
تمكنت كلاب الشرطة من شم وتتبع رائحة القاتل حول منطقه التخيم وتبين ان القاتل كان قد مر بجوار خيمة المستشارة في طريقه الى خيمة الفتيات.
وتمكنت الكلاب من تتبع الرائحة وصولا إلى كهف قريب من منطقة المخيم.
داخل الكهف عثروا على صحيفة وتبين أن القصاصة الورقية داخل المصباح اليدوي قطعت منها، وعثر ايضا داخل الكهف على صورتين لأمرأتين ، أكتشفوا فيما بعد ان الاغراض تعود لـ جين ليروي هارت والذي اصبح المشتبه الاول والرئيسي في القضية.
![]() |
| المتهم الرئيسي هارت عند القاء القبض عليه |
كان هارت طليقا لمدة اربع سنوات منذ عام 1973 بعد هروبه من سجن مقاطعه ميز ، وكانت قد تمت ادانته بأربع جرائم سطو من الدرجه الاولى ، إضافة الى جريمة اختطاف واغتصاب أثنين من النساء الحوامل ، وكان قد قام بخطفهن بعد خروجهن من احدى الحانات واخذهن الى الغابة حيث اعتدى عليهن ثم قام بتقييدهن واغلاق فمهن بالشريط اللاصق وتركهن للموت في الغابة ، لكن احدى المرأتين تمكنت من حل وثاقها ثم ساعدت رفيقتها على النجاة. المرأتان وصفتا المعتدي بأنه من السكان الأصليين (الهنود الحمر) وأنه لم يكن طبيعيا اثناء الاغتصاب وكان يصدر اصوات غريبة.
في 6 ابريل 1978 اقتحم ضباط مكتب التحقيقات بولاية اوكلاهوما منزلاً يقع في منطقة ريفية بالقرب من مقاطعه بانش وألقوا القبض على المجرم جين البالغ من العمر 34 عاماً.
عند القبض عليه كان هارت يرتدي نظارات نسائية ، واثناء محاكمته وجهت له تهم القتل والاعتداء الجنسي على الضحيا الثلاث. لكن هيئة المحلفين وجدت انه غير مذنب
وتمت تبرئته من القضيه لعدم كفاية الأدلة.
في الحقيقة كانت هناك عدة أمور تدين هارت ، حيث ان له سجل اجرامي وسوابق في الاغتصاب ، كذلك فأنه نشأ وترعرع في منزل لا يبعد كثيرا عن معسكر الكشافة ، لكن هذه ألامور لم تكن ترقى لمستوى الدليل القاطع ، فمحاميه دفع بأن اثار الدماء والبصمات التي عثر عليها في مسرح الجريمة لا تعود لهارت ، كذلك اثار الحذاء داخل الخيمة يختلف قياسها عن قياس حذاء هارت. كذلك زعم المحامي ان السائل المنوي الذي وجد على الضحايا لا يمكن ان يكون لهارت لأنه هذا الاخير كان قد اجرى عملية لقطع القناة الدافقة ، لكن الشرطة تنفي هذه النقطة.
تم التحشيد ايضا خلال المحاكمة على ان الاجرائات القضائية والاتهامات ضد هارت جرت على اساس عنصري. وقد نجحت هيئة الدفاع في إثارة التعاطف مع هارت إلى درجة ان عائلات الضحايا كان يجب ان يدخلوا المحكمة تحت الحراسة المشددة خوفا من التعرض للاعتداء من قبل الجماهير الغاضبة.
![]() |
| مات هارت في السجن .. وتم اغلاق المخيم نهائيا |
بالرغم من تبرئة هارت فقد عاد الى السجن مرة اخرى لإكمال محكوميته في جرائمه السابقة ، وكذلك لهروبه السابق من السجن ، وقد بلغ مجموع الأحكام الصادرة ضده 308 عاما.
وبعد شهرين من سجنه ، وخلال اجراءه تمارين رياضية في باحة السجن ، سقط هارت ميتا فجأة بسبب نوبة قلبية في 4 يونيو 1979
في عام 1989 ومع تطور تحليلات وتقنيات الحمض النووي DNA تم اجراء اختبار مطابقة مع الحمض النووي الذي وجد على جثث الضحايا واثبتت 3 من بين 5 اختبارات مطابقة مع الحمض النووي لهارت ، لكن النتيجة لم تكن حاسمة ، فتمت اعادة الاختبار عام 2008 لكن النتيجة لم تكن حاسمة أيضا لقدم العينة المستخدمة في الاختبار.
توجد نظريه تقول ان جين لم يرتكب الجريمه بنفسه بل كان معه شريك ، وربما شريكة ، والسبب يعود لاثار الحذاء ونقل الجثث والشعر الموجود داخل الخيمه التي عثر المحققون عليها أثناء فحصهم للخيمة.
مع ذلك لا تزال القضيه مفتوحـه على رغم من تصنيفها كقضية باردة ، أي لا توجد أي مستجدات او تحقيقات جديدة بشأنها.
بعد هذه الحادثه تم اغلاق المخيم الذي افتتح في عام 1928 ، وتمت مقاضاة الشركة التي كانت تدير المخيم بداعي الاهمال ، إذ كيف تقتل ثلاث فتيات داخل خيمة ولا يشعر بذلك أي شخص في المخيم.
وتبقى القضية بدون حل إلى يومنا هذا.

استغرب من أعمارالضحايا الأبرياء 8 و9 و10 سنوات يخيمون بمفردهم؟؟ تقع المسئولية الأولى على الأهل لموافقتهم على ذلك لصغر عمر الضحايا ولايوجد اي مرافق بالغ معهم وثانيا على الشركة التي تدير المخيم لافتقادها عنصر الأمن والسلامة وتأمين الأشخاص ضد مخاطر الغابة ومستشارة الغابة كذلك تقع عليها مسئولية الذي حدث.
والله كمية الإهمال من طرف مسؤولي الكشافه مش قليل .
من الأساس ليش الأهل وافقوا على ذهاب بناتهم لمخيم مثل هذا ، غابه + ثلاثتهن يبقين لوحدهن في المخيم+ واكيد أن الطقس قبل ذهابهن للمخيم كان ينذر بالعواصف + مشرفه مهمله ولا همها شيء ، هذا واحتمال أن تكون مشاركه في الجريمه .
إهمال في إهمال ، فماذا ستكون النتيجه !!
…………
صديقي عبدالعزيز انت مبدع في الكتابة ، ولكن يمكنك أن تنوع ، فأنا لاحظت انك تكتب عن النوع نفسه .
متأكدة انك ستبدع بأي مجال تتوجه له.
?
اهلا اختي استيل افتقدت تعليقك بصراحه
اشكرك على اطراءك اللطيف لكن احب مجال الالغاز والدهاليز فهي دائما تشد انتباهي ومشكورة على مرورك الراقي
البنت اللي شعرها قصير جميله جدا ماشاءالله قصة محزنه وجريمة بحق الطفوله
المستشارة لها يد في الموضوع اجل يجيها تهديد و تتساهل و بعدها ينقتلو بدون ماتحس ولا تسمع وين حس المسؤولية مستحيل ما لها يد :-[
عندي احساس ان المستشارة لها يد ممكن حاول يغتصبها او يقتلها فقدمت له البنات فيه اشياء ناقصه كيف ما احد سمعهم ؟ ولا احد شاف المجرم يسحب البنات؟ ولا احد من المشرفين طلع يتأكد من وضع الاطفال في الخيام خاصه ان فيه عاصفه؟
والله الأدلة واضحة ضد هذا الهندي أولا الكلاب البوليسية التي قادتهم الى الكهف ومقتنيات هذا الشخص ثانيا ماضيه في الخطف والاغتصاب وسجنه بسبب ذلك وهروبه وكونه كان يعرف المنطقة مسبقا حيث كان يعيش قربها وثالثا كان يجب مقارنة خطه بالخط في الرسالة التي وجدتها مشرفة الخيمة ، عجيب جدا انه لم يحاكم بهذه القضية ويبدو لأنه عنده مؤبدات من جرائم اخري لم يهتموا ان يثبتوا هذه القضية ، كان يستحق الاعدام الفوري الذي سيخفف عن أسر الضحايا المكلومة
إهمال الشركة المنظمة وتقاعس الشرطة في البحث عن المجرم أدي إلى قيد القضية كقضية باردة….
تحياتي أخي عبد الرحمن….
مقال يحمل بصمتك قبل أن يحمل توقيعك?
نورت صديقي واخي يسري مقالي المتواضع
ماذا عن القائمين عن المخيم من الرجال ؟؟
سرد جميل أخي عبد الرحمن
أعتقد أن هناك أكثر من طرف واحد في القضية ولربما يكونو فعلاً شركاء
إذ أن هكذا جريمة وفي وسط عاصفة
لا يمكن أن تنفذ بسهولة
الادله كثيرة والجاني مجهول دائما
اختي كرمل نورتي مقالي المتواضع شكرا لبصمتك وتعليقك الجميل
مقال رائع
كنت انتظر ان يكتب احد عن هذه القضيه لاني قرأت عنها مسبقا لكن لم اجد مقالات أخرى
احسنت
شكراا لك اختي
ان شاءالله اكون عند حسن ظنكم دائما شكرا لتعليقك الجميل
لا تعليق
قضية مؤلمة وغامضة فعلا ، كيف لرجل ان يغتصب ٣ فتيات دون أن تقوم واحده منهم بالهرب أو الصراخ ، أحسنت اخي عبد الرحمن، استمر في النشر ، تحياتي .
شكرا لك اخي نسر الوادي على تعليقك الجميل حبيبي نورت مقالي المتواضع وباذن الله اكون عند حسن ظنكم دائما
مقال رائع شكرا لجهودك ??
تعليقك الجميل على مقالي زاده روعه واكتمال شكرا لك من اعماق قلبي على تعليقك
الجريمة من البداية واضحة انه هارت الي ارتكبها..ولكن كما ذكرت في المقال أن لقدم عينة ال dna لم يثبت انه هو الفاعل..??
لعنة الله على كل مجرم وقاتل ان شاء الله جهنم تنتظرهم.
منشور رائع ،،
وقصة مأساوية وجريمة قبيحة جداً بكل الوصف ،،
ربنا هو المنتقم
رب السماء لن يضيع حق احد ان هرب من عقاب الدنيا فلن يهرب الجاني من عقاب الاخره
شكرا لك لتعليقك الجميل اخي وعزيزي الغالي
اهلا صديقي عبدالرحمن
لا ادري كيف يقدم رجلا على اغتيال زهرة الطفولة اولا بإغتصابها ثم يقوم ثانيا بقتلها وكيف يتساهل القانون مع متهم كهذا خاصة وان له سوابق اجرامية فهو لم يكن في السجن لإدانته بهذه الجريمة بل بجرائم أخرى ربما كان مشاركا في الجريمة ان لم يكن المجرم
وأتسائل كيف يسمح للأطفال بالتخييم داخل الغابة وكيف يسمح بتركهن في خيمة لوحدهن كل هذا يثير التسائلات والشكوك ربما هنالك تواطىء من بعض افراد الشركة المنظمة
مشكور صديقنا الكاتب على هذا المجهود الجميل
قضيه غريبه فعلا وغامضه
علمها عند الله سبحانه وحدة باذن الله لن يضيع حق هؤلاء الضحايا عند رب السماء
شكرا لتعليقك اللطيف نورت مقالي المتواضع