تجارب من واقع الحياة

هناك سكّين اسمه الخجل يقتلني في كل ثانية

بقلم : Nevermind

أنا أكره نفسي كون شخصيتي ضعيفة جداً و أتعرض لمواقف لا أتمناها لعدوي
أنا أكره نفسي كون شخصيتي ضعيفة جداً و أتعرض لمواقف لا أتمناها لعدوي

مرحباً أصدقائي الكابوسيين ، أكتب الآن و أنا في شدة الغضب ، لكن من الواجب الترحيب بكم ، و أتمنى أنكم بخير.

أنا شخص ( لا تفرق إن كنت شاب أو فتاة ) و عمري 20 عام ، لكنني أعاني من الخجل المرضي ، و الذي يستفزني بشدة أقسم لو أنه رجل لقتلته ، أنا أكره نفسي كون شخصيتي ضعيفة جداً و أتعرض لمواقف لا أتمناها لعدوي ، الخجل يقتلني كل يوم ، لو أقول لشخص أني لم أدخل الجامعة حتى لا أتعرض لإحراجات لن يصدقني ، و عندما أقول إحراجات يعني ببساطة التحدث لشخص معين وخصوصي الجنس الآخر تكون مشكلة أكبر أو مع أستاذ الجامعة أو أن اقدم محاضرة ، و لكن هذه هي الحقيقة ، وعندما أقول خجل مرَضي ، يعني أخجل حتى من أبي أو حتى من أمي أو أختي أو ….

 و ليس أي خجل حيث تحمر وجنتيك و أنتهى ، لا ! في الحقيقة تكون هناك حركات لا إرادية بكل عضلة من جسمك وهذا ليس كل شي بالطبع ، والذي لا يجعلني أعيش عيشة بسيطة يا جماعة ، أقسم أ نني اكتفيت، جربت كل شي كي أقضي عليه إلا أنه أقوى مني في كل مرة .

أقسم لكم يا أخواني أنني أبكي دماً من هذا الشعور السيئ ، لا استطيع أن أخبر أحداً كوني لا أستطيع التعبير ، من الخجل يصبح شكلي محرجاً جداً بحيث يجدني من يتحدث معي أنني ضعيف ، أريد أن أمحي ذاكرتي حرفياً لما فيها من ذكريات سيئة جداً ، لا أملك أصدقاء بسبب هذا المرض ، لم ادخل بأي علاقة بسبب هذا المرض ، لم ادخل الجامعة بسبب هذا المرض ، علماً أن من بعمري قريباً سينهونها ، ذكرياتي كلها سيئة بسبب هذا المرض اللعين ، أريد حلاً ، قبل سنة كنت أفكر بالانتحار ، ستقولون لماذا ؟ من يفكر بالانتحار أبله ، نعم أنا أبله لأنه ليس بيدي ، حصلت أمور أريد أن أقتل نفسي لأنساها ،

ولكني لا أعلم كيف انتهت الفكرة من مخيلتي ، علماً بأني اصلي و أعرف ديني جيداً ، يا رفاق لا أريد منكم حلاً لأني أعرف أنه لن يفيدني لأنني لم اترك شيئاً إلا و فعلته كي انهي حياتي البائسة والبدء من الصفر وكلها باءت بالفشل الذريع ، أردت أن أخبركم شعوري و كيف أعيش ( بمسمى عيشة ) إلى متى سأبقى هكذا ؟ أقسم لكم أنني قبل ساعات عندما تحدثت مع أخي الكبير أصبح شكلي محرجاً جداً لدرجة لا استطيع وصفها و لمحت أخواي يضحكان عليّ خفيةً ، وعندما انتهيت من الكلام بصعوبة بعد ما ذهب أخي الكبير ، قال لي أخي الذي يصغرني بـ 7 سنوات : عليك أن تقوي شخصيتك ، أنت ضعيف الشخصية حقاً ،

عندما قال لي هذه الكلمات لم تكن غريبة علي فهذا صحيح ! لكنها حُفِرت في قلبي حتى جعلت قلبي يتقطع حرفياً ، أقسم لكم أنه شعور سيء إلى حد المأساة ، أحياناً لا استطيع البكاء و الذي يتراكم بقلبي و عندها انفجر لأتفه الأسباب بحيث لا يراني أحد ، أنا لا أمدح نفسي ولكن شخصيتي مميزة جداً ، هذا ما سمعته من معلمي مدرستي و كنت أجاوب على كل سؤال تعجيزي لا يعرفه الطلاب الأخرين ، و عندي مواهب و مهارات الحمد لله ، و عقلي مليء بالمفردات و الأفكار الذكية ، ولكن لا استطيع البوح بها ويمنعني الخجل من فعل ذلك ، حتى اعتقد أن كل هذه الأشياء تتلاشى شيئاً فشيئاً.

ماذا أفعل ؟ أنا في حيرة ، و الله أني تعبت و اكتفيت وتدمرت بما فيه الكفاية .
 

تاريخ النشر : 2020-08-26

مقالات ذات صلة

38 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى