مداح القمر

بقلم : آدم بن فتحي – الجزائر


للتواصل : adembeghil@gmail.com

مقتبسة عن: قصيدة ” مداح القمر ” للشاعر أحمد خلف الله.
فكرة روحية: الكاتب التونسي وسام دادة.
فكرة: آدم بن فتحي – صابر حمبلي.
تأليف: آدم بن فتحي.

بعد شجار عنيف مع من كان يعتبرهم زملاءً و مُتنفسا له من الضيق الذي يسببه الجاهلون من حوله كما كان يقول دائمًا، تبين أن الزملاء المزعومون ليسوا أقل جهلًا، كان غاضبا جدا و هو يمشي في الطريق المظلم، حتى إن وقع حذائه كان يسمع من بعيد، و بدأ في سبّهم بصوت خافت:

-اللعنة عليهم جميعا.. هؤلاء التافهون يعتقدون أنهم بلقاءاتهم و أمسياتهم السخيفة قد أمسوا أدباءً فعلًا، لو سمع عن روايتي و قرأها الأوروبيون لجعلوا مني قديسا في الأدب، وأسفاه على إبداعٍ يضيع بسبب.. بسبب…
تنهد تنهدا عميقا، أحجم عن التوجه إلى المنزل، سيبدي والده بالتأكيد الغضب و يطالبه بالسعي في إيجاد عملٍ، و ستحثه أمه على الزواج لأن الوقت قد حان، و سيرفض أخوه كذلك إعارته بعض المال، فلماذا سيذهب هناك؟ و ليس من اللائق كذلك الذهاب إلى أخته و إزعاجها في وقت متأخر من الليل، فكَّر في أصدقائه، أعرض أيضا عن فكرة اللجوء إلى واحد منهم، سيتبجحون أكيد بوظائفهم و خطيباتهم و مشاريعهم المستقبلية و لن يهتموا لثرثرته عن الأدب و المسائل الإنسانية الكبرى، بقيت حبيبته، صحيح أنها لا تحبه و لم يتحدث معها منذ تعرّفه عليها إلا مرة أو مرتين فقط، و كانت حوارات قصيرة و عادية كأي حوار عادي مع أي شخص عادي آخر، لكنه مع هذا كان يرى في لمحها و التمعن فيها و هي تتصرف بعفوية عزاءً لنفسه، لكن الوقت ليل و لا سبيل إلى ذلك، دبَّ اليأس فيه و فجأة أحس بدوار و استند بيده إلى جدار قريب، ثم جلس على الرصيف متمالكا نفسه، بعدها، سحب روايته من حقيبته اليدوية الصغيرة و بدأ بتفحص غلاف الرواية مستكشفا التفاصيل الموجودة فيه التي لها إسقاطات داخل الرواية نفسها و كذلك نوع الخط المستعمل و رمزيته، قرأ العنوان:

-بنفسجية الصراع.. ما الذي لم يعجب أولئك الحمقى؟ تناولي القضايا السياسية؟ لماذا هم خائفون؟ إن هذا الخوف و هذه الاستكانة هي ما صنعت و ما تزال تصنع المستبدين و الفاسدين، و يا للعجب! الهدف الذي كتبت من أجله الرواية هو ما دفعهم لازدرائها، لماذا أنا بائس هكذا؟ لا، بل لماذا نحن بائسون إلى هذه الدرجة المهينة؟ أشعر بالاضطراب، لمن سألجأ و بمن سأستنجد؟ ألا يوجد في هذه المدينة اللعينة، في هذا الوطن المنكوب، بل في هذا العالم الحقير من يفهمني!
نكَّس رأسه خائبًا ثم رفعه ليلتقط بصره القمر مشّعا و قد أمسى الليلة بدرًا، قال:

-إنه وقت مناسب للتأمل، لكنه ليس بالمكان المناسب.
أعاد الرواية إلى الحقيبة، و قصد حديقة عمومية، عند وصوله، وجد بعض المخمورين و المغيَّبة عقولهم متناثرين في أرجائها، لم يهتم، و بدأ في البحث عن مقعد يكون مقابلا للبدر، فلم يجد، فاختار الجلوس على العشب مسندا ظهره إلى شجرة باسقة مواجهة للبدر تماما، و أخذ يتأمل السماء و ما تحويه من قمر مضيئ مكتمل و نجم متألق مشتعل، تذكّر أثناء تأمله هذا كتابًا يحبه كثيرا و يحفظ منه الكثير من الفقرات، و لطالما آمن فعلا أن كاتبه معجزة الأدب العربي، و أقصد هنا كتاب ” حديث القمر ” و كاتبه المصري مصطفى صادق الرافعي، و بدأ باستذكار بعض المقاطع الجميلة منه:

-فلا يزال دأبُ العاشق الحكيم أن يذوب في شعاعك لكيلا يُبقي من نفسه غير المادة التي تذوب في شعاع الجمال، فيكون بجملته نفسًا روحية تتلقى الحكمة العالية عن النظرات و الابتسامات كما تتلقاها عن الآداب و الشرائع.
كانت هذه أكثر فقرة يحفظها من الكتاب و كان يراها تلخيصا غير مباشر للعلاقة الروحية السامية بين الحكيم المبصر و القمر، فحاول تجميع طاقة روحية في نفسه و الهدوء و إفراغ ما في قلبه للقمر، فقال يتخاطر مع القمر بعقله:

-أ يا قمرُ، أ تسمعني؟ أنا البشري الذي تراه أناديك!

-بل أسمع الإنسان الحقيقي يناجيني.
حاول المحافظة على هدوئه، تصور في البداية أن صوت التخاطر الذي سمعه من صنع خياله، لكنه حاول تجاهل الفكرة لما شعر به من راحة في هذا التخاطر، و راح يواصل إنصاته إذ سمع البدر يقول:

-فلتفضفض، افرغ ما يختلج شعورك و وجدانك فأنت مرهق كثيرا.

-هذا صحيح، لا أحد يفهمني و لا أحد يدعمني، لا أحد يحبني و لا أحد يرحّب بي مطلقا.

-لطالما كانت هذه حال كل فذّ، لم و لن يكن المبدعون الحقيقيون ذوي حظٍ غالبا، و إنك على ما أظن لقارئٌ جيد و تعرف الكثير من الأمثلة على ذلك.

-طبعا، و لعل المثال الأقرب إليَّ و الذي أستحضره دائما هو الفنان الهولندي المسكين فان غوخ.

-أخبرني، لماذا ينهرونك؟

-حسنًا، والداي لا ينهراني بالمعنى الحرفي، لكنهما يزعجاني بطلباتهما التي تتعارض و مبادئي، أبي.. أبي يريد مني أن أترك الأدب و أبحث عن مهنة حقيقية، أوَ يستطيع واحدنا ترك الأدب؟ أوَ يعتقد هو أن الأدب مهنةً؟ و أمي، أمي تريد لي الانصياع إلى التقاليد المجتمعية الساذجة، لا أريد الزواج و لن أتزوج أبدا!

-أنت غاضبٌ جدا! مشكلتك أن عقلك الذي نهل من أنهار المعرفة ما نهل، أصبح لا يتعايش مع ما حوله من عقول، لماذا لا تحاول الاحتكاك بمثقفين أمثالك؟ لقد قلت أنك أديب.

-ضحك ثم قال: أجزم أن أخي الذي يفتعل المشاكل كي لا يعيرني المال أكثر ثقافة منهم، لقد تهكموا على أدبي و سخروا منه، بل و وصل بعض السفلة منهم إلى هجائي بقصائد لا روح فيها من الشعر الحر، إنهم مجرد عملاء للديمقراطية المزيفة، و هم لا يعرفون سوى إقامة الأمسيات و قراءة نصوصهم العرجاء، التي لا تجد فيها سوى سيول مشاعرهم الكاذبة غالبا، ماذا سنفعل بالعواطف؟ أ هي ما ستصلح حال الأمة؟؟ لقد قالها لي، قالها ذات مرة و تيقنت الآن من مدى صحتها.

-مَن هذا؟ و ماذا قال؟

-أديب عجوز عظيم، اسمه عثمان، فهم اللعبة الاجتماعية كما لم يفهمها إلا القلة النادرة، لقد قال: يأتون هنا ليقدموا أشعارهم و قصائدهم التافهة و يحسبون أن حال البلد ستتحسن ببضع كلمات من مثقفين، و الله ما طمعت الذئاب في هذا البلد إلا بسذاجتهم و غبائهم.

-كلامه سليم و في الصميم، إن ما قاله يمثل تمردا حقيقيا بالنسبة لهم.

-نعم تماما، أنت تفهمني، التمرد، يجب أن نتمرد على كل شيء في الوقت الراهن، قال عبارة أخرى لن أنساها ما حَييت: الشعر و الأدب هناك، على الطريق جنبا إلى جنب مع الثورة لا بين الجدران المزخرفة.

-لقد فهمتك جيدا و فهمت أسلوب تفكيرك كذلك، ألا تملكُ حبيبةً؟

-بلى، لكنها لا تحبني، أو لا تريد أن تحبني، تخشى تضييع دراستها و مستقبلها معي، تخشى خدش سمعتها و سمعة عائلتها، إنها تفكر في الحب بالطريقة التقليدية، تخالني وغدا عبدا لغرائزي الحيوانية، أصلا لم أطلب منها أن تحبني، فقط بعض الاحترام لمشاعري، إنَّها لا تدري أن في رؤيتها و تأملها لمواساة عظيمة لنفسي المتعبة، إنها تجسّد قول الرافعي الذي فيه” فمن أحبَّ و رأى حبيبته من فرط إجلاله إياها كأنها خيال ملك يتمثل له في حلم من أحلام الجنة، و رأى في عينيها صفاء الشريعة السماوية و في خديها توقد الفكر الإلهي العظيم، و على شفتيها احمرار الشفق، الذي يخيل للعاشق دائمًا أن شمس روحه تكاد تمسي: و رآها في جملة الجمال تمثال الفن الإلهي الخالد الذي يدرَس بالفكر و التأمل لا بالحس و التلمس، فأطاعها كأنها إرادته و استند إليها كأنها قوته، و عاش بها كأنها روحه، فذلك هو الذي يشعر بحقيقة الحب و يفهم معناه السماوي، و هو الذي يقول لك صادقا مصدوقًا، إن كل لفظة من لغة الطبيعة في تفسير معنى الحب كأنها صلصلة الملك الذي يفجأ بالأنبياء بالوحي في أول العهد بالرسالة.

-يعجبني أنك تحفظ جملا رصينة كهذه.

-لحظة، أشعر بشيء.. إنه الإلهام… نعم.. الإلهام!

-هل ترتجل الشعر؟

-لا، أنا لا أكتب الشعر مطلقا لكنني أشعر الآن بشعور رهيب، نعم هذه هي..
ثم انطلق يشدو بصوت قائلا:
وقت السحر
وأنا أحدق للقمر
أتراه يسمع ما يجول بخاطري
أم أنني أهذي ككل من طالت بهم
سبل السهر
يجتاحني نور فأسقط مثل مغشي
و تلتقط العبارة بعض بعضي:
أطبق جفونك كي ترى
بعد المدى… ما لا يراه بنو البشر
أبصر بقلبك ما تكتمت الشفاه
و ما تجلّى في الظلام
و اكتم رؤاك عن الورى
لن يكذب الوهج الخبر
الق الذي بالروح يلقف سحرهم
و كلامهم و جميع ما كتبوه من غزل
إلى تلك الصور
الرب أقسم بالقمر
أسلِم له مد الحروف و لا تخف
فالجزر للأمواج يدفعها
لتلقي فوق صدر البحر
أنواع الدرر
لتلامس الجيد الذي تهفو له
كل العقود و كل أحلام الشفاه
و لا تخف فالنار لم تحرق نبيا سابقا
فكيف تحرق عاشقا ركب الخطر
أنطق شهادتك الأخيرة و ارتمي بشفاهها
فالخمر يعرف مدمنيه
و لا يهمه من عصر
عطش الصحارى في جحيمك فارتوي
قَدْرَ الجوى
قدر النوى
قد تنتهي فيك المواجع…. تنتهي
فيها الذي تخفيه في نور القمر.


-كم ستلبث هنا؟

-قال القاضي سنتين.

-ما هي جنحتك؟

-جنحتي أنني قلت الحقيقة!!

تمت

ملاحظة : القصيدة التي اُقتبست منها القصة هي نفسها القصيدة الموجودة في النص أعلاه.

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

26 تعليقات
آدم بوقطف
آدم بوقطف
4 سنوات

صديقي و أخي آدم .. واصل صديقي أسلوبك رائع و ثقافتك أروع .. لقد فرحت حقا عند رؤية قصتك في واجهة الموقع ❤️ و كالعادة لن أدلي اي ملاحظة ببساطة لأنك كاتب متميز و عند قراءة قصصك كل ما أريده هو الإستمتاع

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات
ردّ على  آدم بوقطف

أهلا صديقي العزيز آدم
تعليقك شهادة أعتز و أفخر بها كيف لا و هي تنضح بكل ما هو جميل و مشجع لي على الاستمرار
تحياتي

⭐ ملائكه ⭐
⭐ ملائكه ⭐
4 سنوات

جميل استمر

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات
ردّ على  ⭐ ملائكه ⭐

شكرا جزيلا لك

عمران
عمران
4 سنوات

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أخ آدم

بالبداية أقول فكرة جميلة أن تعمل على قصيدة و تحولها لقصة
لكن ما لاحظته في قصتك هو أنك تريد أبدآ القصائد التي أعجبتك أكثر من سردك للقصة ..

كلنا في بداية القصة انسجمنا لكن درجه درجه بدأنا نفقد الفهم و القصد و الانسجام

حتى حديثة عن حبيبته لم يكن متناسق او مفهوم…و كأن الغاية في الاخير هي إظهار قصيدة للرافعي

و مما سبب لي الضياع في القصة تارة أقرأ أنه في الخارج يحدث القمر و تارة أخرى أقرأ أنه في السجن

المشكلة ليست في القصائد لأن هن أساس القصة لكن المشكلة هي في الأحداث التي لم تكن متناسقة ولم تكن مفهومه و لم تكن غامضة أيضاً ،
اظن الخلل هو عدم العمل على كل ما سبق ،

ختاماً أقول تقبل مروري المتواضع و أنا في انتظار جديدك

تحياتي

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات
ردّ على  عمران

أهلا أخ عمران
سعدت بمرورك كثيرا، لكنني سأوضح بعض النقاط:
– في ما يخص الحديث عن حبيبته و علاقته بمقطع من أحد كتب الرافعي ( هو ليس قصيدة كما تقول ) كان محض صدفة بحتة، أصلا توظيف الرافعي في القصة كله على بعضه صدفة إذ وجدت أن موضوع القصة يتقاطع مع موضوع كتاب الرافعي و هو حديث القمر فارتأيت اقتباس فقرات منه.
– القصة تحتوي على قصيدة واحدة، و لا وجود لأحداث غير متناسقة و مفهومة.
يبقى هذا رأيك و رؤيتك الخاصة للعمل و أنا أحترم كل ما تفضلت بهه و سأعمل على مواطن الضعف لتجنبها في قادم الأعمال
تحياتي الحارة إليك

عمران
عمران
4 سنوات
ردّ على  آدم بن فتحي

سعيد جداً لتوضيحك لما ذكرت
عن الرافعي ، أسمع به لكن لا أعرف ما هي مهنته بالظبط لذلك قلت قصيدة ،

تحياتي

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات
ردّ على  عمران

نعم، الرافعي عو أديب عربي مرموق كاتب مقالات و كتب أدبية و شاعر أيضا، يلقب بمعجزة الأدب العربي
تحياتي

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

‏الجزء الأخير من التعليق

‏كذلك ملاحظة هنا أخي بخصوص المسائل العقائدية ‏التي تطرق لها العمل ‏ولو على استحياء ولو أيضا كان من خلال النصوص مقتبسة
‏مثل حديث عن الأنبياء والنار والله عزوجل ‏وبعض الجمل والعبارات
‏هنا أخي أفضل عدم الغوص كثيرا في مثل هذه الأبواب وخاصة مع القارئ العادي في موقع غير متخصص والأغلبية تحت سن 25 سنة
‏لانه كلمة من هنا أو جملة قد تكون خادشه ‏أو ليست في محلها من وجهة نظر القراء أو بعضهم ‏أو عبارة قد تكون حمالة أوجه ‏وتاخذ في السياق إلى اكثر من منحى
‏هذه قد تضرب صورة العمل ككل ‏عند القارئ الذي قد لا يستوعب كل هذه التفاصيل ومهما كان العمل رائع وجميل ومتعوب عليه هنا الكاتب يخسر كل هذا لأجل عبارة أو كلمة ما كانت ضرورية ‏وارجع وأقول نحن نتكلم عن كتاب هواه وقراء ‏وبالتالي يفضل أن تكون الأعمال من ضمن هذا الحيز ‏ولا يخسر الطرفين نظرات الاهتمام والاحترام لبعضهم أي القارئ والكاتب

‏وأخيرا يفضل عدم تقديم النص غارق في الحالة الفلسفية والثقافيه ‏ونحوها فنحن أمام أعمال درامية وليس حالات إنشائية وهذا سوف يجعل النص والعمل نخبوي ‏لا يثير اهتمام غير الشريحة الأصغر من القراء لابد يكون العمل الأدبي ملاصق بقدر الإمكان ويعبر عن حياة واوجاع مجتمعه وبيئته ‏ولا يكون نخبوي اومخملي عليهم

‏اما الخاتمه في وجهة نظري ما كانت في مكانها أبدا كانت تحتاج إلى المزيد من التحضيرواخراجهابصورةمتقنةومقنعةاكثروليس متقافزةهكذا عن السياق ومبتورةالفكرة

‏في النهاية عمل أول مهم وجميل أخي آدم وله مابعده ‏وبإذن الله القادم اروع شكرا تحياتي

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات

إلى الأستاذ القدير عبد الله المغيصيب، شكر جزيل كبير لك على تعليقك و نقدك لقصتي و ها أنا أرى أمنيتي تتحقق بأن تعلق على نص من تأليفي، و لطالما كنت متابعا شغوفا لمناقشاتك و تحليلاتك مع الزملاء المبدعين الكتاب في الموقع، و لطالما أيضا طالبتني ( و أظنك نسيت ) أن أجرب حظي و أرسل قصة للموقع، و ها قد حدث بفضل الله
أما في ما يخص ملاحظاتك لي فأغلبها صحيحة و في محلها و قد أُخذت بعين الاعتبار و لن تكرر في قادم الأعمال بإذن الله
تحياتي الخالصة لك سيدي المحترم

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

‏الجزء الثالث من التعليق
‏أيضا في باب الملاحظات
‏خلق شخصية للبطل هكذا متمردةمتذمره متقززة ‏من كل من حولها من الأسرة إلى آخر فرد
‏وعندها هكذا حالة من النرجسية والنظره ‏ال فوقية وتكاد تخلوا حتى من الشعور الإنساني الطبيعي
وتفلسف ‏كل شيء في هذه الحياة حتى لو كانت علاقة طبيعية بين رجل وامراة وهكذا

‏هذا النمط من تكوين الشخصيات أخي آدم خلاص عفى عليه الزمن وانقرض ‏مع المرحلة الشيوعية وليساريه ‏والقوميه والتي انعكست ‏على نمط أدوار وشخوص ‏تلك المرحلة الأدبية التي عاصرتها
‏الآن هذا الوجه خلاص الصباح لا يواكب اسلوب ونمط وتفكير الأجيال الحديثة ‏التي باتت خارج هذا النوع من الفلسفه
‏وتفضل أبطال وشخوص ‏يكون عندها البعد الإنساني أكثر وحالة التمرد والتذمر ‏تكون تحت ‏منطق من عنده مبادرة في تقديم الحلول وليس أن ناقم على كل شيء والذي يزيد النفوس قدح وشحن

‏ممكن القول أنه في القصة لم يتم هنالك تحديد زمني يخص البطل وحكاييته
‏وهذا صحيح ولكن لأن ‏هذا هو العمل الأول لك أخي آدم ولذلك ارتايت ‏هذه الملاحظةحرصا الاتكون نمطية ‏مستمرة مع أبطال وشخصيات أعمالك القادمة
‏الا إذا كانت تحت مبدأ الصراع الدرامي وليس الخط المستقيم في العملحتىلاينفرمنها ‏القارئ العادي

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

‏الجزء الثاني من التعليق
‏كنت أقول أخي العزيز آدم أن الاثراء ‏الذي جاء مقتبس من أعمال أساتذة كان اغلبها من البيئة العربية وهذا يدل على عدم وجود عقدت خواجة كما يقولون وكذلك ‏بالتأكيد هذا لا يمنع من قطف ‏ورود وزهور الإبداع في أي مكان كانت وزمان
‏ومن الاخير أخي الكريم عمل ‏جميل وإبداع مبهر ومن الضربة الأولى ‏وكما يقول المثل المسمار الحقيقي ييثبت مع اول طرقه المطرقه
‏وبكل راحة ضمير أقول أهلا بك أخي آدم كاتب جديد في نادي كتاب كابوس وأن شاء الله في المستقبل في نادي الأدباء العرب والعالميين ههه

‏اما عن بعض الملاحظات التي تستحق الإشارة لها
‏أولا أخي آدم شي تقني بسيط ‏بخصوص ‏صفحة الإهداء كما تأتي في الروايات و التي يتكلم فيها الكاتب عن العمل وظروف التحضير وهل لو كان هنالك إهداء او اقتباس ونحوه
‏هنا أخي كنت أفضل أنها تكون بعد الخاتمه وليس في المقدمة كما يحصل في الروايات
‏أولا لأن هذه قصة قصيرة ولها اسلوب في التعامل مختلف عن الرواية بالإضافة إلى أن هذا ‏سوف يقلل من احترام القارئ العادي للكاتب وعمله ‏خاصة وهو يقرأ من البداية أنها مقتبسة من هنا و الأشعار من هنا والكلمات من هناك وهذا سوف يضعه في موقع ‏الناقل وليس الكاتب
‏هنا الأسماء كلها من الهواه ‏ولذلك لابد يكسب الكاتب اقصى احترام من القارئ العادية من دون ما يشعر انه مجردعابث ‏بين أعمال غيره
‏ولكن بالطبع مشكورة هذه المصداقية والأمانة ‏واحترام حقوق الملكية الفكرية من قلمك ‏أخي آدم ولكن كان يفضل تكون مع الخاتمه وليس المقدمة حتى تحافظ على الوهج المطلوب في عملك وقلمك

‏أيضا ملاحظة بخصوص قصة قام محور ارتكازها ‏على الحوار مع القمر أي كانت حالة بصرية تصويرية
‏في الواقع هذه المؤثرات مهمة وضروريه حتى تشحذوتشحن ‏ذهن القارئ في العموم فكيف إذا كانت قصة تقوم على هذه الحالة
‏غياب العنصرالبصري التصويري ‏في جنبات عديدة في العمل كان يحتاج إلى مراعاة واهتمام اكثر بكثير ‏لتعطي القصة اغلب الأبعاد الممكنة لقالبها

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
4 سنوات

‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏وتحية إلى الاخ العزيز ادم كاتبناالجديد ‏ومبروك العمل الأول على ما اظن والنشر في الموقع الرائع

‏ما هذا ما هذا يا أخي آدم ههه ‏والله إني جهزت القلم حتى اكسره ‏وهذا اسلوب ‏كان بيني وبين الأعزاء الكتاب هنا في القسم ومازال يكون فيه شيء من التحدي ‏وإذا وصلت القصة لاحدهم ‏إلى حدود فائقة لا تجد نفسك غير مشدوه امام ابداعها ‏وبالكاد ما تنتقد او تعلق فيها ‏هنا يكون قلم الناقد قد انكسر بل هو حتى هو نفسه الذي يكسره ‏أمام ‏عيون ونص وقلم الكاتب المبدع هذا ههه
‏كما ذكرت هو شكل من أشكال التحدي كان بيننا ياخذ روحية المداعبة والمتعة والشرف المهني والفني والضميري ‏أي بمعنى يجب تقول كلمة الحق حتى ‏ولو على حساب نفسك وتعترف بحقه عليك ‏الذي صنعه بعد توفيق رب العالمين باجتهاده وتفانيه
‏هذا ما قصدت بكسر القلم أخي آدم وكنت بالفعل كما قلت والله جهزت لأنه كل شيء كان رائعا في ‏ومن البداية

‏ما شاء الله عليك أخي آدم لغة فنية أدبية ومن العمل الأول تبدو جدا محترفة وممتعة وملهمة ومتقنه ومتعوب ‏عليها جدا لكن من ناحية أخرى توحي في موهبة الكامنة ‏عندك في التمكن من اللغة العربية والأدبية ومشتقاتها بكل فن وسلاسه
‏كذلك كانت المقدمة جدا موفقة ومشوقة ‏لا وعلى طول اعطتني البطاقة التعريفية و البيانية والنفسيه لشخصيةالبطل
‏كذلك صنع وخلق هويةمتينةذات بعدفكري ادبي سياسي لشخصية البطل ‏أي شخصية ذات هدف وقضية
‏يوحي انه عندك امكانيات هائلة ‏في خلق وتكوين الشخصيات القصصية ‏وسوف يكون ظاهر بقوة إيجابا في أعمالك القادمة إن شاء الله
‏والمهم انه خدم محور القصة أي هذا الحوار ‏الإنساني الفلسفي ماابين وجدان الكاتب وكينونةالقمر
لاننااستوعبناانه ‏شخصية البطل حالمه مندفعةو ‏عندها شيء من النرجسية ولذلك مثل هذا الحوار مقبول بل وحتى ممتع
‏وزاد هذه الصلابة في هويات الكاتب الفكرية هذا الاقتباس من نصوص ‏وأعمال واشعار لادباء ‏وأسماء متداولة في الوسط الأدبيواضفى ‏شيء من الواقعية لتلك الشخصية ‏وثقافة والاطلاع واسعة عند قلم الكاتب وكذلك تواضع ‏أي بمعنى ليس هنالك أنانية و أحب أن يكون كل ما في العمل من تحضيري ‏لا بالعكس الاستعانة في اقتباسات ‏من أعمال أساتذةيثريني ويجمل نصي وعملي ‏وأغلبهم من الكتاب العرب أي ليس هنالك عقدت خواجة كما يقولون ‏بل الثقافة نابعة من البيئة تبعها
يتبع

عقربة الرمال
عقربة الرمال
4 سنوات

شخص يحكي مع القمر 🌑…🗣 ……..😐
القصة بالبداية كانت واقعية ومنطقية بعدين صارت بعيدة كل البعد عن الواقع والمنطق
الفقرة الأخيرة ما فهمتها

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات

أختي عقربة الرمال سعيد جدا بمرورك
ليس شرطا أن تكون القصص واقعية و منطقية الخيال لا بد منه و هو أحد عناصر الأدب الأساسية، رغم أن قصتي واقعية و منطقية لأن البطل يتكلم مع نفسه لكنه يقوم بإيهام عقله أنه يتحدث مع القمر، أما بالنسبة للفقرة الأخيرة فالبطل هنا في السجن محكوم عليه بعامين بسبب القضايا السياسية التي تناولها في روايته و هو نفس سبب سخطه في بداية القصة.
تحياتي

عقربة الرمال
عقربة الرمال
4 سنوات
ردّ على  آدم بن فتحي

احب القصص الخيالية اكثر بكثير من القصص الواقعية لأن الواقع مؤلم
بانتظار قصصك القادمة 🌼

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات

و أنا بانتظار قراءتك و تفاعلك مع قصيي القادمة
تحياتي

عطعوط
عطعوط
4 سنوات

هههههه
الحوار مع القمر
لايجاريه حوار
بداية جميله جدا
ربما هناك جز ثان للقصة

عقربة الرمال
عقربة الرمال
4 سنوات
ردّ على  عطعوط

يا ريت القمر يحكي معاي 😁

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات

نتشارك نفس الأمنية

عقربة الرمال
عقربة الرمال
4 سنوات
ردّ على  آدم بن فتحي

أسعدني ذلك 😊

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات
ردّ على  عطعوط

نعم، ربما قد يكون هناك جزء ثاني، لكن الأكيد هو أنه إذا كان هناك جزء ثاني فسيكون مختلف كليا في طبيعته عن الأول، أي أنني سأخرج من النخبوية و المخملية و أجعل عملي أكثر درامية و اجتماعية، أقول ربما
تحياتي

عطعوط
عطعوط
4 سنوات

هذه ليست قصة
انها طرفة من الطرف الجميلة
حوار مع القمر
في سهر
قرأت وبقيت انتظر ماذا بعد
فسمعت صوت الرعد
ولكن انقطع المطر.
كانت القصة
جميلة استمتعت
لوكنت اكملت القصة ووضعت لها نهاية
فقد كانت البداية قوية
تقبل تحياتي ✋ مشكور صاحب القصة بانتظار المزيد من مشاركاتك

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات
ردّ على  عطعوط

مرحبا بك أخ عطعوط، سعدت جدا بتعليقك
– لم أفهم قولك:
هذه ليست قصة
انها طرفة من الطرف الجميلة
حوار مع القمر
في سهر
قرأت وبقيت انتظر ماذا بعد
فسمعت صوت الرعد
ولكن انقطع المطر.
هل تقصد بهذا مدحًا أما ذمًا؟
– القصة نهايتها موجودة و إن لم تكن واضحة، البطل في السجن بسبب المواضيع التي تناولها في كتبه.
عل كل مشكور لتعليقك
تحياتي

عطعوط
عطعوط
4 سنوات
ردّ على  آدم بن فتحي

شكرا لتكرمك بالتوضيح

آدم بن فتحي
آدم بن فتحي
4 سنوات
ردّ على  عطعوط

العفو لا شكر على واجب، سعيد دوما بوجودك

زر الذهاب إلى الأعلى